
أخرجها من أحـ.ضانه – إنتِ قصدك على جاسر.. رجعت لأحـ.ـضانه وهي تومئ برأسها
تركها حتى تخرج مايضيق صــدرها وذكرياتها.. بعد دقائق قليلة.. خرجت من أح.ــضانه – آسفة مكنش قصدي…. رفع ذقــنها ومظــهرها الطفولي بخدودها وأنـفها الحمراء.. جعلته غير مسـيطر على مشاعره..
ضــمها لأح.ـضانه والصمت يعم المكان حولهما.. ظلا فترة من الوقت ليست بالقليله. جالسة باح.ــضانه وهو يضــمها بقوة كأنها ستهــرب منه.. إلى هنا ثارت قو ة مشاعره.. خلــع ثوب كبريائه وأخرج اشتـياقه اللا محدود غزل أنا لما قولتلك متجيش أوضتي علشان بقيت أضــعف قد امك… نفسي أعملك فرح وفي نفس الوقت خايف عليكي… ضـم وجــهها بين راحتيه وهمــس لها:
– “غزل “همس بها من بين شـفتيه.. مما جعل قلـبها يزداد خفقاته…ووضعت رأسها في صــدره… أغمــضت عيــناها تستمع لصوته الهامس ذو البــحة الرجولية التي تهـز كيانها..
رفع رأسها من أح.ــضانه وجدها مغمضة العـينين… مـلس على وجـهها
– إفتح عــيونك حبيبي… متحرمنيش منهم
فتحت عيــناها وتلاقت ملــحمة النظــرات الهائمة بينهما… – لسة زعلانة مني.. أردف بها وعـيناه لا تفارق عــيناها… وضــعت رأسها في عــنقه … بتسأليني لسة زعلان منك مش كدا… أمأت برأسها، ليكمل حديثه النـظرة من عيـونك تمـسح أي زعل منك
ظلت صامتة… حاوط خصــرها بيــديه: – بحبك أكتر من رو حي لو خيروني بينك وبين حياتي صدقيني هختارك إنتِ… ثم إستكمل استرسال حديثه:
: كنت زعلان منك اوي حبيبتي.. اتصـدمت فيكي بعد الحب دا كله وفي الاخر تعملي فيا كدا… مكنتش شايف قدامي ولا عارف المفروض أعمل إيه.. حــسيت بعــجز حتى مكنش قصدي أطلـقك بس كســرتك ليا وجعتيني اوي حبيبي.. ثم استطرد حديثه
: بعدت علشان مكرهكيش.. بس مهما أبعد حبك بيكبر جوايا.. بقيت عامل زي المدم,,ن
اللي محتاج جرعته… والجــرعة دي كانت فيكي.. في ضــمة من ح.ـضنك.. في نظـرة من عـيونك ثم و.ضع سـبابته على شــفتيها في ضحكة من شــفايفك… في بــوسة تصبّرني على بعدك اللي مهما أخد من شهدها مبشبعش
تنهد بوجع .. أنا اتعاقبت أكتر منك في البعد..
على الرغم كنت كل أسبوع لازم استناكي قدام جامعتك وأشوفك وانت خارجة
ابتسم بخفة ثم استرسل استكمال لحديثه
كنت عامل زي المراهق… في مرة ركبت معاكي العربية من غير م,,اتاخدي بالك.. فاكرة الشخص اللي وقف زاهر في الطريق واستأذنك زاهر.. قالك واحد قريبي هوصله في الطريق.. وفضل يكلمك في مختلف المواضيع رغم إني كنت مضايق بس أنا اللي طلبت منه علشان أفضل أسمع صوتك طول الطريق مــلست على وجــهه عندما تذكرت ذلك اليوم:
قبل يــديها التي وضعــتها على وجهه
– تفتكري ممكن أقدر أبعد أسبوع واحد من غير ماأشوفك علشان أبعد اربع سنين
– قسـيت عليا أوي حبيبي في بعدك
-” آسف ” سامحيني ياحبيبة جواد رفع وجــهها بين را حتيه ونــظر داخل مقـلتيها وأردف بهدوء
– زوزو إحنا معدناش صغيرين… بلاش كل شوية الخناقات الفاضية دي… مــلس على شـعرها بحنان مـقبل جبـهتها
– عايزك تتأكدي وتثقي في حبي ليكي.. أنا إتجـوزتك علشان بحبك بس… أما موضوع الوصيّة دا كان مجرد تأمين من جاسر
ثم أكمل مفسرا :
– كان خايف أفضل بعــاند قلبي واتمــرد على حبي ليكي.. قـبّلها قُبــلة خــاطفة على شــفتيها.. ثم استرسل حديثه
– كنت خا يف عليكي مني..
كنت خايف اد مر حــياتك وانتِ لسة في بداية حياتك من حقك تتجــوزى واحد قريب من سنك
ليه ترتـبطي بواحد بينك وبينه تلاتشر سنة
دا عمر لوحده ياغزل… كنت خا يف لما تخرجي وتروحي الجامعة وتشوفي شبــاب حد يعجبك وتحــسي إنك نـدمتي واتسرعتي… محبتش أكــسر قلــبي وأكــسر سنك… مش عشان بحبك أبقى أنـ.ـاني ومفكرش غير في نفسي… عمري مافكرت حتى أجــرحك من مجرد كلمة… ❈-❈-❈ ” نظــرت له واردفت متسائلة
– إمتى عرفت إنك بتحبني؟ قبل م,,اتخطب ندى ولا بعدها؟
أنا متأكدتش من مشاعري غير لما إنتِ جيتي وقولتي إنك بتحبي واحد تاني.. وقتها حـسيت بنــار جوايا.. شوفتي لما تجيبي جــمرة وتمـسكيها… أنا قــلبي كان عامل كدا.. ابتسم بسخرية واردف مستطردا
– مكنتش عارف مالي.. كل اللي وجعني إن فيه حد هيهتم بيكي غيري.. وانت هتهتمي بيه اكتر مني… الغيرة ولعت صـدري نــار
لحد ماأتخ.ــطفتي.. وقتها بس عرفت إنك حياتي.. ومن غيرك ماليش حياة.. كنت بين نــارين ياأضــحي بحبي وأدوس على قـلبي.. ياإما استـغل طفولتك وعدم خبرتك وأسايرك ونتجــوز… في الوقت دا أنا كنت خلاص مش قادر استحمل ظــلم ندى
مســح وجــهه بعـنف: الخـيانة صعبة جدا..
تخيلي فكرة إني أفكر فيكي وأنا مرتبط بواحدة تانية كانت بتدبحني.. بس كنت بدوس على قلــبي وأقعد أعاقب نفسي.. وقولت مستحيل أستسلم لقلـبي
ابتسم بسخرية… القلــب دا ياحبيبي مجـنون اه والله بيتحكم في كل الجـسم.. عمري مافكرت إن الحب يذل كدا… خرجت من احـ.ضانه… قاطبه جبـينها
– حبك ليا ذَلك….؟ ملـس على جانـ.ـب وجــهها بحب وتحدث مفسرا:
– مش بالمعنى اللي وصلك ياقـلبي… قصدي يعني شخصيتنا قوية جدا بس عند اللي بنحبهم ممكن نتنازل حتى عن أشياء مهمة لمجرد نرضى اللي بنحبهم… يعني مثلا حد كان يصدق حالتي دي
ضحكت عليه واردفت بمرح
– الصراحة لا… حتى انا كنت بقول دا مستحيل اسمع كلمة بحبك منك
ضــمها بضحك : شوفتي عملتي فيا إيه يامجــنونة… بس مش مهم المهم عندي أسعدك… وأشوف ضحكتك اللي بتسعد يومي… و.ضع جـبينه فوق خاصتها
– زوزو أنا كبرت خلاص داخل على الخمسة والتلاتين أهو هتقبلي واحد بينك وبينه العمر دا كله حتى لو بتمـ.ـوتي فيا… عايزك تفكري كويس اوي قبل ماناخد خطوة عملية في حياتنا… النهاردة بعد فرح صهيب وحازم هنحدد ميعاد فرحنا بس هيكون بينا بس العيلة محدش غريب عارف ظلـ. ـمتك في كدا بس سلامتك عندي أهم من أي حاجة و دا بعد م,,اتاخدي وقتك في التفكير… عايزة تردي عليا بكرة معنديش مانع معاكي اليوم كله
المهم مينفعش نفضل بعيد كتير… فكري وخليكي واثقة اللي هتقولي عليه هنفذهولك المهم تكوني سعيدة… أقتــربت منه وهمــست له : حدد ميعاد الفرح متخلنيش أقلب عليك ياحبيبي لسة جاي تسألني عايزاك ولا لا… كان المفروض فرحنا عدى من سنين
قهقه عليها بصوت صاخب حتى لمعت عيــونه بالدموع :
– ربنا يصبرني على جنــانك… لكـمته في جــنبه واردفت بمرح
– ويصبرني على برودك واستفزازك ياحبيبي
ضــمها ومازال يضحك عليها… خرجت من أحـ.ضانه ناظرة لعـ.ـينيه
– إنت بــوست ندى ياجواد
جحــظت عــيناه من سؤالها وشــعر بصــدمة من سؤالها… نـظر إليها بهدوء،
– هتعملي إيه لو بــوستها… قاط.عته
وعيناها تنذر بالشـ.ـر: ولا حاجة ياحبيبي هعمل ايه هستنى منك ايه أصلا وانت كل شوية عاملة ايه ياحبيبي.. ايوة فاضي لو مش فاضي أفضالك ياااه كان نفسي اه اه متفكرنيش وقتها كنت عايز امـو.تك
ضل يقهقه على شراستها ضــمها لأح.ـضانه
– عمري ماقـربت منها يامجـنونة دي كانت خطوبة مش كتب كتاب… رفعت حاجبها ونـظرت بسخرية:
– وانت بيفرق معاك حاجة ماهو ماشاء، الله حضرة الضابط معجبينه في كل مكان كل ماخلص من واحدة تنطلى واحدة
ضيق عــيناه مستفهما:
-مين دول عرفيني بيهم يمكن يعجبني.. وقفت كالمجـنونه وأردفت بسخرية
– وماله ياحبيبي تعالى واعرفك بيهم لا وكمان اعملكم عشوة ترد عضــمك… جتك كــسر في عضــمك
جــذبها بقــوة إليها وهو لم يفصل من ضحكاته… ظلت تلـكمه وتنظـر له بشر…
– وسع ياجواد يابتاع السـتات… جــذبها بقوة حتى سقــطت فـوقه… لحظة صمت بينهما لحظات من نظـرات العــشق بينهما
– تفتكري فيه واحدة ممكن تهزني غيرك.. تحدث بها وعـيــناه لا تفارق عيـناها…
– إنتِ هنا في قلبي وعقلي وحياتي كلها
بدأ صــدرها يعلو ويهبط من فــرط مشاعرها
– جواد سبني إنت اتأخرت
أغــمض عــيناه مستــمتعا بنفــسها القريب منه
حاولت تعتدل من فوقه.. الا أنه ضــمها بقـوة…. فيه حد يجي لعرين الاسد ويمشي سليم
– جواد لو سمحت مينفعش اللي بتعمله دا
– بــوسيني وهسيبك… رفعت حـ.ـاجـبها
– ابوسك هو فيه حاجة بنعملها غير البوس ياحبيبي
ضحك عليها بصــخب واردفت:
– وحياة ربنا المفروض يعملولي تمثال على ضبط النــفس معاك ياقــلبي… ثم اكمل حديثه : عندك حق ماهو كدا هتضــيعي سمعتي فلازم ياروحي ارجع هيبتي
ضيقت عيـناها تقصد ايه بكلامك
– عايزة اكدلك ممكن نعمل حاجه غير البــوس ماهو دي هيبتي ياروحي… يرضيكي جــوزك يمشي من غير هيبة
جواد وسع بقى مينفعش كدا
تركها أخيرا عندما فقــد سيـطرته على مشـاعره… وقف متجها للباب
– إجهزي حبيبتي للفرح وبلاش المكيب يازوزو لو سمحتي متخلنيش أفـقد أعـص,,ابي
مازالت تجلس ولم تقو على الحر كة والنـطق من كثرة مشــاعرها التي كانت عليها منذ قليل
اتجه اليها مرة آخرى وجلس بجــوارها
– غزل إنتِ زعلتي علشان بقولك بلاش مكيب… إحنا اتكلمنا في الموضوع دا قبل كدا… قبل م,,اتقولي تحّكم… دا ربنا اللي امرنا بعدم التبرج ياقلبي… الست تعمل في بيتها اللي هي عايزاها… بس برة البيت لا
رفع ذقـنها وتحدث قائلا :
– ومن حقي أغير عليكي.. مش حقي يازوزو…أمأت براسها
– أنا مش زعلانة ابدا بالعكس دا اللي كنت هعمله… ضيق عيــناه مستفهما
– طيب مالك إحنا مش إتصفينا… أنا مش زعلان منك… ثم اردف متسائلا
– إنتِ زعلانة مني؟
أمأت برأسها بلا… أنا أصلي…ثم ارتبكت قليلا.. مفيش خلاص ياجواد… إمشي بقى زمان مليكة زعلانة مني كان المفروض اروحلها من ساعتين وحضرتك عطلتني
ضــم اكــتافها عندما علم بحالتها
– غزل أوعي دماغك توديكي أن ممكن أأذيكي أنا كنت بهزر
– جواد إيه اللي بتقوله دا… وبعدين إنت جــوزي ليه بتقول كدا.. خلاص إمشي تليفونك مبطلش رنين… ودلوقتي صهيب عايم في نفسه
داعب أنــفها باصــبعه… إسمه أبيه صهيب بلاش اسمه بدون ألقاب علشان مقلبش كفاية عليا برود حازم
وقفت واتجهت لوقوفه وألـ.ـقت نـ.ـفسها بأح.ــضانه: أنا بحبك اوى ياجواد ربنا يخليك ليا… فعلا نعم مكسب الدنيا
الزوج الصالح ياحبيبي ❈-❈-❈ ” بعد قليل إتجهت غزل لمليكة
– صباح الورد على عر وستنا الجميلة… ياله حبيبتي علشان نروح الفندق زمان الميكب ارتست مستنيانا
صو بت نظر اتها لغزل وتحدثت بحزن… رغم حديث والدتها إلا أنها مازالت تشـ. ـعر بالحزن – لسة بدري حبيبتي الساعة لسة تلاتة
اتجهت غزل بعدما علمت مايؤر ق روحها
– مليكة إنت مش فرحانة علشان هتتجــوزي حازم.؟ اغمضت عيـناها بأ لم
– ليه بتقولي كدا…؟ رفعت غزل ذ قنها ونظرت لها :
– حازم بيمـو.ت فيكي اوعي تكـسري قلبه من مجرد نظـرة الحزن اللي في عينيك أنا سمعت كلامك لماما.. حبيبتي جاسر في مكان أحسن وهو أكيد سعيد بجو، ازك
ثم اكملت حديثها مفسرة
– لو زعلان منك مكنتيش حلـمتي بيه.. اللي بيحب حد بيضــحي علشانه… وهو لو عايش وعارف إنك بتحبي حازم صد قيني كان هيسـلمك بايــده له ثم استرسلت حديثها
– الحى ابقى من المــيت يامليكة بلاش تكـسري فر حتكوا من مجرد أوهام… حازم را جل ومهما كان بيحبك وبيحب جاسر عمره مايقــبل على نفسه إنك تفكري في را جل تاني حتى لو كان مـيت وقفت مليكة أمامها:
– انتِ كبرتي اوي ياغزل وعقلتي… حبيبتي أنا عارفة إنك تتمنيلي السعادة… وعقبالك إنت وجواد
قهقهت عليها… -أهو دا أنا أشك فيه… دا عليه بر ود واستفزاز مستحيل يكونوا في راجل لكــمتها مليكة بخفة:
– على فكرة اللي بتتكلمي عنه اخويا ومش أي حد دا جواد!! هو جواد رجعك تاني ياغزل…؟
أردفت بها مليكة متسائلة.. – ايوة يامليكة بقالنا شهر ونص
وضعت يــديها على فــمها من الصدمة
– يعني اللي عملتيه دا كله وهو متجــوزك… يخربيتك والله انت واحدة قا درة رفعت حاجبها وتحدثت ساخرة
– اسم الله عليه حضرة الضابط.. ماهو اللي بيعـصبني وكل شوية يدخل عليّا الاوضة بحجة ايه عايز يصلي بيّا ج,,ماعة
قهقهت مليكة عليها
– اهو كدا أطمن وأعرف إنك غزل… صراحة كنت شاكة فيكي يابت بقول مستحيل البت دي تفضل بالعقل دا… ياعيني عليك ياخويا ربنا واعدك بواحدة هبلة وضعت يــديها على وجه مليكة:
– هو انتِ سخــنة.. اه أنا هبلة ياعيني وهو العاقل ياشيخة حرام عليكي نظرت لها واردفت مسترسلة: – عارفة لو متأخرناش على الست اللي في الفندق كنت قولتلك اخوكي حضرة الضابط العاقل عمل فيّا إيه… اسكتي بالله عليكي… محدش فاهمه غيري… لا والبت الملز قة اللي كل شوية تقوله
– جود ممكن تعملي الفون معرفش ماله
جتـك قطر يفرمل فو قيكي ياشيخة… بتحـسسني انه مهندس.. نظرت لمليكة التي تضحك بصـخب عليها – هو انتِ مصدقة نفسك هتكوني دكتورة
لكـمتها في كتــفها:
ليه الدكاترة محروم عليهم الهزار… بطلي ضحك يوووه يامليكة.: – اضحكي ماهو مين يشـهد للعر وسة غير عر يسها الأهبل عارفة لو مبحبوش كنت خلتها تشبع بيه وتشوف بر وده واستفزازه – يابت اسكتي يخر بيتك لو سمعك
رفعت حاجبها وتحدثت ساخرة: – ولا يقدر يعمل فيّا حاجة… خليه بس يقرّب وشوفي هعمل فيه ايه
– ايوة بالضبط كدا عايز اعرف آخرك وهتعملي فيا ايه يامراتي ياحلوة فرغت فاهها عندما وجدته خلفها.. اتجه بنظره لمليكة وأردف غامزا: – حازم مستنيكي ياقلبي تحت… وأنا هجيب عرو سة المولد الحلوة دي وآجي بعد خروج مليكة حجزها بين يديه عايز أعرف مراتي الحلوة كانت بتقول إيه.. كانت تشـعر بحمـرة الخجل منه عندما اقتحم الغرفة وهي مازالت بلبس الحمام ( البورنص) جواد وسع كدا عيب عايزة ألبس هدومي
نظر لها بتقيم ثم رفع نظــره لها
– إنتِ جاية تلبسي عند مليكة ليه
فر كت يـد يها وبدأت تتلعثم بالكلم,,ات التي لم تسـعفها… ماهو كنت بقــيس الفستان علشان مليكة تظبطه ووو وضع سبابته على شفتيها ونظر لها بعيـونه اللامعة وهمـس – أنا اللي هقيس عليكي الفستان ياحبيبي.. اقترب من شفـتيها ولكن قطعه طرق الباب.. أجاب من خلف الباب
– مين؟
– ندى هانم خطـيبة حضرتك القديمة تحت ياباشا…. نظرت له وكأن صا عقة سقـطت فوق رأ سها… اتجه بنظره سريعا لها وتفا جأ بحالتها ولمعان عيـناها بالدموع
اافصل الثالث والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ولــي رَوْ حٌ . . . . . .
لَا تحيــا إلَّا بحضـ.ـــن رُوحك . .
وَلَا يبعــث الْحَيَاة فيهــا إلَّا حُضُو رك . . عند صهيب بانتظار نهى
كان ينتظرها بالسيارة، لاحت ذاكرته ابتسامة وهو يتذكرها عندما عرض عليها الزواج
فلاش باك قبل عدة أشهر
مساء بعد يوم عملا ً شاق.. توجه لغرفة مكتبها وجدها تجلس تعمل على حاسوبها وتتناول شطيرة من البيتزا… طرق الباب ثم دلف للداخل
– خلصتي ولا لسة… وقفت ووضعت طعامها في العُلبة التي تجاورها
– اسفة لسة شوية جعت.. فقولت أكل حاجة
ضـم شفــتيه للأمام وتحدث ناظرا لعلبة البيتزا… ريحــتها منعنشة معدتي… اتجه لها وجد اثار صلصة البيتزا على شفــاها.. نزل ببصره للأسفل وتحدث بمزاح:
– على فكرة اللي بياكل لوحده بيزور… ضحكت عليه..
واتجهت له
– على فكرة كنت لسة هعزم على حضرتك… بس كالعادة سابقني بخطوة
خطى للداخل وجلس أمام مائدة صغيرة في الجانب…
– أنا قاعد مستني العزومة… ابتسمت له ورحبت بالفكرة كثيرا… اتجهت للعُلبة وتناولتها ووضعتها أمامه… ثم اتخذت مكانا بجانبه… ولكن بعيدة بعض الشئ
نظر إلى هدوئها وابتسامتها الصافية وهي تقوم بتقــطيع شريحة البيتزا.. رفعت نظرها إليه
– إكيد مش مستني أعزم على حضرتك مش كدا ولا إيه
ظل نظــراته تطا لعها بهدوء… ملامحها الجميلة التي تأثره وبدأت دقــات قلبه في وتيــرة إرتفاعها
“نهى ” همـس بها… رفعت نظـرها إليه..
طالعته بنظـراتها البريئة… وأردفت:
– “نعم ” … حمحم.. عندما وجد صوته لم يسـعفه على خروج الكلم,,ات
شعــرت بتذ بذب في جــسدها عندما دققت في ملامح وجـ. ـهه وهو مر تبك ولا يستطع الحديث
وقفت متجه لمكتبها… ولكنها توقفت عن الحركة عندما تحدث بلهـفة :
– مردتيش عليا وقولتي ايه في طلبي
استدارت له قاطبة جبــينها… ورسمت عدم فهمها له… رغم إنها انتظرته لأسبوعا كامل حتى يفصـح عن دا خله..
ولكنه خيب آمالها
تمركزت عيــناه عليها وابتسم بخفوت عندما وجدها تهرب بنظرها في جميع الاتجاهات
هروبا من نظر اته التفحصية…
نصب عوده وتوجه ووقف بالقرب منها
– لازم نتكلم يانهى… سبتك مافيه الكفاية.. علشان تفكري وتدي لنفسك فرصة…
ثم استكمل مستطردا.:
– وأدي لنفسي فرصة كمان… لازم نخرج من ماضينا… أمـسك يـديها واتجه للأريكة
تحركت معه وجلـست بجـواره… على بُعد مسافة
استكمل حديثه :
– أنا مش هخبي عليكي وأقولك انا عديت الماضي… واتجنبته وعايش طبيعي… ابدا بالعكس مازال للماضي له أثار جانبية جوايا
خرجت من جو فه تنهـيدة حارة حتى تبر د خلايا صـدره :
مش هتكلم كتير في الموضوع دا.. بس اللي عايز أقولك عليه.. احنا ممكن نداوي بعض… نظــر بعمق لداخل عيـناها
– طبعا لو ادتي نفسك فرصة وأنا كمان ونبدأ حياة جديدة..
متعرفيش يمكن القدر جمعنا علشان نعالج بعض من ماضي أليم… إنتِ من خذلان حبيب وأنا من ضياع حبيب… فكري كويس وزي ماقولتلك قبل كدا… مهما كان رأيك أكيد هحترمه… قالها ثم وقف متجها للخارج… ولكنه تسّمر في مكانه عندما استمع لصوت بكائها :
استدار بجـسده لها … ارتجـف قلبه لبكائها وفسره بطريقة خاطئة
– نهى خلاص انسي كأني ماقولتش حاجة.. لو أعرف ان طلبي هيعمل كدا… صدقيني مستحيل… قاطعته عندما اردفت بصوتا عالي بعض الشئ
– أنا موافقة ياصهيب..
قالتها وهي تنظر له من خلف غشاوة دموعها… ثم استكملت استرسال حديثها
– موافقة اديك قلبي وحياتي كلها بس يارب تكون اد الثقة دي.. موافقة اد فن الماضي كله واتولد من جديد مع شخص له كل الاحترام والتقدير
ارتجـف جـسده من شدة سعادته عندما استمع لحديثها
– وأنا بوعدك هراعي ربنا فيكي دي أهم حاجة.. وهسلمك قلبي تعملي فيه اللي إنت عايزاه… بس سؤال غليظ على لساني
– لما إنت مدكنة دا كله ليّا ليه بتعيطي… اردف بها عندما اقترب ورفع ذقـنها ونظر داخل عيناها
أغمضت عيـناها خجلا من تلميحاته… ثم أنزلت يـديه بهدوء، عندما اثـار قشعــريرة لذ يذة بعمـودها الفقري من لمسته… وأردفت محذرة :
– صهيب لو سمحت مينفعش كدا… مش علشان اتكلمنا يبقى منراعيش حدود ربنا.. ابعد لو سمحت “يالله ماهذه الاميرة التي خط.ـفت قلبي وعقلي… نبــضات قلبه اذاعت في الارتفاع لقد خرجت عن السيطرة لتشـ.ق صـدره… وجعلته لن يتحكم بما يتفوه اللسـان… هنا نطق القلب بما يشعر به فقط… فليعجز العقل عن مايفعله القلب
-” نهى أنا بحبك ”
جحظت عيــناها وبدأ جــسدها بالارتعاش من همـاسته بكلم,,اته التي جعلتها غير قادرة على الوقوف او الحركة… خرج من شروده عندما فتحت باب السيارة وقبــلته على خـديه ”
اتأخرت عليك حبيبي… ابتسم لها ابتسامته الساحرة… وأجابها
– ابدا ياروحي… هوصلك علشان أرجع فيه حاجات عايز اعملها
عند حازم ومليكة
وصل للفندق… أمسـك يــديها وقــبلها
– مليكة عايز أقولك أنا اسعد واحد في الدنيا النهاردة… أتمنى احســاسك يكون كدا.. معرفش ليه شايف حزن في عينيك.. رفعت يــديها إلى وجهه
– صدقني حبيبي أنا كمان سعيدة أوي.. بس إنت عارف مهما بتحب حبيبك بيكون الليلة دي فيها خط.ـف وخو ف للبنت.. مش كدا ولا إيه
– خايفة مني يامليكة.. خايفة من حازم
أغمــضت عيــناها ثم فتحتها وتحدثت بهدوء :
– مش خايفة منك ياحازم.. عمري ماخفت منك بالعكس إنت أماني بس… قا طعها برفع ذ قنها ونظر لمقلتيها وأردف :
– حبيبتي عايز أقولك اللي إنتِ عايزاه هعملوه حتى قبل م,,اتطلبيه.. ثم تنــهد بهدوء
متخافيش يامليكة أنا معاكي للآخر
قبـلت خــديه وابتسمت له ثم نزلت متجه للداخل وقلبها ينـبض بسعادة ❈-❈-❈ ”
في شقة عاصم
– النهاردة الفرح ياباشا ومراقبين زي ماحضرتك قولت.. للأسف البنات كل واحدة راحت مع جوزها… وقف وبدأ يصـيح..
-ماليش دعوة بالبنات.. غزل مانزلتش ماهو اكيد لازم تروح مع مليكة انزل الرجل ر أسه للأسفل
– لسة مخرجتش من باب الفيلا.. ولا هي ولا حضرة الضابط.. بس لاحظنا واحدة داخلة عندهم…
قطب جبـينه مين دي؟
– آجابه قائلا : – دي اللي كانت مخطوبة لحضرة الضابط
أشار بيــده لخروج الرجل.. ثم وقف وتناول سيجاره وتحدث بينه وبين نفسه – ياترى ناوي علي إيه ياجواد الزفت… وليه لحد دلوقتي متجــوزتش،.. يارب ميكونش اللي في بالى صح ياجواد في بيروت
دخل ناجي على بثينه… جلس بجوارها وهي تتفحص هاتفها
– احنا هننزل مصر النهاردةبالليل … جالنا أوامر، بكدا معدش ينفع نقعد هنا بعد اللي حصل.. وامروا بتصــفيتي لازم ارجع
ضيــقت عيـناها وأردفت متسائلة:
مين دول اللي عايزين يمـو.توك.. انت خسرت زيهم
زفر بغضـب وتحدث..
: دول ناس كبيرة احنا مش ادهم يابثينة عندهم الغلطة بمو ته.. وعلشان متسأليش كتير دول السبب في مو ت اختك… لو مستغنية عن عمرك خليكي هنا… وقفت فجأة ونظر ات قاتمة والغضــب يغـمر وجــهها – مين دول ياناجي وانت ازاي عارف بموضوع اختى مع اني قايلاك ان جواد هو اللي ق.تـلها
كان التو تر سيد الموقف لا يطيق الجلوس أمامها عندما اردف بما يعذّ ب فؤ ادها
بعد خروجه بدون جواب
بدأت تكسـر كل الاشياء التي بجوارها
– والله لادفعكم التمن غالي.. اصبروا عليا
عند غزل وجواد – الست ندى خطيبة حضرتك القديمة تحت ياباشا وعايزة تشوف حضرتك.. إتجه بأنظا ره سريعا لغزل.. وجد عيـناها لامعة بالدموع
– تمام قوليلها نازل بعد شوية
اتجه مرة اخرى لجنـيته التي بين يــديه
رفع ذقنها عندما وجدها تنظر للأسفل وشفاها ترتعش حتى لا تبكي..حبيبي أنا معرفش ايه اللي فكرها بيا وحياتك عندي ياأغلى من روحي ماشفـتها بقالي سنين..وضعت رأسها تتـمـسح في ص,,دره كقطة أليفة ثم تحدثت :
– أنا عارفة من غير م,,اتحلف..أنا واثقة فيك .. رفع وجهها ونظر لداخل عيـناها.. ثار قلبه عندما وجدها بهذه الهيئة بعدما تلا عبت يـديه بهيئتها..
و انفاسه الحا رة ضر بت بشر تها بقوة… مما سيّطر الخجل عليها وشعـرت بقلبها سوف يخرج من بين ضلوعها… بعدما دغدغ مشـاعرها بهذه الطريقة لأول مرة
:
– ينفع كدا تعملي فيّا كدا.. أسيبك إزاي دلوقتي وأنزل بحالتي دي… ولا أسيبك كدا وانزل دا أبقى غبي… وضعت رأسها بعــنقه
تستنـشق رائـحته وقد فقدت قدرتها على التحمل.
–
“جواد.”.. هو هو يعني وبدأت تتلعثم بالكلم,,ات
طالعها بنظرات عاشقة ثم أردف:
– حياة جواد وقلبه اللي ميهموش في الدنيا غيرك إنتِ وبس…
رفعت نظرها له:
– إنت كتير عليا اوي حبيبي.. آهة خافضة خرجت من صــدره
“مين اللي كتير على مين ياحبيبي”
– غزل جهّزي نفسك علشان اعتبري فرحنا النهاردة
وقفت سريعا ونظرت له متفاجأة وأرفت متسائلة :
– انت قصدك ايه… يعني الفستان دا فستان فرحي
اومأ مبتسمًا وهو يمسد على خصلاتها:
– مؤقتا حبيبي.. لحد لما اخلص القضية .. خايف عليكم كلكم وخاصة انتِ… إنتِ أكتر واحدة ممكن يوجعوني بيها
ضـمته بقوة… إنت ادها حبيبي وواثقة فيك ربنا يحفظك ليا…وأنا هاخد بالي كويس… ولو على الفرح انا مش عايزة فرح خالص… المهم نكون مع بعض
ياله إنزل شوف أستاذة ندى اللي بقالك ساعة لاطعها تحت
– لاطعها تحت… اردف بها مبتسما ماهي اللي جاية في وقت مش مناسب.. ثم اقترب منها أنا مكملتش اللي عايز اقوله
– جواد انزل بقى متبقاش رخم.. رفع حاجبه
– والله أنا رخم.. ماشي خليكي فاكرة بتقولي
– “جواد “.. ياترى ندى جايلك ليه؟
رفع اكتافه واردف:
– معرفش ايه اللي فكرها بيا.. تحركت بحركات سلحفية تنظر بعمق داخل عيـناه
ثم جــذبته فجأة من قميصه
– قولّي ليكون الأستاذ وحش الاستاذة
قهقه غامزًا: – ممكن فأنا بقول انوّلها الشرف دا.. لكـزته بصـ.ـدره بعدما خرجت من حالة الهيام التي كانت عليها
– والله أمو.تك وأمو تها ياجواد
حاوط خصــرها بيــديه بقوة
– وأمو ت أنا في قطتي الشرسة وهي بدافع عن جو زها وسع يابا رد وروح شوف الكونتسة ندى هانم.. رفع حاجبه واردف :
– هو انتِ يابنتي عليكي عفريت.. من خمس دقايق بس كنتِ بين ايــدي زي الفرخة الدا يخة.. ظلت تلـكمه وتصر خ بوجهه…
– امشي ياجواد بدل مااطلع جناني عليك.. ماهي الا لحظة وهو يحاوط جسدها:
– أعمل ايه ربنا واعدني بواحدة مجنونة كل ساعة بحال عاملة زي تقلبات أمشير..بس بمو ت فيها…. استكانت بعدما كانت تصيح
-” جواد وسع حد يشوفنا كدا ”
مايشوفوا هو أنا شاقتك.. دا أنا جوزك ياحبي فتح الباب واستعد للخروج ثم نظر لها وأردف متسليا:
– وبعد تسع شهور هنجيب غزل الصغيرة
جحظت عيــناها من كلم,,اته وفجأة توردت خــدودها بعدما رفع حاجبه يتلاعب بحالتها
دفـعته بقوة للخارج:
– امشي ياقليل الادب.. روح شوف الست اللي حنطها تحت بقالها ساعة اصلي انزلها بالبور نس كدا وأنا ماسكة ايـ.، دك
❈-❈-❈ ”
قهقه عليها واردف من بين ضحكاته
– تعمليها ياحبي وياسلام انزل بيكي وانا شا يلك… نزل للاسفل وهو مازال يقهقه عليها
قام الاتصال بصهيب :
– هتيجي على البيت ولا إيه.. آجابه صهيب: عندي مشوار لازم أروحله الأول ياجواد وهرجع تاني على الفندق
وقف جواد على الدرج وأردف متسائلا:
– رايح فين ياصهيب دلوقتي.. فرحك النهاردة.. بلاش المشوار.
دا حبيبي عيش السعادة وإنسى الماضي
نظر صهيب من نافذة السيارة وهو يشـعر بالاختـناق
– لازم أروح ياجواد سلام هشوفك بالليل
مسـح جواد على وجهه بغضـب من أفعال اخيه… اتجه لغرفة الصالون التي توجد بها ندى
وقفت عندما رأته وابتسمت… بسطت يــديها واردفت:
ازيك ياجواد عامل إيه؟
نظر ليــديها الممدودة ولوجهها المبتسم.. ثم جلس واشار لها بالجلوس
ازيك استاذة ندى… يارب تكوني كويسة
شعــرت بالحزن من مقابلته الباردة لها
– أنا كويسة ياجواد بس ياريت أنت اللي تكون كويس… قاطعتهم أمل وهي تدخل عليهم
– جواد هي غزل مشيت ولا لسة علشان اروح معها… اتجه بنظره لندى وأردف بمغذى :
– غزل هتروح معايا… إمشي إنتِ
جلست بجوارهم… وأردفت بخبث:
– خلاص استناكم علشان اروح مع غزل.. ثم نظرت لندى مش تعرفني مين دي
مط شفــتيه وهو يصوب نظراته لها
– دي استاذة ندى مذيعة مشهورة ازاي متعرفهاش
– اوه قصدك خطيبتك مش كدا..
وقف ووضع يـديه بجيب بِنطّالهُ ونظر من النافذة
– كانت ياأمل… وكان فعل ماضي مينفعش نرّجعه.. اتجهت ندى ووقفت بجواره

