
نهض عادل على قدميه يكسو وجهه الوجوم والحدة
: من امتى الكلام ده يا ياسمين .. انا مش فاكر انى لما خطبتك قلت انى هعمل كده صرخت ياسمين رغم محاولات والدتها تهدئتها
:مش مهم انت تقول ..انا عاوزة كده وده اللى هيحصل صرخ الحاج منصور يوقفها عن الحديث بغضب ناهرا لها بحدة وعنف
:اخرسى يا قليلة الرباية …كلامك ايه اللى عاوزة تمشيه ..ايه ملكيش حاكم ولا كبير
تغضن وجه ياسمين تحاول منع نفسها عن البكاء كطفلة صغيرة لم تنال مرادها تنفجر بالبكاء رغم محاولاتها التماسك حين هتف والدها بها يكمل بغضب شديد
:امشى اخفى ادخلى جوه ..مش عاوز اشوف خلقتك..وحسابى معاكى بعدين تركت ياسمين المكان فورا وصوت بكائها يتعالى اكثر ليزفر الحاج منصور بقوة يلتفت الى عادل بأحراج قائلا
:حقك عليا يابنى ..بس انت عارف دلع البنات وعمايلهم
هز عادل رأسه له دون معنى لكن ملامحه كانت تنطق بالكثير والكثير لتشعر سماح بالأسف والاحراج لما حدث امامهم لذا اسرعت بلمز زوجة خالها خفية تنهض بعدها فورا قائلة بتلعثم لانصاف المحتقنة الوجه حرجا
:نقوم احنا علشان الوقت اتاخر .. لكن هتف الحاج منصور يوقفها بحزم وتأكيد
:تقوموا تروحوا فين احنا هنتعشى سوا الاول ونكمل كلامنا ..ولا ايه يا حاجة
هتفت انصاف مؤيدة له لكن اسرعت سماح وكريمة بالرفض فى ان واحد تعتذران بكلمات سريعة غير مترابطة تكمل سماح بعدها وهى تلقى بنظرة حرجة ناحية عادل الصامت بوجوم قبل ان تلتفت الى منصور قائلة بحزم
: وبخصوص الشغل انا موافقة ياعم الحاج ..شوف حضرتكم تحبوا من امتى وانا اظبط امورى
هز الحاج منصور رأسه استحسانا يتمتم بعدة كلمات عن قيامهم بترتيب عدة امور ومن ثم سيبلغها عن موعد البدء بالعمل لتستعد سماح وكريمة بعدها للمغادرة رغم محاولات منصور وانصاف عدولهم عن ذلك.. يخبرهم منصور بعد امتثاله لهم بذهابه معهم ليقوم بتوصليهم لكن اتى رفض عادل الحازم قائلا
:لا خليك انت يا حاج ..انا كده كده مروح و هوصلهم فى سكتى انصاف بجزع وذهول
:هتمشى ليه يابنى دلوقت مش قلت هتتعشى معانا
اسرع عادل يعتذر بخفوت لكنه صوته كان يهتز بغضب مكبوت شعروا به بين نبراته رغم محاولاته اخفائه
:معلش ياحاجة سامحينى بس انا عندى محكمة بدرى ولازم امشى ..يلا ياجماعة علشان اوصلكم اشار الى سماح وكريمة لتنهض كل منهم تحمل صبى نائم بين ذراعيها ليسرع ناحية سماح وقد كانت تحمل الابن الاكبر فحمله عنها ثم غادر فورا بعد القائه بسلام سريع تتبعه سماح وكريمة بعد قيامهم بتوديع منصور وانصاف
ليهتف منصور بعد مغادرتهم بحدة وغضب
:عجبك عمايل بنتك يا انصاف ..عجبك كلامها مع خطيبها بالشكل ده ادام الناس الغرب
مطت انصاف شفتيها اسفة تلتزم الصمت فليس لديها ما تدافع به عن ما فعلته وحيدتها منذ قليل تعلم جيدا ان امر كهذا لن يمر مرور الكرام فمن بمثل شخصية عادل لن يقبل بماحدث او يقوم بتمريره لذا اخذت تدعو الله ان يأتى بعواقبه سليمة
**********************
انتهت من اعداد نفسها تتطلع الى نفسها فى المرآة تبستم بسعادة وهى تلتف جسدها قائلة
:الفستان طلع يجنن.. ربنا يخليكى ليا يا سماح ..اه هو مش غالى بس اهو احسن من الهلاهيل اللى عندى
توقفت مكانها تضغط شفتيها باسنانها تكمل بعدم يقين وقلق
:بس ياترى هيعجبه ..هو مش قميص نوم زى كل العرايس ما بتلبس ..بس والله حلو برضه
اخذت نفس عميق تهدىء من قلقها وتوترها به ثم تحركت للخروج من الغرفة لكن ما ان فتحت بابها حتى تسمرت مكانها تجد نفسها وجها لوجه معه يقف امامها يهم بطرق الباب تتسارع انفاسها من النظرة التى رأتها بعينيه يلتمع وميض الرغبة بها ونظراته محدقة تمر فوقها ببطء حتى استقرت على وجهها يتقدم ببطء للداخل خطوة فتراجعت هى امامها خطوة اخرى للخلف حتى اصبحا فى منتصف الغرفة مرة اخرى وببطء شديد كأنه يختبر ردة فعلها مد يده نحوها يتلمس مكانه جرحها خلف خصلات شعرها المنسدلة يسألها برقة
:جرحك اخباره ايه؟ لسه بيوجعك
هزت له رأسها بالنفى تشعر بلمسات انامله تعبث بخصلات شعرها اخذا بخصلة منهم بين اصبعين ينحدر بهم يتلمسها حتى وصل الى طرفها فيتركها يتلمس بدلا عنها طرف صدر ثوبها هامسا بصوت متحشرج
:جميل اووى الفستان ده عليكى هتفت بحماس تشع عينيها بالسعادة والفرح
:بجد عجبك ..ده ذوق سماح على فكرة هى اللى اخترته وكمان… حبست انفاسها صامتة بغتة فور رؤيتها لاقترابه البطيىء منه وبتمهل شديد همس فوق شفتيها بعد توقفتها عن الحديث يسألها بحنان شغوف
:وايه كمان كملى ..عاوز اعرف ذوق سماح كان فى ايه تانى
تجمد جسدها بتوتر تجفل مضطربة من شدة قربها منها لتكتمل الصورة بجذبه لجسدها المتخشب برقة شديدة اليه يلف خصرها بذراعه يهمس فى اذنيها بنعومة ولين
:لااا…انا كده هبدء اشك انهم ضحكوا عليا وجوزنى فرح العيلة اللى بتخاف منى مش الكبيرة اللى قلتلى عليها ..يرضيكى اطلع عبيط وبيضحك عليا
انطلقت رغما عنها منها ضحكة مرحة حين وصلها المعنى من مزحته تزيح التوتر من الاجواء بينهم لكنها سرعان خفضت عينيها بعدها باستحياء وخجل تضغط طرف شفتيها باسنانها حين قبل وجنتها برقة شديدة ثم تنحدر ببطء مثير جعلها تغمض عينيها متنهدة بضعف وقد اصحبت انفاسه حادة ثقيلة تلهب بشرة عنقها وشفتيه تلثمها ببطء وتروى تشعر معه باختفاء توترها وخوفها السابق واسترخاء جسدها بين ذراعيه وقد شدد من اح.تضانها اليه بينما يهبط على شفتيها يحتضنها بقبلاته البطيئة والمستكشفة تسلم له قيادة مشاعرها سامحة بان يأخدها بعيدا الى جنة عشقه التى طلما حلمت بها معه لتسقط رويدا رويدا كالمغيبة فى غيمة وردية صنعها لها
بلمساته الشغوفة المتلهفة لكن اتى صوت رنين هاتفه المزعج ليمزق تلك الغيمة ومعها لحظاتهم سوا وبرغم تجاهل صالح له لكن الحاح المتصل جعلها تتوجس خشية هامسة له بضعف ورجاء تحاول ابعاده عنها
: صالح رد على التليفون ….ليكون حصل عندنا حاجة او خالى رجع تانى ابتعد عنها ببطء وصدره يتعالى بانفاس خشنة حادة يظهر على وجهه الضيق لكن منطقها جعله لايستطيع الرفض لذا اسرع ناحية الهاتف يختطفه من مكانه بنفاذ صبر يتطلع به وهو يتمتم بحنق لاعنا لكنه صمت فجأة يتجمد جسده بشدة وهو ينظر الى هاوية المتصل كالمصعوق لتهتف به بخوف وقلق تسأله
:مين يا صالح؟
لم يجيبها بل ظل واقفا كما هو كأنه لم يسمعها تتسمر عينيه فوق شاشة هاتفه لتهتف به هذه المرة بصوت يغلبه البكاء تتوسله
:رد عليا ياصالح .. مين بتصل علشان خاطرى رفع لها رأسه ببطء لتشهق بهلع تتراجع عنه للخلف حين حدق بها وقد طغى الغضب والشراسة على وجهه تظلم عينيه بشدة تختفى عنها رقته السابقة يتطلع لها بجمود للحظات مرت كالدهر عليها لم يقل شيئ خلالها بل غادرا الغرفة على الفور بعدها بخطوات سريعة وخطوط جسده متوتر صافقا الباب خلفه بعنف ارتجف جسدها له تعتصر قلبها بقسوة قبضة الخوف والهلع
لكنها اسرعت بتمالك نفسها تسرع بالتسلل خلفه خارجة من الغرفة بهدوء وهى تحاول عدم اصدار صوت بخطواتها مرتعشة تتلفت حولها بتخبط حتى علمت من اين طريقها خائفة من يدرك بانها تقوم بالتصنت على محادثته ولكنها لم تستطيع المقاومة فيجب ان تعلم من هو محدثه وما السبب فى حالته تلك تخشى ان يكون قد اصاب شقيقتها مكروه هى او زوجة خالها ويقوم هو بأخفاء هذا عنها
لذا تقدمت بقلب حاولت بث الشجاعة به وبخطوات متسللة حتى توقفت خلف احدى الجدران حين وصلتها همهمة صوته غير المفهومة لها تتطلع من ورائه بعين واحدة نحو مكان وقوفه تراقبه تدرك من توتر عضلات ظهره واصابعه التى اخذ يمررها فى شعره بعنف يشعثها انه فى اقصى درجات محاولاته للسيطرة والتحكم فى غضبه فاخذت تحاول التقاط اى شيئا من الحديث الدائر حتى ارتفعت فجأة الحرارة بجسدها بشدة ثم تفر منه دفعة واحدة تتركها متجمدة فى مكانها شاحبة كورقة بيضاء يتصاعد الغثيان لحلقها وهى تسمعه يتحدث بلين ولطف بعد ان زفر زفرة عميقة من اعماق صدره قائلا
:خلاص يا امانى اهدى ملهوش
لازمة عياطك ده..اللى حصل حصل ..والظروف حكمت بده ..يبقى تهدى وبلاش تعملى فى نفسك كده حانت منه التفاتة ناحية مكان وقوفها لتسرع بالتوارى خلف الجدار تستند عليه لشعورها بارتجاف قدميها لكنها اسرعت بتمالك نفسها تفر من المكان حين شعرت بتقدم خطواته ببطء من مكان وقوفها وهو يستمع بأنتباه لمحدثته تغلق الباب خلفها ببطء وهدوء ثم تسمح اخيرا لجسدها واحلامها بالتحطم بالانهيار *********************
: الله يخربيتك ياعايق ..على بيت بنت اختك ..بقى انا انور ظاظا يكون ده حالى
جلس مليجى ارضا فى احدى الشقق المملوكة لانور ظاظا يتطلع نحوه باضطراب وخشية وقد اخذ الاخير يجوب ارض الغرفة وهو يحمل بين يديه كأس من الخمر قد اذهبت بعقله تماما فاخذ يهذى والمرارة فى صوته
:بقى حتة العيلة دى ..تفضل صالح عليا ..لييه فيه ايه احسن منى ..دانا كنت هعيشها ملكة .. اغمض عينيه يطلق اهه طويلة متحسرة ثم التفت بعدها الى مليجى يهتف به بغضب ووحشية
:كله منك انت لو مكنتش .ربتها ..كان هيبقى فى امل تبقى ليا ..مش تنام فى بيته ح.ضنه الليلة ..دانا هطلع روحك فى ايدى النهاردة
حاول الانقضاض عليه يحاول الفكاك فيه لكنه تعثر بطرف السجادة ساقطا ارضا ليهب مليجى من مكانه هاتفا بفزع
:انا مالى انا يابرنس ..البت كده اوكده مش عوزاك وكانت رافضة..وانا لما ض.ربتها كان علشان توافق بك تسطح انور على ظهره ارضا يغمض عينيه بأرهاق للحظات يفكر بكلماته قبل ان ينهض بتعثر وعينيه حاقدة مغلوله يهمس
:عندك حق يا مليجى ..كده او كده كانت رافضة.. بنت ال*** رفضانى انا… علشان كده ورحمة امى لندمها واحرق قلبها على عريس الغفلة ومبقاش ظاظا اما حصل
اتسعت عينى مليجى ذعرا يهتف بأرتعاب شديد
:لاا يا برنس مفيناش من الدم ..انا مليش فى السكة ده رمقه انور باحتقار وتقزز
:عارف يا*** انك ملكش غير فى ض.رب النسوان ضيق مابين حاحبيه بتركيز يكمل ببطء وخبث :علشان كده العملية ده عاوزة فوقة ودماغ مصحصة علشان نمخمخ لها تمام ومظبوط صرخ مليجى فزعا بداخله دون ان يجرؤ على اصدار صوت حتى ولو ضعيف يتقاذف صدره رعبا يعلم ان الايام القادمة لن تمر على خير لاعنا بحرقة ابنة اخته وصالح ومعهم انور والظروف التى اوقعته فى تلك المصيبة
*****************
فصل لذوذ وخفيف عسولة اهو 😍😍
الفصل_الثامن🥀
بجسده كجمرة النار وعيونه المظلمة وقف يحدق فى حروف اسمها الظاهرة فوق شاشة هاتفه فبرغم تجاهله لرسائلها طيلة اليوم وهى تتوسله فيها تارة وتهدده تارة اخرى لكنه لم يتوقع ان تكون بتلك الجرأة والجنون وتقوم بالاتصال به بمثل هذا الالحاح فى هذا التوقيت لاعنا نفسه لعدم قيامه باغلاق الهاتف لكن خشى عودة مليجى وقيامه بشيئ يستدعى تدخله وقتها لذا لم يجد امامه حلا وقد طفح به الكيل سوى بالرد عليها ووضع الامور فى نصابها الصحيح معها يتحرك مغادرا الغرفة متجاهلا نداء فرح الملهوف له لمعرفة هاوية المتصل ..
يقف بعدها بجسد مشدود واصابعه تضغط فوق الهاتف بعد ان ضغط زر الاجابة يهتف بها بحدة وغضب
:اتجننتى خلاص يا امانى وكمان بتتصلى بيا فى وقت زى ده ساد الصمت من طرفها لحظة قبل ان تجيبه بصوت مرتعش خائف كأنها صدمت لهجومه العنيف عليها
:غصب عنى ..مقدرتش استحمل وكان لازم
اكلمك ضغط صالح على اسنانه يفح من بينهم وصوته يحمل الوحشية والقسوة رغم محاولاته للسيطرة
:انا ماسك نفسى عنك طول اليوم وانتى عمالة تبعتى فى رسايلك ال.. واقول معلش هتعقل وتفوق للى بتعمله واخرها بتهددينى يا امانى تيجى هنا وتفضحينى
هتفت امانى به بحرقة والم يتحشرج صوتها بالبكاء
:كنت عاوزنى اعمل ايه وانا شيفاك بتضيع منى وبتبقى لواحدة غيرى ..انا بمو.ت ياصالح بمو.ت ..خايفة انام مصحاش من كتر الوجع اللى فى قلبى زفر بقوة يضغط فوق جسر انفه بقوة قائلا لها بصوت هادئ لين لعله يبث به بعض من التعقل داخل عقلها
:خلاص يا امانى اهدى ملهوش لازمة عياطك ده..اللى حصل حصل ..والظروف حكمت بده ..يبقى تهدى وبلاش تعملى فى نفسك كده لكن زادت حالة الهياج لديها بعد رده الهادئ هذا عليها صارخة به بجنون وغضب
:ده كل اللى عندك تقوله ليا ..اهدى وبلاش اعمل فى نفسى كده
التف حول نفسه يشعر بحاجته للحركة قبل ان يقوم بركل وتحطيم شيئ ما هامسا بحدة وعيون مظلمة من شدة غضبه
:صوتك مايعلاش عليا فاهمة ولا لا.. واقفلى يلا …انا اللى غلطان انى رديت عليكى من الاساس توحش صوتها تهتف بغل تعميها نار غيرتها
:انت رديت مش علشان سواد عيونى ولا خوفك عليا.. لااا انت خفت منى انفذ تهديدى واجى لعروستك اعرفها احنا اطلقنا ليه ..علشان كده لازم تسمع كل اللى عندى
تجمد جسده يقبض باصابعه بقوة فوق ظهر احدى الكراسى حتى ابيضت مفاصله يسمعها تتحدث اليه بخبث ساخر
:طبعا مصدوم انى عارفة و متأكدة انك خبيت عليها.. علشان تعرف بس ان محدش قادر يفهمك ادى ..بس عندك حق تخبى عليها وجعتك ماهى مش ملاك ونازل من السما علشان ترضى بوضع زى ده
سرعان ما ان انخفض صوتها بمرارة يغلبه بالبكاء وهى تكمل
:بس عارفة هى برضه مسكينة وصعبانة عليا..
وهى بتضيع عمرها معاك على امل كداب يا عالم هيحصل ولا لا… وفى الاخر المطلوب منها لاما ترضى وتعيش عمرها كله من غير ماتسمع كلمة ماما.. لاما تحن عليها وتطلقها فى الحالتين هى الخسرانة وهو كله فى الاخر لحكم الظروف صالح بصوت بارد برودة الجليد لا يظهر تأثره بكلماتها وقد كانت كل كلمة منها كفيلة بان تهدم جبلا
:خلصتى كلامك خلاص ؟
امانى بصوت مهزوم خافت لكنه يحمل السم بين طياته
:ايوه ياصالح خلصت..ومبروك عليك الجوازة الجديدة ..بس يارب تخلف ظنى وظنك تطلع اجدع من غيرها مع انى ماظنش ده هيحصل
اغلق الهاتف ببطء ملقيا به فوق المقعد عينيه تلتمعان ببريق مظلم مخيف شفتيه مضمومتان بقوة وجسده متصلب يقاوم السقوط فى حجيم اضرمت نيرانه فيه من جديد يتشبث كالغريق حتى لا تجذبه السنة لهبه للسقوط بداخله..لكن وبرغم جميع محاولاته لم يستطيع المقاومة طويلا وقد عاودت لطمه حقيقة تجاهلها عن عمدا وقد القى بها خلف ظهره متجاهلا عواقبها تلبية لنداء قلبه العاشق المتيم بها وتوسل روحه ولهفتها لقربها
لكنها عادت الان لض.ربه بسوطها اللاهب تنهشه دون رحمة او رأفة به
*******************
مر عليها الوقت وهى ومازالت حبيسة تلك الغرفة تخشى الخروج منها مرة اخرى تحارب احباطها والالمها بعد رؤيتها لأسوء مخاوفها فى هذا الزواج تتحقق امام عينيها برؤيتها ضعفه وحنينه لزوجته الاولى وهرعه دون لحظة تردد واحدة للحديث معها فى ليلة زفافهم ومحاولة تهدئتها بصوته الحنون المراعى نبذاً خلفه عروسه المصدومة وقد ملأتها خيبة الامل والانكسار
لتظل مكانها تشعر بالاختناق يحكم قبضته فوق صدرها فلأول مرة ومنذ دخولها تلك الغرفة اخذ يلح عقلها عليها بسؤال قاسى طعنها بوحشية وهى تتطلع فيما حولها ..هل كانت هذه غرفته مع زوجته الاولى ..هل ستقضى ليلتها فوق فراش شاركته غيرها فيه يوماً…
تغلغل الالم صدرها وقد ارتفعت غصة البكاء فى حلقها تخنقها لكنها لم تستطيع التمتع برفاهية البكاء الان تلعن نفسها لقبولها بهذا الوضع وقد اغشى عشقها له عيونها وجعلها تتنازل عن ابسط حق لها فى هذه الزيجة
تنهدت بألم وعينيها تدور فوق اثاث الغرفة كأنها تحاول انكار ما ادركته الان هامسة بصوت موجوع
:ده مهنش عليه يغير الاوضه علشانى حتى .. معقولة لدرجة انا قليلة عنده .. جلست فوق احدى المقاعد بجسد هامد مهزوم تتطلع امامها بعيون مصدومة تملأها الدموع للحظات كانت كالدهر عليها ثم فجأة تبدل حالا فورا تجذب نفس عميق داخل صدرها وهى تنهض واقفة تهتف بعزم وكبرياء برغم دموع الاهانة التى تلتمع بها عيونها
:لاا وحياة غلاوته عندى مايحصل ولا هيمس منى شعرة لو اللى فى دماغى ده صحيح .. انا مش قليلة ولا عمرى هكون ولازم يفهم ده كويس
توجهت نحو الباب يحركها شعورها بالغضب والاهانة وتجاهله لوجودها تفتحه ثم تتجه خارجه بخطوات صامتة سريعة تبحث عنه بعينيها فى ارجاء المكان وهى تحارب دموعها الخائنة المطالبة بالتحرر تتوقف بعتة مكانها بتجمد حين وجدته يجلس فوق احدى المقاعد يستند بمرفقيه فوق ساقيه محنى الرأس وكتفيه متهدلين بشدة كانه تحت وطأة ثقل هم شديد لا تعلم لما زادت رؤيته بهذا الشكل من وهج غضبها وطعم الخسارة بحلقها كالعلقم تعميها غيرتها بعد ان ادركت من المسئول عن حالته تلك ولماذا….

