
-أنا مش بحب أي ست تكلمك، قولها تسأل حد غيرك. زفر سليم مستغفرًا الله في صوت عالي قبل أن يقترب منها مستقرًا امامها مؤكدًا في نبرة خافتة صادقة محاولًا الوصول لمشاعرها المزروعة داخلها تجاهه بعيدًا عن شبح الجنون الذي تلبسها: -لو ستات الدنيا كلموني أنا عمري ما هخونك يا نجمة،
محدش يقدر يطول مكانتك في سما قلبي ابدًا. تركته يحتضنها إلى صدره مستنده بجانب وجهها فوق قلبه النابض بعشقها قبل أن تهمس اعترافها في حزن وغيظ دفين:
-أنا بغير عليك غصب عني، أنت كل ما واحده تشوفك تبقى هتمـ,ـوت عليك! -ايوة يا حبيبتي أنا لا اقاوم للأسف! مازحها سليم في نبرته المشاكسة محاولًا تخفيف بكاءها، لكنها أبعدت رأسها عنه في حدة توبخه من بين اسنانها: -سليم متهرجش! -بهزر معاكي متبقيش رخ.مة،
اقولك وادي يا ستي تلفوني وادي الباسورد مبسوطة كده؟ اتسعت ابتسامتها في حماس بينما تمسح بقايا دموعها الشبيهة بدموع التماسيح، تراقب كالصقر أصابعه المتراقصة على شاشة الهاتف متلهفة لمعرفته، كبح سليم ضحكته متابعًا في صمت ابتسامة النصر الطفولية المرتسمة على وجهها قبل أن يمد يده بالهاتف نحوها قائلًا:
-اتجسسي بسرعة عشان اتأخرت على الشغل ولازم انزل. رفعت نجمة جسدها تطبع قبله طويلة ممتنة فوق ثغره مباشرة أثناء احتضانها للهاتف مؤكدة: -أنا بحبك أوي يا سليم! -وأنا بحبك يا نجمة سليم! تناست الهاتف وعادت تحاوط خصره بقوة مستمتعة بقوة عناقه لها وبهمساته العاشقة لكنها ابتعدت بعد دقائق كي لا تأخره أكثر، ثم مدت يدها بالهاتف نحوه قائلة في تعالي يشوبه بعض الخجل: -وعشان أثبتلك أني بثق فيك، مش هفتش في التلفون. خرجت منه ضحكة صغيرة وهو يستلم منها الهاتف مغمغمًا في صوت غير واضح:
-ايوة التفتيش وأنا نايم، صحيح اللي في عادة مش هيبطلها. -بتقول حاجة يا سليم؟ قالت في سماجة مستمتعة بجو التجاذب المرح بينهما أثناء اتباعها لخطواته نحو الخارج فاردف سليم مع ابتسامه مشاكسة متعمد إخجالها: -بقولك متناميش انهارده، أنا مروحلك بدري يا ملعلع أنت! دفعته للخارج بوجه احمر من الخجل وهي تضحك رغمًا عنها على شقاوة زوجها الحبيب، مغلقة الباب في وجهة وقلبها يدق في سعادة وترقب لوصال الحبيب القريب…….! تمت بحمد الله.

