
عندما رفعت نظراتها اليه ، سرح في بحر عينيها السوداء واخذ يسبح فيهم عله يجد شط يرسي عليه ،
ظلوا مده علي تلك الحاله واصبحت غفران ترتجف بين يديه كورقه شجر امام ريح عاتيه تعصف بها ، اما هو فكاد جسده ان ينفجر من شده ضخ الدماء وهدرها داخل عروقه …
اقترب اكثر واكثر حتي كادت ان تتلامس شفاههم ، اغمضت غفران عينيها مره اخري وهي في انتظار استقبال شفتيه لتحلق معه في سماء عشقه الذي لطالما حلمت به….
ولكن تعالي صوت الطرق علي باب الجناح وصوت دريه من خلفه ينادي عليه يستعجلهم .، اخرجهم من لچة مشاعرهم المحمومه !!!!
انتفض جسدهم معاً علي صوت الطرق علي الباب ، واول من فاق كان عاصي الذي نفض ذراعيه من عليها واعطاها ظهره وهو يتنفس بصعوبه وغضب ….
صمت لثواني يستجمع نفسه وهتف بجمود يداري به تأثره بها :
قدامك عشر دقايق تغيري اللي انتي لبساه ده وتحصليني علي تحت ده لو انتي حابه تروحي الحفله …
ثم اختفي سريعاً من امامها يخرج من الجناح بخطوات سريعه غاضبه تاركها خلفه تجاهد لاستجماع نفسها بجسد مرتحف وقلب تحطم الي اشلاء تحت قدميه بفعل هروبه منها ورفضه لها وكانها وباء معدي يخاف علي نفسه منه ….!!!
…………………
في قصر الرواي ……
يقف آسر الراوي في وسط حديقه قصره الكبير المزينه علي احدث الطرز يستقبل المدعويين لحفلته …
كانت الحفله تجمع مجموعه كبيره من رجال المال والاعمال والسياسين وكريمه المجتمع المخملي …
*آسر الراوي:
32 سنه ،رجل اعمال ، وسيم ، مطلق ،و زيرنساء من الدرجه الاولي ، يغير ويبدل بين النساء كما يغير بدلاته !!!
دلف الي داخل الحفله بسير بخطوات ثابته قويه وطلته ذات الهيبه التي لا تليق الا به ،وهو يحيط بخصرها بحمايه وتملك …
التفت انظار الحضور نحوهم فهما دائماً محط انظار الاخرين ، فالنساء تحسدها عليه فهي الوحيده التي استطاعت ان تحظي به ، والرجال يحسدونه علي جمالها وسحرها الذي يزداد يوماً عن يوم …
اقترب منهم آسر الراوي وهتف مرحباً بهم :
اهلاً اهلاً عاصم باشا نورت القصر واسكندريه كلها …
صافحه بجديه ووقار هو الاخر : اهلا بيك يا آسر اسكندريه منوره بأهلها …
مد يده لمصافحتها ولكنه وجد يد من فولاذ تقبض علي كف يده : المدام ما بتسلمش !!!
ابتسم آسر بحرج واشار اليه ليتقدم للداخل : اااه طبعاً مفهوم .. اتفضل يا باشا ترابيزتكم من هنا ….
سار بخطوات هادئه نحو مكان جلوسهم ، حدثته بهمس بالقرب من اذنه:
مش ممكن ابداً اللي انت بتعمله ده ، احرجت الراجل …
ايدي مكانتش هتنقص منها حته لوكنت سلمت عليه علي فكره ، عيب كده ، انت احرجته واحرجتني…
سحب لها مقعدها واجلسها عليه ، ثم جلس علي المقعد بجانبها بعدما قربه منها حد الالتصاق ، وهتف من بين اسنانه المطبقه بتحذير: سوااااار…!!!
اظن الموضوع ده احنا انتهينا منه من زمان ، مفيش رجل خلقه ربنا يلمس شعره منك وانا موجود مش بس يسلم عليكي …
ثم نظر لها بغيظ وهو يمد يده الي حجابها فوق رأسها يعيد ادخال خصلاتها الحريريه تحت الحجاب قائلاً بغيظ :
انا مش قلت لك مليون مره شعرك ما يبانش من تحت الطرحه …
اجابته بنزق: اعمله ايه هو اللي بيتزحلق كل شويه ..
رمقها بغيظ وغيره وهو يتلفت حوله يري اذا كان احد رأي خصلاتها من تحت حجابها …
ابتسمت بعشق علي غيرته وتملكه الذي يزداد كل يوم اكثر عن الذي قبله ، لفت ذراعيها حول ذراعه وهمست بغنج وهي تنظر لسوداويته تلك النظره التي تسلب عقله وقلبه: مش هتبطل غيرتك الزياده دي عليا ، احنا كبرنا وولادنا بقي عندهم تلات سنين …
نظر لها بعشق جارف فاض من نظراته قائلاً:
اولاً ، عمري ما هيطل احبك واغير عليكي وهفضل كده حتي لما تكبري وتبقي جده وشعرك يبيض ../
ثانياً بقي ولادك اللي بتقولي عليهم دول مش عاوز اسمع سيرتهم ، كفايه انك من يوم ما خلفتيهم وانا مش بعرف اتلم عليكي ساعتين علي بعض وكله كوم وابن الكلب اللي اسمه مراد ده كوم تاني لوحده ..
ضحكت برقه علي غيرته التي تجعله يغار عليها حتي من اولاده وهتفت بدلال اشعل ناره: حرام عليك يا عاصومي ده مراد ده سكر …
زغر لها بعينيه يحذرها ولكنها تابعت :
سكر علشان حته منك يا روحي في كل حاجه علشان كده انا بحبه ، بس بحبك انت اكتر…
تهللت اساريره بعد كلماتها التي انعشت روحه العاشقه لها وهمس لها بشغف: يعني الكلام الحلو ده لازم تقوليه واحنا وسط الناس …عموماً ملحوقه احنا ساعه بالكتير وهنمشي علشان اخدك احتفل معاكي بسنه جديده علينا واحنا مع بعض بس بطريقتي ..
بطريقه عاصم ابوهيبه …
قالها وهو يغمز لها بعبث وعشق لم ولن ينضب فهو خلق لها ومن اجلها ……
…………………
وصلت عائله الجارحي الي قصر الراوي …
تقدمتهم دريه ونسرين وتبعهم عاصي وغفران بعد ان قامت بتغيير فستانها الي فستان اخر وغيرت تسريحه شعرها فهي قد اصيبت بالاحباط واليأس من افعاله معها …
كانت ترتدي فستان من اللون الوردي الفاتح وجمعت شعرها في تسريحه بسيطه للخلف واطقت بعض الخصل منسدله علي وجهها فاعطاها طله بسيطه ساحره ،جعلتها تزداد حلاوه واغراء في نظره…
ساروا معاً للداخل ولكن قبل ان يصلوا الي مكان آسر الرواي قاطعه رنين هاتفه فاعتذر منهم قائلاً : اسبقوني انتوا هرد علي مكالمه مهمه وهحصلكمً…
اقترب منهم آسر الرواي ورحب بهم بحفاوه ولباقه شديده: اهلاً اهلاً دريه هانم شرف ليا تشريفك لحفلتي المتواضعة.. ثم انحني مقبلاً يدها في حركه نبيله .
وفعل المثل مع نسرين واخذ يتفحصها بعينبه من راسها حتي اخمص قدميها فقد كانت ترتدي فستان من اللون الذهبي قصير بدون اكتاف ملتصق علي جسدها بشكل فج ولكنها ليست من النوع التي يستهويه …
بادلته نسرين تحيته وهي تمد يدها اليه بغرور وتعالي …
ظهرت غفران من خلف نسرين بطلتها الرقيقه والتي جعلت آسر الرواي يتجمد مكانه من شده حسنها ، فهو لاول مره يراها ولم يعرف حتي من تكون…
تحدث الي دريه بينما عينيه لا تتزحزح من فوق غفران قائلاً: مش تعرفيني يا دريه هانم ؟؟؟
ابتسمت دريه بمكر وقد ادركت ان آسر الراوي معجب بغفران من نظراته التي تكاد تلتهمها ، فوجدتها فرصه لتوقع غفران في مشكله مع عاصي عن طريق استغلال آسر الراوي ….
ابتسمت بخبث وهتفت تقول : غفران الجارحي حفيده منصور باشا الجارحي …
غفراااان … همس اسمها بين شفتيه باستغراب فهو لاول مره يسمع اسم هكذا ولكنه اعجبه بشده فهو غريب وفريد مثل صاحبته…
تقدم منها ومد يده اليها وحياها باحترام وهو يكاد يلتهمها بعينيه:
آسر الراوي …اتشرفت بمعرفتك يا أنسه غفران …!!!ثم رفه كف يدها الي يده يلثمها برقه …
تلعثمت غفران وتوترت من فعلته ولم تعرف كيف تشرح لها انها حرم عاصي الجارحي خصوصاً بعدما وجدت دريه لم تقدمها بصفتها الصحيحه كونها زوجه ابنها …
وقبل ان يحدث شيء يعوق مخططها ، هتفت دريه تتحدث مع آسر في اي شيء حتي لا تدع الفرصه لغفران بقول اي شيء ….
وصلوا الي الطاوله الجالس عليها عاصم وزوجته وجلسوا برفقتهم ….
كانت نسرين تتلفت حولها بتوتر ، لتري هل وصل شريكها كما اتفقوا ام لا ….
اما غفران فكانت تنظر الي مدخل الحديقه كل دقيقه حيث اختفي عاصي ، فقد تأخر كثيراً …..
دقائق وتعالت اصوات الموسيقي تعلن عن رقصه افتتاح فقرات الحفل للثنائيات …
كان عاصم وسوار اول من افتتحوا الرقصه وتبعهم الكثير من الثنائيات …
وقف آسر امام غفران ومد يده اليها قائلاً: تسمح لي غفران هانم اني انول شرف الرقص معاها …
رفعت غفران اليه نظراتها ونقلتها بين يده الممدوده وبين وجهه ونظرت له بتوتر واستنكار في نفس الوقت ، فهي لم ترقص مع احد ابداً الا عاصي سواء قبل زواجهم او بعد ….
قلبت نسرين عينيها بملل ولم تعلق فهي لا يعنيها آسر في اي شيء هناك ما يشغل عقلها اكثر منه …
اما دريه فابتسمت بخبث وهتفت تقول بمكر : الشرف ليها يا آسر بيه… ثم نظرت الي غفران وتابعت: قومي يا غفران معاه ما يصحش تكسفي آسر بيه ويفضل واقف مستني كده ….
بس .. اصل .. عاصي .!!
كانت تتحدث بتلعثم وتنظر لها باستهجان من موقفها …
تابعت دريه وهي تبتسم بطيبه مزيفه: ما تقلاقيش يا حبيبتي عاصي مش هيضايق ولما يجي انا هفهمه …
هو فين صحيح انا ما شوفتوش؟؟ سال آسر بفضول.
اجابته دريه وهي بنفس الابتسامه السمجه: معاه تليفون شغل مهم تلاقيه واقف هنا ولا هنا …
يالا علشان تلحقوا الرقصه قبل ما تخلص …
سحب آسر المقعد بلباقه لغفران حتي تستطيع النهوض ، سار بجانبها وهي ترتجف من الرعب خوفاً من عاصي ، فهي لا تعرف كيف تتصرف فقد احرجتها زوجه عمها وجعلتها في وضع تحسد عليه ، ولكنها حسمت امرها وقررت انها ستقول له انها زوجه عاصي وتعتذز منه ….
وقفت واستدارت له ونادته برقه اذابت قلبه : آسر بيه ، كنت عاوزه اقول لحضرتك علي حاجه ….
نظرت نسرين في اثرهم بفاه مفتوح ولم تستوعب فعله خالتها للتو ، تحدثت تسألها : ايه اللي انتي عملتيه ده ، ده لو انا فهمته صح يبقي كده دقينا اول مسمار في نعش غفران …
اضجعت دريه علي مقعدها وهتفت بشماته وهي تنظر الي آسر وغفران وهما يبتعدون عنها : بالظبط كده ، قلت لك اقعدي واتفرجي علي اللي هيحصل ، انا مش هسيب بنت جميله تاخد مني كل حاجه ابداً….
في نفس الوقت ، انهي عاصم تليفونه وتوجه الي الداخل ، اخذ يبحث عنهم بعينيه حتي لمح مكان جلوس والدته ونسرين …/
وصل اليهم ولكنه لم يجد غفران معهم ، تسأل بعدم فهم وهو يهم بالجلوس علي احد المقاعد المجاوره لوالدته: اومال فين غفران ؟؟؟
اجابته والدته بمكر بعد ان غمزت بطرف عينيها الي نسرين : لسه قايمه حالاً ترقص مع آسر الراوي!!!
لم بتثني له الجلوس فقد تخشب في مكانه وهدر فيها بعنف جعلها تنتفض مكانها هي ونسرين من شده الفزع: ت تأييييييه… ترقص مع مين ؟؟!!!!!!
ردت نسرين تستفزه وتسكب البنزين فوق النار لتشعل الاجواء خاصه بعدما وجدت ملامحه تحولت الي الشراسه : آسر الراوي طلبها للرقص وهي ماصدقت قامت علي طول ، حتي ما سمعتش لانطي دريه وهي بتقولها مش هينفع علشان عاصي ، ردت وقالت لها مش مهم عاصي مش هيضايق ومشيت وراحت معاه !!!!
ثم نظرت الي خالتها وتابعت تسألها لتؤكد علي حديثها : مش كده يا آنطي…
اكدت دريه علي حديثها : ايوه صح كده ، زي ما نسرين بتقول …
احتدت معالم عاصي بغضب مخيف وهو بستمع الي حديثهم ، الهذه الدرجه تستهين به وبكرامته ؟؟؟
وهو الذي يحافظ علي كرامتها دائماً ، تهينه وتسمح لرجل مثل آسر الراوي ان يرقص معها ويلمس جسدها؟؟؟؟
عند هذه الفكره اشتعلت النار بصدره وتراقصت الشياطين امام عينيه وهو يسير بخطوات غاضبه يبحث عنهم حتي وجدهم يقفون قبل المكان المخصص للرقص يتحدثون معاً….
هدر صوته من خلفهم بنبره شرسه منادياً باسمها مما جعل قلبها يهوي ارضاً خوفاً منه: غفرااااان!!!!
لمحه آسر عندما سمع صوته ، وتقدم منه يرحب به باحترام شديد:
عاصي باشا منور يا راجل ، فينك سألت عليك قالولي معاك تليفون …
نورت يا باشا والف مبروك علي الجواز اومال فين المدام مجاتش معاكم ليه …
انا ما شوفتش غير دريه هانم وبنت اختها …
ثم نظر الي غفران بنظرات اعجاب لم تخفي علي البركان الذي يقف بجانبه علي وشك الانفجار واضاف : والانسه غفران ….
الانسه غفرااااان …اممممم …
قالها بنبره خطره ، جعلت غفران ترتجف بشده …
ثم اقترب منها ولف يده حول خصرها يعتصره بتملك وغيره ونظر الي آسر وهتف بنبره بارده يخفي خلفها غضب شرس :
واضح ان في سوء تفاهم ، احب اقدم لك مدام غفران .. مدام عاصي الجارحي !!!!
قالها وهو يضغظ علي كل حرف من حروف كلماته حاي يصل مغذاها اليه …
عن اذنك علشان عاوز ارقص مع المدام …
قالها وتحرك بها مغادراً نحو مكان الرقص وكل خليه من جسده تنتفض من شده الغضب ….
اما آسر فوق ينظر الي طيفهم بفاه مفتوح وهتف باحباط وتفاجيء: مراااااته!!!!!
…………………

