
مرت الايام وبدأ خبر خطبة آدم من حواء في الانتشار .. وأكدت هذا الخبر سامية بعد أن تناقشت مع آدم وتأكدت من رغبته في الارتباط ب حواء .. ,,,,,,,,,,,,,,, أدت حواء اختبارها الاخير وهي في حالة قلق شديدة .. فمصيرها يتوقف على تلك السنة الدراسية .. تجلس حواء مع صديقاتها بعد انتهاء الاختبار .. جنى : اااه صحيح يا حوا مبروك .. بس يعني منعرفش عنك انك ندلة !! .. حواء بتعجب : مبروك على ايه ؟! … وبعدين ندالة ايه اللي بتكلمي عنها ؟!
مها : يعني يا حوا يبقى في خطوبة والناس كلها تبقى عارفة .. واحنا يعني بنعتبر نفسنا أصحابك بس من الواضح أننا كنا غلطانين .. حواء : يا جماعة خطوبة مين ؟ انتوا بتجيبوا الكلام ده منين ؟! .. أروى : انتي وآدم ابن عمتك سامية .. ده البلد كلها عرفت .. حواء : كلها اشاعات ومفيش أي حاجة من الكلام ده خالص .. وبعدين لو في اي حاجة من كده انتوا اول ناس لازم تعرفوا ده انتوا زي اخواتي ..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, مرت بضعة أيام بعد انتهاء الاختبارات .. حضر عم حواء ( محمد ) بصحبة عائلته لاصطحابها معهم الى محل اقامتهم ( الاسكندرية ) لقضاء العطلة الصيفية كعادتهم كل عام .. تجلس الفتيات جميعا في غرفة حواء .. وتتعالى بينهم الضحكات خاصة بعد حضور سلمى فهي شخصية محبوبة ومرحة .. تغلق حواء حقيبتها التي جمعت بها كل متعلقاتها استعدادا للسفر .. قاطعهم دلوف منى الى الحجرة بضيق .. استاذنتهم منى أن يتركوها بمفردها هي وحواء ..
غادرن الفتيات الحجرة ,, وما ان اغلقوا الباب حتى اقتربت منى من حواء بغضب قائلة .. .. أنا مش فاهمة ايه اللي عجبك في بيت عمك كده ؟! انتي مش عايزة تقعدي معانا ؟!! .. هو احنا مش عيلتك ولا ايه ؟! أد كده مش لاقية نفسك وسطنا ؟!! حواء : يا ماما كل الحكاية اني بحب اقعد معاهم مش اكتر .. وسلمى دي زي اختي .. وفعلا أنا بلاقي نفسي وسطهم .. قاطع حديث حواء صفعة قوية على وجنتيها من والدتها .. وفجأة انهالت عليها بالضـ,ـرب ..
منى بغضب : مش لاقية نفسك معانا ليه ؟ عملنا لك ايه ؟! ما تتبري مننا بقى لو مش عاجبينك كده … ظلت حواء تبكي بصمت كعادتها .. ابتعدت منى عن حواء .. ترمقها بنظرات الغضب والضيق .. فبدلا من أن تحاول منى أن تتقرب الى ابنتها ,, تزيد المسافات والفجوات أكثر وأكثر .. وغالبا ما تلجأ للعنف للتعبير عن غضبها وضيقها .. وهذا ما جعل علاقاتها بحواء تملؤها الكثير من الخلافات والفجوات .. ,,,,
رحلت حواء معهم لتمضي أجمل أيامها مع رفيقة عمرها سلمى .. فقد كانت تجد الكثير من الحب والعطاء في هذا المنزل .. ولكن هناك ما حدث قد حول مسار هذه الايام الجميلة .. الفصل الخامس …………… في منزل محمد يجلسون جميعا يتناولن الطعام .. وسط اجواء مرحة بين حواء وسلمى .. رن جرس الهاتف .. نهضت سلمى لتجيب ,, وكان عمها ياسر المتصل .. وبعد أن اطمئن عليها وعلى أسرتها طلب منها نحادثة حواء لأمر ضروري… بعد بضع ثواني أتت حواء لتجيب ..
حواء : السلام عليكم .. ازيك يا بابا .. عامل ايه ؟! .. وحشتني اوي .. ياسر : وعليكم السلام .. الحمدلله ياحبيبتي .. بقولك يا حوا ,, حضري نفسك عشان هترجعي النهاردة .. أخواتك الشباب جايين لك في الطريق عشان يجيبوكي .. حواء : خير يا بابا .. حصل حاجة ؟! ياسر : لا ياحبيبتي متقلقيش .. انتي بس اتقدم عريس وحددنا معاه ميعاد بكرة ولازم ترجعي .. يلا انجزي عشان تلحقوا ترجعوا قبل الليل ..
حواء : حاضر يا بابا .. أغلقت حواء الهاتف .. وأحست برعشة تسريفي جسدها ,, لا تعلم سببها ,, قلق ,, فرح ,, خوف .. فهي على يقين أن هذا اليوم سيأتي ولكن ليس بهذه السرعة .. ,,,,,,,,,,,,, بعد مرور ثلاث ساعات كانت قد عادت حواء الى منزلها بصحبة أخويها .. ……………… في غرفة حواء كانت قد انتهت من تحضير نفسها لهذه المقابلة … دلفت منى الحجرة لرؤية ابنتها .. اقتربت منى من حواء ووضعت يدها علي كتفيها في حب …
منى : حبيبتي ما شاء الله عليكي كبرتي وبقيتي عروسة .. نظرت حواء الي الارض خجلا .. ثم تابعت منى .. منى : مش كنتي حطيتي شوية مكياج ولا حاجة … يعني وشك عليه آثار الارهاق بتاع الامتحانات .. حطي اي حاجة كده خفيفة وفي نفس الوقت ماتبنش … حواء : حاضر يا ماما .. احتنضت منى ابنتها في حب وقبلتها وتركتها في فرحتها وسعادتها .. لم تستطع حواء ايقاف ضـ,ـربات قلبها السريعة من فرط سعادتها ..
……………………….. في حجرة استقبال الضيوف .. يجلس كلا من ياسر ( والد حواء ) ،، حسن ( والد آدم ) ، سامية ( والدة آدم ) ، ومنى ( والدة حواء ) … حسن : والله يا ياسر ما هنلاقي احسن من حوا ل آدم .. بناتك ما شاء الله عليهم ادب واخلاق وجمال وعلم .. فعلا ربنا يكرمك فيهم انت احسنت تربيتهم .. ياسر بابتسامة : ربنا يخليك يا ابو علي ، وانا مش هلاقي احسن من آدم ل حوا .. كفاية ان ابن الغالية ..
نظر ياسر الي اخته سامية التي قد ابتمست .. سامية : امال فين حوا يا منى ؟! .. هو احنا اغراب ؟!! منى : لا يا حبيبتي ده احنا اهل .. بتعمل بس الشاي وجايه .. هقوم اشوفها .. مرت دقائق ودلفت منى الي الحجرة ومعها حواء التي تحمل اكواب الشاي .. وتنظر الى الارض في خجل .. وضعت الصينية على الطاولة .. ورفعت عينيها الي الضيوف الجالسين .. تعجبت حواء من وجود عمتها وآدم ..
حواء في نفسها : هل يعقل ان يكون آدم هو العريس؟! هل صحيح ما سمعته من صديقاتي برغبته في الارتباط بي ؟!! قاطع سرحان حواء صوت سامية … سامية : تعالي يا حوا اقعدي جنبي هنا .. جلست حواء بجانب عمتها في خجل .. ياسر : حوا آدم طلب ايدك مني .. رايك ايه ؟!! ابتسمت حواء بخجل ولم ترفع نظرها .. اكتفت حواء بالصمت من كثر خجلها .. ابتسمت سامية قائلة : خلاص بقي ماتكسفهاش يا ياسر ..السكوت علامة الرضا .. نقرا الفاتحة ..
قاطعت منى سامية .. منى : طيب انتوا مستعجلين علي ايه ؟! خلي حوا تاخد فرصتها في التفكير .. قطبت سامية ما بين حاجبيها بضيق .. سامية : تفكر ؟!! هي هتلاقي احسن من ابني فين ؟!! منى : انا مش قصدي بس بردو احنا مش مستعجلين .. حوا لسه صغيرة وقدامهم وقت يفكروا براحتهم .. ياسر : طيب بقول ايه ؟ ما تسيبوا العرسان شوية مع بعض وتعالوا ندخل البلكونة جوة .. خرجوا جميعا من الحجرة وسط نظرات سامية الغاضبة من حديث منى ..
مازالت حواء موجهة نظراتها الى الارض في خجل .. وآدم يتابعها بنظراته .. نهض آدم واقترب من حواء التي اتفضت من قربه ..ظل الصمت يسيطر على المكان وبعض الابتسامات .. حتي قاطع آدم هذا الصمت .. آدم : ازيك يا حوا ؟ عاملة ايه ؟! حواء بخجل : الحمدلله .. آدم : عملتي ايه في امتحاناتك ؟! حواء : الحمدلله كانت كويسة ..
آدم : حوا .. انا معجب بيكي جدا .. انا طول عمري بتعامل معاكي بكل احترام .. وانتي صراحة فيكي صفات اي شاب يتمناها في مراته .. ياريت تفكري براحتك وبس لازم تحطي في بالك اني مستعجل .. وعايزك معايا النهاردة قبل بكرة .. ابتلعت حواء ريقها بصعوبة من الخجل .. حاولت التحدث ولكن تأبى الكلمات ان تخرج .. حواء : بس انا عايزة ادخل كلية الاعلام .. وده حلمي .. آدم : ومين قالك اني همنعك عن تعليمك ؟!!…
حواء : انا بس حبيت اعرفك رغبتي .. حاول آدم انا يمسك يد حواء ولكن .. سحبتها حواء بفزع .. آدم بابتسامة : وانا مش همنعك عن اي حاجة انتي عايزاها … …………………………. بعد مرور بضعة ايام … ظهرت نتيجة الثانوية وقد حصلت على المجموع الذي يؤهلها للالتحاق بالكلية التي تريد .. كانت فرحتها لا توصف .. فهي علي بداية طريق تحقيق احلامها .. حضر آدم ووالدته لتهنئة حواء بهذا النجاح .. سامية : الف مبروك يا حوا .. ها ناوية تدخلي ايه بقى ؟

