ظلمها عشقا القسم ال3 ايمي نور

انت في الصفحة 10 من 12 صفحات

انت اتجننت ياشاكر انور مين اللى عاوزنى اتجوزه صرخت امانى بغضب وعلى وجهها ارتسمت الاهانة من طلبه هذا منها تكمل بعدم تصديق وذهول
:بقى بعد ما كنت مرات صالح الرفاعى ابقى مرات الحشرة ده…عقلك خرف ولا ايه حكايته بال…..

صرخت بألم حين هوى شقيقها بلطمة منه على خدها يخرسها عن حديثها لتهب والدتهم صارخة هى الاخرى بفزع تقف حائل بينهم خوفا من ولدها وقد ارتسم الشر فوق وجهه وهو يصرخ بحنق ووجه محتقن غاضب
:الخرف ده حصل فى مخك انتى…واديكى قلتى ياعين امك كنتى مراته..يعنى خلاص فركش وانتهى وكل واحد راح لحاله..هتستنى ايه تانى بعد ما اتجوز واحدة تانية غيرك..ها عاوز اعرف مسنية ايه تانى ردى عليا

كانت امانى بتبكى بشدة وهى تندس فى احضان والدتها بحماية التى وقفت بظهرها امام شاكر خوفا من بطش يديه وقد حاول ان يطال خصلات شعر امانى حتى يجذبها بعيدا عنها لتهتف به والدته برجاء وذعر
:خلااص يا شاكر..كفاية لحد كده…روح انت لشغلك وانا هقعد معاها واعقلها شاكر وقد انتفخت عروقه واسود وجهه الغاضب هادرا بصوت جهورى ثائر
:عقليها ياما…وعرفيها ان صالح خالص مبقاش منه رجا…والا والله لكون دفنها تحت رجلى واخلص منها ومن همها بقى

تحرك مغادرا بخطوات واسعة غاضبة لكن توقف على بعد خطوتين من الباب يلتفت مرة اخرى لهم قائلا بسخرية واحتقار
:ولما هو صالح ياختى كان حبيب القلب اوى كده…كنت بتقلى بأصلك معاه ليه…ولا هى الوسا**ة فى دمك وخلاص..اتفوا على صنف الحريم اللى زيك اكمل طريقه يفتح الباب وهادرا بغضب وتقزز
:ده يبقى راجل ناقص لو فكر يرجع رمة زيك لعصمته تانى دوى صوت اغلاق الباب خلفه بعد ان انهى كلماته كطلق الرصاص لتنهار امانى بعدها بين ذراعى والدتها قائلا ببكاء
:شوفتى شاكر ياماما…شوفتى بيقولى انا ايه

اسندتها والدتها حتى جلست بها فوق الاريكة تحتضنها بحنو وهى تربت فوق شعرها قائلة بصوت هادئ ولكنه تخلله بعض الحزم
:اخوكى عنده حق يا امانى….كفاية لحد كده يابنتى رفعت امانى رأسها تنظر لها بصدمة والم ولكنها لم تهتز بل اومأت لها تكمل بشيئ من القسوة
: ايوه يا امانى صالح لو عاوز يرجعك كان عمل ده من بدرى وعدتك خلاص مبقاش فيها غير هو الاسبوع.. اسرعت تكمل حين وجدتها تهم بالصراخ مستنكرة توقفها قائلة
: انا مش بقولك وافقى على ظاظا بس كمان مش هنوقف حالنا على حد هو اصلا مش سأل فينا…وبعدين يعنى…

ترددت للحظة بحرج لتسرع امانى بالاكمال بدلا عنها قائلة بحسرة وندم
:كملى ياماما…وقولى اللى ابنك متكسفش يقوله…قولى انه عنده حق ميعبرنيش بعد اللى عملته فيه لكن فجأة اختفت الالم والحسرة من عينيها لتمتلأ بالاصرار والشراسة تكمل بتصميم
:بس لااا.مش هيفضل الحال ده كتير..ولازم كل ده يتغير سألتها والدتها بخشية وقلبها يرتجف من الرعب
:ناوى على ايه يا امانى؟اعقلى يابنتى مش ناقصين فضايح وقفت امانى على قدميها تنظر امامها كأنها فى عالم اخر شاردة عن اى حديث اخر غير ما اهتدى له عقلها ولكن يوقفها شيئ عن تنفيذه

**************************
داخل الشقة الخاصة بانور ظاظا وفى جو معبأ بالادخنة جلس مليجى ارضا وفى يده كوب من احدى المشروبات الروحية وفى الايد الاخرى احدى للفات التبغ وبوجهه حزين وصوت صغيف غير مترابط اخذ يتحدث لنفسه اكثر من الى انور المستلقى فى الاريكة بحالة مماثلة لحالته
:مكنتش عارف ان كريمة و العيال هيوحشونى كده.. ده حتى البت سماح هى وفرح كمان وحشونى…هو البعد ممكن يعمل كده فى الواحد ولا ايه صدحت ضحكة انور الساخرة تتعال معها صوت سعاله الشديد وهو يحاول تمالك نفسه قائلا بصوت اجش
: ايه يامليجى هى الحبسة هتخليك تحب على روحك ولا ايه…اجمد كده ياراجل عيب عليك

ومليجى وقد اغرورقت عينيه بالدموع
:والله مانا عارف مالى…بس انا مبقتش قادر ابعد عنهم اكتر من كده اسرع انور بالنهوض يتهف به بصوت مرح لكنه لا يخلو من التحذير
: لا بقولك ايه اقفل على اسطوانة الحنين والشجن دى يومين بس وليك عليا كل حاجة هتتحل وترجع تحب فيهم زى مانت عاوز..بس نهدى كده ونعقل والا انت عارف صالح هيعمل فيك ايه لو عرفلك طريق ولا لمحك بس نهض مليجى على قدميه يهتف به بحدة غير معتادة منه
:صالح ده هو اللى بيصرف على بيتى من بعد سماح ما قعدت من الشغل… كريمة كلمتنى وقالت ليا كل حاجة

نهض انور على قدميه هو الاخر صارخا
: مايصرف ولا يولع.. يعنى هو كان بيصرف علشان سواد عيونك.. لا ياحبيبى اصحى وفوق.. لو عليه كان فرمك تحت رجله من زمان بس هو شارى خاطر عيون البرنسيسة بنت اختك اقترب منه يربت فوق كتفه قائلا
: اعقل كده وزى ما بقولك كلها يومين واللى فى بالى هيحصل وكله هتحل.. محصلش يبقى ليها ترتيب تانى مكنتش عاوز الجأ ليه بس هقول ايه بقى هو اللى هيضطرينى لكده

مليجى بوجه شاحب ومتوجس،
:وايه هو الترتيب ده بقى….دم برضه زى المرة اللى فاتت ارتسمت ابتسامة غل وخبث فوق شفتى انور قائلا ببطء وهدوء
:لا متخفش مفيهاش دم المرة دى…وبعدين انا عارفك مش بتاع الكلام ده…وبصراحة يا مليجى الشغلانة دى مينفعش فيها غيرك انت…ولا علشان اكون واضح ومظبوط معاك فى كلام…الشغلانة دى مفيش حد هيعرف يعملها غير كريمة مراتك… بس طبعا بعد انت ما تقنعها

فغر مليجى فاه ينعقد لسانه داخل حلقه وقد اتسعت عينيه بالرعب وهو يرتجف فى وقفته وقد اصبحت الامور خارجة عن السيطرة تمام يشعر كأنه فوق رمال متحركة تجذبه حتى كاد قاب قوسين من الغرق بداخلها ولا طريق امامه للنجاة
************************************
تمللت فى نومها على صوته الحنون يهمس برقة يناديها حتى تفيق لتتمطى فى الفراش كقطة صغيرة مدللة تهمهم له بكلمات غير مفهومة جعلته يبتسم بحنان وينحنى عليها مقبلا شفتيها ويده تزيح خصلات شعرها المبعثرة حول وجهها هامسا
: قومى يلا.. انا حضرتك الفطار.. افطرى وانا هنزل الشغل وهبقى ارجعلك على الغدا

رفعت ذراعيها تعقدهما خلف عنقه وهو تفتح عينيها هامسة له برجاء
: علشان خاطرى خليك معايا النهاردة وبلاش تنزل لثم شفتيها قبل ان يهز رأسه لها بالرفض قائلا بصعوبة وصوت متحشرج
: مش هينفع.. انتى عارفة حسن اليومين دول دماغه مش فيه ومش هيقدر يمشى الشغل لوحده ولازم ابقى موجود معاه اصابها الاحباط من اجابته تضم شفتيها كطفلة صغيرة حزينة لتعلو الابتسامة وجهه وقد ادرك محاولتها للتأثير عليه قائلا لها بحزم رقيق وابهامه يمر فوق شفتيها بلمسة ناعمة
: برضه مش هينفع… ويلا قومى وبطلى دلع

ابتعد عنها بعدها خارجا من الغرفة فى اتجاه الحمام لتتابعه بنظرات محبطة حزينة قبل ان تلتمع بالخبث والشقاوة تنهض عن الفراش سريعا ترتدى ملابسها ثم تجرى للخارج لتمر عدة لحظات وقفت خلالها داخل المطبخ تعطى ظهره للباب ولكن بحواس منتبة حذرة حتى ارتفعت بسمتها ببطء حين دلف الى المطبخ يسألها بحيرة
:فرح ما شوفتيش مفاتيحى…قلبت عليها الشقة ومش لقيها عدت من واحد الى ثلاثة ببطء قبل ان تلتفت اليه بوجه برئ حائر قائلة
:لا ياقلب فرح…بس هتروح فين يعنى هتلاقيها وقعت هنا ولا هنا

قاوم الابتسام بفرحة للفظ التحبيب والذى خرج منها بعفوية خ.طفت قلبه يهز رأسه لها بالايجاب قبل ان يختفى مرة اخرى لتتراقص بخطوات سعيدة منتصرة وهى تدور حول نفسها غافلة عن عودته واقترابه البطىء منها حتى اصبح خلفها تماما يلف ذراعه حول خصرها قائلا بخشونة وصوت اجش وهو يمد يده الاخرى لها
:اطلعى بالمفاتيح يافرح وبلاش شغل العيال بتاعك ده تجمد جسدها بعد شقهة صدمة منها تزدرد لعابها بصعوبة بعد ان كشف امرها قائلة بتلعثم وانكار
:مخدتش حاجة..وعلى فكرة المفا……

قطعت كلماتها وهو يلفها بين ذراعيه ببطء فتحنى رأسها بخجل حين رأته ينظر لها وعلى وجهه ابتسامة معرفة وهو مازال يمد يده نحوها كأنه لم يصدق حرف من انكارها لتزفر بحنق واحباط تقلب عينيها بأستسلام وهى تمد يدها الى مقدمة قميصها تخرج له المفاتيح لتصدح ضحكته العالية تهز ارجاء المكان وتخ.طف معها دقات قلبها وهى تراه يهز رأسه وهو ينظر بعدم تصديق للمفاتيح بيده هاتفا
:يخرب بيت عمايلك وجنانك…انا عارف ان اخرتها هتجنينى معاكى

التمعت عينيها وعلى حين غفلة منه اسرع بخ.طف علا.قة المفاتيح من يده تجرى بها ناحية الباب قائلة
:حيث كده ومدام جنان بجنان…لو عرفت تمسكنى يبقى حلال عليك المفاتيح وتخرج زى ما انت عاوز وقف مكانه مذهول للحظة قبل ان تسرع قدميه خلفها يجرى ورائها فى انحاء المكان تتعالى صوت صرخاتهم الممازحة حتى استطاع اخيرا وبصعوبة الامساك بها يرفعها فوق كتفه يتجه بها ناحية غرفة النوم وقد تدلت رأسها وخصلات شعرها تنسدل على ظهره لتسأله بتدلل وغنج
: ايه ياصالح باشا مش عاوز المفاتيح علشان تلحق مصالحك وشغلك ولا ايه

لم يجيبه حتى دخل بها الغرفة يلقيها فوق الفراش ثم يشرع فى فك ازرار قميصه وعينيه مثبتة عليها قائلا بأبتسامة متلاعبة
: لاا مش عاوزها.. الشغل اللى هنا اهم كتير تراقص قلبها بفرحة وعينيها تتشرب ملامحه بنظرات هائمة وهى تراه يقترب منها ثم يستلقى بجانبها يجذبها اليه بنعومة ثم يدفن وجهه فى حنايا عنقها يقبل بشرتها ببطىء اصابها بالارتجاف ينتبها شوق عارم لسماع تلك الكلمات منه مرة اخرى الان فلا تستطع المقاومة تهمس له تناديه بتعثر ليهمهم لها بذهن غائب وحواس هائمة بها يجيبها فتسأله بصعوبة وتلعثم
: امبارح واحنا… انت يعنى.. قلت ليا.. بعد يعنى…

رفع وجهه ببطء نحوها وقد ادرك عن اى شيئ تريد ان تسأله يرى مدى حاجتها لتلك الكلمات وهو يرى عدم يقينها وقلقها فى عينيها ليبتسم برقة يمرر ظهر انامله على بشرة وجهها يهم بأجابتها ويعيدها عليها مرة بعد مرة دون كلل او ملل منه ولكن ولحظها السيئ دوى صوت جرس الباب عاليا كسرينة انذار بعد ان وضع من بالخارج اصبعه على الجرس دون رفعه للحظة لينهض صالح بسرعة بعيدا عنها يختطف قميصه قائلا باستياء
: تلاقيه سيد وطالع يستعجلنى علشان المفاتيح… هروح اطرقه وارجعلك هوا

اومأت له بصعوبة ليسرع بالخروج فورا من الغرفة فتهتف بعدها بحسرة وغيظ
:شوفتوا الحظ..يعنى مكنش عارف يتاخر ثوانى.. ده كان هينطقها خلاص

زفرت باحباط تمر عليها لحظة بعد اخرى حتى نفذ صبرها بعد ان طال تأخره عليها تنهض وترتدى احدى العبائات فوق قميصها وتضع حجابها بعشوائية تغطى به شعرها ثم تخرج من الغرفة تتجاهل ما تخبرها به افكارها بأنه ربما قد خرج وتركها دون حتى وداع منه حتى وصلت بها اقدامها الى غرفة الاستقبال لتتجمد اطرافها بعد ان انسحبت الدماء من داخل عروقها تفغر فاها بصدمة وهى تراه كما توقعت ان تجده ولكنه لم يكن لوحده بل وقف فى منتصف الغرفة وقد تعلقت بعنقه اخر شخص كانت تتوقعه رؤيته هنا وفى تلك اللحظة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى