ظل.مها عش.قا القسم ال4 ايمي نور

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات

رفع حسن رأسه هاتفا باعتراض
: انا قلت لابوك علشان كنت…… قاطعه صالح قائلا بسخرية
: لاا عارف قلت ليه وعلشان ايه مش محتاجة شرح المسألة… بس الظاهر كده ان مفيش حد بيتغير بسهولة واللى فيه طبع بيعيش ويموت بيه تقدم نحو فرح يجذبها من يدها نحوه وهو يوجه حديثه لوالده هذه المرة
:فرح مالهاش دخل ولا ليها دعوة بالموضوع ده..واى كلام بعد كده بخصوصه تحب تتكلم فيه ياحاج يبقى معايا انا انهى حديثه يجذبها معه ويغادر المكان على الفور لتهتف انصاف بعد انصرافهم بحدة
:قلتلك ياحاج البت ملهاش ذنب وغلبانة…ومكنش ليه لازمة اللى عملته ده

جلس منصور زافر بحنق وغضب
: يعنى كنت عوزانى اعمل ايه يا انصاف لما اسمع كل البلاوى دى نظرت انصاف نحو حسن قائلة بلوم
: عندك حق يا خويا..انت معزور برضه

رفع حسن حاجبه يسألها بعينيه عن ذنبه حتى تقوم بلومه هى الاخرى فتلوى شفتيها تهز رأسها بخيبة امل ثم تشيح بنظراتها بعيدا عنه ليغمغم حسن بينه وبين نفسه يلعن لسانه وحكم العادة والذى جعله يهرع لزوجته حين احتاج ان يفضفض الى احد يخبرها بما حدث بعد علمه بفعلت صالح مع انور لتشير عليه بتلك النصيحة بأن يقوم بأخباره والده بكل شيئ الان وهى تثير قلقه بانه ان علم من احد اخر بما يدور سيلقى باللوم عليه اول شخص لعدم اخباره وفيسقط بغباء مرة اخرى فى فخها يتوعدها بالعقاب فور ان تقع يده عليها يتمنى ان يستطيع ان يعيد ثقة أخيه به

مرة اخرى رغم علمه بصعوبة ذلك ***************** فور دخولهم الشقة تحركت بسرعة نحو الداخل هربا حتى لا تنفجر فى البكاء امامه وتزيد الامور توترا ولكنه لم يمهلها الفرصة بل جذبها من ذراعها له يلصقها به يسألها بحنان
: بتجرى كده ورايحة على فين وسيبانى اخذت تحاول التحدث وهى تشير باصابعها نحوه الداخل لكنها شفتيها وغصة البكاء لم تمهلها الفرصة وهى تحاول تمالك نفسها ليضمها اليه بحنان فتسرع بدفن وجهها فى عنقه تتعلق به كانه الخلاص لها فاخذ يربت فوق شعرها بنعومة ورقة قائلا
: فكرينى كده هو انا قلت لك بحبك النهاردة ولا لا

شهقت اكثر باكية ليسألها بمرح يمازحها
: يابت ردى عليا الاول وبعدين عيطى…انا مبحبش يبقى عليا حاجة لحد انفرجت اساريره حين شعر بضحكتها الخافتة تهز رأسها له بالنفى وهى مازالت تخفى وجهها عنه يعلم نجاحه الى حد ما فيما يريد يكمل سريعا يتسأل بمرح قائلا
: وانا طول اليوم اسال نفسى ناسى ايه يا واد يا صالح..ناسى ايه…اتارى كنت ناسى اهم حاجة.. لااا انا كده لازم اصلح غلطى وبسرعة شهقت بصدمة حين رفعها فوق كتفه يتدلى رأسها خلفه تسأله بصوت مذهول رغم البكاء به
: بتعمل ايه ياصالح…انا مسامحة خلاص

اجابها وهو يستمر فى تحركه نحو غرفة نومهم قائلا بحزم وشدة مصطنعين
: لااا ياستى…مينفعش حقك ولا زم تاخديه تالت ومتلت كمان…ايه هناكل حقوق الناس على اخر الزمن ولا ايه دخل بها الى الغرفة وفور ان انزلها عن كتفه الصقها به هامسا بعد ان دفن وجهه فى منحنى عنقها
:مش قلتلك قبل كده مفيش حاجة فى الدنيا دى تستاهل دموع عيونك الحلوة دى… اخذ يقبل بشرة عنقها بحنان هامسا
:اه هى بتبقى هتجننى وبيخ.طفوا قلبى من حلاوتهم بعد كل وصلة عياط بس معلش كفاية عليها لحد كده…علشان ورانا دين وحساب كبير لازم اوفى بيه دلوقت

وثبت ض.ربات قلبه من السعادة والفرحة حين سمع صوت ضحكتها كالانغام بالنسبة له يرفع وجهه نحوها سريعا يرى ابتسامتها تشرق على وجهها تنيريه وتبدد اى غيوم للحزن عليه وهو ينطق بعشقه تهمس له بخفوت
:انا اللى عندى ليك دين ولازم اوفيه الاول….. اقتربت منه تطبع قبله على وجنته هامسة
:ربنا يخليك ليا…وتفضل طول عمرك ضهرى وسندى والايد اللى تطبطب عليا وتطيب وجعى اشتعلت عينيه بالعشق تأثرا بها ترتسم ابتسامة فرحة على شفتيه هامسا لها بصوت مرتجف اجش
: ويخليكى ليا طول العمر وتفضلى تخ.طفى منى قلبى وعيونى ..واعيش عمرى كله…

انحنى عليها يقبلها برقة يهمس
: بحبك… وبعشقك… وبدوب من شوقى ولهفتى ليكى … يا كل حياتى وفرحتها اشتعلت قبلاته مع اخر كلمة همس بها يبثها من خلالهم بدلا عن حروف الكلمات كل ما عجز لسانه عن البوح به وقد تضخم قلبه من شدة عشقه ولهفته لها مكتفى بها وبعشقها بالعالم كله مستعد للتضحية بروحه لو كان المقابل سعادتها ***************** الفصل_السابع_والعشرون_قبل_الاخير🥀

جلست على المقعد المجاور للاريكة المستلقى عليها منذ قدومه من العمل يتطلع الى هاتفه مع ابتسامة على وجهه متجاهلا وجودها تماما تمر الدقائق عليها وهى تحاول الصبر والتهمل حتى لا تسأله السؤال الذى يكاد لسانها يحترق للنطق به لكنها لم تحتمل طويلا لتطلقه اخيرا قائلة بلهفة
: كلمتك ابوك ياحسن فى موضوع الشغلانة الجديدة تجاهل حسن سؤالها يكمل التطلع نحو هاتف متجاهلا لها لتكمل بسرعة وهى تحثه على الكلام
: عرفته انك عاوزها لحسابك المرة دى

زفرت بحنق تناديه حين استمر على تجاهلها ليرفع عينيه نحوها قائلا ببطء يجيبها
:لا ياسمر..مقولتش ومش هقول… هتفت بغضب تسأله وهى تعتدل فى مقعدها بتململ
: ليه يا حسن مش احنا اتفقنا..انك هتكلمه هز حسن كتفه بعدم اهتمام واكتراث قائلا
: احنا متفقناش على حاجة..انتى اه اتكلمتى بس انا مقلتش انى موافق عقدت سمر حاجببيها بعد فهم وحيرة تسأله
:يعنى ايه كلامك ده…يعنى مش هتكلم ابوك هز حسن رأسه لها بالايجاب قائلا
:بالظبط كده مش هكلمه… وبعدين ابويا ملهوش دخل بالشغلانة الجديدة..دى تبع صالح وجاية لحسابه وبفلوسه

نهضت واقفة على الفور وقد تبدد هدوئها وعينيها تلتمع بالحقد والغل صارخة
:قلت لى بقى انها تبع صالح….وهو صالح اخوك ده مبيشبعش فلوس ايه عاوز يكوش على كله لوت شفتيها وهى تربت فوق بطنها قائلة بشماتة
:اومال يعنى لو مراته كانت شايلة ومعمرة ليكم البيت بالعيال كان عمل فينا ايه… بس هقول ايه هو اللى بيحصله ده من شوية… ماهو من عمايله السودا

شقهت بفزع تتراجع للخلف حتى سقطت فوق مقعدها جالسة مرة اخرى فبعد كلماتها الحاقدة غير محسوبة العواقب تلك فاجأها حين هب من مكانه نحوها يجذبها من ذراعها بقسوة وهو يصرخ بها بغضب اعمى
: انتى اللى عمايلك سودا.. ومفيش اسود من قلبك
ولو جبيتى سيرة اخويا مرة تانية على لسانك هقطعولك فاهمة ولا لا

اسرعت تومأ له بالايجاب وعينيها تنطق بالخوف منه ولكنه لم يكن قد انتهى بعد يكمل ببطء وبنبرة تحذرية يضغط فوق ذراعها اكثر حتى كادت اصابعه تخترق لحمها وعينيه تحدق بها بشراسة
: عيشى وربى عيالك ياسمر وابعدى عن البيت وحياة الناس اللى فيه… احسن واللى خلقك مايهمنى حاجة ولا حد بعد كده…وان كان على العيال هجيب ليهم اللى تربيهم…اه هى هتبقى مرات ابوهم…بس صدقينى هتبقى احسن منك الف مرة.. شحب وجهها بشدة تتلعثم الحروف فوق شفتيها هامسة بتعثر
:عاوز تتجوز عليا ياحسن… اهون عليك وتهون عشرة السنين دى كلها

حسن وهو يبتسم ببطء واستمتاع
:اه ياسمر تهونى…وتهونى اوى كمان….قلتى ايه بقى

عجز لسانها عن الكلام يضيق حلقها حتى كادت ان تختنق بعد كلماته تلك والتى تطعنها كالسكين الحاد على غفلة وعينيها تتطلع اليه بذهول وعدم تصديق فحتى حين القى عليها بيمين الطلاق كانت تعلم انها ماهى اللى صحوة مؤقتة منه القى فيها بهذه الكلمات فى لحظة غضب واثقة تماما الثقة بأنه سيعيدها مهما طال بهم الزمن ولن يستطيع الاستغناء عنها وسيعود مع الايام لطبيعته معها وهذا ما عززه حين لجأ اليها للمشورة والاخذ برأيها كعادته معها فيما حدث مع اخيه منذ عدة ايام وبرغم انه من بعدها عاد مرة اخرى لتعامله غير المبالى ونظراته الباردة المحتقرة لها كأنها قد اسأت اليه او

خاب ظنه بها لكنها لم تبالى بذلك ظناً منها انها مسألة وقت وسيعود كما كان معها مرة اخرى لكنها الان ترى فى عينيه ترى نظرة التصميم وعقده العزم على فعل ما قاله لها الان وأنها ليست كلمات جوفاء نطق بها كتهديد فارغ كالمرة السابقة بل هى كلمات ستحطمها وتقضى عليها ان فعلها حقا وقد استطاع اخيرا ايجاد نقطة ضعفها والامر الذى تخشاه ولا تستطيع تحمله ابدا لذا وقفت تجيبه وبكل هدوء تعنى كل كلمة تنطق بها هذه المرة قائلة
:قلت حاضر ياحسن…اللى تقول عليه هعمله…ومن هنا ورايح هخلينى فى حالى وبيتى وولادى

تركها ذراعها ثم تراجع عنها يحمل هاتفه ويعاود الاستلقاء مرة اخرى فوق الاريكة قائلا بعدم اكتراث
:حلو اوى ومدام فهمتى يبقى قومى اخفى من ادامى..وياريت من هنا ورايح كلامك معايا على الاد…وفى اللى يخص العيال وبس

هذه المرة لم تستطع مقاومة دموعها تشهق عالية بالبكاء وهى تنهض من جواره تسرع فى مغادرة المكان تتعثر فى خطواتها لكنه لم يهتم بل استمرت فى التطلع الى هاتفه غير مبالى بها تماما كما اصبح فى حياته كلها معها
****************************
كانت تجلس تشاهد التلفاز وتتابع احد المشاهد الدرامية المؤثرة وهى تضم شفتيها المرتجفة تحاول منع نفسها عن البكاء خوفا ان يصله صوتها ويقلقه فقد كان يستلقى على الاريكة بجوارها ورأسه فى ح.ضنها وقد فضل هذا الوضع على الذهاب وحده الى الفراش ينتظرها حتى تنتهى من مشاهدة مسلسلها المفضل ولكنه ماهى سوى لحظات وكان يغط فى النوم بينما اخذت بأناملها

تتلاعب فى خصلات شعره تبعدها عن جبينه بحنان وهى تتابع الاحداث بأعين مهتمة وتلتمع بالدموع متأثرة تشهق عالية بعد سقوط البطل فى ايدى اعدائه بصوت جعله يهب فزعا من نومه هاتفا بقلق وهو يجلس يتلفت حوله
:مين…ليه…فى ايه حصل؟ ضغطت شفتيها معا بحرج وأسف وهى تعتذر بخفوت
:اسفة ياحبيبى حقك عليا خضيتك.. ده المسلسل اصل البطل خلاص مسكوه وها…. قاطعها صالح زفرا بقوة وهو يمرر كفه فوق وجهه يهتف بها بعدم تصديق وذهول
:حرام عليكى يافرح والله… دانا روحى راحت منى وقلت حصلك حاجة

اقتربت سريعا منه تضم رأسه بكفيها ثم تجذبه نحوها قائلة بصوت ملهوف
: بعد الشر عليك ياعيونى… يارب البطل والمسلسل كله ابتسم بسعادة وحبور كطفل صغير وقد اعجبه ما قالته يزاد اقترابا منها يستند برأسه فوق كتفها وذراعيه تلتف حول خصرها قائلا بتأكيد
:ايوه يا رب الواد ده والمسلسل ده كله علشان بياخدوكى منى ضحكت فرح تسأله بدهشة
:صالح هو انت بتغير من المسلسل بجد و البطل بتاعه؟!

صمت قليلا يتململ فى جلسته بتوتر قبل ان يتحدث وهو يدفن وجهه فى عنقها قائلا بخفوت
: ايوه بغير منه ومن اى حاجة او حد ممكن تاخدك منى… بس كمان مقدرش اقولك لا على اى جاحة بتحبيها وتفرحك.. انا لو اطول اجبلك نجمة من السما يافرح هجبهالك ومش هتأخر ثانية شع وجهها بالفرحة تناديه بهمس ليرفع وجهه اليها يتطلع اليها لتتسع البسمة فوق شفتيها هامسة بعشق وهيام
: وانا مش طالبة نجمة ولا حاجة..انا كفاية عليا انت وبس واى حاجة تانية مش مهمة

وعلى عكس توقعها لوقع كلماتها عليه شعرت بالقلق والاضطراب حين اظلمت عينيه يسألها بتمهل تشعر برجفة الخوف فى صوته
:طب والولاد والخلفة يافرح….برضه مش مهمة عندك زفرت بقوة تبتعد عنه قائلا بحنق
: وايه اللى جاب السيرة دى دلوقت صالح… وبتقول عليا انا اللى ملكة الدراما تراجع عنها هو الاخر قائلا بصوت ألمها الكسرة والحزن فيه
:خايف يافرح…خايف يجى يوم ومبقاش فيه كفاية عليكى…خايف اشوف فى عنيكى لحظة كره ليا سببها انى كنت سبب فى حرمانك من حاجة كل ست فى الدنيا بتتمناها…اوعى يافرح تكرهينى فى يوم…..

التفت اليها فى جملته الاخيرة وقالها لها بنبرة متوسلة راجية جعلتها تهب من مكانها تسرع بالجلوس فوق ركبتيه تعقد ذراعيها خلف عنقه وعينيها تتطلع لعينيه بنظرة قوية واصرار قائلة له بحزم
:انا عمرى ما تمنيت فى حياتى غيرك…ولا عاوزة من الدنيا دى كلها غير انى اكون معاك وفى ح.ضنك…انا مش ممكن اكرهك علشان حاجة مشفتهاش ويوم ما اتمنتها كان علشان هتبقى حتة منك… صدقنى ياصالح

اراح جبينه فوق جبينها يغمض عينيه وهو يتنفس بسرعة وقوة ليظلا على هذه الحالة للحظات كأنه يستمد من انفاسهم المختطلة القوة والصبر ثم فجأة انحنى على شفتيها يقبلها بلهفة للحظات طوال سرقت منهما الانفاس قبل ان ينسحب بعيدا عنها يريح جبهته فوق جبهتها مرة اخرى هامسا بتردد
: طيب تحبى تيجى معايا المرة الجاية وانا رايح للدكتور.. وتسمعى وتفهمى منه الموضوع كله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى