تمرد عا,شق القسم ال4 سيلا وليد

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات

❈-❈-❈ ”
في منزل ندى
تجلس ندى بغرفتها وتنظر لدبلتها التي ألبسها إياها جواد منذ خمس سنوات… تساقطت دمو عها على فر اقه… دخلت والدتها وتحدثت بسخط من حالتها
– وبعدهالك ياندى هتفضلي كدا يابنتي لحد إمتى… من ساعة مااطلقتي

قافلة على نفسك ومش عايزة تكلمي حد… زفرت بضيق وتحدثت:
– حاتم كلم باباكي وبيقول مستعد يرجعك لعصمته تاني بس من غير شغل
نظــرت لدبلتها ولمـست إسمه المحفور عليها
– جواد وحشني أوي ياماما… رفعت نــظرها لوالدتها وعــيناها تغشاها الدموع
– تعرفي مستعدة ادفع نص عمري وارجعله ونتجـوز زي ماكنا مخططين… انا طلعت غبية اوي… خسرته وللابد عملتله فضـيحة ابتسمت بسخرية
– ورغم اللي عملته مركزه قوي أكتر من الأول… على الرغم كنت عارفة انه مش كدا بس حبيت أح,,رق دمه…بكت بقهر، وتحدثت من بين دموعها:

– انا اللي دمي اتحــرق ياماما…بنتك اللي دمها وقلبها اتحــرق…والله حاولت انساه واتخطاه بس مقدرتش…كنت كل ماحاتم يقربلي بقرف من نفسي اوي…كنت ساعات بشوفه جواد فيه …عارفة اني خايـنة بس غصب عني مش بإيــدي
ضــمتها والدتها وتحدثت بألم
– ياااه ياندى للدرجادي حبيتيه يابنتي… طيب هو زمانه نسيكي وعايش حياته… خرجت من أح.ــضان والدتها

لا ياماما هو زي كمان بس مااتجـوزش أنا عرفت انه كتب كتابه على غزل علشان عمها كان عايز ياخدها بعد مـو.ت باباها وهو كان موصي جواد بجــوازه منها… بس انا اللي غبية اتسرعت ومشيت ورا كلام ابن عمها
ربتت والدتها عليها  وتحدثت بحنان لأول مرة  :
– اللي اعرفه عن شخصية جواد انه مستحيل يبص لورا يابنتي… انسيه ياندى وارجعي لطليقك وكوني اسرة
وقفت ومـسحت دموعها بقوة
– لا ياماما بدل جواد مااتجـوزش لحد دلوقتي يبقى اكيد علشاني أنا لازم اروحله واطلب منه السماح للمرة الالف
وقفت والدتها وصرخت بوجهها وأردفت غــاضبة.:

– بعد اللي عمله فيكي… دا كان هيحبـسك لولا تدخل معارف ابوكي… فوقي ياندى ومتتهــوريش حاتم بيحبك
– وانا بحب جواد ياماما ومستحيل ارجع لحاتم تاني عند جواد
كان ينام بعمق… دلفت الغرفة وهي تحمل صينية عليها بعض الأطعمة…
وضعتها على منضدة صغيرة بجــانب الشرفة وتوجهت لفراشه وجلست بجــواره..
ملـست على وجهه بحنان ثم نزلت  وقـبلت خديه، رفعت رأسها تمرر أناملها فوق ملامحه الرجولية تهمس لنفسها
-قال مفكرني عيلة ولما اكبر هبص لغيره
استندت بذقنها على كتفه ومازالت تحرك كفيها على وجهه

شــعر بها ولكنه ظل كما هو مستـمتع بلمــساتها…تمــددت بجــواره ونامت قريبة من أنفاسه، وتابعت همسها معتقدة انه مازال نائم  :
– تعرف أنا بحبك اوي فوق م,,اتتخيل…معرفش دا حب ولاايه بس هقولك…دا ميكس…حب ابوي على اخوي على حبيب وأجمعهم على بعض واعرف اهم دول كلهم ليك لوحدك…طيب أقولك حاجة…أنا بكر ه السجاير جدا يعني لو حد شر بها قدامي ممكن أرّجع بتقلب معدتي خالص وبيضـيق نفـسي منها…ثم أكملت مستطردة حديثها وهي تمــلس على شعره بحب :

– بس منك لا معرفش ليه مع إنك بتشربها كتير ونفــسك ريحته كله سجاير بتمنى طبعا انك تبطلها مش علشان أنا عايزة كدا، لا علشان خا يفة على صحتك منها…وكمان علشان حاجة مش كويسة…بس رغم كدا لو مبطلتهاش هفضل أعــشق ريحتها منك
أردفت حديثها وقبــلته على وجنتيه ثم ذهبت فى بنومها وهي بأح.ـضانه
فتح عيـنيه اخيراً بعد استكانتها راقب هيئتها……شـعرها الذي يسـقط بشكل عشوائي على وجـهها وعــنقها
وقف سريعا عندما شــعر بعدم قدرته السيطرة على مشـاعره…متوجها للمرحاض لكي يقيم صلاة قيام الليل لتأمين نفسه من المعاصي والذنوب

بعد فترة انتهى من صلاته وهي م,,اتزال نا ئمة، اتجه إليها وقام بايقاظها
– زوزو حبيبي قومي ياله علشان ناكل..فتحت رماديتها ببطئ وجدته يجلس بجــوارها ممسـدا على شعـرها بحنان
– قومي يالة علشان ناكل أنا عارف انك مأكلتيش…اعتدلت وهي تفرك عـيناها كالأطفال
– صحيت إمتى ؟

أنا جيت أصحيك لاقيتك نايم صعبت عليا
ابتسم لها… وعلشان كدا جيتي نــمتي جـنبي… وقفت متجهه للمائدة وهي مازالت بين النوم واليقظة
– كنت قاعدة بس معرفش نمت إزاي… جــذبها من معــصمها طيب تعالي كلي… علشان عندي مشوار لازم أخرج
نظرت في ساعة يــديها وأردفت متسائلة
– هتخرج دلوقتي ياجواد الساعة داخلة على واحدة؟
حمحم وأمســك الشوكة وبدأ يطعمها
– عندي شغل مهم لازم أخلصه.. توقفت عن الطعام وبدأت تعود لكامل وعـيها

– شغل إيه اللي الساعة واحدة دا… ممكن أعرف قالتها بصياح
– صوتك ياغزل علي… من إمتى وأنا بقولك على مواعيد شغلى..  تنهد واردف بصوتا غليظ
– اقعدي كلي.. ولو مش هتاكلي انزلي  تحت ولا روحي شوفي  حاجة اعمليها…ثم استطرد حديثه بجدية غير قابلة للنقاش  :
– ومتدخليش الأوضة دي تاني لأي سبب.. سمعتي طول  ماأنا موجود فيها… وأنا مش موجود… معنديش مشكلة تقعدي فيها وتنامي كمان

اسرعت للخارج ولم تنــظر له
– لا هدخلها وإنت موجود ولا مش موجود… آسفة ياحضرة الظابط
مسح و جه ممارس أقصى درجات ضبــط النفس مز مجرا بهدوء :
– أنا مخلصتش كلامي علشان تمشي..

وقفت وتحدثت وهي مازالت تواليه ظهــرها
– بس انا خلصت ومعنديش داعي أسمع كلام تاني… أنا اللي هبلة وعبيطة ونسيت اني قدام جواد الألفي اللي عمره مايسامح اللي داسله على طرف… تمام ياجواد باشا هراجع تصرفاتي وأعرف حدودي في البيت دا وخصوصا اوضة نومك… اللي من الساعة دي وعد مني مش هدخلها تاني
أردفت بها بقوة ثم خرجت متجهة لغرفتها وهي تشعر بأن كلامه شــطر قــلبها لنصفين… حاولت أخذ أنفاسها بهدوء وهي تحاول السيطرة على دموعها… دخلت لحمامها وقفت أمام المرآة وبدأت تحدث حالها
– إنتِ مش ضعيفة اتجننتي ياغزل كل شوية تهيني نفسك… انتِ أكتر واحدة عارفة

انه مستحيل يسامحك على اللي عملتيه معاه.. غسلت وجـهها بالماء البارد عندما وجدت حر ارته مرتفعة من شدة غضــبها من نفسها
خرجت تجفف وجـهها وجدته جالسا في شرفتها يتناول قهوته بهدوء كأن شيئاً لم يكن …
ابتسمت ابتسامة واهنة مرتعـشة عندما وجدت بروده كعادته في رد فعله
اتجهت إليه وكأنها ليست تلك الغا ضبة
– حضرتك نسيت تقولي حاجة تانية تخلي معاليك تيجي ورايا
نصـب عوده الفارغ واقــترب بخطوات بطيئة ليـبث الرعب في قلبها من حالته ولكنها وقفت ولم تبالي من تحركاته
خفض جـسده وهمس بجــانب اذ نها بصوتا يكاد يسمع…

– اخطاءك كترت حر مي المصون.. وأنا الغلطة عندي بقت بفورة… ثم اعتدل بوقفته.. على الرغم من اهتــزازه داخليا امام عــيناها التي تهــدم جميع حصــونه إلا انه اتقن رسم الجمود أمامها
ابتلعت غصة بحلقها من تهد يده ورسمت ابتسامة سمجة على ملامحها… واسبلت اهدابها متحاشية النــظر إليه قائلة:
– عارفة قوانين جناب معاليك بالكامل
بس مش هعمل بيها ياحبيبي… رفعت نظــرها ثم طالعته بحاجب مرفوع واردفت بخبث:

– واعمل اللي تقدر عليه لاني شبعت منك ومن عقابك اللي مبيخلصش زوجي العزيز … اردفت بها وهي تتلاعب بزر قميصه
جــذبها بقوة من خــصرها عندما شـعر بكلم,,اتها وتدغدغ مــشاعره ابتسم عليها حقًا، يعش,,ق حالتها المزاجية
– رفع شعــرها المـتمرد من فوق عــيناها وعنــقها، تراجعت عندما لامـسته يــديه عنقها، لتشــعر بعدم قدرتها على الصمود والسيطرة وخاصة عندما اصطـدمت بوجهه القريب ونظــراته التي خــدرتها فبعثت في جـ.سدها قشــعريرة لذيذة، اقترب حتى اختلطت وانفاسه بأنفاسها..

يداعب أنــفها بأنفه
-“جواد” ابعد لو سمحت مينفعش كدا
بدأ صـدره يستعير مثل اللــهب عندما وجدها بهذا الشكل والهــمس باسمه من بين شــفاها الذي تمنى الا يفصله أحد عنها حاولت دفـعه بكل قوتها..

ورفعت يـديها أمامه واردفت غاضبه من قلــبها الضعيف
– الزم حدودك معايا، قالتها بهمس مميت، تركها مغادرا الغرفة قبل أن يفــقد اعــص,,ابه عليها
– الاكل في الاوضة ارجع الاقيكي واكلاه كله… ثم التفت لها وابتسم بخـبث
– بدل اجي اكلك بأيــدي زو جتي المصون…
أحـست بارتــفاع ضــغط د مها من هذا الر جل الذي حتما سيؤدي، بها الى مستشفى المجـانين
في شقة شهيناز
تجلس تمــسك الجهاز المتحكم بالتليفزيون (الريم,,وت) وبدأت تقلب به بملل فاليوم مو عد عاصم ولكنه لم يأتي لها كعادته… قامت الاتصال بجــساسوها
– ايه آخر الاخبار… عاصم مجاش ليه
–

معرفش ياهانم بس بيخطط لخـ.طف الهانم الصغيرة في العيد. مطــت شفـتيها وأردفت سا خطة
– هو لسة معرفش يوصلها.. طيب عـينك عليه وأي أخبار عرفني بيها اغلقت الهاتف وهي تردد والله محدش هيعرف يجبيك غيري ياغزل… أنا عارفة ومتأكدة انه هيمـو.ت عليكي… لازم امو تك علشان احسّــر الكل عليكي بس بعد م,,اتمضي لي على جميع ممتلكاتك

عند حازم ومليكة
بعد الانتهاء من شراء، اللازم… جــذبها من يـ.ديها
– تعالي نروح نسّحر في مكان لو حدنا وحشتيني مبعرفش اقعد معاكي خالص في البيت مرة غزل ومرة صهيب
وضـعت رأ سها على كتـفه
– غزل بتحب تهزر معاك ياحازم متزعلش منها… وصهيب عارفه يمو ت ويغلس
امسـك يـديها ولثمها، ثم رفع رأ سها ونظر في عيناها
– مليكة فرحنا بعد عشر أيام… انتِ فرحانة علشان هنتـجوز ولا لسة ضميرك بيأنبك
جحـظت عيــناها من حديثه وأردفت بحزن:

– ليه بتقول كدا ياحازم… انت عارف انا فرحانة…
أغمـض عيـناه بوجع… وابتسم بسخرية
– لسة زي ما انتي حبيبتي متعرفيش ان بعرف أقرأ عيونك كويس… ربت على يـديها
جاسر مش هيزعل منك متخلنيش ازعل من نفـسي عايز أقولك انتِ من حقي أنا
القدر بعدنا شوية بس انتِ ملكي من ساعة مااتولدتي
هزت رأسها وابتسمت ثم تحدثت قائلة:
– سامحني ياحازم مش كل شوية تحـسسني إني خو نتك.. جاسر كان
قاطعها بغضــب:

– مليكة جاسر اخويا في الأول والآخر وأنا عارف ومتأكد لو يعرف بحبي لكِ عمره ماكانش قر ب منك… متخلنيش اكرهو بعد ما م,,ات أنا في الأول والاخر راجل… وياريت تقفلي على الموضوع دا
قاد السيارة متجها للحسين حتى يتناولوا سحورهما
وضعت رأ سها على زجاج السيارة وتذكرت بعد رجوعه من تركيا
فلاش باك
كان جالسا في منزله لم يخرج منه ابدا… اتجهت له
– حازم مبتجيش الشركة ليه وليه قافل على نفسك
مسـح على وجهه بعـنف وأردف بهدوء عكس حالته
– مش عايز اشوف حد دلوقتي… عايز ارتاح… جلست بج اره ونظرت لحالته

– ليه مربي دقـنك كدا… وكنت فين بقالك يومين
وقف ونظر من النافذة… وتحدث بحزن
– كنت بعرف قدري ليه وصلني لكدا.. ابتسم بحزن :

وللأ سف قدري كان أقرب الناس ليا… استدار بجــسده إليها
امي وحبيبتي… ضحك بصــخب وكأنه تحول لمجنون
– امي ست الحنان وحبيتي ملكة قلبي هم اللي دمروني
اتجهت له وإمسـكت يـديه
– حازم انت اتجـننت ايه اللي بتقوله دا… أنا عملت فيك ايه… نفـض يـديها بعيد عنه
ابعدي عني وايا كي تلمـسيني تاني… اقترب منها وهــمس
– مش مسامحك يامليكة على وجـع قلبي دا… مش مسامحك على النـيران اللي كنت بشـعر بيها وجاسر حاضنك وبيبوسك وانا واقف بتـفرج…
مش مسامحك علشان انتِ كنتي ملكي وفرطي فيّا وجر يتي واتخــطبتي لأخويا… بتعيدي اللي امي عملته…

صفـق بيـديه
واستطرد مفسرا لها بســخرية :
– مش انا نسيت اقولك امي راحت اتجــوزت أبويا علشان تقــهر أبوكي… قهقه بطريقة مخزية من والدته :
– كانت عايزة توجع أبوكي… تعمل راحت اتجــوزت اخوه… دار حول مليكة التي تقف كالمذ هولة من حديثه

– وحبيبتي قررت تعمل زي أمي.. الله الله عليك ياحازم ضر بتين في الراس يمو. توا مش يو. جعوا… ثم جــذبها من خصــرها بقوة
– بس مقولتيش ياحبيبي انت حبيتي جاسر بجد ولا مجرد إنـتقام… رفع يـديه أمامها… واسترسل حديثه الذي ادي الى تساقط دمـوعها
– لا استني انتِ محبتيش حد فينا.. اخفض رأسه وهمــس لها
– ماهو لو حبتيني  كان مستحيل تفكري في، اخويا حتى لو بعض مليون سنة… اغمـض عيناه بقـهر… ملقتيش غير إخويا
وللأ سف محبتهوش علشان  كنت بشوف نظرات اشتــياق في عيــنكي ليّا… ولا دي نظرات شفــقة…

أخرجت من شرودها عندما وقف بالسيارة انزلي يامليكة وصلنا “الحسين”… مينفعش ندخل بالعربية… وجد دموعها تسقط  على خـدودها
ادار وجهها اليه وتحدث حزينا:
زعلتي مني يامليكة… مقصدش أزعلك حبيبي…
توجهت له  بعيناها  الباكية
– حازم أوعدني بعد جــوازنا متجبليش سيرة جاسر تاني لو سمحت برق عيناه من كلم,,اتها
– ايه اللي بتقوليه دا يامليكة… موضوع جاسر اتقفل وياريت متوجعيش قلبي تاني… إنزلي يامليكة علشان مزعلش منك ❈-❈-❈ ” قبل الفرح بيومين

رجعت حسناء وليلى وميرنا من تركيا
كان سيف يجلس هو وجواد بالحديقة… ينظرون في دعوات الفرح قبل توزيعها على المدعوين… اتجهت لهما منظمة الحفل الخاصة بالفندق.. لمراجعة  الاشياء المرتبطة بالحفل… “مساء الخير يافندم.”.. كنت محتاجة العريس شوية قام جواد الاتصال بصهيب وحازم… قاطعتهم حسناء عندما اتجهت لهما عاملين ايه ياولاد… حيوها بهدوء
ثم جلست أمامهما  وتوجهت بسؤالها عن غزل… فين غزل مش باينة ليه؟ نظر جواد لغرفتها… وأجابها
– هتلاقيها في أوضتها كانت بتستعد علشان تنزل لنهى… اتجه بنظره لسيف

– روح وصل غزل عند نهى ومتسبهاش غير لما تجبها… وقف مردتيا نظارته – تمام متخفش الأمانة في الحفظ والصون أومأ برأسه ثم تحرك متجها إلى غزل – “سيف ” اردفت بها ميرنا عندما رأته متجها لسيارته وهو يتحدث في هاتفه وقف وهو يواليها ظـهره
– نعم فيه حاجة ولا إيه… تحركت ووقفت أمامه وزعت نظرها عليه باشتــياق
ثم تحدثت متسائلة: – عامل ايه؟
كويس أجابها بهدوء وهو ينظر للبعيد
اطرقت رأ سها للأ سفل  وهي تقاوم ورغبة قو ية في البـكاء… لقد اشتاقت له كثيرا.. كيف تخبره بذلك وهي التي جرحته واخرجته من حياتها بكل قوة

صر خة بآهة خرجت من داخل صــدرها عندما وجدته غير مبالي لها وتحرك لسيارته
اسرعت له وامسـكت يـديه – سيف لازم نتكلم… انزل يــديها بهدوء
معنديش وقت لما أفضى يبقى اكلمك قالها، وتحرك سريعا هاربا منها ومن قلبه الذي يد عيه لاحتـضانها وبث شوقه اليها عند جواد وحسناء – عامل ايه ياجواد مع غزل؟ حمحم جواد ونظر في جميع الاتجاهات ثم اقتر ب واضعا يــديه على المنضدة أمامه – غزل تهمك في ايه يادكتورة… بلاش شوية الحنية اللي بتعمليهم عليّا.. عارف تاريخك من أوله… بس كنت بتراجع علشان حازم… ودلوقتي  جاية عاملة حنينة وام بتسألي على غزل… استطرد حديثه:

– كنتِ فين من تلاتة وعشرين سنه من وقت ماطنط حنان أمنتك عليهم وهي بتـولدها… اقولك أنا  :
– كنتي بتخططي ازاي تنتـقمي من ابويا علشان سابك وراح اتجــوز واحدة كان لازم يستـرها من عيون الناس بسبب لعبة قذ رة من عم غزل… عارف انك اتظل,,متي بس ظُلـمك  اذى كتير اللي اتظل,,متي منه وقف ونظر لها  :
– ابعدي عن مراتي يادكتورة… اللي يقرب من مر اتي همــحيه.. حتى لو كنتي انتِ… امسـكت يـديه ونظرت بتساؤل:

–  انت رجعت غزل ياجواد؟
قطب جـبينه غير مدرك إنها لم تعلم
هو حازم مقا لكيش اني رجعّتها… نزلت دموعها على  ذكر حازم – أنا وحازم معدناش بنتكلم زي الأول
هو سلام بس… وياريت متجيش عليا ياجواد زي مالكل جه عليا… وقفت أمامه – انت حبيت وعارف يعني إيه تتخذل من حبيبك… شــعورك كان ايه لما غزل خذ لتك؟

صر خ بو جهها وأردف بصــياح
– متخلنيش افــقد اعصــابي يادكتورة لو سمحتي فيه فرق بينك وبين غزل… وكمان متنسيش أنا مرحتش أذيتها بالعكس أنا  بعدت علشان مأذ هاش ولما عرفت إنها ندمت وصلّحت غلطها بدون تفكير رجعتها لح.ضــني ومش معنى إني معرفتش حد إني بعا قبها – ابدا دا علشان أمنها وسلامتها متنسيش انا ضابط لتجار مخــدرات وسلاح… يعني عندهم الدم ذي المية وغزل نقطة ضــعفي… كفاية اللي حصل لجنى زمان مش عايز اكرره

ضـيقت عيـناها وأردفت
يعني هتفضل مخبي جو ازك منها في السر دا اسمه كلام… ذنـبها ايه – ذنـبها إنها حبتني وأنا حبتها… ذنــبها انها حبت ظابط مطلوب من مجرمين… أردف بها ثم غادر  المكان في صباح يوم الفرح استيقظت غزل وجدت فستان باللون الأبيض وحجاب بنفس اللون امسـكته بيـديها وابتسمت عندما علمت إنه هو الذي أرسله لها… فهما لم يتحدث منذ ذلك اليوم… ولكنها استمعت لحديثه مع حسناء… كانت تعلم بحبه لها… ولكنها تخشى انه مازال يعاقبها على مافعلته بالماضي

تحركت سريعا لغرفته رغم تحذ يره لها… دخلت ولكنها لم تجده… اتجهت للمغادرة وجدته يخرج  من حمامه وهو يلــف نفسه بمنشــفة وجدها وهي خارجة من الغرفة… جـذبها من خصـرها قبل خروجها – جاية أوضتي ليه نظرت له شرز وتحدثت غا ضبة:
– انا مش هلبس فستانك دا سمعتني ياعم فلانتينو… اقتر ب منها واقتـنص  من شهدها فلقد اشتاق لها  حد الجنـون حاول أن يبعد عنها حتى يفاجئها بليلة مميزة عندما قرر انه سيدخل بها دون فرح

صباحاً  في غرفة مليكة توجهت نجاة لغرفة إبنتها  وجدتها تجلس وتضـ.ـع رأ سها فوق ركــبتيها ودموعها تتساقط بصمت… أسرعت إليها
– حبيبتي مالك فيه إيه بتعيطي ليه.. ضــمتها بحنان أموي وظلت تمـسد على ظـهرها
ثم أخرجتها من حـ.ـضنها بهدوء مالك ياقلبي ايه الدموع دي.. فيه عروسة تعيط يوم فرحها… دا فال مش كويس
عصـرت عيــناه بأ لم وتحدثت باكية
– جاسر زعلان مني ياماما… علشان خليت بوعده وهتجـوز غيره.. ظلت تبـكي وهي متشبسة في أحـ.ضان والدتها

ضــمت و جه إبنتها بين را حتيها تمسح دمو.عها… ثم تحدثت بهدوء:
ايه اللي حصل خلاكي تقولي كدا ياحبيبتي.. مين قالك إن جاسر الله يرحمه زعلان منك بالعكس.. هو كان بيحبك وبيمــو.ت فيكي واللي بيحب حد يابنتي بيتمناله السعادة
نظـرت لوالدتها واردفت بحز ن:
حلمت بيه ياماما امبارح متكلمش معايا ابدا اداني وردة بيضة وسابني ومشي..

مكلمنيش يبقى هو زعلان علشان هكون لغيره مش كدا
ابتسمت والدتها واردفت وهي تحمد ربها
– حبيبتي دا خير وسعادة الوردة البيضة دي انك كويسة وجميلة واخلاقك عالية وان حازم نعم الزوج اللي هيسعدك ويعدي بيكي بر الامان… تخيلي دا لو وردة بيضة بس… شوفي جمالها لما تيجي من حد زي جاسر..
ثم اكملت مستطردة حديثها :

– هدية الميــت عامة خير ولو واحد زي جاسر وجايلك يوم فرحك وبيديلك بالخصوص وردة بيضة أعرفي أنك هتنالي السعادة وهو فرحان علشانك… ياحبيبي يابني حتى وانت مش موجود حا سس بينا
انسدلت دمعة من عـيون نجاة لذكرى فقـيد الشباب الذي مهما يمر من سنوات إلا انه ذكراه في القلوب
قبل قليل اتجهت إلى غرفة مليكة لكي تعطي لها هدية زو.اجها ولكنها توقفت عندما استمعت لحديثهما

عادت الى غرفتها بخطوات وا هنة و.تيه وصور ملاكها الغائب بدأت تظهر أما م عيـونها… رجعت  لذكرى الآ لام والحزن.. دخلت غرفتها.. سكنت لبرهة
تأوهت باكية عندما تذكرته والحز ن عاد يخـ.ـترق رو حها… انخرطت في البـ.ـكاء كأنها لم تبـ.ـكي من قبل وضـ.ـعت يــديها على فـمها حتى لايسمعها أحدا
بعد قليل وهي مازالت تجــلس على فراشها وذكريات اخيها الفـ.ـقيد..

دلف جواد بهيـئته الجذ ابة لذهابه للفندق الذي سيقام به حفلة الزفاف… اص,,ابه الهــلع  عندما رأها بهذه الحالة.. أسرع إليها وجلس على عــقبيه أما مها
– حبيبتي بتعــيطي ليه… إيه اللي حصل
ابتــلع ريـقه الذي جف من مظــهرها المبكي هذا… مسح دموعها بحنان معتقدا من كلم,,اته معها منذ قليل
– زوزو مالك ياقلبي بتعــيطي ليه متوجعيش قلــبي عليكي
مســحت دمو عها وألقــت نفسها بأحــ.ضانه وظلت تبكــي بنشــيج… وحشني اوي ياجواد غصب عني والله مااقصد اعيط وازعلكوا بس غصب عني افتكرته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى