
ثم طبعت شفتيها الناعمه الرقيقه علي شفتيه تقبلها برقه سرعان ما تحولت الرقه الي هجوم ضاري عنيف علي كل انش في جسدها يقوده عاصي في رحله عاشقه صاخبه بين الامواج العاليه التي تنافسها قوه وعنفوان الامواج الثائره التي تموج بين جنبات صدره….!!!!!
…………………………………..
اسند مازن ظهره الي ظهر الفراش خلفه والعرق يتصبب من جسده بغزاره جراء المجهود العنيف الذي بذله منذ قليل !!!!
اشعل سيجاره واخذ يسحب منها انفاساً عميقه تساعده علي الاسترخاء …
جلست نسرين بجانبه نفس جلسته واشعلت سيجاره مثله ، بدو لوهله مطابقين لبعضهم البعض بشكل غريب مجسدين صوره حيه للحقاره والدناءة!!!
ظلوا صامتين لبضع دقائق دون حوار فقط صوت انفاسهم هي المسموعه في الغرفه وسط سحابه ضبابيه كثيفه تلتف حولهم مضيفه لمحه من الظلام تماثل الظلام والسواد القابع داخل نفوسهم !!!!
ضحكت نسرين بخفوت ثم ابتدت اصوات ضحكاتها في التعالي اكثر واكثر بهيستريه حتي دمعت عيناها من شده الضحك..!!!
نظر لها مازن متفاجئ منها وشيئاً فشيئاً شقت الابتسامة شفتيه هو الاخر وسرعان ما شاركها الضحك بصخب، هتف من بين ضحكاته: انتي بتضحكي علي ايه؟؟
هدأت ضحكاتها واجابته: بتضحك علي الدنيا ..!!!!
سكنت ضحكاتها تماماً وارتسمت القسوه والغل علي قسماتها وتابعت:
الدنيا اللي عماله تلطش فيا من يوم ما وعيت علي الدنيا…
طفله عندها ست سنين ابوها وامها اطلقوا ورموها عند خالتها ، خالتها اللي كانت السبب في طلاق ابوها وامها ….
خالتها اللي مش بتحب تشوف اي اتنين بيحبوا بعض يكونوا مرتاحين وسعداء مع بعض ، علشان هي فشلت تتجوز الانسان الوحيد اللي حبته علشان ببساطه هو محبهاش وكان بيحب واحده غيرها ومستنيها تخلص دراستها وتكبر علشان يتجوزها !!!
تابعت تضيف بكره:
تقوم تخطف من امي الرجل الوحيد اللي حبته وتفرق بينهم وتتجوزه ، وامي تتجوز رجل ما بتحبوش ولا هو بيحبها وتنتهي حياتهم بالطلاق وادفع انا التمن…
ومش بس كده اعيش مع خالتي اللي ساقتني الكره والغل بالمعلقه …
“صدح صوت خالتها في ذاكرتها وهي تعنفها : قلت لك مليون مره متكالميش جميله دي ولا تقربي منها ، دي ست وحشه عاوزه تموتك ومش بتحبك لو شفتك بتكلميها تاني هضربك وهحبسك في الضلمه”…
ومره اخري :” انا مش قلت لك لعب مع غفران لا، غفران وحشه زي مامتها ، بيكرهوكي وعاوزين بمشوكي من القصر ابعدي عنهم .””
اشعلت سيجاره اخري وشريط حياتها يعاد امامها: وكبرت وكرهي لجميله وغفران بيكبر معايا ، بس كرهي الاكتر كان لدريه علشان هي السبب في بعدي عن امي وابويا ، علي قد ما كرهتهم علشان رموني عندها وكل واحد فيهم عاوز يخلص مني ، علي قد ما كرهتها هي اكتر…
شقت ابتسامه خفيفه شفتيها وهي تتابع : هو الوحيد اللي حبيته ، هو الوحيد اللي كان حنين عليا وعمره ما عاملني بطريقه وحشه ، عاصي الوحيد اللي حبيته…
ابتسم مازن بسخريه قاطعاً استرسالها واضعاً حقيقتها صوب اعينها:
حب ايه يا نيسو اللي بتتكلمي عنه ده ، انتي عمرك ما حبيتي عاصي ، انتي بتحبي نفسك وبس …
صرخت فيه نسرين بجنون تنفي ما يقوله: لا بحبه وعمري ما حبيت حد غيره .
هتف مازن مستهزئاً: واللي بيحصل بينا ده ايه ؟؟
ولا ده مالوش علاقه بحبك ليه!!!
اهتزت نظرات نسرين وتحدثت بتلعثم وهي تشيح بنظراتها عنه : اانت … انت السبب ، انتي اللي ضحكت عليا ووقعتني في شباكك لما كنت بمر بفتره صعبه بعد سفر عاصي !!!
تابع مازن يقر بحقيقتها يواجهها بها رافضاً القاء اللوم عليه :
انا مضربتكيش علي ايدك يا حبيبتي ، كله كان بمزاجك وبموافقتك ، انتي مش عيله صغيره علشان يتضحك عليكي واطلع انا الشرير اللي غرر بيكي وسقاكي حاجه صفره واعتدي عليكي ….
هدر متابعاً بنبره غاضبه ارعبتها:
فوقي من الوهم اللي انتي عايشه فيه ده ، دور المظلومه دي مش لايق عليكي…
انتي عمرك ما حبيتي عاصي ، انتي حبيتي فلوسه والامان اللي موفرهولك في بيت اهله …
انا وانتي زي بعض مش بتوع حب احنا بتوع مصلحتنا وبس …
لكن لو جينا للحق غفران هي اللي حبت عاصي وعشقته من كل قلبها واخلصت له من غير حتي ما كان يعرف انها بتحبه او يرتبط بيها …
غفران اللي انت خالتيني ارمي شباكي حواليها واطاردها في كل مكان علشان اوقعها فيا …:
غفران اللي حركت فيا روح العند والتحدي لما رفضتني بكل الطرق وحلفت اني لازم اوقعها واجيب مناخيرها الارض وبرضه معرفتش ….
الست اللي تصمد قدام رجل زيي زير نساء بيعرف يعامل الست بالطريقه اللي ترضي غرورها وانوثتها وما تاخدش في ايده غلوه خصوصاً لو واحده خام وبريئه زي غفران ، ده بخلاف اخلاقها فهي واحده بتعشق بجد ومش شايفه في الدنيا دي كلها غير الرجل اللي بتعشقه ….
اشعل سيجاره اخري غير التي احترقت دون ان يمسها متابعاً بقهر فهو يتمني انثي مثل غفران تعشقه وتخلص له ويكون الرجل الاوحد في حياتها: والدليل علي كده انه حتي بعد ما طلقها حافظت علي ابنه اللي في بطنها ومنزلتهوش زي ستات كتير بتجهض نفسها لما بتطلق من جوزها علشان يبقي مفيش حاجع تربطها بيه …
ورجعت له بابنه ومحرمتهوش منه ، علي الرغم من انها مش محتاجه له وعندها ملايين تقدر تعيشها عمرها كله مرتاحه ومش محتاجه لحد ….
علشان كده هي تستاهل ان عاصي يعشقها هو كمان وما يفرطش فيها بسهوله لان اللي زيها بقوا عمله نادره اوي اليومين دول…
صرخت فيه نسرين بجنون رافضه لما يقوله : كدب كل ده كدب عاصي هيتجوزني انا هو قالي كده …
وبعدين لما انت عارف انها بتحبه اوي كده ليه مكمل في خطتنا وعاوز تاخدها منه ؟؟؟
توحشت نظرات مازن هاتفاً بكره: علشان احرق قلبه عليها ، غفران بالنسبه لي هي المصباح السحري ..
هي اللي هقدرعن طريقها انتقم من عاصي واحرق قلبه عليها واشفي غليلي منه واضيع منه كل حاجه زي ما ضيع مني كل حاجه وخسرني ابويا وامي وكل ثروتي …
وغفران مش هتاخد في ايدي غلوه ، تمضي لي تنازل عن كل ثروتها في مقابل ان اسيبها عايشه هي وابنها ولو اني عارف انها مش هتعيش لحظه بعد موت عاصي !!!!
هتفت نسرين تسأله بتوجس : انت هتقتله؟؟
شعر مازن انه باح بكثير مما ينتوي فعله ، فاجابها مراوغاً: قصدي انها مش هتستحمل من اللي هعمله فيه ، الموت بالنسبه له هيبقي راحه وانا مش عاوزه يعيش يوم مرتاح …
تنهدت نسرين هاتفه براحه : ايوه يا مازن اوعي تقتله انت عارف لو عاصي حصل له حاجه انا هبقي في الشارع ده غير ان مفيش حد هيرضي يتجوزني وانا مش بخلف!!!!!
هو ابن خالتي مهما كان ومش هيرضي لي البهدله../
ضحك مازن ضحكه ساخره هازئه: غريبه !!!
يعني انتي عارفه انه مش هيفرط فيكي ولا يبهدلك ومع ذلك قاعده بترسمي وتخططي ازاي تنتقمي منه.
اجابته نسرين بغل ونظراتها تلتمع بمس مجنون: انا بقرص ودنه علشان سابني وفضل عليا غفران .!
…………………………….
بعد ساعه…
في صالون شقه مازن ….
صدح صوت نسرين هاتفه بغل : يعني ايه ما تعرفيش خرجوا راحوا فين وكمان معاهم الولد والمربيه كمان.
اجابتها دريه بعصبيه شديده:
مش عارفه يا نسرين مش عارفه هتجنن ، كده خلاص كل حاجه رجعت زي ما كانت وجميله وبنتها هما اللي كسبوا وانا اللي خسرت كل حاجه ، خسرت كل حاجه…
هتفت نسرين باصرار: متخافيش يا انطي مفيش حاجه هتحصل غير اللي احنا عاوزينه وكل حاجه هتم زي ما خططنا لها بالظبط…
يا رب يا نسرين يارب….!!!!!

