تمرد عا,شق القسم ال4 سيلا وليد

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالصفحة التالية

❈-❈-❈ ثم اكمل مفسرا – جواد هيمــو.ت من القــلق عليك يُعتبر، بيكلمني كل ساعتين… دا ماسألش على مليكة ادك يالا… هو من إمتى وانت ضــعيف للحـزن والوجع كدا… إرفع را سك وبوصلي كدا… عايز تنزل مصر علشان توجـع الكل على حالتك دي… طيب مفكرتش في البنت المـسكي,,نة دي ياصهيب… وضــعها وإحــساسها إيه وإنت بضيّع أجمل لحظات المفروض تقـضوها مع بعض وقف حازم وجــذبه من يـديه وربت  على  ذراعيه بقوة – صهيب مش ضـعيف علشان ميعرفش يــدفن الوجع ويستعيد نفسه… فين صهيب اللي بيقوي اللي حواليه… زفر بقـ.ـوة واكمل مسترسلا

– على كدا غزل أجدع منك يالا… خد غزل نموذج للوجــع وإنت تعرف أد ايه فاشل وضــعيف… إشفي نفسك ياصهيب ودا أحسن وقت علشان تفوق ياحبيبي… اد.فن الماضي ياصهيب… اللي حصل حصل.. روح لمراتك وخـدها في ح.ـضنك وطبطب على قلبها هو انا اللي هقولك تعمل إيه… دا انت كنت بتنصحنا كلنا يالا… نسيت ولا ايه طالعه صهيب: – تفتكر اللي اتكــسر ينفع يتصلح… وضع حازم وجـهه بين راحتيه وضــغط بقوة عليه

– متضــغطش  عليا ياصهيب بكلامك الأهبل دا مفيش حاجة اتكســرت… ممكن نقول مشروخ… والشــرخ يتعالج ياحبيبي.. ياله مش عايز أشوف وشك حزين كدا… وعلى فكرة إحنا هنسافر بكرة بس هنروح لندن وحجزتلك معانا ياله.. أنا جوعت عايز أروح اصحي مليكة وننزل نفطر… وإنت كمان صحي نهى وتعالي بعد الفطار نخرج نلف كمان في البلد زي اليومين اللي فاتو… تركه صهيب وتحرك صاعدا لجناحه وقف حازم ينظر لتحركه وهو يضع يــديه بجيبه  حزينا عليه… بعدما حكى له جواد بعض التفاصيل.. اخرج هاتفه متصلا به ليطمئنه عليه

في جناح صهيب كانت تنام على الفراش بهدوء وحيدة بعدما شرطت عليه خروجه من الغرفة حتى تستعيد نفسها وروحها الموجــوعة منه دخل بهدوء وجدها نائمه وشــعرها الحريري يغطي وجــهها بالكامل وبعضه على الوسادة.. جلس على عقــبيه أمامها.. ككل ليلة يدخل اليها مستمــتعا بجمالها الهادئ وهو تنام بهدوء… رفع يـديه وأزاح شعــرها من على وجــهها مقــبلا خـد.يها بحب.. نظر لهيئتها… كانت ترتـدي قمـ.ـيصا أحمر عــاري الكتـ.ـفين يظهر  جمال بشــرتها … فتحت عيــناها مبتسمة كأنها تحلم به… فيكفي ما صار منها في  الاسبوعين المنصرمين بأخذ حقها منه بوجـع قلبه وحــزنه في الابتعاد الذي اتخذته عقــابا له

نظــرت وجدته جالسا أمامها وكان قــريبا منها… اعتدلت جالسة وتوردت خــدودها عندما وجدت نظـراته المرتكزة على وجهها، رمقته بنظرة صامتة عندما حرك يديه  على ذراعها رغم استيقاظها إلا مازال يقوم بلمـسها بهدوء ارتجــفت شـفاها أمامه عندما وجدت هدوئه وصمته الذي اتخذه عنوانا اليوم له احتـوى كــفها بين راحتيه وتحدث يهدوء، منافي لموقفه… واختار كلم,,ات منتقاه لتصــيب ضعــفها لديه – مش كفاية عقــاب  لحبيبك بقى… عارف اني غلطت ووجعتك ووجعت نفسي.. حاول ان يملأ رئــتيه بالهواء وأكمل مفسرا:

– غصــب عني صدقيني بس وعد مني… مش هزعلك مني تاني… وقف واقـترب وجلس بجــوارها ضـامما إياها لأح.ــضانه – نهى انا سبتك وقت كافي علشان م,,اتقوليش بلــعب بيكي… بس كفاية بُعد بقى انا تـعبان وانتِ بعيدة عني حبيبي.. رفع ذقــنها ونظــر لعــيناها وتحدث بصوت مبــحوح من فــرط مشــاعره – وحشتيني اوي… مستعد أدفع عمري كله علشان اشوف ضحكتك وضـمتك ليا… اردف بها وهو ينــظر متمنيا ان تسامحه… رفعت يـديها مملـسة على و.جهه وانسدلت د موعها

–  انا مكنتش بعا قبك حبيبي.. أنا كنت بحاول استعد ثقتي بنفسي اللي انت ضــيعتها… – أنا بحبك والله بحبك.. ظل يكررها عدة مرات مقــتربا واضعا جــبهته على جبــهتها مستــمتعا بدفئ انفــاسها وهبوط وارتفاع  صــدرها لاقــترابه منها… رفع عــيناه إليها واستطرد حديثه – أنا بتعــذب يانهى علشان بعدتك عنى بإيــدي.. مش قادر على البُعد حبيبي..  لو سمحتي سامحيني ووعد مني  مفيش زعل بعد اليوم… أغمضت عــيناها فيكفي ماصار، “صهيب ”  حاولت التحدث معه ولكنه لم يعطيها فرصة لفتح شــفاها…

جــذبها  بقوة لصــدره، ورفع حـاجبه وتحدث بسخرية: – لازم أخلــص منك اللي عملتيه فيا الاسبوعين اللي فاتوا دول… وحياتك ياقلبي لأخرجه كله عليكي بس بطريقتي الخاصة ❈-❈-❈ لكــمته بكـتفه وهي تضحك عليه… هي كانت تعرف انه سيأتي بعدما فعلت به مافعلته بالأمس… من ارتدائها لفستانها الاحمر النــاري… وقامت بتجهيز طولة العشاء بعدما طلبت من السيرف رووم عشاء خاص لفردين في الغرفة… اشعـلت الشموع واحضرت الورود الحمراء، واستعدت لسهرتهما… خرج من الغرفة وجدها بهذه الطلة وهذا الحضور.. ذهب عــقله منه وجــذبها إليه

– نهى ايه الجمال دا… إنت عاملة ليلة خاصة بينا… ابتسمت مطــوقة عنــقه وأردفت بدلال: – لا ياحبيبي النهاردة عيد ميلادك فقولت ننسى الخلاف شــوية ونسهر مع بعضنا عادي كأننا طبعيين والحاجات دي كلها مليكة اللي طلبتها… فكان لازم ابعتلها صورة وإحنا بنحتفل علشان متشــكش، في حاجة وتزعل ونز.علها معنا… خليها على الاقل هي تكون مبسوطة… بسـطت يـديها اليها – تعالى نتصور علشان ابعتلها الصور… وكمان نرقص مع بعض… اردفت بها بشـ.ـفتيها المــغرية بلونها الأحمر الذي جـف حلــقه من حركــاتها ودلالها ولمــساتها له… مرة على وجــه ومرة على شــعره

جــذبها مقـبلها بقوة لقد ذهب م,,اتبقى به من عــقل… حاصــرها من خصــرها بذراع وقرب ر أسها لكـمته بقوة خارجة من أحـ.ضانه ورفعت ســبابتها أمامه وأردفت بصوتا مرتفع بعض الشي: – إياك تلـمــسني مرة تانية من غير إذني… أمــسكت علبة وفتحت يــديه ووضعتها بها -كل سنة وإنت طيب.. ودايما مفرحني بحبك وبتسعدني… قالتها بقــهر ثم دلفت للداخل وهي تبكي بقـــهر من قلبها خرجت من شرودها عندما اقتــرب قائلًا – يعني دلوقتي أفهم إنك سامحتيني وممكن ننسى اللي عدي… قبـلت وجـنته مبتسمة بمــكر… هي تعرف انه يحبها بل متأكدة من عشـقه لها… ولكنها استعادت كرا متها التي أفــرط باهــدارها

جلست  وتحدثت بخــبث – انا خلاص مش زعلانه منك ياحبيبي… ماهو مهما تكون صهيب حبيبي… اللي مقدرش، على  بُــعده.. اقــتربت وهمـست أمام شــفتيه عندما اقتــرب وتحدث – طيب ايه مش هنعمل دخلتنا اللي اتنق عليا فيها.. اقـتربت اكثر واكثر واردفت بمــكر  : – هنعملها اكيد ياحبيبي بس بعد اسبوع كمان… رفعت حاجبها واردفت بسخرية عندما قطب جـبينه يعني إيه مش فاهم مش انت سامحتيني – ههههه ايه يادكتور مالك بقيت غبـي كدا بقولك كمان اسبوع… هو إنت شوفتني صليت الفجر النهاردة… أردفت بها متحركة سريعا للخارج وعلى وجـهها ابتسامة شـم,,اتة

مـسح على وجـهه بعـنف وبدأ يحدث نفسه – عارف والله النـحس محــاوطني، من يومي… لكنه وقف فجأة واسرع خلـفها.. تعالي هنا والله لاعلمك  الادب ماقولتيش من الأول ليه… ايه ســبتيني، وقف عندما وجدها ترفع شعــرها للاعلى وشـعرها يتســاقط بطريقة عشوائية على وجهها وقمـيصها القــصير الذي يكــشف جمال سـاقيها.. ظل واقفا ينظر لجمال هيـئتها… تحرك متجها اليها – بتلعبي بيا يانهى مش كدا. قطبت جبــينها غير مدركة حديثه: – مش فاهمة قصدك ايه… طــوق خـصرها – بدل مش فاهمة ياقلبي ممكن نتسلى بحاجات تانية… رفعها من خـصرها متـجها بها للغرفة

في فيلا الألفي
جلس يتحدث في هاتفه مع شخصا ما
وصلت وجلست بجـواره
اتجه بأنـظاره لها جحــظت عيـناه عندما رأها… أغلق هاتفه سريعا
-” ميرنا ” جيتوا إمتى؟
اقتربت بهدوء وأجابته:
– لسة واصلين من ساعة انا وخالتوا ليلى… شوفتك من البالكون قولت نتكلم شوية
ظل ينظـر لها بإشتياق ثم وقف وجمع اشيائه مردتيا نظارته الشمسية
– عندي شغل النهاردة هنزل الشغل مع بابا وجواد لحد ماصهيب وحازم يرجعوا
وقفت أما مه وتحدثت بغــضب وبدأت تلـكمه فى صــدره مش هتمشي في مكان لما نتكلم سمعتني
رفع حـاجبه وتحدث بسخــرية:

– لا مسعمتش ياحضرة الاديبة العظيمة… نــظر حوله بتمثيل وتحدثا:
– هو فين صحيح… ايه هو انتوا انفصلتوا ولا ايه.. اتجهت ووقفت بالقــرب منه
– سيف متخلنيش اتغــابى عليك… الموضوع انتهى ليه مُصر تحــرق دمي…. نزل لمــستواها
– انتهى بالنسبالك بس، لسة معلم جوايا… حــرقتي قلبي وجاية تتكلمي عن إيه… تحرك مغادرا… ولكنه تســمر في وقفته عندما تحدثت:

– يارب أمــو.ت وترتاح ياسيف علشان وقتها يبقى تعرف تسامح نفسك كويس… استدار مضيقا عيناه لها
– ايه اللي بتقوليه دا ايه اللي دخل المـ.ـوت بالحكاية… نـظرت له وظلت صامته لبعض اللحظات… ثم اردفت متحركة
– إنسى وروح شوف شغلك ياحضرة الدكتور، العظيم.. نسيت اباركلك على الدكتوراه
– استني عندك اردف بها بصوتا جعلها ترتــعش… قصدك ايه بكلامك دا
تحركت سريعا ولم تجب عليه

في غرفة غزل وجواد
استيقظت صباحا نظــرت  بجــوارها ولكنها لم تجده وجدت رسالة
حبيبي أنا هسافر يومين نسيت أقولك… لما اوصل هكلمك خلي بالك من نفسك في عمال هيشتغلوا بالاوضة التانية بلاش تقعدي في الجناح
بحبك اد العالم… حبيبك جواد
جــذبت الورقة المطوية برائحته وضــمتها لصـدرها مـستنشقة رائحتها
نظرت لهاتفها لترى الساعة وجدت نفس، الرسالة على هاتفها ابتمست وتذكرت احداث الليلة الماضية
ليلا دخل عليها واردف بهدء: – زوزو قومي علشان نتعشى حبيبي
همهــمت بصوتا ناعس

– عايزة أنام ياجود لما أقوم هاكل… ظل يحاول ايقاظها ولكنها كانت مستغــرقة بنومها… … بعد عدة ساعات استيقظت وجدته نائما بحــوارها وهي بأحـ.ـضانه كعادتها في، الايام السابقة… خرجت بهدوء، متجه للمرحاض
اغتسلت وقامت بصلاة العشاء، فالوقت اقترب على وقت الفجر
وجدت قمـيصه الذي كان يرتــديه موضوعا على الفراش اتتها فكرة مجــنونة عندما وجدت امل تجلس في الحديقة وهي تلعب بهاتفها… قامت بتغير، ملابــسها وارتــدت قميصه متجه للاسفل… دخلت المطبخ اولا وقامت بإعداد ساندوتش… وجلست تأكل لانها تعلم أن أمل ستأتي للمطبخ عندما وجدت بيــديها كوب القهوة… وماهي سوى دقائق وجدتها تقف بجـوارها.

وقفت غزل أمامها وهي تأكل بهدوء:
– معلش يامولي تقولي ايه الواحد ميـت من الجــوع.. نمت ومإكلتش انتي عارفة ابن خالك شقي شوية
اقـتربت منها امل وشيــاطين الأرض تتراقص أمامها وحــدجتها بنظــرات ن,,ارية تريد أحــراقها
– عيشيلك يومين ياقطة بعد كدا هتصعبي، عليا قهقهت عليها… ثم اردفت بسخـرية:

– والله يابنتي ماشفتش، ببجــاحتك دي… اقــتربت هي الاخرى
-تعرفي إنت عاملة زي، ايه زي البنت اللي عيــنيها بجــحة اوي،… يعني بنسـتروكي وبتتشرطي قالتها وهي ترفع حاجــبها بشقاوة كالاطفال
تحركت للخارج… كفايه عليكي كدا مينفعش افضل هنا بشكلي دا… لو جواد عرف اني نزلت كدا هيطلقني واسـبلك الساحة.. استدارت لها وتحدثت بخبــث:
– مش علشان تحكم فيا ابدا ياروحي،.. دا علشان غيـرة مش اكتر أصله بيغــير مــو.ت هنقول ايه حبيبته بقى، تراجعت إلى أن وقفت امامها، وهمــست:

– عمرك شفتي راجل بيغــير من كل حاجة على مراته حتى من هدومها لدرجة خلاها تلــبس هــدومه اللي بيلبــسها… ضيــقت عيــناها وقالت بتمثيل:
– هتعرفي ازاي ياقلبي الحاجات دي… انتِ اخرك تخططي ازاي تلفتي جواد لحبه القديم… وضعت يــديها على ذقــنها كعلامة تفكير، ثم استطردت بدهاء: – نسيت أقولك انه كان وقتها بيحاول يبعد عني علشان مأثرش على قلبه اكتر من كدا فكان بيهــرب مني ويتمــرد على قلبه… ميعرفش المـدفون في القلب بينفـجر لنــار عش,,ق تحــرق اللي يقـرب من حبيبه
اسرعت لها حاولت جـذبها من شعــرها ولكنها توقفت فجأة عندما جــذب غزل لح.ــضنه:

واردف بتحـذير مخــيف
– مــراتي تقــربي منها اكـسرلك ضــلوعك… إمشي من قدامي بدل ماافعـصك برجــلي… متنسيش انك في بيت مراتي… دي ملكة البيت دا، تعمل اللي هي عايزاه… حتى ممكن تطردك من هنا دلوقتي… اردف بها ثم استدار وقام بحــمل جنيته الصغيرة، وذهب لغرفته
وهو يقهقه عليها عندما وضــعت يــديها على عيـنها وهو ينظـر لقمــيصه الذي ترتــديه، واردف غامــزا بعـينيه: فعلا يازوزو بغيــر من هـدومك ووعد مني، ياقلبي مابقتيش هتشوفيهم

❈-❈-❈
وقفت أمل تطالعهم بكره… جلست وهي تكاد تمو.ت غيــظا… أظل,,مت عيناها بغضــب وبدأت تتحدث مع نفسها
– ماشي ياجواد اصبر عليا وحياة قلبي اللي كسـ.رته ودوست عليه الليلة لندمك ندم عمرك
اتجهت لغرفتها وهي تتوعدهم بأسوأ عقاب دخل بها الغرفة وهي مازالت بأح.ضـانه… انزلها  بهدوء گأنها إحدى  الجواهر الغالية لديه.. مسـد على شعـ. ـرها الناعم واردف مبتسمًا: –  جنيتي  الشر سة  كانت بتعمل بقميصى اللي هياكلها دا إيه  تحت؟ وضعت رأ سها في أح.ضــانه وتحدثت بخجل:
– جواد وسع كدا عايزة أقوم ألبس هدومي عيب على فكرة إزاي تشلني وأنا كدا

خبأ وجهه في خصــلاتها  قائلا
– حرام عليكي يازوزو اللي بتعمليه فيا دا حد موصيكي عليا.. دا لو بتنتقمي  مني مش هتعملي فيا كدا ارتــعش جــسدها من أنفا سه التي ض.ـربت عنــقها… رفع وجهه ناظرا لوجهها الذي أصبح  كحبة رمان ناضجة يجب أكلها . – أسند جبـهته فوق جبهتها واردف مغمضا دون سيطرة على مشـاعره – طيب أعمل فيكي إيه دلوقتي… مش قدامي غير حل واحد بس… ارتجف جـسدها بالكامل بين يــديه عندما ضـم خصـرها لح.ضــنه

– جواد لو سمحت ابعد عايزة أقوم ألبس هدومي.. أرجع شعــرها المتمرد على وجـهها، ورفع ذقـنها ينظر لعـيناها
– حد قالك انا مجنــون علشان أسيبك بالشكل دا… أردف بها وهو ينظــر لقميصه الذي فُتح اول ذر  له… نظرت للذي ينظر له خبأت رأ سها بأح.ضــانه.. ولكــمته على ذرا عيه
– والله إنت مستفز… وسع، عيب كدا نزلني قهقه عليها… وتحدث من بين ضحكاته
– فعلا ياقلبي زي ماقولتي… إنت عارفة هعمل فيكي إيه دلوقتي

رفعت نظراتها إليه وتحدثت بخجل:
هتعمل إيه ياجواد
داعب أنـفها بأصبعه، وتحدث:
– هكلك الليلة… ظلت تلــكمه بيـديها الصغيرة وهو يضحك عليها
ضيقت عيـناها عندما أغاظها بحديثه:
– وسع يامفتر س… معايا واحد مفترس في الأوضه… والله انادي على عمو
رفع حاجبه وتحدث:
– نادي ياامورة عايز أسمع صوتك.. اقترب منها وهمـس عايز أسمع صوت حبيبي وهو بيصـرخ كدا… بس قبل مااسمع صوتك لازم أخد قميصي… وضع يـديه على قميصه ليقوم بفـكه ثم استكمل مفسرا:

– علشان تنزلي بشكلك دا تاني تحت وانتِ عارفة بابا وسيف موجودين مفكرتيش لو حد منهم شافك انا هعمل فيكي إيه اردف بها بغضـب … اوقفته عندما وضعت يــديها، فوق يده خوفًا من أن ينزع قميصه،  وتكونت الد موع بعيـناها
– جواد آسفة  مش هعمل كدا تاني،.. سبني والله ماهزعلك تاني… استغرب حالتها، هو يمزح معها ضـمها لأح.ضــانه وهو يهدهدها:
– زوزو أنا بهزر معاكي… مستحيل أعمل حاجة فيكي تساقطت دمو عها… أردفت حز ينة من نفسها:
– معرفش عملت كدا إزاي والله مفكرتش غير عايزة اغيظ امل وخلاص

قــبّل عيــناها ومسح دموعها
– بس طلعتي طلــقة ياحبي… ولسة ياما أشوف مواهب منك.. ارحمي قلبي الضعيف اللي بيفكر يعمل حاجات جديدة وغريبة… شيطان بقى نسكته ولا.. ايه
لكـمته واردفت بخجل:
– بس ياقليل الأدب والله انت رخم
قبـل جبهتها وأردف بهدوء:
– غزل اوضتك تعملي اللي انتِ عايزاه برة الاوضة دي مشفش شعـرة منك حتى لو بالغلط… لحد مااخلص الجناح دا… وأكمل مفسرا
– أنا بقولك علشان دايما متسرعة كدا مبتفكريش قبل م,,اتعملي حاجة.. رفع ذقنها واحتضن عيناها، مستطردا حديثه :
– اتصد مت لما شوفتك بالمنظر دا..

أول حاجة فكرت فيها كنت عايز أقطع النور على البيت كله خايف حد يشوفك بحالتك دي.. بس ملحقتش…وخوفت تصر خي تلمي عليا البيت.. احمدي ربنا ان الكل نايم… دا انا اتجـننت تخيلي لو حد شافك..
بس دا ميمنعش أعاقبك طبعا
وضعت يـديها على عــينها :
– عارفة والله مش هتسكت.. قول عقابك ايه المرادي
– قيّمها بنظر اته.. واوقفها.. ضاممًا شفـتيه للامام
– مش بطال برضو..

ممكن اتحمل وانومك في ح.ضــني كدا… أسرعت للحمام وهي تســبه في سرها
جلس يمـسح على وجـهه يحاول السيطرة على نفــسه… خرجت من شرودها
قامت بتغير ملا بسها واتجهت لجامعتها…. فاليوم لديها إحدى المناظرات العملية
قامت الاتصال عليه وهي تنزل للأسفل ولكن هاتفه مغلق

❈-❈-❈
مساء اليوم التالي وهو اليوم المنشود الذي حدد لعقد القران كما خيل لأمل
جلست داخل غرفتها حز ينة وهي تراهم من الشرفة يزينون الطاولة التي سيتم العقد عليها… وحضور الميكب ارتست الخاصة بأمل
سمعت الطرق على باب الغرفة
اذنت بالدخول… دخلت العاملة بيــديها فستنان باللون الذهبي
– الفستان دا وصل من شوية الباشا بعته لحضرتك… أخذته منها ثم شكرتها
اتجهت للمرحاض حتى تستعد كما طلب منها… قلبها يؤ لمها ولكنها لا تعلم لماذا… رغم أنه أكد لها انه لم يتم شيئا يز عجها
بعد ساعة قد انتهت من تجهيزها… نظرت لساعة يــديها فقد

تأخر عن موعده المعتاد
فُتح الباب ابتسمت عندما اعتقدت بوجوده
ولكنها اذهلت عندما فتحت أمل الباب وهي ترتدي فستانا من الدانتيل يصل الى الركبه… وعا ري الكتفين ويكشف من الظـهر
دلفت حتى وصلت لمكان جلوسها
ابتسمت بخبث وتحدثت بسخرية:
– مانزلتيش ليه يازوزو من اوضتك النهارده.. مش عايزة تحتفلي مع ضرتك، ثم استكملت بخيث:
– الصراحة مش عارفه أقولك ايه غير انك صعبانة عليا… دارت حولها وبدأت تنظر لجمالها الذي اظهره فستانها بسخاء..

اشعــلت نير ان الغيرة بها…
– حلو فستانك بس ياترى لابسة ورايحة فين… اخيرا خرجت غزل عن صمتها، استدارت ووقفت أمامها :
– بحتفل بزو اج ضُر تي… قالتها وابتسمت بخبث… ثم اقتربت منها… ومسـحت فستانها
– حلو فستانك… الصراحة معرفتش اقيمه هو فستان ولا قميــص نوم.. زمت شفــتيها للأمام:
– نخليه فستان.. علشان نعرف هنعمل بيه ايه.. نظرت للباب الذي دخل منه جواد… فهو غائبا منذ يومين أسرعت إليه ملقية نفسها بأح.ــضانه
رفعها من خصـرها ضا مما اياها باشتياق عجز التعبير عنه… نظر لأمل ونظر للباب وسمح لها بالخروج… بتعملي إيه هنا

انزلي تحت لحد ماأجهز وأنزل ثم اتجه لغزل
– انزلها بهدوء.. اذهلت عقله برقتها وعشــقها له عندما طوقت خصــره جلس وهو ضاممها بأح.ضـانه
– مكنتش أعرف انك  هتوحشيني  اوي كدا… رمقته بحزن وقالت: – غلطان ياحبيبي انت بتوحشني وانت في ح.ضني…
– زوزو  بلاش لعب بأعص,,ابي الله يخليكي حبيبي عايز الاسبوع دا يعدي وانا لسة محافظ على وعدي مع نفسي
قومي ظبطي فستانك وإلبسي حجابك المأذون جه… ارتفعت وتيرة انــفاسها ونظــرت بصدمة له – جواد انت هتكتب عليها فعلا… سحـبها من يـديها واوقفها أمام المرآة… ألبسي ياقلبي علشان عندنا مشوار… هدخل أخد شاور ونخرج

دلفت نجاة وعيناها تحد جه شر زا
– دا وعدك ليا ياجواد… دا اللي قولت ثقي فيّا… المأذون جه تحت وانت بتقول مفيش جو از بتضحك عليا… اتجهت بنظرها لغزل واردفت بغضــب:
– ازاي ترضي بالمهذلة دي.. انا بقولك مهما تكوني بتحبيه مش تسمحي له باهانتك مهما صار…. سقــطت دموعها واردفت:
– انا واثقة منه ياماما وعارفة انه مش هيجرحني… نظرت له واسترسلت:
– لو شكيت فيه مكنتش هستنى دقيقة  واحدة.. مش كدا ياجواد
صوب نظــرات حزينة لوالدته
– متخافيش ياماما أنا عارف بعمل ايه.. قالها. و تحرك مغادرا للمرحاض

بعد فترة كان يجلس الجميع حول المائدة التي سيتم عليها العقد
تجلس غزل بعيدا وهي تنظر لهدوئه ونظـراته عليها… وأمل التي ترسل لها نظرات شما ته
– فتح المأذون دفتره وقام لاتمام عقد القران
فين الشهود… دخل باسم ومعه رجل آخر موجود ياعمو الشيخ..
وقفت أمل ووالدتها وعلى وجههما الصــدمة عندما رأوه أمامهم
جلس جواد وهو يضع ساقا فوق الاخرى وأردف وهو ينظر لها بسـخرية
– اقعدي ياعروسة ايه مش عايزة نسترك ونتمم جوازك… اتجهت له وتحدثت بغضـب
– انا مكنتش مصدقة قبولك وهدوئك دا.. اتجهت لخالها الذي لا يعلم شيئا

– أنا مش عايزة اتجو ز ياخالي،… وقف جواد واضعا يـديه في جيب بنطاله
– اقعدي يابت خلينا نستـرك… ايه نسيتي حبيب الغفلة اهو جبتهولك… اقتر ب وهمـس لها – اهو شكلك وينفعك وتستهاليه
رجعت  إلى حسين وتحدثت  بغضــب
:  انا مش عايزة اتجو ز ياخالو لو سمحت:
رفع حسين رأ سه لأبنه وتسائل ماذا يحدث؟
– مفيش يابابا دا اللي الهانم الحلوة ضيعت نفسها معه وعلى فكرة مفيش، اغتـص,,اب ولا هبل… كان كله بكفيها حتى أسأل
تيم ماهو قدامك اهو… اتجه الشاب  الذي يدعى بتيم  :
– انا مستعد  وموافق على الزو اج

امـسك جواد بيـد غزل وتحرك للمغادرة
– الف مبروك يامولي بالهنا والشفا على قلبك… ولكنه توقف فجأة واتجه لعمته
– محدش عمل في بنتك كدا الا إنتِ.. وعايز أعرفك حاجة علشان كل اللي واقف يعمل اعتبار بعد كدا قبل مايفكر… حاوط غزل من خصــرها وتحدث:

– لما جيت يابابا وقولتلي اتجو ز غزل… وافقت علشان بحبها مش علشان انت طلبت… واللي يحب حد يعمل المستحيل علشان يسعده… ثم استكمل حديثه
– آسف مستحيل اربط اسمي بحد تاني غير مراتي بس… رفع نظــره لأمل
ازاي آمن لوحدة اشيّلها اسمي وهي فرطت في نفــسها بسهولة… دا مستحيل حتى لمجرد دقيقة مش شهر… ثم تحرك مغادرا

بعد يومين
كانت تجلس بغرفة مليكة.. لقد نُقلت اغراضها بأمر من نجاة… كما امرتها بعدم اختلا ئها بجواد مهما صار… فبعد أيام قليلة سيتم الزفاف… فتحت هاتفها عندما اتى إشعار برسالة لها… ظنت إنها منه
نظرت لشاشة الهاتف… وبدأت يــديها تر تعش عندما وجدت صورته أمامها… جلست أرضية  تبـكي  بمرارة… جواد،، جاسر.
لا مستحيل يعمل كدا… لا مستحيل جواد!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى