غفران العاصي القسم ال1 لولا نور

انت في الصفحة 12 من 14 صفحات

وصلوا الي قصر الجارحي وكان الجميع في استقبالهم
وعلي رأسهم الجد الذي فرح بعودتهم كثيراً…..
حمد الله علي السلامه يا ولاد القصر كان وحش ومضلم من غيركم …
قالها الجد ببشاشه وهو يضم كلاً منهم الي احضانه .
الله يسلمك يا حج القصر منور بوجودك ..
الله يسلمك يا جدو …
اقتربت دريه تعانق عاصي بحراره فقد اشتاقت له كثيراً…
اقتربت من غفران وضمتها الي احضانها تتصنع محبتها واشتياقها لها وتحدثت باصفرار: حمد الله علي سلامتكم وحشتونا ….
نزلت نسرين الدرج مسرعه وعينيها لا تبصر الا عاصي !!!

اقتربت منه وتعلقت بعنقه وقبلته من وجنتيه وهتفت بشوق: حمد الله علي السلامه يا عاصي وحشتني اووووي…
ثم مدت يدها الي غفران بتكلف وحدثتها بفتور : حمد الله علي السلامه …
ثم اضافت بخبث عندما وجدت وجه غفران قد احمر من شده الغيظ والغيره نتيجه فعلتها : سوري يا غفران ، اوعي تكوني زعلتي لما بوست عاصي…
ثم اضافت بمكر : انتي عارفه عاصي يبقي ايه بالنسبه لي !!!!

نظر لها الجد باستنكار لفعلتها الجريئه ، فهو يعلم نوياها تجاه عاصي وقد اعتقد انها سوف تنساه بعد زواجه من غفران ولكن يبدو انها لن تستسلم بسهوله وعليه ان يعيد حساباته معها من اول وجديد حتي لا تفسد حياه احفاده ….
نظرت دريه بابتسامه متشفيه لملامح غفران وقد استطاعت نسرين ان تعكر صفو مزاجها ….

كادت غفران ان ترد علي نسرين ولكن يد عاصي التي رفعها في وجهها كعلامه لكي تصمت اصابتها بالغضب الشديد وجعلت دريه ونسرين يبتسمون باستمتاع وتشفي ظناً منهم ان عاصي تقبل حركه نسرين وسيوقف غفران عند حدها حتي لا تتمادي معها ……
ولكن ذهبت احلامهم ادراج الرياح عندما تحدث عاصي بجمود موجهاً حديثه لنسرين: غفران ما اضايقتش ولا حاجه ، لان حركه زي دي متأثرش فيها ولا فيه ، وبعدين دي اخر مره يا نسرين تسمحي لنفسك انك تتعدي حدودك معايا او مع غفران سواء بالكلام او الفعل …..
واللي حصل من شويه ده ما يتكررش تاني ….

ثم نظر الي غفران التي كانت تنظر اليه وقلبها يدوي داخل صدرها بسعاده وامتنان لرده علي نسرين ، واطبق علي كف يدها بيده الكبيره ووجه حديثه اليهم قائلاً: عن اذنكم هنطلع نرتاح شويه من تعب السفر ، ونبقي نتقابل سوا علي العشاء …
قالها وسحب غفران خلفه متوجهين الي جناحهم …
وانا كمان هرتاح في اوضتي لحد العشا … قالها الجد وهو يغادر مبتسماً برضا علي حديث عاصي والذي حفظ كرامه زوجته امام الجميع ….
هتفت نسرين بغل وهي تعض علي اصابعها غيظاًً من عاصي: شوفتي ابنك عمل ايه ، بيحرجني ويكبسني قدامها بالمنظر ده ..!!!!

طبعاً ما الهانم كلت بعقله حلاوه في شهر العسل وبقت الكل في الكل …بس لااااااا ما ابقاش نسرين الحوفي اما طيرتها من طريقي واخالي عاصي بكل هيلمانه ده ملكً ايديا …
نظرت لها دريه وهتفت تسالها مستفسره: ناويه علي ايه يا نسرين ….
نظرت امامها والحقد والغل يلمعان داخل مقلتيها وحدثتها بغرور : كل خير ان شاء الله !!!

ترك كفها مجرد ما دلف الي جناحهم …!!!!
تطلعت اليه باستغراب ،وحدثته قائله: ميرسي انك رديت علي نسرين بالطريقه دي … انا كن….
قاطعها منيهياً النقاش بحسم: انا معملتش حاجه علشان تشكريني عليها ، انا عملت كده علشان انا مش بحب طريقتها دي ، وبعدين انا قلت لك اني هحترمك ومش هسمح لحد يجي علي كرامتك طول ما اسمك مرتبط باسمي مش علشان خاطر اي حاجه تانيه…
قالها وهو يدلف الي غرفه المعيشه هارباً من شيء ما بدأ يشعر به نحوها ولكنه يحاربه بقوه !!!!
مغلقاً خلفه الباب الزجاجي واضعاً الحدود بينهم من جديد…..

علي طاوله العشاء…../
تحدثت نسرين موجهه حديثها الي عاصي وكأن ما حدث قبل ساعات لم يكن !!!!
عارف مين بيسأل عليك يا عاصي ونفسه يشوفك اوووي ….
نظر اليها عاصي وهو يقطع قطعه اللحم بالسكين وسألها دون اهتمام : مين ؟؟؟
آسر الراوي رجع من السفر وعاوز يشوفك ، ده حتي ما صدقش انك اتجوزت …
وعلشان كده عازمنا كلنا عنده علي حفله رأس السنه بعد يومين في القصر عندهم ….
عقبت دريه علي حديثها تؤيد حديثها :

ايوه فعلاً حتي دولت هانم الصاوي والدته كلمتني وعزمتني واكدت عليا ان كلنا نحضر الحفل واولنا انت يا عمي …
اجابها الجد برفض: انا لا ، روحوا انتوا اسهروا وانبسطوا لكن انا كبرت علي السهر ومش بستحمل الدوشه ….
سألته نسرين بترقب : ها قلت ايه يا عاصي ؟؟؟
اجابها بلامبالاه: عادي يعني مش فارقه انا وآسر الصاوي مش اصحاب اوي الموضوع كله بيزنس مش اكتر ….
لكن لو انتوا حابين تروحوا مفيش مشكله احنا مش مرتبطين مع حد ليله راس السنه مش كده يا غافي ؟؟

وجه لها الحديث فهو يكره حاله الصمت والتجاهل التي تتبعها معه من حين لاخر ….
يعرف انها رداً علي فظاظته معها ولكنه لا يعرف ماذا يصيبه حينما تصمت هكذا!!!!
اومأت برأسها دون قول شيء مما جعل الغضب يزداد داخله …
ابتسمت نسرين بخبث وهي تري خطتها تسيربنجاح نحو هدفها ……

*كانت تتحدث في الهاتف بصوت منخفض وهي تجلس علي الفراش في غرفتها ….
عرفت هتعمل ايه ، مش عاوزه غلطه وكل اللي قلت عليه تنفذه بالحرف الواحد …
انت ليك عليا ان انا ابعدها لك عنه علشان يخلي لك الجو والطريق يكون فاضي قدامك وساعتها بقي وريني هتعمل ايه ….
اتاها صوته الماكر قائلاً: هتشوفي اللعب علي اصوله دي فرصتي وجت لحد عندي وانا لا يمكن اسيبها تروح من ايدي ابداً …..
اغلقت نسرين الخط وهي تنظر امامها وعلي وجهها ترتسم ابتسامه شيطانيه وهي تقول بغل :

اما نشوف بقي يا ربه الصون والعفاف عاصي باشا الجارحي هيعمل ايه لما يشوفك في حضن حبيب القلب القديم
مش بعيد يدفنك مكانك علشان ساعتها اخلص منك وللابد …..،!!!!
……………………..
انتهي الفصل السادس …..
قراءه ممتعه وفي انتظار ارائكم وتعليقاتكم…. الفصل السابع.

كانت تقف امام المرآة تضع اللمسات النهائية لكي تستعد للذهاب الي حفله آسر الراوي ….
كانت ترتدي فستان احمر ناري اللون ذو اكتاف عاريه نسبياً اظهر عنقها الابيض الطويل وعضه الترقوه خاصتها بسخاء ، قصير يصل الي ركبتيها وله ذيل طويل من الخلف يصل الي كاحلها ، واطلقت خصلاتها السوداء منسدلاً علي ظهرها في تمويجات كثيفه اعطاها مظهر ساحر ….
انتهت من وضع احمر شفاه ناري بنفس لون الفستان وقامت برش عطرها المميز علي عنقها وخلف اذنها ،وابتسمت برضا علي شكلها فهي كانت مزيج رائع من البراءة والانوثه!!!

خرج عاصي من غرفه الملابس وهو يلبس جاكيت بدلته السوداء التوكسيدو ولكن يده تعلقت في الهواء عندما ابصرها بتلك الهيئه المهلكه لاعصابه!!!
شعر بسخونه تجتاح جسده فقد اثاره مظهرها بشده، جسدها البض الملفوف باغواء داخل هذا الثوب المثير بلونه الساخن الناري الذي عكس بياض بشرتها الحليبه !!!!
ابتلع رمقه بصعوبه فقد جف حلقه من شده جمالها الاخاذ.!!!!
لمحته غفران في المرآه فقد انعكست صورته امامها حبست انفاسها داخل صدرها من شده وسامته وقفت تتطلع اليه مبهوره به ، اتسعت ابتسامتها بسعاده فهذا الوسيم زوجها اخذت تتلذذ بنطقها وشعور بالفرح يغمرها ….

نظرت اليه وهو يتطلع اليها بتلك الطريقه ولكنها لم تستطع تفسير نظراته وتسألت هل اعجبته طلتها ام لا؟؟
تحدثت تسأله عن رأيه فيها وهي تدور حول نفسها حتي يتثني له رؤيتها بوضوح: هاااا ايه رأيك عجبتك؟؟؟
هذا ما كان ينقصه ان تلف امامه بجسدها المهلك لاعصابه …
تحدث بهمس بالكاد وصل اليها : جداااًً ..تجنني .
اقتربت منه حتي وقفت امامه وقالت: بتقول ايه مش سمعاك عالي صوتك …
انتبه علي حاله وحمحم يجلي حنجرته وهتف بنبره متحشرجه من التوتر والاثاره: كويسه .
قالت باحباط من رده: كويسه …طيب…!!
ثم تابعت تضيف بجمود :

عموماً انا جاهزه لو انت خلصت يالا علشان ما نتاخرش عليهم …
قطب جبينه بغضب وشعر بنار تحرق صدره لتخيله انها سوف تخرج ويراها الكثير والكثير من الرجال بتلك الطله المهلكه !!!!
سألها بعدم فهم : جاهزه ازاي يعني ، مش انتي لسه هتلبسي؟؟
نظرت له وكأنه نمي له رأس أخر فوق رأسه وهتفت تجيبه بتعجب: لسه هلبس ايه بس ، بقولك جاهزه ولابسه قدامك اهو ….’قالتها وهي تدور مره اخري حول نفسها امامه ..
نطق بغضب من بين اسنانه : ادخلي غيري اللي انتي مش لبساه ده والبسي حاجه تانيه …
نعععععععم!!!

قالتها باستنكار شديد لما تفوه به ..
قال دون ان ينظر لها وهو بتابع ارتداء جاكيت بدلته : اللي سمعته مش هكرر كلامي .
اغتاظت من غطرسته وغروره وهتفت بعند: وانا مش هغير حاجه وهروح الحفله كده ….
ثم تحركت متجهه قاصده باب الجناح لتنزل الي اسفل وتتركه وحده ….
وقبل ان تصل الي باب الجناح كان يقبض علي معصمها بقبضته الفولاذيه ، جذبها بقوه وادارها اليه مما جعل جسدها يرتطم بقوه في صدره وهو يقول :

استني هنا مفيش نزول …،
انحبست انفاسهم معاً ونفذ الهواء من حولهم في الغرفه ، اصبحوا يتنفسوا انفاس بعضهم سوياً …
فقد كانوا قريبين من بعضهم بشده لدرجه تلامست انوفهم معاً!!!
اغمضت غفران عينيها تستمتع بسحر لحظه قربه منها واستنشاق اكبر قدر من رائحته داخل صدرها ، لطالما حلمت كثيراً ان تكون بمثل هذا القرب منه ..
اما هو فقد تاه في قربها وجسدها البض الذي يلتصق بجسده الصلب بتناغم فطري وكانهم خلقوا لذلك …
ورائحتها المسكره التي خدرت والهبت حواسه ، رفع ذراعه لا ارادياً واحاط خصرها به يقربها منه اكثر .

فتحت غفران عينيها ببطيء عندما شعرت بيده تحيط بخصرها، هالها النظره الغريبه التي يناظرها بها …
كانت عينيه تحوي الكثير من المشاعر والمعاني التي لم تستطع قراءتها ولكن نظرته في تلك اللحظه مختلفه كلياً عن غيرها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى