
ردت الدايه بصوت يكاد يكون مسموع:مش بنت بنوت. سمعتهة نفيسه بوضوح لتكمل المهمه،بصراخ
إجتمع عليه معظم اهل العزبه
لتقوم نفيسه وسماح بفضحها،وأن هنالك من رات دخول اثنين من الرجال الى هذا المنزل بليلة أمس،كان هذا وكرها المدنس التى تستدرج فيه الرجال،عليهم تطهير العزبه من تلك الخاطيه.
بالفعل آتت تلك الخادمه وجذبت رباب بعنــ,,ـف وسحبتها لتسير بوهن معها الى خارج المنزل،
آتت سماح بحصان
وربطت يد رباب بحبل مربوط بلجام ذالك الحصان ثم ضــ,,ـــــربته بقوه
ليجرى سريعًا وبسبب وهن رباب لم تستطيع مجراة سرعة الحصان،فإنسحلت أرضًا خلفه وهو يجرى ينجرف جسدها على أرض العزبه
انسلخ جسدها وكذالك شبه تعرت من ملابسها أمام أعين الناس،لم يرآف بها أحد منهم جميعهم صدقوا كذبه، قبل أن يتأكدوا من حقيقتها، وحتى إن كانت حقيقه أين إنسانيتهم وهم يرونها بهذا الشكل المدمى جسدها تهتك جلدها فقد لونه أصبحت الدماء تسيل منه،لم يرآف سوا ذالك الكلب حين وقف أمام الحصان
ليرتبك الحصان ويلتف لجامه حول إحدى الأشجــ . ــار مما عوق حركته ليقف يلهث
إقترب الكلب ووضع ذالك اللجام بين أسنانه يحاول قطعه لكن لا فائده.
قبل قليل بالمكتب الخاص بـ اسماعيل
جذب ذالك الملف الذى به ورقيتى الزواج العرفى بينه وبين رباب
لكن أثناء خروجه من المكتب وقع بصره صدفه على تلك البؤجه التى كانت أسفل ذالك المكتب الصغير التى كانت تجلس عليه رباب، فتح البؤجه بفضول منه
تنهد بندم، وأيقن أن رباب بعد أن طردت من منزل الشعراوى كانت تبيت هنا بالمكتب،أخذ البؤجه الخاصه بها مع ذالك الملف، وخرج من ذالك المكتب الذى شهد على خطيئته الفادحه فى حق تلك البريئه.
❈-❈-❈
بعد قليل، بمسجد البلده
انتهى المصلين من أداء صلاة الظهر
إقترب إسماعيل من الشيخ رضوان وكاد يتحدث إليه لكن
قبل أن يُكمل حديثه،سمعوا من الخارج أصوات عاليه ونباح الكاب صهيل الفرس
خرج معظم المصلين
خرج من الجامع بترقب لمعرفة السبب
حتى رضوان خرج خلفهم مع إسماعيل على أصوات عاليه وصهيل الحصان وعواء الكلب الذى ينبح عل أحد ينجدها
لكن إنعدمت الإنسانيه امام وصمة “الخاطيه”
يدعون الحفاظ على الشرف. فى تلك الاثناء إقترب إسماعيل من مكان تجمهر ال الناس،إندهش وترجل بينهم يرى لما هذا التجمع بهذا المكان الآن
سار يفرق بين الناس الى أن رأى ذالك الكلب يقف بجسده كأنه يحاول ستر جسدها أمام تلك الاعين القاسيه، التى تنهشها،
إنخلع قلب اسماعيل حين وقع بصرهُ على جسد رباب الشبه عارى والمكدوم، هرول سىريعًا وخلع قميصه وبسرعه وضعه على جسدها ثم قام بفك ذالك الحبل من يديها وعاد لها مره أخرى
يقول بإستجداء: رباب
فتحت عينيها،التى إختفى لونها أصبحت دمويه مثل باقى جسدها همست بصوت يكاد يكون مسموع
سمع همسها الذى إخترق أذنيه:
أنا مش خاطيه.
جلس على الأرض وحــ,,ـــــضن جسدها بين يديه قائلاً بلوعه وعذاب:
إنتِ مش خاطيه يارباب أنا اللى غلطان وظلــ,,ـمتك، رباب أنا بحبك صدقينى، أرجوكِ سامحينى وإدينى فرصه هعوضك شعرت رباب بآلام قويه تُشبه خروج الروح هى بالفعل روحها تنسحب من جسدها… ولم تستطيع الرد تحدث الشيخ رضوان الذى اقترب منهم قائلاً: فز يا ولدى
خلينا ناخدها للوحده الصحيه يعالجوها.
أحكم اسماعيل قميصهُ عليها،وحملها…وكاد يسير بها،لكن سماح قذفته بطوبه كادت تُصبيها لولا ان إستدار بها وأخذ الطوبه بظهره.
لم تكتفى بهذا فقط بل صاحت بهياج تستفز الاهالى
بسب رباب بـ “الخاطيه”،أين نخوتكم لتنظفوا العزبه من نجاستها… تجمعوا مره اخرى وسدوا الطريق أمام أسماعيل الذى قاطع هجومهم إسماعيل بحِده وتاكيد:
“رباب تبجى مرتى،والشيخ رضوان شاهد بإكده”
وحجها أنا هرجعه من اللى أذوها بالشكل ده بدون بينه، لمجرد أحقاد جلوبهم السوده. توقف هجوم الاهالى وسط ذهولهم، وقول الشيخ رضوان
﷽
(إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
صدق الله العظيم
إنتم حكمتم على بريئه بدون بينه وعقاب ده هيكون وخيم، دلوك أفتحوا الطريج خلونا نمُر.
بالفعل تفرق الأهالى
لسير إسماعيل أمام نظرهم وهو يحمل بين يديه رباب، التى تحدثت بهمس:
الچامع، عاوزه روحى تخرج منى فى مكان طاهر. تدمعت عين إسماعيل قائلاً:
لاه يا رباب هتعيشى وهنتجوز وهعملك فرح تحكى بيه المحافظه كلها. صممت رباب على قولها قائله بصوت مبحوح:
بترچاك دى آخر أمنيه ليا حججها لى وانا مسمحاك. حاول إسماعيل تحفيز رباب قائلاً :
رباب أرجوكِ، بلاش تستسلمى، أوعدك هنتجوز وهنخلف ولاد وهنعيش مع بعض فى سعاده.
للحظات إبتسمت رباب ترى نفسها بـ بيت وأسره صغيره وحيطان منزل تحتضنها دون خوف، لكن تلك كانت غفوة عقل قبل النهايه التى باتت تشعر بها
بسبب آلم جسدها المُدمى، سالت دمعة عينيها قائله:
خدينى للجامع. إمتثل إسماعيل قائلاً: هنروح الجامع عشان الشيخ رضوان يعقد كتابنا وبعدها هنروح للمستشفى، وأول ما تخفى هعملك فرح كبير. أمائت برأسها بحركه ضعيفه. بعد قليل
بالمسجد
جلس إسماعيل أرضًا لكن لم يترك جسد رباب من بين يديه، وضع جسدها فوق ساقيه
كذالك جلس رضوان أرضًا يشعر بآسى من مصير تلك الفتاه منذ ولادتها لم تجنى سوا الحرمان بحياتها، لتوصم بخطيه لم تفعلها
نازعت رباب وقالت لـ إسماعيل برجاء:
بتمنى ترچع جاضي فى المحكمه تانى وتحكم بين الناس بالعدل وترد الحق لصاحبه ومتاخدش بالظاهر بس. رد إسماعيل:
أوعدك أرجع قاضى من تانى ومش هحكم بالظاهر خلاص، كفايه ظلــ,,ـمت مره وكنت جلاد. تدمعت عين رضوان لكن حاول تمالُك نفسه وهو يمد يدهُ لـ إسماعيل الذى سبقه ومد يدهُ له قائلاً: إحنا فى بيت ربنا والجواز قبول و إشهار قبل مكتوب على ورق وإنت اللى بتشهر الجوازات فى البلد، إشهر جوازنا يا شيخ رضوان.
نظر رضوان الى رباب التى تنسحب من وجهها الحياه وقال:
توافجى يا بتى أكون وكيلك؟ شعرت رباب بقُرب نهايتها وامائت راسها بضعف قائله بخفوت:
موافجه يا شيخ رضوان وكتر خيرك على الخير اللى عملته معايا طول عمري.كنت اليد الوحيده اللى طبطبت عليا ومصدجتش إنى خاطيه.
ذ. ب . ح حديث رباب قلب إسماعيل
وضع إسماعيل إحدى يديه يمسك كف رباب واليد الأخرى وضعها بيد الشيخ رضوان الذى بدأ بترتيل نص الزواج وخلفه إسماعيل الى أن إنتهى مع
قوله:
وأنا قبلت زواجها
كانت النهايه حين شعر بتراخى يدها التى كانت بيده وكادت تنزلق من يدهُ لولا تمسُكه بها
حــ,,ـــــضن إسماعيل جسدها بقوه يصرُخ قلبهُ يبكى بدموع داميه
مذبوح مقهور القلب خاسر بسبب كذبه صدقها.
❈-❈-❈
بعد مرور أيام
كان يوم خريفى عاصف تشتد فيه الرياح كآنها إعصار أو إنتفاض من الطبيعه.
جلست تلك الخادمه التى شهدت بالكذب أمام
فرن مصنوع من الطوب والطين…
وضعت بعض الحطب والقش بمكان إشعال النــ,,ـــــار ثم اشعلت ثقاب من الكبريت لتُشعل نــ,,ـــــار بـ الفرن
لم ترى تلك الحمامه التى كانت تُعشش بالجزء العلوى بالفرن وإشتعلت النــ,,ـــــار بيها من قسوة النــ,,ـــــار بجسدها هبت خارجه من الفرن، تطير وهى مُشتعله لتسقط على ذالك الحطب والقش الذى بالمكان لتشتعل نيران قويه، تحصد كل ما يقابلها، لتشتعل حمامــ,,ـات أخرى وتتطاير بنفس الطريقه فوق أسطح المنازل تنقل النيران وبفضل تلك الرياح كانت تتطاير النيران فوق أسطح مثل السهام النــ,,ـــــاريه تخترق حتى المنازل تتركها رُكام …
حتى تلك الاراضى
التى كانوا يقتاتون من زروعها
بسبب سخونة تلك النيران التى لامست أحد أعمدة الكهرباء، وكان هنالك عُش للعصافير فى أحد جوانبه، بسبب الماس الكهربى إحترق هذا العُش ليسقط فوق تلك الأرض المزروعه بالأروز، ليشتعل الأرز وتسير النيران تحصد كل ما يقابلها
حتى نالت النيران من أرضهم المزروعه والتى كان هذا وقت حصادها…
غضــ,,ـبت الطبيعه تقتص لـ يتيمه صدقوا كذبه من آفاقين منافقين و وصموها بـ خطيه أوصلتها للمــ,,ـــــوت
هم أيضًا دفعوا ثمن ما أقترفوه حين رأوا فتاه تُسحل ويتعرى جسدها،حتى لو كانت بالفعل خاطيه كما وصموها،ما كان عليهم أن يشاهدوا ذالك ويصمتوا
كان العقاب وخيم،عزبه بأكملها
إحترقت منازلهم وأراضيهم كُشف سترهم كما ساهموا فى وصمة وتعرية تلك الفتاه،حتى أراضى جبر الشعراوى إحترقت أيضًا وطال الحريــ,,ـق منزله…لتحصد كل نفيس،حتى نفيسه إحترق جسدها حين فكرت فى أخذ مصوغاتها قبل ان تلتهمها النيران،لتلتهم النيران الأثنين،دون تفرقه
كذالك جبر الشعراوى،نالت النيران من جسده ليُنازع وهو يختنق بذالك الدخان الكثيف
كانت الرياح جُند من أجناد الله تقتص لظلــ,,ـمهم لبريئه،وساعدها الحمام فى نقل النيران
التى لم ينجوا منها ، سوا شاكر وسماح وزوجها وأبنيها، القصاص لم يكُن عادل ربما لسبب مازال مجهول أو عقاب أقسى بالمستقبل.
[عوده للحاضر]
رحلت الشمس وغابت لكن ستعود وتشرق بالغد لكن “رباب”تلك السحابه التى غابت لن تعود جفف دموع عينيه بآنامله ونهض من مكانه وقف يقرأ لها الفاتحه ثم تحسس
ذالك المكان الذى يحتضن بين جدرانه حبيبة قلبه الوحيده،كانت تلك الجدران أستر وأحن عليها كما تمنت يومً ما،فقط أربع حوائط تستر بها،نالت أمنيتها الوحيده لكن بعد هوان وبرودة قلب كانت تلك الجدران مآمنها التى حصلت عليه.
❈-❈-❈
غادر بقلب مُنفطر يجُره الحنين للعوده والبقاء أمام ذالك القــ,,ـــــبر بقية عمرهُ،لكن هنالك من تنتظر عودته كل مساء حتى تُلقى بنفسها بين يديه.
بعد قليل عاد الى الشقه التى يقطن بها مع زوجته،مثل العاده عند دخوله لابد أن تأتى إليه تلك الصغيره وتُعانقهُ وتسرد له ما مرت به فى يومها
وبنهاية الليل تنعس بين يديه وضع تلك الصغيره بمهدها ودثرها جيدًا
وقف ينظر إليها هى تحمل نفس الأسم”رباب”
تلك سحابه أخرى فى حياتهُ
يشعر دائما بالخوف عليها أن يكتمل القصاص الالهي منه بها
هل سيأتى يومً
وتجد بإنتظارها قصاص وتعيش
كذبة، ينقلب الكذب حقيقه وتعانى من
لعنة ماضيه التى لم تكُن سحابه عابرة بحياته.
{تمت بحمد الله}

