
” ابدا ، تصبحي على خير…”
اجابته هنا :
” وانت من اهله …”
وقفت هنا امام المرأة بجانبه واخذت تضع القليل من عطرها على رقبتها…
جذبت الرائحة التي وضعتها انتباه حازم الذي اخذ يتابعها وهي تعدل من خصلات شعرها بعدما انتهت من وضع عطرها …
ابتلع حازم ريقه بتوتر بينما همت هنا بالتحرك نحو السرير حينما شعرت بحازم يقبض على ذراعيها ويديرها نحوه ملصقا جسدها بجسده مستنشقا رائحتها العذبة …
ارتبكت هنا كثيرا بينما اغمض حازم عينيه مستمتعا بدفئ اللحظة قبل ان ينحني نحو الاسفل ويطبع قبلة خفيفة على شـ,ـفتيها…
توترت هنا كليا ما ان قبلها حازم بخفة بينما ابتسم حازم بتعجب منها كونها
لم ترفض قبلته او تنفر منه ووجد نفسه يتوق للمزيد فانحني مرة اخرى نحو شـ,ـفتيها وقـ,ـبلها برقة بالغة … استجابت هنا لا اراديا لقبلـ,ـته وبادلته اياها للحظات قبل ان تتملص من بين ذراعيه وتحرر نفسها منه …
لخذ حازم نفسا عميقا وقال:
” اسف …”
” تصبح على خير …”
قالتها هنا وهي تتجه نحو السرير…رفعت الغطاء وانزلقت تحته متدثرة به … وجدت حازم يجلس على الكنبة وهو ما زال يطالعها …ظلت هنا تفكر فيما حدث بينها وبين حازم وكيف انها استجابت له وتأثرت بقبلته ولم تنفر منها …
فجأة نهضت من وضعيتها المتمددة واعتدلت في جلستها وقالت :
” هو انت مش هتحكيلي على قصة مايسة …؟!”
تطلع حازم اليها بتردد ثم نهض من مكانه وقال:
” هحكيلك … بس اوعديني انك هتسمعيني للاخر … وتفهميني …”
هنا بقلق :
” هفهمك اكيد ….”
جلس حازم بجانبها على السرير … تنهد بقوة قبل ان يبدأ في حديثه :
” كنا بنحب بعض انا وهي … لحد ما عرفت انها بتخوني مع امجد ابن خالتي …”
ارتجف جسد هنا بالكامل ما ان ذكر سيرة امجد بينما لم يلاحظ حازم هذا فاسترسل في حديثه :
” اتجننت … ضـ,ـربتها يومها وطردتها من حياتي … راحت اتخطبت لامجد …افتكرت انوا الحكاية خلصت على كده … منكرش اني ادمرت ساعتها … بس رغم كده قررت انساها لحد ما جتلي بعد فترا بتعتذرلي وبتقولي انها بتحبني وانها عمرها محبت امجد … ”
” عملت ايه …؟!”
سألته هنا بتوجس ليزفر حازم انفاسه ويجيب :
” قررت انتقم منها … قلتلها اني سامحتها … رجعت قربت منها … وفمرة سلمت نفسها ليا … ودي كانت فرصتي … انا مش عايز اقول كل التفاصيل… بس بعد ما حصل الي حصل بينا طردتها … وقلتلها اني بكرهها واني عملت ده انتقام منها … مرت ايام ونسيت الموضوع لحد ما ….”
” ايه ….؟!”
” انتـ,ـحرت …وسابتلي رسالة بتقولي انها انتـ,ـحرت بسببي ….”
صمتت هنا ولم تقل شيئا …. لقد كان امجد محقا في بعض من كلامه …فمايسة انتـ,ـحرت بسبب حازم ….
” قولي حاجة يا هنا … متفضليش ساكتة ارجوكي …”
” هي كانت شبهي اووي …”
” انتي احلى بكتير… ”
” انتي بتقولي كده ليه …؟! وبتعاملني كده ليه …؟!”
” يمكن عشان بحبك …”
جحظت عينا هنا بدهشة من اعترافه … شعرت بحرارة غريبة تكسو وجنتيها اللتان غزاهما الاحمرار …
” انت بتقول ايه …؟!”
قالتها بتوتر بالغ ليقول بابتسامة :
” قلت اني بحبك …”
” امتى وازاي …؟!”
كان سؤالا بديهيا خطر على بالها ليقول حازم بنبرة شاردة :
” مش عارف ….يمكن من اول مرة شفتك فيها … حقيقي مش عارف …بس انا متأكد من مشاعري ….وواثق منها …”
نهاية الفصل
الفصلين التاسع والعشرون والثلاثون ( الفصلين الاخيرين من الجزء الاول )
بعد مرور ثلاثة ايام …
دلف حازم الى غرفة مكتبه وهو يدندن ببعض الاغاني الخفيفة …
جلس على مقدمة مكتبه وفتح احد الملفات الموجوده امامه واخذ يقلب به بينما هو مستمر في دندنته …
في هذه الاثناء دلف خالد الى داخل المكتب وقال بسخرية :
” رايق اووي يا عم …”
” تعال يا خالد …كويس انك جيت …”
اقترب خالد منه وجلس على الكرسي المقابل له وتسائل :
” خير …عايزني فإيه ….؟!”
اجابه حازم :
” عايزك فموضوع مهم جدا …”
” وهو …؟!”
” عيدميلاد هنا النهاردة …وانا عايز اعملها حفلة صغيرة … افاجئها بيهه ..”
” حلوو اووي …طب وايه المطلوب مني …؟!”
سأله خالد بحيرة ليجيبه حازم :
” هقولك … بس قبلها لازم تعرف اني هسيب الشغل فعهدتك كم يوم ….”
” نعم ياخويا …”
رد حازم باصرار :
” مفيش اعتراض … انا عامل مفاجئة لهنا وهسافر معاها لايطاليا … وانت الوحيد اللي أامن فيه واسلمه شركتي …”
” يعني حضرتك تروح لايطاليا وانا البس …”
ضحك حازم بقوة وقال :
” مانت صاحبي الوحيد ولازم تلبس..”
” واخوك ايه وضعه …؟!”
” مانت عارف انوا مشغول بالجامعة..”
زفر خالد انفاسه بضيق قبل ان يقول :
” خلاص امري لله …”
” مش بحبك من فراغ والله ….”
قالها حازم بابتسامة واسعة ليشيح خالد وجهه وهو يتمتم ببعض الكلمات المتضايقة …
………………..
دلف امجد الى احد المطاعم الراقية حيث تنتظره هنا التي طلبت رؤيته لامر ضروري جدا …
وجدها تجلس على احدى الطاولات الجانبية فاتجه نحوها …
خلع نظارته الشمسية وجلس امامها لتنتفض هنا في مكانها حيث كانت شاردة في افكارها بعيدا …
” خير … طلبتيني ليه …؟!”
اعادت هنا خصلة من شعرها الى الخلف ثم ابتلعت ريقها وقالت :
” انا كنت عايزة اقولك اني مش هقدر اكمل فاتفاقي معاك …”
منحها امجد ابتسامة ملتوية قبل ان يقول بخبث :
” بالسرعة دي غيرتي رأيك … واضح انوا قدر يضحك عليكي بسهولةة…”
” من فضلك ملوش لزمة الكلام ده …. انا اتخذت قراري بنفسي … من غير محد يكلمني … وعلى فكرة انا هقول لحازم كل حاجة … ”
ضـ,ـرب امجد الطاولة بكفي يديه مما اثار انتباه الموجودين وقال بعصبية :
” انتي بتهدديني … فاكراني هخاف منك …. ومن تهديداتك ….”
نهضت هنا من مكانها وهي تحمل حقيبتها وقالت بنبرة خائفة :
” انا لا بهددك ولا حاجة…انا بس ببلغك …””
نهض امجد من مكانه وقبض على ذراعها واجلس في كرسيها مرة اخرى قائلا :
” لسه مخلصتش كلامي …”
ضغطت هنا على حقيبتها بقوة بينما اكمل امجد :
” انتي فاكرة انوا حازم هيسكت لو عرف باتفاقك معايا … انتي تبقي هبلة وغبية لو فكرتي كده …حازم عمره مهيرحمك لو عرف اللي كنتي ناوية عليه …”
” انت عايز مني ايه بالضبط …؟!”
سألته بغضب تمكن منها ليجيبها ببساطة :
” عايز اعرف ليه غيرتي رأيك ؟!”
” لاني عرفت الحقيقة ….
عرفت كل حاجة …. ”
ابتسم امجد بتهكم وقال :
” قدر يقنعك بكدبه بالسهولة دي ….”
” هو مش مضطر يكدب عليا …. هو اعترف باللي عمله ويذنبه ….اعترف انوا مايسة انتـ,ـحرت بسببه زي ما اعترف ازاي انت ومايسة خنتوه …”
” ولو فرضا كلامه صحيح….فهل ده يديه الحق انوا يغت** مرتين ….”
انصدمت هنا من معرفة امجد بكون حازم اغتص** مرتين ليقهقه امجد عاليا :
” ايه اتخضيتي …؟! فاكرة اني مش عارف ….
انا عارف كل حاجة يا هنا … وعشان نلعب عالمكشوف انا اللي حطيت مخدر لحازم عشان يتجنن ويبقى بالحالة دي ويغت** …”
اتسعت عينا هنا بعدم تصديق قبل ان تصرخ به :
” ليه …؟! عملت كده ليه ….؟!”
نهض امجد من مكانه وارتدى نظارته ثم قال :
” ليه دي هتعرفيها بعدين … بس خدي بالك انتي اللي اختارتي وانتي اللي هتتحملي نتيجة اختيارك …”
……………………
دلف امجد الى غرفة سنا ليجدها منعزلة هناك كالعادة …اقترب منها وقال :
” ها يا عروسة …جاهزة … اهل العريس هيجوا يشوفوكي النهاردة…”
رمته سنا بنظرات نارية قبل ان تقول بحدة :
” اخرج برة يا امجد …اخرج برة حالا …”
” سنا اهدي واسمعيني …”
ردت بعصبية :
” مش عايزة اسمع منك اي حاجة …كفاية اللي عملته فيا لحد دلوقتي….”
” انا اللي عملت فيكي ولا انتي …انتي اللي ضيعتي نفسك لما جريتي ورا اللي اسمه حازم وصدقتيه ….”
اشاحت سنا وجهها بعيدا عنه وهي تحاول اخفاء دموعها ليجلس حازم بجانبها ويواسيها :
” يا سنا بلاش تعيطي … صدقيني انا هاخد حقك من حازم ده …وهعوضك عن كل حاجة …”
التفتت نحوه تسأله :
” هتعمل ايه ….؟!”
اجابها امجد بشرود :
” دي حاجة تخصني …بس اوعدك هخليه يركع قدامك زي الكلب ويترجاكي عشان تسامحيه …”
سنا بلهفة :
” بجد يا امجد …؟!”
ابتسم امجد :
” بجد يا روح امجد ….”

