غفران العاصي القسم ال2 لولا نور

انت في الصفحة 12 من 12 صفحاتالصفحة التالية

تعالي صوت غفران تنادي علي نعمات الخادمه: نعمات … دادة نعمات…يا دادة.
اقتربت منها نعمات مسرعه تجيبها باحترام : تحت امرك يا غفران يا بنتي…
ابتسمت غفران بود لهذه السيده الجميله الحنونه: الامر لله يا داده..
بقولك ايه بعد اذنك انا انهارده ناويه اعمل الاكل بايديا لعاصي فعوزاكي تحضريلي الطلبات اللي موجوده في الورقه دي علي ما اشرب النسكافيه بتاعي واحصل لك علي طول…
اومأت لها نعمات بابتسامه سعيده من اجلهم وهي تتناول منها ورقه الطلبات هاتفه بسعاده:

من عينيا الاتنين يا بنتي ربنا يسعدكم ويهانيكمً وافرح بولادكم عن قريب يا قادر يا كريم …
نعمااااااات : هدرت بها دريه بغصب يعدما استمعت لحديثها مع غفران…
اجابتها نعمات باحترام : افندم يا دريه هانم…
وقفت دريه امامهم بجسد متحفز وعينيها تطلق شرارات الغضب تجاه غفران: امشي انتي يا نعمات علي المطبخ والاكل اللي آمرت بيه هو اللي هيتعمل وبس مش ناقصين عك وقرف ….
نظرت لها نعمات بارتباك ولا تعرف كيف تتصرف خصوصاً وهي تري الغضب المرتسم في عيون دريه….
ابتسمت لها غفران وطلبنت منها الرحيل بتهذيب:

اتفضلي انتي يا داده علي المظبخ وانا شويه وهحصلك..
انصرفت الخادمه من امامهم مسرعه، ووقفت غفران تنظر الي دريه التي تشعر وكانها تريد قتلها في تلك الحظه، وقفوا امام بعضهم يتبادلون النظرات بينهم بقوه وتحدي….!!!!

في نفس الوقت كان عاصي في اجتماع هام في المجموعه ، كل بضعه دقائق ينظر في ساعه يده يريد ان ينتهي الاجتماع باسرع وقت حتي يعود الي مالكه عقله وقلبه التي قلبت حياته رأساً علي عقب…
يشتاقها بجنون كلما تذكر ليلتهم الساخنه مما يجعل جسده يتصلب بشده مطالباً بها …
زفر براحه ما ان انتهي الاجتماع ولملم كل اشياؤه واغلق مكتبه طالباً من مديره مكتبه الغاء كل مواعيده اليوم وخطي للخارج مهرولا ً مستقلاً سيارته يقودها مسرعه عائداً الي صغيرته ويسبقه شوقه واشتياقه اليها ………

لازالت حرب النظرات قائمه بينهم والتي قطعتها غفران عندما تحدثت بهدوء قائله: ما تزعليش نفسك يا طنط ، الاكل اللي حضرتك طلبتيه هيتعمل ومش هيحصل حاجه لما اعمل جانبه صنف ولا اتني علشان عاصي…
حدجتها دريه بنظره ناريه وهي تقبض علي ذراعها بعنف هاتفه بغضب :

مفيش حاجه هتتعمل غير اللي قولت عليه ، القصر ده له نظام ماشي عليه من سنين وانا اللي حطيت النظام ده والكل ماشي عليه حتي امك كانت بتمشي عليه من غير ما تفتح بؤها ، مش هتيجي حته عيله ذيك علي اخر الزمن وعاوزه تبوظ نظام القصر ، لا يا حلوه فوقي واعرفي مقامك كويس انا هنا الكل في الكل الكلمه كلمتي ومفيش حاجه تمشي هنا الا بآمري…!!!
نفضت غفران ذراعها الذي آلمها من شده ضغطها عليه ولكنها لم تبين لها وقالت بثقه احرقه دريه وجهلتها تخرج نيران من اذنيها :

انا عارفه مكانتي ومقامي كويس اوي…
اقتربت منها ونظرت داخل عينها هاتفه بقوه: انا غفران الجارحي ، مرات عاصي الجارحي وبنت مصطفي الجارحي وحفيده منصور الجارحي …
يعني انا هنا الكل في الكل مش حد تاني …
واذا كنت انا بسكت علي طريقه معاملتك ليا زمان ودلوقتي فده علشان انا متربيه واعرف احترم الاكبر مني ، وكمان علشان انتي ام جوزي وواجب عليا احترمك .
بس ده ما يمنعش ان كل واحد يكون عارف حدوده كويس وما يتعدهاش….
ثم تابعت تضيف بثقه وبنبره ذات مغذي:

وانا ما اتعدتش حدودي لما حبيت اعمل اكله لجوزي انا حره في بيتي اعمل اللي انا عاوزاه ، الدور والباقي علي الناس اللي مش من اهل البيت ومش محترمه نفسها وبتبص للي في ايد غيرها وعاوزاه ….
هدرت دريه بغضب وهي ترمقها بغل : قصدك ايه !!
ردت عليها بثقه وتحدي:

قصدي انتي فاهمه كويس اوي يا دريه هانم والغريب انك موافقه عليه وبتشجعيه علشان بتكرهيني انا وامي السبب ايه معرفش…
لكن مش مهم دي مشاعرك وانتي حره فيها ، لكن الغريب انك مش هامك حياه ابنك وسعادته ومشاعره كل همك انك ازاي تبعدونا عن بعض …
ثم هتفت بتحذير وهي ترفع اصبعها في وجههم هما الاثنين:بس ده مش هيحصل انا وعاصي مش هنسيب بعض وانا هقف لاي حد يفكر او يحاول يفرق بينا حتي لو كان الحد ده انتي يا دريه هانم …..
هدرت دريه بغل وهي ترفع يدها عالياً تريد صفعها:

اخرسي يا سفله يا تربيه الخدامين !!!
ولكن يدها تعلقت بالهواء عندما وجدت قبضه فولاذيه تقبض علي يدها وهي معلقه في الهواء تمنعها من السقوط علي وجنته غفران!!!
ادارت دريه راسها للخلف بعنف تري من الذي امسك بيدها بتلك الطريقه ، شهقت برعب ما ان وجدت عاصي يقف امامها يقبض علي يدها ويطالعها بنظرات غاضبه شرسه!!!!
وغفران تقف امامها بجمود غير مستوعبه ما كانت تود دريه ان تفعله معها …
تلونت دريه كالحرباء وزرفت دموع كاذبه من عينيها الماكرة في محاوله منها لاستجداء عطف ابنها:

عاصي كويس انك جيت في الوقت المناسب ، تعالي شوف مراتك واقفه تبهدلني وتبيع وتشتري فيا وانا مش عارفه ايه السبب لكل ده …اناااا…..!!!
ابتلعت باقي كلماتها عندما رفع كف يده امام وجهها كعلامه للسكوت مجبراً ايها لتصمت …
وهتف بنبره خطره وهو ينظر داخل عمق عينها: ما عاش ولا كان اللي يمد ايده علي مرات عاصي الجارحي وهوعايش علي وش الدنيا…
تابعت تضيف بكذب دي هي ..

هي اللي عصبتني وخرجتني عن شعوري انت ما سمعتش هي قالت لي ايه ، وبعدين انت امك يا عاصي هتكدبني وتصدقها هي …
نظر لها بغضب جحيمي عاجزاً عن ايجاد تفسير لما تفعله ، هو يعلم كرهها لغفران ووالدتها ولكنه ابداً لم يتخيل انها تكون بهذه المهاره في الكذب والخداع وتزييف الحقائق…/
تحدث من بين اسنانه المطبقه:

ايا ان كان اللي قالته مش من حقك ولا من حق اي حد انه يرفع ايده عليها وانا موجود، تعالي قوليلي اللي حصل وانا آدبها واجيب لك حقك منها لو كانت غلطانه واخاليها تعتذرلك كمان ، لكن تطاولي عليها مش مسموح لك ابداً ….
نظرت له بغضب هاتفه بحقد : انت بتقولي انا الكلام ده ، بتقولهولي انا يا عاصي وقدماها كمان عاوز تشمتها فيا وتنصرها عليا../
هدر بغضب بوجه محتقن : كفايه .. من فضلك كفايه.
انا سمعت كل الي اتقال وشوفت بعيني وعارف كل واحده منكم قالت ايه .

وشايف انك انتي اللي غلطي فيها مش هي ، وهي كانت بتتكلم معاكي بكل ادب واحترام …
ثم تابع يضيف بنبره ذات مغذي وهو يرمق نسرين بعينيه الغاضبه: لكن واضح ان في حد شاحنك ضدها ومخاليكي انتهزتي الفرصه وتتعاملي معاها بالطريقه دي…
ثم صمت لثواني يتطلع الي وجه والدته ونسرين الشاحب بسبب معرفته بما حدث ، تابع يحذرهم بنبره شرسه:

اللي حصل ده ما يتكررش تاني لان اللي هيفكر بس مجرد التفكير انه يتعامل مع غفران بطريقه ما تعجبنيش ساعتها انا اللي هقف له لانه هيكون غلط فيا انا مش فيها …
والبيت ده بيت غفران قبل ما يكون بيتي ليها مطلق الحريه تعمل فيه اللي هي عاوزاه ومن حقها برضه تقبل او ترفض وجود اي حد هنا …
نقل نظراته بينهم يرصد وقع كلماته علي مسامعهم قبل ان يضيف بحسم : مفهوم …!!!

ثم استدار الي غفران الصامته خلفه تستمع اليه بذهول وجذب يدها وسحبها معه الي اعلي حيث جناحهم تاركاً خلفه والدته ونسرين يكادوا يموتن كيداً وقهراً …..
همست نسرين بفحيح في اذن دريه الشاحبه: شوفتي مش قلت لك ركبت ودلدلت رجليها مصدقتنيش!!!
اجابتها دريه بشحوب وهي تشعر بأن البساط يسحب من تحت اقدامها: ده مش عاصي ابداً ده واحد تاني ده منصور الجارحي وهو صغير بالظبط ، مش ابني مش ابني …
ظلت ترددها بذهول وهي تتحرك بخطوات متثاقلة نحو غرفتها ومن خلفها نسرين التي تراقب صعودها بعيون تشع غلاً وحقداً قائله:

والله لادفعك تمن كلامك ده غالي اوي يا عاصي ….///

دلف الي شرفه جناحهم بعدما صعدوا الي اعلي ، وقف يستنشق الهواء البارد عله يطفيء من لهيب غضبه المشتعل مما حدث من والدته !!!!
كان عقله يكاد يجن كلما تخيل ماذا كان سيحدث اذا لم يصل في الوقت المناسب واستمع الي حوارهم من اوله؟؟؟
هل كانت والدته ستضربها فعلاً ؟؟؟
ام هل كانت ستفتري عليها وتلفق لها الاكاذيب وتدعي عليها باطلاً باشياء لم تحدث؟؟
الهذه الدرجه تكرهها ولكن لماذا ؟؟
ما سبب كرهها لها ولوالدتها بهذا الشكل ؟؟
هل هي غيره ام علي ولدها ام ان هناك سبب اخر لا يعلمه؟؟

الف سؤال وسؤال يدور في رأسه الذي يكاد ينفجر من شده ارتفاع ضغطه..
شعر بلمسه ناعمه من يديها علي خصره تبعها لف ذراعيها حوله تحضنه من الخلف واراحت راسها علي ظهره تستند عليه…
همست اسمه بخفوت قلق: عاصي…!!!
اغمض عينيه يستمتع بحلاوه اسمه من بين شفتيها ، اجابها وهو مغمض العين بعدما اخذ نفس عميق معبق برائحتها المسكره هامساً بخفوت: عمر عاصي اللي فات واللي جاي…
ابتسمت برقه علي عذوبه كلماته، طبعت قبله علي ظهره وهي تضم جسده الصلب اليها هامسه برقه: ليه؟؟؟

فهم عليها واستدار ينظر اليها وهو يضم جسدها اليه واضعاً رأسها علي قلبه النابض بعشقها واجابها قائلاً: من غير ليه ، انت مراتي ، كرامتك من كرامتي وانا مش هسمح لحد مهما كان يجرحك او يجرح كرامتك باي شكل ..
قالت بجديه: بس دي والدتك ….
اجابها بحسم :

علشان هي والدتي لازم اعمل كده ، لازم تفهم وتعرف ان هي حاجه وانتي حاجه تانيه خالص …
ومش علشان هي والدتي هقبل انها تهينك ولا هقبل انك تهنيها او تعامليها بطريقه مش كويسه…
انا اتصرفت كده لاني شوفت وسمعت اللي حصل ، وده فتح عيني علي حاجات كتير كانت غايبه عني علشان كده لازم الكل يعرف انك خط احمر بالنسبه لي .
كان قلبها يرجف داخل ضلوعها ، لا تصدق ما فعله وسيفعله من اجلها ، حمدت الله انه زرع عشقها بقلبه واذاقها حلاوه قربه …
طبعت قبله رقيقه علي وجنته هامسه بعشق :

انا بحبك اوي…
نظر له بجبين مقطب وسالها بغضب : ده ايه ده ان شاء الله !!!
اجابته بتوتر من نبرته الجاده: في ايه ؟؟
قال بعبوس : انا راضي زمتك بقي دي بوسه تبوسيهالي …
زفرت بارتياح وهي تضربه بخفه في ذراعه: حرام عليك وقعت قلبي…
همس بعبث امام شفتيها : سلامه قلبك يا روح قلبي…
ثم تابع بمكر : بقولك ايه ، ما تيجي ندخل جوه عاوزك في كلمتين مهمين اوي….
فمت ما يرمي اليه ولكنها تصنعت عدم الفهم : كلمتين ايه دول…
اجابها غامزاً: كلمتين نسيت اقولهم لك امبارح !!!

حاولت فك قيده الحديدي حول خصرها وهي تقول بخجل :انت مش بتشبع ابداً، وبعدين انا هنزل اشوف نعمات حضرت الغدا ولا لسه علشان زمانك جوعت.
اجابها بمكر وعبث : انا فعلاً جعان ، مش جعان اكل ، انا جعان ليكي انتي …
كان ينثر قبلاته علي كل انش في وجهها وصولاً الي عنقها المرمري ويديه تعيث فساداً في جسدها الذي ذاب بين يديه ….
همست بتخدر من اثر لمساته الخبيره : عاصي احنا في التراس….
اجابها هامساً امام شفتيها وهو ينحني ليحملها هلي ذراعيه متوجهاً بها الي الداخل:

يبقي نكمل كلامنا جوه ثم اقنص قبله من شفتيها الكرزيه وهو يدلف الي الداخل تبعها العديد والعديد من القبل الملتهبه والتي انتهت بهم وهويأخذها في رحله طويله الي عالمه الخاص ، عالم خاص لا يحوي سواهم…!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى