
بس إبجي بعد عيالك دول عنيها وإن جيتني في يوم تجولي رايد أطلب يدها هنجولولك معندناش بنتة للجواز _ إنفجر مصطفى ضاحكاً وأردف من بين ضحكاته:-
يعني يوم ما يجولوا يا جواز ميلاجوش غير الإسم المايع ديه “أسيل” _ أوصد ضيف عينيه كما حرك رأسه مستنكراً وبتجهم قال:-
متفكرنيش بالإسم ديه كله من الجوية اللي مشت حديتها عليا ويا هو يا مليش صالح بالبت شوفت الجبروت؟! _ إزدادت ضحكات مصطفى عليه وبنبرة ساخرة هتف:-
مش صغيرة هي على اللي بتعمله فيك ديه؟
_ أخرج ضيف تنهيدة حارة قبل أن يردف:-
هنعملوا إيه بجا مبجدرش أزعلها _ إنضمت إليهم ورد ورحبت بوجود ضيف ثم سألته بإهتمام:-
كيفها صفاء دلوك والنونة الصغيرة كيفها؟ _ طمأنها ضيفه عليهم بقوله:-
بخير الحمد لله وصفاء بتعتذر إنها معرفتش تاجي إنتِ خابرة لساتها نفسة _ تفهمت ورد الأمر وتحدثت دون تكلف:-
خابرة، ربنا يطمنا عليهم _ غادر ضيف وترك لهم المساحة لكي يعودوا إلى ضيوفهم ليرحبوا بهم، بعد مدة جائت رحاب “مساعدة ورد في تربية الأطفال” مهرولة وقالت بنبرة لاهثة:-
محمولك مبطلش رن من وجت ما نزلتي
_ أخذته منها وشكرتها ثم عادت هي إلى الداخل بينما أجابت ورد على المكالمة الدولية بسعادة مرسومة على تقاسيمها وأيضاً واضحة في نبرتها:-
مصر نورت يا أسما _ سعدت الأخرى بالتغزل فيها وردت عليها ممتنة:-
تسلميلي يا حبيبي
Happy birthday للقطاقيط _ بحب شديد ردت عليها:-
تسلمي يا أسما عجبال ما نشيلوا عدلك يارب _ بسعادة في لجهة أسماء أعلنت عن المفاجأة وهي تضع إختبار الحمل أمام كاميرا الهاتف:-
قريب إن شاء الله _ صرخت ورد في سعادة بالغة:-
ربنا يتمم لك على خير يا أسما أنتِ تستاهلي كل خير
_ أنهت أسماء المكالمة حارصة على عدم الإطالة فلدى ورد ضيوف لابد من الترحيب بهم، كانت الأجواء مشحونة بطاقة إيجابية جميلة، الجميع في حالة سعادة بالصغيرين اللذان أضافا للسرايا والعائلة بهجة فريدة من نوعها فكانوا خير عوض لخليل ونادرة عن فقدانهم لفلذة كبدهم الصغير _ كذلك هم من كانوا السبب في عدم رحيل السيدة سنية من البلدة مرة أخرى، فلم تعد تستطيع الإبتعاد عنهما مطلقاً ولم يكونوا بمفردهم الذين بدلوا أحوالها هناك أيضاً “حمزة” الإبن البكري لطاهر فكانت تلعب دور الجدة معه تعويضاً لعدم وجود ثريا…
_ إنتهى الحفل على خير، عادت ورد إلى الغرفة بعد أن تأكدت من غفو الصغار، نفخت براحة وتمتمت:-
أخيراً ناموا، مخابراش كنت هعمل إيه من غير رحاب بجد العيال صعبين جوي ربنا يهديهم _ آمن مصطفى على دعائها قائلاً:-
آمين، يلا نامي بجا عشان كلها ساعتين ونصحوا عايزين نلحجوا الشروج من أوله _ أماءت له بقبول ثم توسطت صدره وفي ثوانِ قليلة قد غابت عن الوعي دون جهد في المحاولة فصغارها يستنزفون طاقتها طيلة اليوم إلى أن تعيد شحن طاقتها بالنوم إستعداداً لبدأ يوم جديد معهم..
______________________________________ _ بدأ الفجر في البزوغ فصدح رنين المنبه الذي يضبطه مصطفى كل ليلة جمعة، أستيقظ إثره وقام بإيقاظ ورد هي الأخري _ بدلوا ثيابهم إلى أخرى أكثر راحة ثم ترجلوا إلى الطابق السفلي ومنه إلى الخارج، إستقلوا في السيارة ثم تحرك بها مصطفى إلى المكان المقصود كما إعتادوا في الأوانِ الأخيرة _ صف السيارة أمام طوالة الخيل وترجل منها أولاً ثم تبعته ورد، رحب بهم الحارس قائلاً:-
صباح الخير يا باشمنهدز _ أجابه مختصراً:-
صباح النور
_ كاد أن يتابع خطاه للداخل لكنه توقف وسأله مستفسراً:-
اللي طلبته وصل؟ _ بعملية رد عليه:-
إيوة يا باشمهندز من بدري _ كتفى مصطفى بإيماءة من رأسه ثم تابع خطاه للداخل برفقة ورد، وقفوا أمام طوالة الخيل فتفاجئت ورد بوجود جواد جديد من بينهم، عقدت ما بين حاجبيها بغرابة فلم تراه من قبل وتسائلت عنه بفضول:-
ديه وصل ميتي؟ _ غمز إليها مصطفى وأجابها بنبرته الرخيمة التي تعشقها:-
ديي بجا ورد ضيفتنا الجديدة رحبي بيها لساتها واصلة حالاً
_ فوجئت ورد بما قاله ورددت بعدم تصديق:-
واه، ورد! _ أماء لها مؤكداً فهرولت إلى الجواد وظلت تتحسسه بأناملها ثم أردفت بحماس شديد:-
يلا نجربوها.. _ أشار إليها بيده بفعل ما تريد فلم يعد يقلق بشأن ركوبها للخيل فهي باتت بارعة في إمتطائه، أسرعت ورد في إمتطاء الجواد في أقل من الثانية ثم إمتطى مصطفى هو الآخر مُهرة وسار الإثنين بجيادهم إلى جوار بعضهما البعض _ غمز مصطفى إليها بمرح وسألها مستفسراً:-
جاهزة؟ _ أتقنت من مسكها بلجام الجواد وأجابته بثقة:-
جاهزة
_ أمرا كليهما جيادهم بالركض بسرعة فائقة، رفعت ورد إحدى ذراعيها للأعلى وصرخت بأعلى حنجرة لديها شاعرة بتلك الراحة التي إجتاحتها فور إرتطام الهواء في وجهها وكأنه يعيد شحن طاقتها من جديد _ كان هذا الوضع المحبب لقلبها متمنية وقوف الوقت في تلك اللحظة وتظل كهذا إلي الأبد. تمت

