ظلمها عشقا القسم ال3 ايمي نور

انت في الصفحة 9 من 12 صفحات

لكنها اجابته بدلا عن ذلك قائلة بخفوت رقيق
:جيت علشان وحشتنى..وقلت انزل اشوفك قبل ما اروح عندنا…غلطت ياصالح لما جيت؟ سألته بجديه وعينيها تتطلع اليه بأمل وهى تشع ببريق اختطفه وجعله يجلس بدون راحة فوق مقعده يتمنى لو انه ينهض عن مقعده يهرع نحوها يحملها بين ذراعيه وثم يضعها على المكتب امامه ويق.تل شوقه اليها والان دون ان يبالى او يهتم بمن سيراهم وقتها لكنه اسرع يتمالك نفسه يتنحنح قائلا بصعوبة وبصوت متحشرج متجاهلا سؤالها الاخير
: طيب يلا روحى علشان متتأخريش وابقى سلميلى على سماح

مرة اخرى يحبطها ويصيبها بالألم لرده الجاف عليها وتجاهله المستمر لها لمحاولاتها التقرب منه ترتفع غصة فى حلقها تخنقها وتهدد بانفجارها بالبكاء بمرارة هنا والان لتسرع هاربة تلتفت للمغادرة فورا قبل انهيار لكن اتى ندائه ليوقفها ولكنها لم تتوقف بل هرعت تغادر المكان فورا وليظن انها لم تسمع ندائه لها فلا تثق بنفسها لو توقفت ثانية امامه الا تهجم عليه طلبا لاستجابة منه حتى ولو كانت غضبه

جلس بعد خروجها يلعن نفسه وكبريائه وما يسببه لها من الم يغمض عينيه وهو يتنهد بتعب وارهاق غافلا عن دخول عادل الى المكان بخطوات بطيئة حرجة حتى القى عليه السلام بصوت هادىء متردد ليعتدل فورا فى مقعده مرحبا به وهو يشير الى المقعد امامه قائلا
: تعال اقعد… فينك من الصبح برن عليك وتليفونك مغلق هز عادل رأسه بالرفض قائلا بصوت مرهق
: لا تعال نخرج فى اى حتة نقعد بعيد عن هنا فى موضوع مهم ولازم اكلمك فيه

هز صالح رأسه عينيه تراقبه بأهتمام ويرى حالته المشعثة وعينيه المتعبة كأنه لم يذق النوم ليلة امس ليهمس صالح له بحرج وترددهو الاخر
: عارفه الموضوع ده يا عادل وصدقنى.. عمره ما هيغير اللى بينا ابدا دانت اخويا وعشرة عمرى ..وبعدين الجواز ده قسمة ونصيب شع وجه عادل بالفرح يسألها بلهفة
:بجد ياصالح يعنى مش زعلان منى بعد اللى حصل نهض صالح على قدميه يلتف حول المكتب يتجه نحوه ويحتضنه بقوة وهو يربت فوق ظهره بقوة
: انا عمرى ما ازعل منك ياعادل..مهما حصل مفيش حاجة ممكن تخسرنا بعض

شدد عادل من احتضانه هو الاخر يشعر بأمتنان لصديق عمره لتفهمه واحساسه بما يشعر به فلا يزيد من اوجاعه وحرجه ليظلا هكذا للحظات كانت ابلغ من اى حديث حتى ابتعدا عن بعضهم ليقول عادل بصوت متحشرج
:برضه تعال يلا نخرج….خلينا نتكلم ونفضفض مع بعض انا برضه حاسس انك عندك كلام كتير عاوز تقوله ليا ابتسم صالح لصديقه عمره وقد شعر بما يمر به ليهز لرأسه له بالموافقة ليغادرا معا المكان لجلسة مصارحة بين الاصدقاء افتقداها طويلا

***********************************
عادت من منزل اهلها تصعد الدرج بأرهاق وفقد ظنت ان ذهابها الى شقيقتها قد يخرجها من حالتها وقد ترتاح نفسها حين تتحدث معها ولكن لاسف لم تنال تلك الرفاهية فقد جلست طوال الجلسة هى وشقيقتها كل واحدة منهم فى وادى افكارها بعيدا عن الاخرى حتى يأست اخيرا تنهض لتغادرحتى تعود الى منزلها وقد اصبحت لا تشعر بالسلام والراحة الا فيه

وقفت امام الشقة الخاصة بحمويها تترد يديها لطرق الباب ام تصعد على الفور لشقتها لكنها حسمت امرها سريعا تضغط جرس الباب وماهى الا لحظات حتى فتحت لها ياسمين الباب والتى ما ان رأتها حتى شعت من ملامحها الغل والكره ولكن ما اثار حفيظتها وخوفها هى تلك الابتسامة الشامتة والشر بها قد ارتفعت سريعا على شفتيها وهى تفسح لها الطريق دون كلمة تشير لها بالدخول لتتقدم فرح ببطء للداخل تسمع اصوات حادة عالية ومن بينها صوت صالح الهادىء وهو يتحدث لشقيقه الواقف امامه بجسد متحفز غاضب تتطلع نحوهم وقد علمت موضوع حديثهم وقد جالسوا غافلين عن وقوفها امام باب الغرفة ففضلت الانصراف

عن الدخول وهم فى وسط حديث خاص لتلتفت مرة اخرى للمغادرة لكنها تجمد مكانها وهى تسمع صوت حماتها ا الباكى تتوسل ابنها البكر
:يابنى الله يهديك..فكر فى عيالك والعيل اللى جاى فى السكة ده..اعقل ياحسن مراتك حامل يابنى
يعنى دول هيبقوا اربع عيال فى رقبتكم… حرام يضيعوا فى النص ما بينكم

لم تعلم لما فى هذا اللحظة انتبه الجميع لوقوفها وقد التفت اليها اربعة رؤوس تحمل عيون مصدومة واسفة
هل صدر عنها صوت او شهقة صدمة نبهتهم لوجودها ام هو فقط حظها السيئ لكنها اسرعت برسم أبتسامة ضعيفة مرتعشة تهمس بشفاه مرتجفة وصوت خرج بصعوبة باعتذار متلعثم قبل ان تسرع بالمغادرة فورا تترك المكان فى الحال
************************ الفصل_الثانى_والعشرون❤️

جلست وعينيها تتطلع نحو الباب الخارجى تفرك كفيها معا بتوتر وهى تهز قدميها بسرعة واضطراب فى انتظاره يتحفز كل عصب بها لما هو قادم وتعلمه جيدا لكنها مستعدة له جيدا تتذكر تلك النظرة بعينيه وهو يرى والدته تهرول نحوها تقبلها على وجنتها بحنان بعد ان لحقتها عند الباب تحاول جذبها الى حديث عن احوال اهلها بصوت مرتبك مشفق تحاول به تمرير الامر اجابتها عليه بصوت متلعثم خافت ثم ساد الصمت المكان بعدها وكل الاعين تتطلع اليها بأهتمام كأنهم فى انتظار شيئ منها لتمر اسوء خمس دقائق فى حياتها قبل ان تسرعت بعدها بالاستئذان لانصراف بعد ان القت نظرة اخيرة نحوه تراه

يحنى رأسه ارضا يتطلع لموضع قدمه وهو يضغط على فكه بقوة وقد دس قبضتيه داخل جيبه كأنه يمنع رغبته فى تحطيم المكان من حوله لتفر هاربة بعد عدة كلمات غير مفهومة منها لتجلس من وقتها حتى الان فى انتظاره لشرح الامر له تهتف بغيظ تتحدث لنفسها عندما عاودها مشهده هذا
: عليكى وعلى بختك يافرح..دلوقت زمانهم قاعدين يقولوا انك زعلانة ان المخفية سمر حامل هتفت تحدث نفسها بحنق كأنها شخص امامها
:وانتى ياختى مش عارفة تمسكى نفسك وراحة تشهقى ادامهم ما كنتى تطلعى من سكات. اهو زمانه هو كمان بيقول انك زعلانة

تنهدت بحسرة تكمل قائلة بندم كأنه حدث لها انفصام فى الشخصية
:هو مش زمانه هو اكيد افتكر انى زعلانة بس غصب عنى والله..انا كل اللى جه فى دماغى ساعتها هو وبس واللى هيحس بيه بعد الخبر ده… واننا نرجع تانى من الاول وجديد وانا ماصدقت انه يلين شوية رفعت كفيها وهى تنظر للسماء قائلة بغضب
:روحى منك لله ياسمر حتى وانتى مش موجودة مؤذية…كانت حكمت ياختى انك تحملى دلوقت…اكيد هيطلع دلوقت من تحت مركب الوش الخشب ويبعد عنى تانى

مرت بها عدة دقائق على حالها هذا تنصب لنفسها المحاكمات حتى سمعت اخيرا صوت المفتاح يدار فى قفل الباب لتنهض على قدميها بتحفز واستعداد وهى تراه يدلف الى الداخل بهدوء ووجه بارد دون تعبير يلقى بمفاتحيه فى مكانهم المعتاد ثم يتحرك بالأتجاه المعاكس لها متجاهلا اياها تماما لتض.رب الارض بقدميها هامسة بحنق
:اتفضلى ياستى اتبسطى..اهو اللى حسبته لقيته.. اعمل ايه انا دلوقت

لكنها لم تتوقف لتفكير طويلا بل اسرعت خلفه لداخل غرفة النوم تراه وقد شرع فى تغير ملابسه بوجه جامد كان لااحد معه فى المكان لتقف مراقبة اياه وقد انعقد لسانها تبحث عن طريقة لبدء الحديث للحظات صامتة حتى وجدته يستلقى على الفراش بعد اغلق الضوء بالجانب المخصص له فأدركت ان لا وقت لتردد اخر لتسرع نحوه تجلس خلف ظهره على الفراش تناديه بهمس متردد مع لمسة رقيقة منها فوق كتفه انتفض لها جسده بعنف كأن مسته الكهرباء وشعرت هى بها كانها انتفاضة نفور منه لها لكنها لم تستسلم تناديه مرة اخرى فيرد عليها هذه المرة ولكن بصوت مجهد اجش
:

عارف يافرح… عارف عاوزة تقولى ايه بالظبط.. بس صدقينى مش هقدر اتكلم فى حاجة دلوقت نغزها قلبها بألم وهى تسمع نبرة صوته هذه تشعر بكل ما يحس بها الان من اوجاع لتمتلأ عينيها بالدموع رغما عنها تجيبه بصوت مرتعش من اثر اختناقها بالدموع
: طيب ممكن تسمعنى الاول … انا بس كنت عاوزة.. اقولك.. انى…

لم تستطيع اكمال حديثها تختنق بغصات البكاء حاولت مقاومتها كثيرا لكنها فشلت فشلا ذريع وهى تراه بهذه الحالة امامها والتى كانت هى السبب بها حتى ولو كان دون قصد منها… تشهق بالبكاء عالية بصوت جعله يتنفض فى الفراش جالسا ثم يلتف اليها يهتف بجزع
:طيب بتعيطى ليه دلوقت…مفيش اى حاجة تستاهل ان دموعك دى تنزل علشانها

انفجرت اكثر فى البكاء تلقى بنفسها بين ذراعيه تحتضنه بقوة تتشبث به بقوة ليزفر صالح بقوة هامسا بصوت حزين متألم
: عارف والله بكل اللى انتى حاسة بيه…وعارف انى انانى وجبان … بس غصب عنى كل اللى بيحصل ده وصدقينى لو بأيدى مش هخليكى تعيطى فى يوم بسببى… بس مش قادر ابعدك عنى واسيبك لواحد غيرى يحقق لك حلمك.. ابتعدت عنه تهتف بقوة وحزم رغم الدموع بعينيها تسرع بالتصحيح له بعد ان اساء فهم سبب بكائها
:بس انا مش عاوزة من الدنيا دى غيرك . انت حلمى ياصالح…انت وبس…ليه مش قادر تفهم ده..ليه غاوى توجعنى كل شوية

احاط بكفيه وجنتيها تتعاقب على وجهه المشاعر كأنه داخل حرب مع نفسه لا يدرى لها نهاية كأنه حائف ان يعطى نفسه امل زائف يسألها بعدها بتردد وعدم يقين
:يعنى انت مش بتعيطى دلوقت علشان الاخبار اللى سمعتيها تحت عن سمر وانها حامل ..طب… واللى حصل منك تحت ده كان سببه ايه صرخت به بصوت باكى نافذ الصبر
:وانا مالى ومال سمر…انا كل اللى يهمنى انت.. واللى حصل منى كان علشانك انت وبسببك انت… علشان كنت عارفة انك اكيد هتزعل واكيد هتفتكر ان انا كمان هزعل وهنرجع تانى لنفس الدوامة

ااخفضت نظراتها بعيدا عن عينيه تهجرها شجاعتها يتلون وجهها قائلة بخفوت وصوت يائس
:انت ليه مش عاوز تفهم ان مفيش حاجة غيرك انت بس اللى تهمنى..ليه مصمم كل مرة تعمل نفسك مش سامعنى وانا بقولك بحبك…ليه فاكر انها شفقة او عطف منى عليك رفعت عينيها مرة اخرى اليه ولكن هذه المرة التمعت بالاصرار والحزم تشن هجومها عليه دون ان تمهله فرصة للرد او حتى التفكير وهى تكمل له
: تفتكرى ايه اللى يخلينى ارجع تانى معاك بعد كلامك اللى زى السم اللى سمعته ليا.. وشكك فيا انى اكون طلعت اسرارك واسرار بيتى بره حتى ولو لاختى

هم بالرد عليها وقد تحفز كل عصب به بأنتباه لحديثها تتعالى خفقات قلبه لكنها وضعت سبابتها فوق شفتيه توقفه عن الكلام تسرع قائلة بتأكيد
:لاا مش علشان شلتنى زى شوال الرز…ولا علشان انت الراجل الجامد ال… تنحنحت تقطع كلماتها بعد ان اتسعت عينيه بتحذير وتهديد جعلها توقف تهور لسانها
:احمم….لاا هو انت فعلا جامد وتخوف لما بتغضب وتتعصب وبتخلينى اترعب منك بس برضه مش ده السبب اللى خلانى ارجع معاك همس من تحت سبابتها يسألها بنعومة ورقة
:طيب ياترى ايه هو السبب مدام مش كده؟!

اقتربت بوجهها منه صارخة به بنفاذ صبر
:مانا بقالى يومين عمالة اقوله لجنابك وانت برضه مش مصدق..سادد ودانك عن اى كلام منى قطع المسافة بين وجهيهما حتى اصبحا لا يفصل بينهم سوى انشا واحدا تزدرد لعابها بصعوبة حين انحنت نظراته على شفتيها يهمس فوقهم بأنفاس دافئة وبصوت ناعم بطيئ اذابها تماما
:طيب قوليه مرة كمان..واوعدك ان هصدقك المرة دى وفى لحظة تهور منها ودون تفكير قطعت هى المسافة المتبقية بينهم تلثم شفتيه بشفاه مرتجفة هامسة بصوت اجش فوقهم
: بحبك.. يا.. قلب..ونن..عين.. فرح..من..جوه

اغمض عينيه بأستسلام مستمتع وقد كانت مع كل كلمة تنطق بها تقبله قبلات رقيقة كهمس النسيم تزداد شغفا ولهفة مع كل حرف حتى انتهت كلماتها وكانت قدرته على التحمل قد انتهت معها ينقض على شفتيها يتأوه فوقها قبل ان يلتهمها فى قبلة اطاحت بكل تمهل او تعقل بينهم وفى لحظات كان يأخذها برحلة الى نعيم عالمهم الخاص بهم اعادها منها بعد فترة طويلة على وقع كلمات رفعتها للسحاب حين همس بصوت لاهث مرتجف وهو يستند بجبهته فوق جبهتها
: بحبك يافرح…بحبك يا فرحة قلبى وحياتى كلها

فجأة توقف بها الزمن تتسائل بلهفة وذهول لنفسها
هل من الممكن ان يمو.ت الانسان من فرط سعادته هل من الطبيعى ان يقفز القلب خارج الصدر من شدة ض.رباته الفرحة السعيدة
هذا ما شعرت به وتسائلت عنه بعيون متسعة مذهولة لاتستطيع ان تصدق بأنها قد سمعتها اخيرا منه حتى ولو كانت نتيجة للحظات التقارب هذه بينهم تبتسم ابتسامة سعيدة بلهاء انارت ملامحها بشدة قبل ان تحتضنه بقوة اليها وقد اغمضت عينيها هى الاخرى بنشوة ترغب بالاحتفاظ به و بتأثير كلماته الثمينة عليها الى الابد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى