
لماذا دائما تريد مضايقتها بسبب ملامحها .. ولكن لم تكن بسمة الا مازحة .. ولكن انعدام ثقة حواء في نفسها هي ما تجعلها تأخد اي كلمة على محمل الجد .. انتهت شقيقاتها من الاستعداد وغادرن الغرفة .. نظرت حواء الى مساحيق التجميل فاقتربت من المرآة .. والتقطت احد هذه الادوات وجلست أمام المرآة وبدأت في وضعها على وجهها ..
بعد بضعة دقائق انتهت حواء من زينتها التي تكاد لا تكون ظاهرة .. نظرت الى انعكاس صورتها مرة أخيرة برضا .. أخذت نفسا عميقا بثقة .. ثم غادرت الغرفة ..وما أن رآها اخواتها حتى أطلقن صفارة اعجاب .. وبعض عبارات الاطراء .. ……………. في قاعة الاحتفالات .. تخرج العروس في كامل زينتها بردائها الابيض .. تطل بطلة رائعة تتمناها كل فتاة .. تتوجه اليها أعين الفتيات .. تسير متشبثة بذراع زوجها وشريك حياتها .. وسط الزغاريد والمباركات والتصفيقات الحارة ..
,,, بعد بضع الوقت دلفت حواء وأسرتها الى قاعة الاحتفال .. اقتربوا من العروس وهنئوها .. ثم التقطوا بعض الصور التذكارية .. بعد ان انتهوا جلسوا جميعا على احدى الطاولات .. وبالصدفة كانت أسرة آدم تجلس بالطاولة المجاورة .. فجأة التقت عينا حواء بعيني آدم .. فابتسم آدم لحواء مع ايماءة خفيفة من رأسه لتحيتها .. فابتسمت ثم نظرت الى الارض بخجل .. فيما ظل آدم معلقا عينيه بها.. لاحظت سامية هذه النظرات مالت مقتربة من أذنه قائلة بابتسامة ..
.. حلوة طول عمرها .. توتر آدم وارتبك للحظات وظل يسـ,ـرق النظرات لحواء .. .. هي مين ؟!! سامية بضحك : حوا .. آدم يحاول يخفي توتره .. .. طول عمرها محترمة وتملى عين أي حد .. بس هي النهاردة مش عارف ,, تحسي فيها شئ مختلف .. مش عارف ايه هو .. بس اللي عارفه اني مش قادر أشيل عيني من عليها .. ابتسمت سامية بحب … فهي لن تجد أفضل من ابنه أخيها لابنها ..
,,,,,,,,,,,,,, على الناحية الاخرى تجلس حواء متوترة من حصار نظرات آدم لها ,, فكلمها تتقابل أعينهم تجده ينظر اليها مبتسما .. ……….. قامت سامية بمسك يد ابنها بحركة مفاجئة تعجب آدم من فعلتها ولكنه أطاعها ,, وتحركت به باتجاه طاولة أخيها .. جلسا كلا من آدم وسامية بعد القاء التحية على الجميع .. كانت حواء تجلس علي يمين آدم .. ووالدته على يساره .. نظرت حواء الى الارض خجلا .. مما أثار ضحك شقيقاتها ..
مال آدم بجسده الى حواء قائلا .. .. ما شاء الله عليكي النهاردة زي القمر .. ……………………………. الفصل الرابع آدم : ماشاء الله عليكي النهاردة زي القمر … ابتسمت حواء بخجل ومازالت تنظر الى الارض .. تفرك كفيها بتوتر .. تشعر بهروب أنفاسها .. وكان الدنيا ضاقت بها .. ابتسم آدم من شدة خجلها .. حاول تهدئة توترها فتابع قائلا .. .. أخبار مذاكرتك ايه !!… رفعت حواء عينيها اليه بابتسامة قائلة .. .. الحمدلله تمام ..
آدم : سمعت انك شاطرة وعايزة تجيبي مجموع كبير .. صحيح نفسك تدخلي كلية ايه ؟.. حواء باندفاع : اعلام .. نفسي أبقى صحفية كبيرة .. أو كاتبة مشهورة .. تحدثت حواء بكل ثقة .. نست توترها .. فهي تشعر بثقة كبيرة حينما يحدثها أحد عن حلمها .. ,,,,,,,,,,,, انتهى الحفل وسط فرحة الجميع .. في طريق العودة .. كان لكل من آدم و حواء نصيبهم من الاحلام .. بدأ آدم يتعلق بحواء وبجمالها ,, طموحها ,, وبرائتها ,, جميلة الشكل والروح .. هادئة ..
رائعة بكل تفاصيلها .. قاطعت سامية هدوء آدم .. قائلة .. .. بس يا آدم .. حوا النهاردة كانت جميلة اوي .. ولا ايه رايك ؟!! .. توتر آدم من سؤال والدته المفاجئ .. وكأنها تقرأ أفكاره .. فاومأ برأسه موافقا .. ثم أردفت سامية حديثها .. .. طيب ايه رأيك ؟!!.. آدم : في ايه ؟ سامية : نخطبهالك ؟ آدم : تاني يا أمي .. تاني !!!..
سامية : صدقني يا حبيبي .. حوا هتقدر تنسيك حنان ومشاكلها .. وبعدين حوا متربية على ايدينا ,, ومننا وعلينا يعني مش هتتعبنا .. عايز ايه بقى اكتر من كده ؟ ,, وبصراحة بقى أنا شايفة في قبول من الطرفين .. ابتسم آدم ابتسامة جانبية عندما تذكر نظرات حواء .. فهمت على أثرها موافقة آدم لها .. آدم : ان شاء الله يا أمي .. ربنا يسهل .. ,,,,,,,,,,,,
في نفس الوقت .. كانت حواء قد ذهب عقلها مع ابتسامة آدم لها .. وتعبيره عن اعجابه بها .. زادت ابتسامتها عندما تذكرت كلماته لها ( انتي زي القمر النهاردة ) .. أيعقل ما سمعته أذنيك يا حواء ؟! ام هي مجرد مجاملة ؟!! أم انك عطشة لكلمات الحب والغزل ؟! هل يمكن ل آدم .. هذا الشاب الوسيم .. أن يعجب بيكي انتي ؟! أم أنه مازال تحت صدمة خطيبته السابقة وسيعجب بأي فتاة يقابلها ؟!
تابعت حواء حديثها لنفسها قائلة .. .. ما تعيشي اللحظة بقى .. انتي مصرة تنكدي علي نفسك وخلاص .. ,,,,,,,,,,,,,,,,,, في صباح اليوم التالي .. ذهبت سامية الى احدى جاراتها وصديقتها ( فريال ) لزيارتها .. أخبرتها سامية في أثناء هذه الزيارة برغبتها بخطبة حواء ابنة أخيها الى آدم .. فريال : فعلا يا سامية يا زين ما اخترتي .. جمال وأدب وأخلاق .. وكمان بنت أخوكي يعني مش هتتعبك وهتكون من ايدك دي لايدك دي .. ربنا يوفقهم سوا ويتم الموضوع على خير ..
سامية بموافقة : وده اللي أنا فكرت فيه فعلا آدم حسيته موافق وماعترضش .. رنا يتمها على خير .. …….. ما ان انتهت زيارة سامية ل فريال .. حتى ركضت فريال الى الهاتف ,, لتقوم بمهاتفة منى حتى تخبرها بما علمته من سامية ..

