خان غانم القسم ال3 بقلم سوما العربي

انت في الصفحة 5 من 15 صفحات

صمتت لثواني تبتلع رمقها بصعوبة تحت أنظاره المتفحصة لها بغيظ و غضب شديد ثم قالت: أنا … أنا بخاف منك . جعد ما بين حاجبيه و قد لانت قسوة يده على ذراعها قليلاً ليسأل بإستنكار: ليه ؟ هو أنا بخوف ؟ جن جنونه و هو يقول : ده أنا بحبك . فقالت بصدق : أنت مش بتشوف نفسك بتبص لي أزاي ، أنا بحس أنك زي ما تكون عايز تخنقني .. عايز تحبسني . فصرخ بجنون : عشان بحبك بقولك ، أفهمي .

هزت رأسها بهلع و قالت: لأ ، الحب عمره ما كان كده… الحب أمان .. أني أحس أن الدار أمان .. مش زي ما أنت بتقول خالص . نظر لها بغضب يسأل بترقب : و إنتي عرفتي منين بقا كل الكلام ده ؟ هزت رأسها بيأس تردد : شوفت .. أول حاجة راحت ليها دماغك ،و سبت إلي قولته. شعر بخطاءه و قربها له يردد : من حبي ليكي يا حلا .. أنا أول مرة أحب….

كان سيكمل بصدق لا يعلم أن كلمته تلك تذكرها بالماضي الأليم كله . لأول مره يحب ، دمر حياتها هو ورنا بدون حب من الأساس . هو ببساطها يسقطها على أرض الواقع ، فالتفت تجمع شتات نفسها ثم قالت بمراوغة : ماتنساش أنك صاحب البيت إلي أنا بشتغل خدامة فيه ، و عندك بيت و أسرة و طفل مستنيك … مش هينفع. لفها له بقسوة يسأل بسخرية: هو ايه ده إلي مش هينفع ، أنا غانم صفوان … يعني أيه تقولي لي مش هينفع

تخشب جسدها من طريقته في الحديث و قالت: يعني إيه يعني أنت غانم صفوان ؟ قصدك إيه ؟ قصدك إني البت الخدامة إلي شغالة عندها و بإشارة منها تترمي تحت رجلك ؟ مش كده . أرتبك قليلاً و قال : لأ أنا مش قصدي كده أنا….. كان سيبرر لكنها قاطعته تقول : أنت إيه يا غانم بيه ، بس اقولك أنت عندك حق… أنا مالقش بمقام جنابك و أنا مش ناسية نفسي على فكرة و لسة مفكراها و مفكراك بوضعي .

سب نفسه ألف مرة على ما فعل أو قال ، لقد شعر بالحزن عليها لما جعلها تشعر به جراء كلماته الأنتقامية المتعالية قربها له يحاول إدخالها في أحضانه و هو يردد: حبيبتي أنا مش قصدي ، و لو سمحتي ما تقوليش على نفسك كده تاني ، أنتي أجمل بنت في الدنيا كلها . صمتت تماماً و هو يشبع عيناه من جمالها ثم قال: سامحتيني ؟ أخفضت عيناها أرضاً ثم قالت: لسه . غانم: طيب أعمل أيه عشان تسامحيني ؟

فقالت على الفور: تخليني أروح بيتنا . تلاشت إبتسامته فجأة و نظر لها بحزن يسأل : عايزة تسبيني و تمشي ؟ أنتي ليه راحتك في بعدك عني ؟ حلا : مش كده بس… حاسة إن الوضع ده كله على بعضه غلط و وجودي في بيتك مالوش لازمة . غانم : إزاي .. أنتي بقيتي روحي ، عايزه إزاي تسبيني و تمشي. أغمضت عينيها تهز رأسها ثم قالت: يا ريت كان الوقت غير الوقت و الوضع غير الوضع .

فهم عليها تماماً و قال : فعلاً ، ياريتني قابلتك من زمان.. و ياريتني مافكرت بعقلي في كل حاجة. حلا : خلينا نرجع البيت طيب.. الوقت أتاخر و أنا بدأت أبرد . أبتسم لها بدفئ يضم كفها بكفه ثم قال : أيوه صح ، عشان حبيبتي تعبانه و لازم ترجع تاكل و تاخد دواها . جذب يدها بيده و أغلق الباب خلفه و منه للباب الخارجي يقف أمامه بعدما أغلقه يتأمله بصمت تام ثم قال: بس أكيد هنرجعله تاني … حاسس إن هيبقا لينا أيام حلوة كتير فيه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى