غفران العاصي القسم ال4 لولا نور

انت في الصفحة 16 من 16 صفحاتالصفحة التالية

هتفت بنبره متلعثمه: اصل انا كنت جايه ، اصل عمر كان عاوز ….
ولكنها سرعان ما شعرت بخنجر حاد مسموم بغرس داخل قلبها يشطره الي نصفين عندما زكمت انفها رائحه عطر نفاذه تعرفه وتعرف صاحبته تفوح منه ، نقلت نظراتها علي ملامحه حتي وقفت امام شفتيه وعنقه المزين باحمر شفاه !!!!
، شفاه انثي اخري غيرها اصبح لها الحق فيه بدلاً منها ويبدو انه سعيد وراضي بهذا الحق …
كاذب ومخادع ، يمثل عليها الحب والغيره وهو غارق حتي اذنيه في احضان امرأه اخري…!!!!
استغرب عاصي صمتها ونظراتها التي تطالعه بها وهتف يسالها مستفهماً:

مالك يا غفران ، سكتي ليه كملي ، ماله عمر …
قاومت غفران دموعها بقوه وابتلعت غصه مسننه تسد حلقها وهتفت تجيبه وهي تتحاشي النظر اليه : مفيش حاجه ، اسفه اني ازعجتك واضح ان انا جيت في وقت غير مناسب ..:
ثم تحركت مسرعه من امامه تركض نحو غرفتها وصوت بكاء طفلها الذي كان يريد والده تغطي علي صوت شهقاتها ….!!!!
اما عاصي وقف ينظر في اثرها بعدم فهم ثم دلف الي داخل غرفته واغلق الباب خلفه وهو يضرب كف بكف:

لا حول ولا قوه الا بالله مالها دي ازعاج ايه وقت مش مناسب ايه .،،،
احسن حاجه ادخل اخد شاور سخن علشان عاوز انام…
دلف عاصي الي الحمام الملحق بغرفته ووقف امام مرآه الحمام يتطلع الي ذقنه الطويله الكثيفه ../
وفجأه تجمدت انامله علي ذقنه عندما فهم اخيراً مغذي كلماتها وتبدل حالتها ، عندما راي اثار شفاه تلك الحقيره علي جسده ….
زأر بغضب وهو يلقي ماكينه الحلاقه الكهربائيه من يده ضارباً بها المرأه منفساً فيها عن غضبه وقهره والتي تفتت الي مئات القطع تماماً مثل قلبه الذي تفتت من الهم والحزن علي محبوبته ..!!!!

توحشت ملامحه واربد وجهه بغضب اسود وهو يهتف بنبره متوعده: والله لهدفعكم الثمن كلكم غالي اوي ……..
………………………….
بعد اسبوع ….
وتحديداً يوم الجمعه عصراً في ميناء الاسكندريه البحري ….
وقف مازن امام البحر يستنشق هواءه العليل الذي افتقده في سفرته ، معبأ صدره برائحته المنعشه…
تنهد بارتياح بعدما استطاع اخيراً الرجوع الي البلاد متخفياً في احدي سفن الشحن كالجرذان بأسم مزور..
هتف بابتسامه ساخره متوعده : وقت الحساب قرب يا ابن الجارحي !!!!

ثم خرج من الميناء واستقل احدي السيارات الاخره التي تقله الي عنوان شقته الجديده ، غافلاً عن رجال عاصي وجسار المنتشرين حوله في كل مكان يتتبعونه كظله.!!!!!
……………………………

في نفس الوقت في قصر الجارحي ….
كان الجميع مجتمعين في حديقه القصر كطقس عائلي حرص الجد عليه منذ زمن ، فهو يوم العطله التي تتجمع فيه افراد عائلته ….
الجد الذي يتابع بنظراته حال احفاده الغير مستقر والذي يؤكد له حدثه ان هناك شيء يخفونه عنه ، حتي انه حاول ان يتحدث مع كلاً منهم بمفرده ليفعم مت يحدث معهم والاثنين لا يتحدثون بشيء ….
ودريه المنشغله بحديث جانبي مع نسرين التي كانت قبل قليل ملتصقه بعاصي كالعلكه كحالها طوال الاسبوع المنصرم ….

وعاصي الذي يقف بعيداً في احد الاركان مع جسار يستمع الي اخر التطورات الخاصه بوصول مازن ، دون ان يحيد يعينيه عن غفران التي تلاعب صغيرهم وتطعمه ، مبتعده عن الجميع وكانهم لايعنونها في شيء…!!!
غفران التي تتجنبه منذ اسبوع وان حدث وصادف ان تحدث معها تعامله بجفاء غير مسبوق …
حاول كثيراً التحدث اليها وشرح الامر لها ولكنها كانت تصده بحزم دون ان تعطي له الفرصه..!!!
هتف جسار بنبره منخفضه وهو يفتح شاشه هاتفه المحمول علي احدي التطبيقات المتصله بكاميرات المراقبه في شقه مازن…
وصل معاليك الشقه اهو….!!!

توحشت نظرات عاصي بكره وغلت الدماء في عروقه عندمل شاهده اخيراً امامه وبين قبضتيه…. دلف مازن الي الشقه واخذ يدور فيها ويتفحص كل ركن فيها ، ثم جلس علي احدي المقاعد في الصاله بعدما جلب احدي زجاجات الخمر الموضوعه علي احدي الطاولات الجانبيه يرتشف منها بنهم …
اخرج هاتفه واتصل بنسرين ، التي ما ان رأت اسمه بنير شاشاه هاتفها حتي شحب وجهها وارتعد جسدهل خوفاً ورعباً من ان يكتشف امرها …
ولكنها تحكمت في اعصابها وبثبات انفعالي تحسد عليه استاذنت منهم ووقفت في احد اركان الحديقه تجيب اتصاله …..
هتفت نسرين بنبره خافته حانقه:

الو …
انت ايه الي خالاك تتصل بيا وانت عارف ان انهارده اجازه وكلهم موجودين حواليا…
جاءها صوته الساخر: بقي دي حمد الله علي السلامه اللي بتقوليها لي …
علي العموم انا كنت بتصل علشان اقولك ان زوقك مش بطال والشقه كويسه ماشي حالها …
اغتاظت نسرين من نبرته الساخره وهتفت بغيظ تسخر منه : اومال لو كنت دافع فيها كنت عملت ايه ، علي كل حال الشقه مناسبه ليك ولوضعك دلوقتي …!!!!
هدر فيها مازن بغل: بت انتي اتعدلي واظبطي بدل ما اظبطك ….

وبعدين انا مش عاوز رغي كتير ، قدامك ساعه بالكتير وتكوني هنا والا لو ما نفذتيش ماتلوميش الا نفسك … سلام !!!!
قالها واغلق الخط دون انتظار ردها …
وقفت نسرين تنظر للهاتف بغل وهي تتمتم بغيظ : الله يخربيتك ويخرب بيت اليوم اللي شوفتك فيه يا مازن الكلب …/
وقفت تقضم اظافرها : هاتصرف ازاي انا دلوقتي ، واقول لهم رايحه فين …؟؟؟؟
ثم تحركت عائده الي حيث يجلسون وذهنها مشغول تفكر في الحجه التي تستطيع بها الخروج دون ان تثير شكوكهم ….

غافله عن انظار عاصي التي تتابعها بحنق وقد استمع وشاهد كل ما حدث بينهم بالصوت والصوره.!!!!!
نظر عاصي الي جسار الذي طالعه بنظرات اسفه علي حاله ، تحدث عاصي اليه بجمود ينافي ثوران بركانه الداخلي : جسار انت عارف هتعمل ايه كويس ، عاوز يكون عندي علم بالنفس اللي هيتنفسوه …
اومأ جسار يجيبه مؤكداً : اطمن يا باشا ، كله هيتم زي ما سعادتك عاوز بالظبط ….
………………………..
عاد عاصي يجلس معهم بملامح متجهمه يخفيها تحت نظارته الشمسيه خاصه بعدما انضم اليهم آدم والذي عاد من القاهره بعد سفره قصيره ينهي بها بعض اعماله ….

تحدث آدم بمرحه المعتاد وهو يأكل بعض قطع الفاكهه: هو احنا مش هنتغدي انهارده ولا ايه ، انا بقيت عامل زي القرد من كتر اكل الموز …
تحدث الجد بحنانه المعتاد : احسن اكل بجهز علشان خاطرك يا آدم يا ابني ، زمان نعمات بتحضر السفره …
هتف آدم بحبور: تسلم يا جدي ربنا يخاليك لينا ..
ثم تابع مضيفاً : وبالمناسبه دي انا عاوز اخد رايك في حاجه كده …
هتف الجد وهو يوليه كل اهتمامه: اتفضل يا سيدي انا تحت امرك ../
تحدث آدم ببعض الخجل :

بصراحه كده انا نويت والنيه لله اني اتجوز …
تحفز عاصي في جلسته في انتظار سماع باقي حديثه ، بينما هتف الجد بسعاده : الف مبروك يا ابني مين سعيده الحظ دي …
حك آدم مؤخره راسه هاتفاً بسعاده: بنت بتشتغل مهندسه في الشركه اللي بتعامل معاها في القاهره .
اهلها ناس كويسين وهي اخلاقها عاليه ، سألت عليهم ولقيتهم ناس محترمين وكمان فاتحتها في الموضوع وهي موافقه ، فاضل بس اننا نروح نتقدم رسمي …
ارتخت ملامح عاصي وبارك له بسعاده وكذلك الجد الذي ضمه بحنان مرتباً علي كتفه :

ربنا يتم لك علي خير يا آدم يا ابني وما تشيلش هم حاجه ابداً انا في ضهرك ومعاك انت بس حدد المعاد المناسب ليهم واحنا نروح لهم علي طول …
شكره آدم بامتنان وهو يقبل يده وكتفه: ربنا يخاليك لينا يا جدي خيرك سابق ….
ثم انتفض فجاه عندما قفزت عليه غفران تطوق عنه وتحضنه هاتفه بسعاده : مبررووووك يا دومه يا حبيبي ربنا يسعدك ….
هتف آدم بتوتر وهو يخرجها من احضانه خوفاً من بطش عاصي الذي يقسم انه يختار الآن في عقله ابشع طريقه لقتله والتمثيل بجثته..!!!!

قطع افكاره صوت آسر الذي صدح فجأه من خلفهم ملقياً التحيه عليهم بهدوء : مساء الخير عليكم ..
هب عاصي من جلسته مزمجراً وهو يقف مستعرضاً صدره الضخم في وجهه: انت ازاي تتجرأ وتيجي هنا. انت ايه محرمتش من اخر مره …!!!
هدر صوت الجد معنفاً حفيده: عاصي !!!
عيب اللي انت بتعمله ده ، آسر ضيفنا وفي بيتنا ما ينفعش تتعامل معاه بالطريقه دي….
جدي !!! هدر بها عاصي بغضب جحيمي مستنكراً رد جده عليه !!!
ثم وجه الجد نظراته الي آسر موجهاً الحديث اليه: اهلاً بيك يا آسر يا ابني شرفتنا.. اتفضل اقعد….

رمق آسر عاصي بنظرات متحديه جالساً معهم بلامبالاه..
بينما عاصي جلس وهو يتفتت من الغضب يقسم انه سيقتله لا محاله…!!!
هتف آسر موجهاً حديثه للجد : الشرف ليا يا حج منصور طول عمرك صاحب واجب …
الله يحفظك يا ابني ده من زوقك …خير يا آسر ..
يا تري ايه سبب الزياره الغاليه دي.. هتف بها الجد متسائلاً عن سبب زيارته؟؟
صمت آسر يتفرس في ملامحهم قبل ان يتفوه بما جعل عاصي ينقض عليه :

انا جاي انهارده يا حج علشان اطلب منك ايد غفران علي سنه الله ورسوله…
انتفض عاصي من جلسته ينقض عليه وهو يجزبه من تلابيبه هادراً فيه بنبره خطره: بتقول ايه يا روح امك تتجوز مين !!!!
وقبل ان تصل قبضه عاصي الي وجه آسر تلكمه بعنف وتشوه ملامحه ، جاء صوتها من خلفه بنبره متحديه جمدت الدماء في عروقه : وانا موافقه اتجوز آسر يا جدي …!!!!!
………………………….
انتهي الفصل السادس والعشرون…..
قراءه ممتعه……
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى