همسات عاشق القسم ال1 بقلم نسمة صيف

انت في الصفحة 9 من 14 صفحات

متجاهلا سلمى تماما وهو يبتسم لغاده …أنستى … هل شاهدتى اليوم صديقى سعد إبراهيم هو زميل لكم بنفس القسم
اتسعت ابتسامه غاده وقد برقت عيناها من شده أعجابها بأسامه الذى يمتلك جاذبيه فطريه قاتله لا لم أره اليوم ….تصنع اسامه الأسف …..شكرا أنستى واستدار ليغادر القاعه …….ولكن دخول الأستاذ ليعم الهدوء القاعه منعه من الخروج وبدا مشتتا عاجزا عن فعل شئ بينما التزم الطلبه اماكنهم وظل هو جامدا بمكانه عاجزا عن الخروج …هتفت غاده بصوت منخفض…… أستاذ أسامه …….. أنحنى من فضلك واختبئ تحت المقعد …ماذا ….ماذا تقولين ؟

أختبئ تحت المقعد …… كررت كلامها وهى تشعر بالخوف من لفت الأنظار حولهما…نظر إليها متسائلا…..لماذا أختبئ تحت المقعد ؟
أنت في مأزق حقيقى …لا يمكنك الخروج ولا يمكنك الجلوس ايضا …لكل طالب هنا مقعد مخصص له ….قاطعتها سلمى بنفاذ صبر ….انحنى واختبئ تحت المقعد فهذا هو المكان الملائم لك …بدا اسامه في قمه الغضب من كلامها الجارح واوشك على الصراخ بها..
أستاذ اسامه ارجوك لا تسبب لنا المشاكل من الجائز جدا ان يتم معاقبتنا جميعا بسبب وجودك انت لا تعرف أستاذ فاروق هو متشدد كثيرا ….

همست غاده
هدأ أسامه قليلا وقد لمعت عينيه بفكره شيطانيه’’ لكننى أرى مكان بجانب الأنسه شاغرا ……وهو يشير بقله اهتمام إلى سلمى
من فضلك اخبرينى عن اسم زميلكم الغائب وسوف أقوم بالأدعاء بانه انا
لا يمكن مع الأسف فهذا المكان مخصص لزميلتنا ساره وبالطبع لا يمكنك الأدعاء بأنك ساره …… همست سلمى بحده وهى تنظر من حولها وتشعر بالخوف من ان ينتبه احد
إذن سوف أضطر فعلا إلى الاختباء تحت المقعد تحت قدم الأنسه وهو يبتسم بسخريه …ماذا ؟ …..

صرخت سلمى بحده أثارت انتباه الجميع
أخفضى صوتك انستى لا نريد لفت الأنتباه
همس اسامه بتسليه واضحه …واخفض رأسه وانحنى نحت المنضده المخصصه للدراسه امام سلمى وهو يتعمد ان تلامس قدمه قدمها… أخذت سلمى تنظر إليه بحده وغيظ بينما هو ظل مستمتعا وهو يرى مدى عصبيتها ….يبدو ان الثلج اوشك على الذوبان …..

حدث أسامه نفسه ومد يده وسحب ورقه وقلم من على الطاوله واخذ يكتب بعض من الكلمات وأمسك بيد سلمى يعطيها الورقه
أنتفضت سلمى من جراء لمسته وأوشكت على الصراخ فوضعت يدها على فمها تمنع نفسها بصعوبه من الصراخ
ضحك بخفوت وهو يشير إليها مهددا بالأفصاح عن مكانه …وأوشك على فتح فمه والتكلم … لكنها أسرعت ووضعت يدها على فمه لكى تمنعه من الكلام فلفحت انفاسه الساخنه الملتهبه بشره يدها الناعمه وأمسك يدها بقوه وقام بتقبيل اناملها ..حاولت التملص منه دون جدوى …..شعرت بالعجز عن مقاومته… فاستقرت يدها الصغيره بين يديه القويتين …بدا اسامه مستمتعا وهو يرى محاولاتها المستميته للتملص

من بين يديه دون جدوى ….كتمت غاده ضحكه اوشكت ان تفلت منها وهى ترى الصراع الدائر بين صديقتها والمجـ .ـنون……..مجـ .ـنون سلمى ..فلكزتها سلمى بشده فأصابت جانبها الأيمن بقوه فصرخت غاده وقد احمر وجهها من الخجل وهى تلاحظ نظرات الطلبه من حولها ….قهقه أسامه بخفوت وهو يراقب ما يحدث امامه كأنه يشاهد مسرحيه هزليه
لم تسمع سلمى كلمه واحده من المحاضره فأعصابها قد أنهارت تماما بفعل هذا الأبله
أكثر ما ازعجها هو انها أحست بخدر غريب ولذيذ يسرى في اوصالها عندما كان متشبثا بيديها يداعب اناملها برقه …وعندما انتهت المحاضره تنفست الصعداء فانتشلت يديها من بين يديه بسرعه وركضت

خارجا وهى تمسح دموعها بيديها وركض أسامه خلفها مسرعا محاولا اللحاق بها مخترقا جموع الطلاب حتى يصل إليها …لقد آلمه رؤيه دموعها ……لأول مره يراها هكذا كانت ضعيفه لدرجه الهشاشه …لم يظن أبدا انها بهذه الرقه وهى التى كانت تبدو دائما كلوح من الثلج ……….أعتاد ان يطلق عليها هذا الأسم …مع انه أطلق عليها هذا الأسم في محاوله منه لرد إهانتها له وتجاهلها له الدائم …لكنه االأن يشعر بالذنب لتصرفه معها بهذه الطريقه لقد ضغط عليها كثيرا.هو يشعر انها مختلفه عن غيرها من الفتيات …آلمه ضميره……وأراد الأعتذار منها…كانت سلمى تركض بلا وعى تماما وقد أمتلئت عينيها بالدموع فأسدلت غشاوه على عينيها

وتشوشت الرؤيه لديها قليلا …كانت تلعن نفسها لاستسلامها ……وشعرت بقله الحيله
كيف له ان يتصرف مثل هذا التصرف معها……حقا أنه وقح ………..وقح جدا
وصلت إلى سيارتها وهى تشعر بألم شديد يكاد أن يحطم رأسها وفتحت الباب وأستندت قليلا عليه …. و ألقت نفسها على مقعد السائق وهى تشعر بوهن غير عادى….
أراحت رأسها قليلا على المقود …وأغمضت عينيها لعل ألم رأسها يهدأ قليلا ……. جفلت عند سماعها له وهو يناديها
فرفعت رأسها تنظر إليه بحده
سلمى …أنسه سلمى ….

كان يصيح بقلق ….رأته متجها نحوها فزمجرت غاضبه وهى تهتف من بين شفتيها …أنت حقا لاتستحى…….مجرد شخص عديم الأخلاق
فلتذهب إلى الجحيم …..وأدارت محرك السياره لتنطلق بها مغادره المكان باقصى سرعه ولكنه أدرك محاولتها للهرب ….

فألقى بنفسه أمام السياره واضعا يديه على مقدمه السياره بثبات وهو ينظر إليها بتحدي …تشاجرت عيونهما بعنـ .ـف وصمت وكأن كل منها يتحدى االأخر ……….من سوف يشيح بوجهه أولا …لم تحتمل النظر إليه كثيرا فكانت هى أول من أشاحت بوجهها عنه وادارت السياره راقبها وقد لاحت أبتسامه ساخره على شفتيه صاحت غاضبه وهى تكز على أسنانها من شده الغضب …….أبتعد عن السياره ….وكأنها قد ألقت بنكته…. فأنفجر ضاحكا ……. هل تنازلتى أخيرا ….و ووافقتى على التحدث معى ………….
ترجلى من السياره ….أنا أريد التحدث معك قليلا ……….

لا لن أنزل من السياره ولن أكلمك بالتأكيد …… ردت عليه بعناد
…… قهقه ضاحكا وهو يسخر منها …….

انتى جبانه إنسانه ضعيفه ولست بالقوه التى تتظاهرين بها حتى انك تخافين من مجرد التحدث معى ….والتمعت عيناه ببريق شـ .ـرس وهو يضيف…….أنتى لا تجرؤين على مواجهتى
اشتعلت غضبا من كلامه وكأن كل عصب بداخلها يرتجف وفي حاله تأهب
تقدمت بالسياره للأمام وهى تنظر إليه بتحدى…….ولكنه لم يتحرك قيد أنمله كأنه جبل راسخ بينما علا صوت السياره وهى في حاله تأهب للتقدم تقدمت للأمام بالسياره فصدمته مباشرة ووقع أمام السياره وهو يتأوه من الألم ….صرخت بحده وهى تراه جاثما على الأرض أمام السياره وأوشكت على البكاء ….ترجلت من السياره مسرعه وانحنت عليه وهى يتأوه بحده …..يا ألهى ما الذى

فعلته …… انتـ .ـحبت سلمى واخرجت هاتفها النقال وهى تشعر بالتوتر الشديد بينما تجمع عدد من الماره امام السياره
أخى …….أخى وشرعت في البكاء بحده
توتر صوت اخيها على الجانب الأخر …….سلمى ما بكى حبيبتى ……هل أنتى بخير؟
محمد أخى …لقد دهست شخصا بسيارتى …
صمت محمد قليلا ومن ثم اكمل………..أخبرينى أين أنتى الأن؟ وانا سوف أتصرف لا تقلقى
************************************************** ******

كانت اسيل تجلس بحديقه القصر
مستمتعه بدفء أشعه الشمس وهى تتناول قدح من القهوه فهى دائما تصحو مبكرا فهذه العاده قد أكتسبتها عندما كانت تعمل ….لقد ولت هذه الأيام وبالرغم من انها انتهت إلا انها لم تتمكن من التخلص من هذه العاده… لم تعرف لماذا تشعر وكأنها تلك الفتاه ذات الشعر الطويل حبيسه البرج في تلك الحكايه الخرافيه …وانها دائما في انتظار أميرها ومنقذها أبتسمت وهى تفكر بأن أميرها ومنقذها ليسا سوى نفس الشخص …….أكمل …أندهشت من نفسها ومن تلك الأفكار التى راودتها…عندما قطع صوت تأملاتها اقتراب خطوات عرفت أنه هو حتى قبل ان تستدير لتراه …فرائحته المميزه قد عبقت

الجو وقد حملتها النسمات إليها ….اخذت شهيقا وأستدارت ببطء لتراه مرتديا كنزه سوداء بياقه عاليه و بنطلون أسود …خفق قلبها لدى رؤيته بهذا الشكل فقد أضفى عليه اللون الأسود جاذبيه وغموضا ….ابتسم أبتسامه عريضه وهو يقول ……صباح الخير يا حلوتى عبست قليلا وهى تردد بشفتين مزمـ .ـوتين …….

صباح الخير
أمسك بقدح القهوه القابع بين يديها وأداره ليرتشف من موضع شفتيها على الكوب وهو ينظر إليها نظرات بطيئه متفحصه
ضاعت الكلمات من بين شفتيها وهى ترى نظراته إليها وقد خفق قلبها بشده حتى أوشك أن يهوى بين قدميها ….كان يبتسم بتسليه وهو يرى الصراع الدائر في أعماقها والذى ظهر بوضوح على وجهها
امسكت يالكتاب الملقى على الطاوله تخبئ به وجهها
ماذا تقرأين ؟كان يسالها بأهتمام
رفعت رأسها من على الكتاب ……..أنها روايه رومانسيه
اسمها أنت لى …خفق قلبها بقوه وهو يردد اسم الروايه مره اخرى ناظرا إليها نظرات عميقه
وهل انتهيتى منها

؟قاربت على الأنتهاء منها ………تلعثمت قليلا
قهقه ضاحكا وهو يمسك الروايه من بين يديها ويقلبها للجانب الأخر …..وهو يقول بتهكم
يبدو انك مستغرقه في القراءه للغايه لدرجه انك لم تنتبهى أنك كنتى تمسـ .ـكين بالروايه بطريقه معكوسه ….

أتبع كلامه بضحكه ساخره
أشتعلت خدودها من الأحراج ….وشعرت بأنها بلهاء …فأطبقت على شفتيها بقوه
نهض من مقعده وهو يودعها قائلا بأقتضاب ……….أسيل من الأفضل ان تبدأى بالتجهيز والذهاب لشراء كل ما تحتاجينه
يوم الجمعه القادم سوف نقيم حفلا صغير للخطبه وعقد القران وبعدها باسبوعين سوف نقيم حفل الزفاف ….أوشكت على الصراخ في وجهه ولكنه اقترب منها ورفع يدها إلى فمه يقبلها قبلات خفيفه رقيقه
كل ما شعرت به نحوه تزاحم على شفتيها فبدت عاجزه عن النطق او التحرك ……بدت عاجزه عن اى شئ ما عدا النظر إلى وجهه ….طبع قبله على خدها بخفه وغادرها مسرعا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى