
يوسف الظرف اللى على الوش ده فيه ورق تسجيل الفيلا خليه معاكى على ما ارجع ان شاء الله ايمان ان شاء الله بالسلامة يوسف الله يسلمك الفلوس بقى صاحب الفيلا هيعدى عليكى بكرة ان شاء الله فى البنك الساعة اتناشر ياخدها منك ايمان حاضر يا يوسف بس مش خاېف لاطمع فى الفلوس واخودها واهرب يوسف ياستى فداكى عمرى كله ايمان لاحظت ان يوسف زى مايكون فى حاجة قلقاه فقالت له بتوجس مالك يايوسف .. صوتك مش مريحنى فى ايه
يوسف سلامتك بس عندك كمان فى الشنطة ظرف صغير فيه فلاشة ايمان مدت ابدها مسكت الظرف وخرجت منه الفلاشة وقالت ااه لقيتها يوسف عاوزك تتفرجى عليها لوحدك ايمان بريبة اشمعنى يوسف الفلاشة دى عليها سر عمرى كله وآن الاوان انك تعرفيه بس مش عاوز حد غيرك يعرفه دلوقتى وعشان كده عاوزك تشوفبها وتسمعيها لوحدك ولما ارجع ان شاء الله هيبقى لينا كلام كتير عنها .. ممكن يا ايمان ايمان بتردد حاضر يا يوسف بس انت كويس
يوسف حاليا .. لا لكن يمكن لما ارجع ان شاء الله ابقى كويس ايمان انا مش فاهمة حاجة يوسف لما تفتحى الفلاشة هتفهمى لا اله الا الله ايمان محمد رسول الله ايمان اخدت الشنطة دخلتها اوضتها وشالت الظرف اللى فيه اوراق الفيلا من غير حتى ماتفتحها وراحت لامنية طلبت منها اللاب بتاعها اخدت اللاب ورجعت على اوضتها بعد ما قالت للبنات ان عندها حاجات مهمة عاوزة تعملها ومش عاوزة ازعاج دخلت اوضتها شغلت اللاب و وصلت الفلاشة واول ما الفلاشة اشتغلت اتفاجئت انه فيديو ليوسف وهو فى الفيلا اللى اشتراها
و اول ما يوسف اتكلم قال انا عارف يا ايمان انك هتستغربى انى بتكلم معاكى بفيديو على فلاشة وماقلتلكيش اللى انا عاوزه وجها لوجه لكن رغم الشغل والغربة والفلوس والسنين اللى عدت من عمرى دى كلها الا انى باجى قدامك انتى بالذات ولسانى بيتربط نفس اللى حصللى من سنين بسبب جبنى وخوفى ده لكن برضة ماجاتليش الجراءة —
ابدا انى ابص فى عيونك واقوللك على اللى فى قلبى من سنين .. سبب غربتى من البداية وسفرى زمان لما قلت انى عاوز اكون نفسى كنت وقتها عاوز اكون نفسى عشان الانسانة الوحيدة اللى حبيتها فى حياتى كلها وماقدرتش احب غيرها ولا بعدها رغم البعد والسنين ورغم اللى حصل معاها وحصل معايا لكن مابطلتش احبها ولا بطلت احلم بيها كل ليلة . الانسانة دى تبقى انتى يا ايمان الفصل العاشر
كانت ايمان قاعدة وحاطة اللاب توب على رجلها وهى مبرقة للشاشة ومش مصدقة ودانها ولا عيونها وبعدين لقت يوسف بيكمل كلامه وبيقول بابتسامة حزينة انتى البنت اللى طول عمرى كنت بحبها واللى صممت انى اسافر عشان اقدر اكون نفسى وارجع عشان اتقدملها واتجوزها
امى الله يرحمها كانت عارفة انى بحبك ولما قالتلى اول ما اتخرجت انها هتكلم خالى وتخطبك عشانى طلبت منها تستنى على ما اكون عملت قرشين وقلتلها انى هسافر سنة واحدة على ماتكونى انتى كمان خلصتى الكلية ماكنتش حابب نبتدى حياتنا واحنا علينا ديون او اقساط وانتى عارفة معاش عمتك كان معظمه بيروح على علاجها اللى كانت فاكرانى ما اعرفش عنه حاجة وماكنتش عاوز وقتها انى احمل خالى فوق طاقته اتحايلت عليا كتير انى ادور على شغل هنا بس وقتها كنت شايف انى هقدر اعمل بالسفر اللى مش هقدر اعمله هنا
وسافرت من غير حتى ما اتجرأ و اصرحلك بحبى كنت شايف انى لو عملت كده من ورا خالى تبقى خېانة امانة و ماتبقاش رجولة بس كان عندى امل كبير اوى جوايا انك تكونى بتبادلينى نفس مشاعرى دى احنا طول عمرنا سوا فى كل حاجة كل حاجة يا ايمان حتى لما كان حد فينا بيعيا كان التانى بيعيا وراه ويتوجع نفس وجعه حتى لو ماكانش العيا ده معدى وعشان كده كنت مسافر وانا متطمن من غير حتى ما اتكلم معاكى او مع خالى
فاكرة يوم سفرى لما صممتى تيجى معايا المطار واترميتى فى حضڼ خالى وانتى بتعيطى من زعلك على فراقنا فاكرة قلت لك ايه هزرت يومها معاكى وقلتلك .. ما تجمدى كده . هو انا رايح ومش راجع ده هى سنة واللا اتنين بالكتير وهرجع اقعد على قلبك ومش هسافر تانى ابدا
ماكنتش اعرف وقتها ان البعاد هيطول اوى كده والغيبة هتبقى بالسنين بالشكل الموجع ده وسيبتك يومها وانا قلبى اكنه فيه شوك وبقى هاين عليا يومها انى انزل من الطيارة واجرى عليكى واقوللك خلاص مش هسافر بس انتى بطلى عياط لكن كنت بقول لروحى .. اجمد انت مسافر عشانها قبل مايكون عشانك ومن تانى يوم وصولى نزلت ادور على شغل وكنت بمسك فى اى حاجة وادور على الاحسن وانا جواها
ولما امى ماټت دخلت فى حالة اكتئاب شديدة جدا وفقدت الرغبة فى الحياة ولقتنى بكلم خالى وبقول له اللى قلتهوله كنت زعلان من روحى لدرجة انى قفلت على نفسى واستنيت المۏت واتمنيته لحد ما هاشم اللى حكيتلك عليه عمل اللى عمله معايا ماقدرتش اكلم خالى وقتها دفنت روحى فى الشغل على امل انى احقق حاجة من اللى اتمنيتها قدام امى وتحقيق حلمى خدنى .. لكن صورتك كانت دايما قدامى وجنب قلبى عمرها مافارقت المحفظة بتاعتى كنت دايما اكلم صورتك قبل ما انام واحكيلك على اخبارى كلها وعلى كل اللى عملته واللى بعمله واوعدك ان معاد لقانا قرب
لحد ماعدى حوالى تلت سنين كنت ابتديت فعلا اعمل شغل خاص ليا وكنت ابتديت ارتب لافتتاح الفرع الجديد قلت كفاية بعاد لحد كده وقررت انى انزل اتجوزك ونرجع على الاردن تانى ولو رفضتى هصفى المحلات ونرجع مصر ونزلت اشتريتلك احلى فستان فرح فى الاردن كلها ورجعت وانا فرحان انى اخيرا خلاص هحقق حلمى بيكى وحجزت تذكرة السفر وبعدين هاشم قاللى انى المفروض اكلمكم قبل ما ارجع مش يمكن العروسة تطلب منك انك تاخدلها حاجة معاك من هنا
والحمدلله انى اقتنعت بكلامه وقتها وفعلا اتصلت بخالى كانت الفرحة مش سايعانى ولا سايعاه اننا سمعنا صوت بعض ولما قلتله وحشتنى اوى ياخالى ووحشتنى مراة خالى وايمان لقيته قاللى ايمان لو تعرف انك هتظهر تانى كده — كانت اجلت فرحها عشان تحضره معاها
ماحسيتش بنفسى غير والسماعة وقعت من ايدى وما قدرتش اكمل كلام ولا حتى قدرت انى اعرف اى حاجة زيادة سيبت السماعة واقعة على الارض ومشيت وانا تقريبا مش شايف قدامى روحت البيت اول ما دخلت من الباب عينى وقعت على الفستان اللى كنت معلقه على الدولاب عشان يبقى قدامى كل ثانية خدته فى ح.ضنى وبكيت على كل حاجة على مۏت امى وعلى ضياعك منى وعلى ضياع كل حاجة حلوة حلمنا بيها سوا
ومسكت تذكرة السفر قطعتها مېت حتة حتى مافكرتش انى ارجعها تانى و دفنت نفسى فى الشغل كانت بتشتغل عندى سكرتيرة اسمها روفيدة كانت دايما بتحاول تلمحلى انها معجبة بيا وبتحبنى هاشم قاللى الطريقة الوحيدة اللى هتنسى بيها حبيبتك انك تتجوز وخصوصا ان البنت بتحبك وحبها هيخليك تنسى اى حاجة فى الدنيا قلت ليه لا طالما انها فعلا بتحبنى بلاش هى كمان قلبها ينكسر واتجوزتها فضلت معاها اسبوع واحد لحد ماهى قررت اننا نفصل واتهمتنى بالخېانة لانى دايما وانا فى ح.ضنها كنت بنده عليكى
لما طلبت الطلاق حسيت انى لو ماطلقتهاش هكون بظلمها بزيادة ورغم انى عرفت بحملها بعد الطلاق بشهرين ورديتها لان شرعا طلاقنا باطل اثناء الحمل لكن هى صممت تفضل عايشة لوحدها بعيد عنى وانا قررت انى اسيبها براحتها وجبتلها واحدة فضلت معاها تراعيها لحد معاد ولادتها وبعد ماولدت طلقتها تانى لما ولدت فى المستشفى وعرفت انها بنت .. صممت انى اسميها على اسمك ورغم انى لما شفت رد فعل روفيدة على الاسم حسيت انى يمكن اكون ظلمتها معايا اكتر من اللازم لكن لما لقيتها رفضت البنت فرحت انها سابتهالى وانى هقدر انده عليكى فيها طول الوقت
ايمان الصغيرة هونت عليا حاجات كتير اوى يا ايمان قدرت تغسل لى قلبى من الكآبة اللى كنت عايش فيها وقدرت انى ارجع اكلم خالى من تانى واعتذرتله على انقطاع المكالمة يوم ماكلمته وحكالى على جوازك وابتديت اتطمن عليكى وعليكم كلكم باستمرار لكن طلبت من خالى انه مايجيبلكيش سيرة ابدا عنى او انى اتصلت بيه وكان كل ما يسألنى عن السبب اقوله سامحنى مش هقدر اقوللك ولا مكالمة كلمتهاله عدت من غير ما اعرف تفاصيل حياتك ولا مكالمة كلمتهاله من غير ما اتقطع وانا بتخيلك قدامى بفستان الفرح اللى لبستيه لغيرى او وانا بتخيلك شايلة اسم حد غيرى
لحد سنة ونص فاتوا لما كلمته ولقيته حزين وموجوع وعرفت منه انك طالبة الطلاق بقيت عامل زى التايه ومش قادر احدد مشاعرى بقيت مړعوپ عليكى لاتكونى مچروحة من جواكى بقيت اسأل نفسى الف سؤال وسؤال عن السبب اللى ممكن يكون ورا طلاقك وياترى هتتصرفى ازاى وهتعملى ايه والاهم من كل ده هتقررى ايه وقت قعادك عند خالى فى البيت قبل ماترجعى شقتك كنت بكلمه كل يوم اكتر من مرة عشان اتطمن عليكى وعرفت منه كل تفاصيل حياتك اللى كانت مع سليم حتى خالى بقى مستغرب وبقى يقوللى كفاياك مصاريف يابنى على المكالمات ولما يجد جديد انا هبلغك ماتقلقش
وقتها كان خالى دايما يردد جملة .. لو كنت اعرف انه بالخسة والندالة دى ماكنتش جوزتهاله وانا ارد عليه من جوايا واقول .. لو كنت اعرف ان كل ده هيحصل ماكنتش سافرت ولا سيبتها لحظة واحدة لحد ما حصل الطلاق رسمى ورجعتى بيتك انتى وامنية وبقى فيه سؤال بيطاردنى كل ليلة قبل ما انام . ياترى ممكن ترجعى من تانى لسليم ياترى ممكن تسامحيه وفضلت اتابع من بعيد لحد سنة فاتت اما لقيت نفسى مجرد عايش وبس فقدت مباهج الحياة كلها من حواليا مابقيتش عارف الصح انى ارجع واللا افضل هناك
لكن فى يوم شفتك فى الحلم اكنك لسه فى الكلية و قاعدة قدامى وبتقوليلى بحزن ليه سيبتنى وبعدت يا يوسف صحيت من النوم وانا واخد قرار انى راجع وابتديت اصفى فى شغلى هناك من وقتها وكنت بكلم خالى كل يوم خلال الست شهور الاخيرة بقيت خاېف انى اتفاجئ فى لحظة انك روحتى من ايدى تانى قبل ما انزل من الاردن بشهر كلمت سمسار عقارات من على النت وطلبت منه فيلا بالمواصفات اللى كنتى — بنحلمى بيها زمان فاكرة يا ايمان
الحقيقة جابلى اكتر من فيلا كلهم كانوا احلى من بعض وفيها كل اللى كنتى بتحلمى بيه واول مانزلت ووصلت ايمان عند خالى وقعدت معاهم شوية نزلت اتفرجت عليهم لحد ما اخترت الفيلا اللى اخدتها دى عشان قريبة من شغلك الفيلا دى انا اخدتها عشان نتجوز فيها لو وافقتى تتجوزينى وكل التعديلات اللى انتى اقترحتبها اديتها لمهندس الديكور والمفروض انه يبتدى فيها النهاردة بس عملت تعديل بسيط زيادة عن اللى طلبتيه طلبت ان يتزرع تكعيبة عنب فى ممر الجراچ بتاع العربيات ويطلع منها فرع يغطى القاعدة اللى على الروف فاكرة دى كانت دايما اول حاجة بتيجى على بالك
اتجوزينى يا ايمان اتجوزينى ردى لقلبى روحه من تانى روحى جالها سړطان مص منها كل ما يمت للحياة بصلة وانتى الوحيدة اللى بايدك ترديلى حياة قلبى وروحى من تانى يا ايمان
لما روحنا النادى اول مرة وطلبت منك تحكيلى على اللى حصل معاكى قولتيلى جملة خلتنى ناقم على روحى بزيادة فاكرة لما قلتيلى ان تصميم سليم عليكى عجبك يومها احساسى بالجبن قدامك زاد أضعاف واللى حصل اول امبارح فى النادى زود خوفى اكتر لما مشيتوا ركبت عربيتى وخدتها بعيد شوية بس عينى كانت عند بوابة النادى العربية اللى امنية قالت انها عربية باباها وطلعت فعلا عربية سليم خرج من الباب بعد ما اتأكد اننا كلنا مشينا معنى كده انه لسه بيدور وراكى ويمكن يكون لسه بيغير عليكى من امبارح والڼار قادت من تانى جوايا كنت ناوى اعترفلك بحبى بعد ما اخلص الفيلا
وابتدى المشروع بتاعى لكن لما شفته اول امبارح خفت اټرعبت لا يرجع ياخدك منى من تانى انا آسف انى جبان قدامك انا آسف انى ضيعت على نفسى انى ابص فى عيونك وانتى بتسمعى منى الكلام ده لاول مرة انا آسف ان اعترافئ ده اتاخر السنين دى كلها . بس صدقينى هفضل طول عمرى اجلد ذاتى بسبب الغلطة دى هقولهالك تانى واتمنى انك ماتحكميش عليا انها تبقى اخر مرة اقولها لو رفضتى طلبى . بحبك يا ايمان بحبك فوق الحب .. حب
الفيديو اللى كان على الفلاشة خلص وايمان تعبيرات وشها زى ماهى بس زاد عليها دموع كتيرة اوى مابتقفش رمت نفسها على السرير وهى ضامة روحها بايديها زى الجنين وفضلت ټعيط وهى بتردد بينها وبين نفسها لو كنت اعرف كنت استنيتك . حتى لو كنت استنيتك العمر كله .. تانى يوم ايمان اخدت معاها الفلوس وصاحب الفيلا راحلها اخدهم منها وشكرها جدا وهو بيمدح فى اخلاق يوسف وان كلمته سيف و دعى لهم ان ربنا مايحرمهمش من بعض
كانت مستغربة الدعوة لكن حست انها فرحانة بيها ولقت روحها بتأمن عليها بكل صدق عدى خمس ايام على سفر يوسف من غير مايتصل بيها ولا مرة رغم انها عرفت من ايمان الصغيرة انه بيكلمها كل يوم ويتطمن عليهم كلهم كانت كل يوم قبل ماتنام تشغل الفلاشة وتتفرج على الفيديو وهى بتسمع كلام يوسف وبتفكر فيه ومابقيتش عارفة المفروض لما يرجع ترد عليه تقول له ايه كلامه ليها رجع لها كل مشاعرها ليه بتاعة زمان اعترفت بينها وبين نفسها ان هى كمان كانت بتحبه ..
بتحبه اوى كمان وكانت حاسة بحبه ليها ما هو اصل الحب مابيستخباش كانت عينيه ونظراته وافعاله وتصرفاته كل حاجة كانت بتقوللها انه بيحبها وهى كمان كانت بترد بكل حاجة تقول ان هى كمان بتحبه من غير ماحد فيهم ينطق بالكلمة الصريحة للحب يوم ماسافر كانت مقهوره من انه هيبعد عنها لاول مرة فى حياتها قلبها كان ۏاجعها على فراقه لكن كانت بتحاول تلملم ۏجعها عشان عمتها واللى حواليها لكن قراره بانه مايرجعش مصر تانى بعد مۏت عمتها صابها فى مقټل ايامها هى كمان قفلت على نفسها من الحزن والكل كان معتقد ان حزنها على مۏت عمتها ماحدش ابدا قدر يعرف السبب
الحقيقى لاعتزالها ده غيرها هى وبس واعتقدت انها كانت واهمه نفسها بحبه ليها وقالت لروحها ماهو لو كان بيحبك فعلا زى ما انتى فاهمة كان اكيد هيرجع عشانك لكن زى ماهو طلع من قمقمه وډفن نفسه فى الشغل —

