
انتفضت سنا من مكانها غير مصدقة لما تسمعه لتقول :
” انت ازاي بتتكلم بالسهولة دي …؟! ازاي قادر تكون بارد للدرجة دي…؟”
عقد حازم ذراعيه امام صدره وقال :
” عندك حل تاني …؟! ”
ابتلعت سنا ريقها ولم ترد ليبتسم حازم :
” شفتي … وانا بردوا معنديش حل تاني …”
تطلعت سنا اليه بقهر قبل ان تحمل حقيبتها وتتجه خارجة من مكتبه وهي تلعن نفسها لانها جاءته …
……. …………..
خرجت هنا من الحمام وهي ترتدي بيجامتها بينما شعرها ملفوف بالكامل بالمنشفة …
وقفت امام المرأة وفكت المنشفة ليظهر شعرها المبلل فأخذت تسرحه بالمشط حينما رن هاتفها فجأة …
ابتلعت هنا ريقها وهي ترى اسم المتصل …لقد كان امجد … ضغطت على زر الاجابة ليأتيها صوت امجد :
” أبشري …عملتي ايه …؟!”
اجابته هنا بنبرة خافتة :
” عملت كل اللي اتفقنا عليه … ”
امجد براحة :
” برافو …تعجبيني كده …”
ثم اردف :
” ركزي يا هنا … مش عايزين اي لخبطة بالشغل …”
” حاضر …”
قالتها هنا بصوت بالكاد يسمع ثم اكملت :
” انا هقفل دلوقتي وياريت متكلمنيش … انا هبقى اكلمك لما اكون فمكان أمان …”
قهقه امجد عاليا وقال بسخرية :
” وااو …بتتعلمي بسرعة …”
اغلقت هنا الهاتف في وجهه واخذت تتطلع الى الهاتف بنظرات غير مرتاحة …لا تعرف لماذا بدأت تشعر بالندم على هذا الاتفاق … هل هو الخوف من نهاية اتفاق كهذا ….؟! ام هناك اسباب اخرى …؟!
جفلت هنا بشدة وهي ترى جازم واقف امامها …
” ايه خضيتك …؟!”
هنا وهي تضع كف يدها على صدرها :
” جدا … ”
” شكلك كنتي سرحانة …؟!”
سألها وهو يخلع سترته ويعلقها على الشماعة لتسأله بتوتر :
” هو انت جيت امتى ..؟!”
اجابها حازم :
” من شوية …”
ثم مسك يدها وجرها وراءه واجلسها على السرير بجانبه قائلا :
” عايزك فموضوع مهم ….”
سألته هنا بتعجب :
” موضوع ايه …؟!”
اجابها حازم :
” اولا امتى هتشتغلي معايا بالشركة …؟!”
زفرت هنا نفسها براحة وقالت :
” انت مصر يعني اني اشتغل معاك ….؟!”
” ايوه مصر …ده انا حتى حضرتلك الشغل اللي هتعمليه …”
” شغل ايه …؟!”
سألته هنا بعدم استيعاب ليشرح لها حازم :
” مشروع قرية سياحية فالغردقة … عايزك انتي تكون المسؤولة عنها …. ”
” بس ….”
قاطعها :
” مبسش ….انا قررت خلاص … هو انتي مش حابة يكون ليكي اسم ….؟!”
اجابته هنا بشرود :
” اكيد حابة ….”
رد حازم :
” يبقى تسمعي كلامي …. انتي تشتغلي عندي بالشركة …وانا هخليكي تمسكي مشاريع مهمه وتنجحي فيها ويبقى ليكي اسم كبير…”
منحته هنا ابتسامة خفيفة قبل ان تقول :
” موافقة ….”
ابتسم حازم براحة ثم اكمل بجدية :
” كده ريحتيني …”
نهض من مكانه ومد يده لها لتتطلع اليه والى يديه الممدودتين باستغراب فيقول :
” هاتي ايدك …”
منحته يديها فنهضت من مكانها وقالت:
” هو فيه ايه ….؟!”
اجابها حازم :
” انا عايزك تجهزي نفسك وتغيري هدومك عشان هنخرج بعد شوية ….”
” نخرج نروح فين ….؟!”
اجابها حازم :
” ملكيش دعوة ….دي مفاجئة ….المهم انك تجهزي نفسك وتبقي على سنجة عشرة …”
تطلعت هنا اليه بحيرة قبل ان يقول بلهجة امرة :
” مستنية ايه…؟! يلا …”
تحركت هنا بسرعة واتجهت نحو خزانة ملابسها لتختار طقم مناسب ترتديه …
نهاية الفصل
الفصل الثامن والعشرون
وقفت هنا امام المرأة تتطلع الى الفستان الاسود الذي ترتديه برضا تام …
كان الفستان انيقا وبسيطا في نفس الوقت ينسدل على جسدها البض بنعومة …
شعرها تركته منسدلا على طبيعته ووضعت القليل من المكياج الذي ابرز نعومة ملامحها …
سمعت طرقات خفيفة على باب غرفتها فعلمت انه حازم … سمحت له بالدخول فدلف الى الداخل واخذ يتأملها باعجاب واضح اخجلها كثيرا …
كان يحمل بيده علبة صغيرة فتحها وهو يقترب من هنا ليخرج منها قلادة رقيقة للغاية البسها اياه…
تأملت هنا القلادة باعجاب شديد قبل ان تلتفت ناحية حازم وتقول بإمتنان
:
” ميرسي يا حازم …بجد جميلة جدا …”
” العفو …انتي تستاهلي اكتر من كده …”
ابتلعت هنا ريقها وقد بدأت تشعر بتوتر غريب والم في معدتها حينما تذكرت اتفاقها مع امجد …
لا تعرف لماذا يخنقها هذا الاتفاق ويجعلها تشعر بخليط من المشاعر السيئة …
افاقت من افكارها تلك على صوت حازم يسألها :
” ها نخرج دلوقتي ولا لسه عندك حاجة …؟!”
هزت رأسها نفيا واجابت :
” انا جاهزة …معنديش حاجة ….”
قبض حازم على كف يدها وسار بها خارج الغرفة متجها الى سيارته …
…………………
اوقف حازم سيارته امام احد المطاعم الشهيرة … هبط منها ثم اتجه بسرعة نحو جهة هنا حيث فتح باب السيارة لها لتهبط هنا منها وتتطلع الى المطعم بفضول شديد … وضعت هنا يدها في كف حازم ما ان مده لها ثم سارت بجانبه الى داخل المطعم …كان المطعم راقيا شديد الفخامة … تأملته هنا بإنبهار فهي لم تعتد على ارتياد اماكن فخمة الى هذه الدرجة … جلس الاثنان على طاولة تم حجزها مسبقا … تقدم النادل منهما ووضع
اماميها قائمتي الطعام … بدأ كلا من حازم وهنا يقرئان ما بها حتى قررا اخيرا ما سيتناولان …
اخذ النادل يدون ما يريدانه ثم ابتعد عنهما ليتطلع حازم الى هنا متسائلا :
” عجبك المكان …؟!”
اومأت هنا برأسها واجابته :
” جدا …”
منحها حازم ابتسامة خفيفة قبل ان يقول :
” دي اول مرة نخرج مع بعض … ”
” فعلا ،..”
اكمل حازم :
” احنا محتاجين فرص زي دي نتعرف من خلالها على بعض … ونفهم بعض كويس …”
اضطربت هنا قليلا لكنها قالت :
” معاك حق …”
فوجئت بحازم يمسك كف يدها فارتعش كفها لا اراديا … حاولت ضبط نفسها حينما سمعته يسألها:
” ترقصي …؟!”
اتجهت ببصرها ناحية ساحة الرقص التي تتوسط قاعة المطعم حيث يوجد بعض ممن يرقصون على انغام الموسيقى الهادئة …
ارادت ان ترفض لكن شيء ما بداخلها جعلها تومأ برأسها وتوافق …
ابتسم حازم بعدم تصديق ثم سحبها بسرعة من يدها واتجه بها نحو ساحة الرقص …
اخذا يرقصان على انغام الموسيقى حيث يحيط حازم خصرها بكفي يديه وتحيط هنا رقبته بذراعيها …
كانت هنا مخفضة بصرها نحو الاسفل بينما تشعر بانفاس حازم قريبة منها …
ظلت على هذه الحال حتى انتهت الرقصة ليعودا الى الطاولة من جديد …
جاء النادل بالطعام
بعد لحظات فبدأ الاثنان في تناول طعاميهما …
مر الوقت سريعا وعادا الى المنزل …
دلفت هنا الى غرفتها يتبعها حازم …
اغلق حازم الباب خلفه بينما استدارت هنا نحوه وقالت :
” ميرسي على السهرة الجميلة …”
ابتسم حازم وقال :
” انا اللي عايز اشكرك عشان وافقتي تجي معايا ….”
ابتسمت هنا بدورها وقالت :
” انا هغير هدومي عشان انام …”
” اتفضلي …”
قالها حازم وهو يفسح لها المجال لتخرج ملابسها من الخزانة ووتتجه نحو الحمام …
انتهت هنا من ارتداء بيجامتها وخرجت من الحمام لتجد حازم واقفا امام المرأة وهو يضع عطره …
تنحنت قليلا قبل ان تقترب منه وتقول :
” عايز حاجة مني قبل ما انام …؟!”
تعجب حازم من سؤالها لكنه قال :
” لا مش عايز اي حاجة ….”
ثم اردف متسائلا :
” انتي هتنامي دلوقتي يعني …؟!”
اومأت هنا برأسها :
” ليه فيه حاجة …؟!”
حازم بنفي :

