عرف صعيدي القسم ال5 تسنيم المرشدي

انت في الصفحة 10 من 19 صفحات

_ جلس مقابله يخبره بكل تفاصيل القضية حتى يأتي منه بمعلومات تطمئنه عن وضع والدته إن كان هناك من الأساس، أنهى جملته بـ:-
بس أكده يا حضرة ديي كل الحكاية طمني الله يطمن جلبك _ أخرج المحامي تنهيدة لم يطمئن لها طاهر وأجبر أذانه على الإصغاء جيداً حين أجابه الأخر:-
اللي بتحكيه ديه يا أستاذ طاهر جتل متعمد يعني إعدام من غير حديت وديه أي حد يعلمه مش محتاچ محامي

_ حرك طاهر رأسه بتفهم وحاول إيجاد ثغرات ربما  ينقذ بها والدته:-
خابر بس أمي مكانتش في وعييها أني متوكد، أي حد بيجتل بيخاف ويهرب ديي وجفت جصاد الخلج كلاتها تجول إنها جتلته تفتكر حضرتك ديه طبيعي؟ _ حاول المحامي التفكير معه بصوت عالٍ:-
رايد تجول إيه ممكن توضح _ نهض طاهر من مقعده وجاب الغرفة ذهاباً وجيئا وهو يحاول إنقاذ حياة والدته التي ستنتهي قريباً بأكثر الطرق بشاعة بالنسبة له:-
أمي كانت في الفترة الأخيرة إليها سرحانة ومتعرِفش تاخد منيها عجاد نافع، أني جولت أنها في الحالة ديي بسبب أبوي وعمايله

_ وقف المحامي عند قوله الأخير وأسرع في سؤاله:-
كان بيعمل ايه عاد؟ _ توقف طاهر عن السير وطالع المحامي لبرهة قبل أن يردف بحرج بائن:-
بلاها السيرة ديي يا حضرة خلينا في الجضية دلوك _ أوضح له المحامي ضرورة الأمر:-
كل حاجة لازمن تتجال حتي وإن كانت صغيرة بالنسبة ليك هتكون كابيرة ومهمة في الجضية

_ أماء له طاهر بتفهم ثم أدلى بالحقيقة المخجلة:-
أبوي كان يهينها طول الوجت، كان يضـ,ـربها في كل فرصة تجابله شكيت أنه السبب في حالتها اللي كانت عليها ديي في الفترة الأخيرة، ولما عملت اللي عملته كانت صدمة كابيرة جوي بس الصدمة الأجوي لما لجيتها فرحانه بجتله كانها مش أمي كانها واحدة تانية معرفهاش _ نهض المحامي من مقعده والتف حول مكتبه ثم توقف وقال:-
رايد تجول أن أمك عنديها خلل فى قواها العجلية؟ _ جحظت عيني طاهر بذهول وهاجمه على سوء تلقيبه لحالة والدته:-
إيه اللي بتجوله ديه يا حضرة!! احترم إنها أمي

_ اعتذر الآخر عما بدر منه موضحاً حسن نواياه:-
أني مجصدش، بس اللي جولته وضايجك ديه ممكن يغير مجري الجضية خالص _ أنتبه له طاهر بأذان صاغية فأوضح قصده:-
لو جدرنا نثبت أنها مريضة نفسية جايز وجتها ناخد حكم مخفف يبجي مؤبد _ طالعه طاهر مستاءً من حديثه الساذج ثم قال ساخراً:-
واه مؤبد مرة واحدة _ أخفض من نبرته معاتباً:-
وديه يبجي حكم مخفف من أنهي اتجاه يا حضرة؟ _ استنكر المحامي سخرية طاهر وسرعان ما تجهمت تعابيره وصاح بحدة:-
أنت جاي تشاورني في جضية منتهية من أساسه، جتل متعمد يعني إعدام طوالي!

_ حاول طاهر التحلي بالصبر حتى لا يخرب العلاقة بينهما فالوقت ليس في صالحه لإيجاد محامي آخر وقص عليه الأمر من البداية، شهيقاً وزفيراً فعل قبل أن يردف بجمود:-
طب وإيه العمل عشان ناخد المؤبد ديه؟ _ شرح له المحامي ما سيفعلاه بسلاسة:-
هنعرض دليل جوي أو شهود يجولوا اللي شافوا ونشكك في قواها العجلية يجوموا يحولوها لـ لجنة من الطب النفسي.. _ انتظر طاهر مواصلته للحديث وحين لم يفعل سأله باهتمام:-
وبعدين؟ _ بفتور أجابه الآخر:-
وبعدين ديي بجا ترجع للست الوالدة، هيعرفوا إن كانت مريضة ولا لاه والمحكمة هتجرر على أكده

_ حرك طاهر رأسه بعدة إيماءات ثم نهض عن مقعده شاكراً إياه كما حثه على البدء فيما اتفق على فعله على أمل إنقاذ والدته من حبل المشنقة .. ______________________________________ _ انتهى اليوم الأخير بسلام، عزم خليل ونادرة على محادثة مصطفى في إعادة ورد إلى السرايا فلا يوجد داعى لعدم وجودها وخصيصاً أنهما على علم بحبه الشديد لها ..

_ اجتمع ثلاثتهم حول المائدة فى إنتظار إنتهاء هويدا من وضع الطعام حيث استأذنت صفية في أخذ قسطاً من الراحة اليوم فبعد ما حدث في الصباح لن تقدر على مواجهة العالم ناهيك عن عدم قدرتها لمداومة عملها كما كان ولابد من هُدنة قصيرة تسترد بها صوابها وقوتها .. _ صمت طال لحين انتهوا من الطعام، لاحظوا تقليب مصطفى فى الطعام وعدم تناوله بشكل طبيعي كسابق أيامه، نهض من مقعده ليهم بالمغادرة فأسبق والده في اللحاق به قائلاً:-
اجعد يا مصطفى رايد اتحدت وياك

_ رمقه مصطفى لبرهة ثم عاد إلى مقعده على مضضٍ فهو يريد الإختلاء بذاته قليلاً، فما عاد يوجد ما يدعوا للتبرير في عدم وجود حبيبته بعد، لقد انقضت ثلاثة أيام العزاء الذي كان يعلل بهم غيابها، أخرج تنهيدة مهمومة وأعاد النظر إلى والده في إنتظار ما سيحادثه فيه _ لم يطيل عليه الأمر وألقى حديثه دفعة واحدة:-
هترجع ورد ميتي؟ _ تفاجئ مصطفى بسؤال والده وكاد أن يجيبه رافضاً التدخل فى خصوصياته إلا أن خليل لحق به وتحدث بنبرة قوية:-
أنت كبير كفاية وعاجل ما شالله عليك يعني مش محتاج نجولولك إنها ملهاش يد في اللي حوصل و..

_ قاطعه مصطفى مستاءً من تبريراته التي وضعها لصالح ورد:-
يا أبوي ديي مراتي يعني خابر زين اللي بتجوله ديه _ تبادلا خليل ونادرة النظرات المتعجبة فتصرفاته تناقد حديثه، ارتفع صوت نادرة متسائلة:-
أباه لما أنت خابر زين أنها ملهاش يد مهملها عند أمها ليه عاد؟ _ أخرج مصطفى بعض الزفير المتمهل بضجر فلا يتركه أحد يعيش غضبه قليلاً حتى يهدأ من نفسه، كلما شعر بالهدوء الداخلي يعود إليه بقوة أكبر مع كلماتهم التي تشعره بكونه نذل مع زوجته..

_ نهض عن مقعده وأجابهم بنبرة محتقنة ناهياً أي نقاشات في الأمر:-
محتاج وجت أجمع فين نفسي وبعدين أرجعها، عن إذنكم _ استأذن وهم بالمغادرة لمكانه الخاص يناديه بكل قوته حتى يأتيه غاضباً يعيد تأهيل روحه هناك ثم يعود مصطفى من جديد .. _ وصل إلى طوالة جياده، صعق مصطفى من ذلك العمل الغبي الذى حتماً قام به عامل الطوالة، بنبرة جمهورية صاح متوعداً له:-
سمعان.. _ جائه راكضاً بخوف شديد فتلك النبرة يعهد ما خلفها من عصبية حتماً هو المتسبب فيها، وقف مقابله فنهره مصطفى بقوة:-
مين اللي فك ضفاير مُهرة؟

_ وزع العامل أنظاره بين مُهرة ومصطفى وأجابه بتوجس:-
أااا أني كنت رايد أحميها _ لم يتوقع العامل ثورة مصطفى التي حدثت فور اعترافه بفعلتها كأنها ليست عقد وضيعة يمكن لأي شخص صنعها من جديد _ أنهي مصطفى توبيخه له بـ:-
غور من جدامى _ اقترب من مُهرة فى محاولة منه على إعادة صنع الجدائل مرة أخرى لكنه فشل وبجدراة، فكانت جدائل ورد متقنة ذو شكل مثالى رائع لن يقدر على إعادتها كما كانت، ارتخت عضلات وجهه بحزن شديد فالأشياء التي يكن لها مشاعر خاصة تحلق مع الرياح ولا تنتظر ..

_ سحب مقعداً خشبي كان بالقرب وجلس أعلاه يعيد ترتيب أفكاره من البداية حتى يحسم أمره على فعل الصواب فقط لا غيره…. ______________________________________ _ حالة من السكون عمت المكان تستوعب فيه حديث زوجها الذي أخبرها به للتو، حركت رأسها مستنكرة تصرف ولدها قائلة:-
لاه أكيد عمل أكده عشان الفضيحة ضيف ميعملهاش… _ هدر بها حنفى شزراً:-
بجولك وجف جصادي وجالى صفاء مرتى يا أبوي وخد البت جدام عنيا التنين اللي بتاكلهم الدود ومشي على بيته!!

_ نهضت أميمة من مقعدها غير متقبلة الفكرة بالمرة، كيف له أن يكون أنانياً لتلك الدرجة كيف يحرمها من رؤيته عريساً ومن حضورها لعرس ولدها البكري الشاب الوحيد لديها؟! _ جابت المكان ذهاباً وإياباً ويكاد عقلها يجن من هول الصدمة التي وقعت فيها، توقفت عن السير وهي تردد:-
كيف يعمل أكده، كيف يحرمني من شوفتي لطلته وهو عريس، كيف يعصة أوامرنا ويتجوز بت الخدامة! أودى وشي من الخلج فين ؟ _ علق حنفي ساخراً على آخر ما أردفته:-
لاه وأنتِ الصادجة فكري هتجولى ايه وابنك اتجوز البت من غير علمنا

_ نهض حنفى هو الآخر ضارباً بعصاه الأرض ثم هتف بحنق:-
بس لاه مهنولش لحد يتحدت عنينا بالعيبة واصل.. _ دنت منه أميمة متسائلة في فضول:-
هتعمل ايه يا حنفى نورني يا حاج _ هتف بما يدور في عقله حتى يمنع الأقاويل التي ستحول حولهم:-
هعمله ليلة ولا اجدعها ليلة، لازمن نوري للناس إننا موافجين وعلى علم بعملة ولدك المطينة بطين ، لازمن نلحج الفضحية جبل ما توجع بجد _ استلقت أميمة على الأريكة بإهمال غير راضية عما ينوى زوجها على فعله هاتفة بحنق:-
بجا بت الخدامين ديي تتهني بولدي وكمانى يتعملها ليلة كابيرة!!

_ عاد حنفى إلى مقعده مردداً بقلة حيلة:-
عنديكى حل تاني يا أم المحروس ؟ _ رمقته أميمة بنظرات مشتعلة لسخريته منها ثم صاحت بإنفعال:-
أي حاجة اوافج عليها إلا أنها تبجى مرت ولدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى