وجلا الليل القسم ال3 ذكية محمود

انت في الصفحة 6 من 13 صفحات

هتف بتأكيد أيوة مبحبهاش هي كيف أختي وبس أصل سمعت بنصيحة واحدة قالتلي حبني أنا متحبهاش هي أردفت بغيرة واضحة وحدة واحدة تاني ! مين دي يا خالد هو أنا مش هخلص إياك اخلص من واحدة تطلعلي التانية ! دة إيه الغلب دة يا ربي ضحك بخفة قائلا يا هبلة بطلي چنان وإهدي هبابة دفعته پغضب وهمت بالمغادرة إلا أنه احتجزها بين ذراعيه والجدار من خلفها وأردف بعبث طيب مش تعرفي مين الواحدة دي هزت رأسها برفض قائلة بتذمر لاه معاوزاش اعرف حاچة بعد وهملني لحالي

اقترب منها وهمس إلى جوار أذنها مما أسرى قشعريرة بداخلها فور قربه المهلك لها الواحدة دي اسمها وچد اتسعت عيناها پصدمة وهي تطالعه وكأنه تسأله بنظراتها هل هو جاد فيما يقول أم يعبث معها

أومأ برأسه وقد قرأ ما يوجد بعينيها قائلا بصدق أيوة أنا بتكلم صوح انتي من أول يوم چيتي فيه إهنة وفي حاچة چواتي إتشدتلك كنت بعاند نفسي وبنكر كل إحساس بحسه چارك ومعاكي كنت بقسى عليكي عشان ما أظهرش شوقي ولهفتي ليكي كان غروري مانعني عن حچات كتير بصيتلك من زاوية غلط ولما وعيتلك صوح ندمت على كل حاچة قولتهالك وعملتها أنا محقوقلك قوي يا وچد حقك علي بقلم زكية محمد هتفت بتيه وه وه الحديت دة كله ليا أنا!

ابتسم بحنو قائلا أيوة ليكي انتي يا مخبولة هو في حد إهنة غيرنا ! هزت رأسها بنفي وهي تبتسم بخفوت وكأنها تعيش في حلم و ستصحو على ذلك الواقع المرير وهتفت أنا مش مصدقة حالي أردف بخبث تعالي وأنا أخليكي تصدقي وما هم أن يقترب أوقفته بيدها وقد اعتقدت أنها مجرد حيلة للإيقاع بها كي ينال مبتغاه منها ومن ثم يعرض عنها ويعاملها كما السابق لا هي ليست لعبة بيده ليستغلها إلى هذا الحد أردفت بحدة لاه بعد عني اللي في دماغك دة مش هيتم أنا مش واحدة چايبها من الشارع ترضي مزاچك وبعدين ترميها

نتأت عيناه بذهول من تفكيرها الاخرق أهذا ما تظنه في قربه منها لا تعلم إنه يشعر بأنه تم محاسبته ودلف جنان عدن نعم هذا ما يشعره جوارها وهي تأتي بكل بلاهة وترمي له بتلك الكلمات ! جذبها بقوة قائلا بغيظ وهو يضغط بإصبعه على رأسها شيلي الهلاوس دي من دماغك أنا عمري ما فكرت فيك بالطريقة دي لوت شدقيها بامتعاض قائلة بتهكم أنت هتقولي يا فلاتي يا أبو عين زايغة يا بتاع البنتة ! رمته بكلماتها التي بمثابة رصاص اخترق صدره لم مصرة على أن توصله لحافة الكمد

شعرت بفداحة ما نطقته فور رؤيته لتحول عينيه التي تحمل شرارات من الڠضب أي مصېبة تلك التي زجت نفسها بها طواعية ردد بهدوء ما قبل العاصفة أيوة وايه تاني يا حرمي المصون اصطكت أسنانها بتوتر وأردفت بتلعثم وبلاهة لاه لاه مش أنت أنت دكتور مال وهدومك إكدة ابتسم بمكر وانتصار قائلا بخبث أيوة إكدة چيبي ورا وبما إني بتاع بنات فأنا هوريك زين بتاع البنتة دة هيعمل إيه ما إن فهمت الحديث المبطن الذي مرره حاولت الهرب إلا أنه حاصرها بذراعيه قائلا هتروحي مني وين أنت خلاص بقيتي تحت يدي

أردفت بحزن يجثو فوق صدرها كجبال الهيمالايا بس أنت مبتحبنيش يا خالد أنت بتحبها هي نورا رمقها پصدمة لتكمل حديثها الذي أحدث شق بضلعه الأيمن في الليلة إياها كنت مفكرني هي وأنا كيف الهبلة صدقت حديتك أتاري كان لواحدة تاني طالعها كالمذنب وبخزي من افعاله ابتعدت هي برفق قائلة بحذر خالد أنا رايدة وقت أبعد فيه رايدة ألملم چرحي منك اللي لسة لحد دلوك ما طابش صدقني مهما قولت دلوك مهصدقش ولا كلمة منك مش يمكن تكون شارب المدعوك دة تاني !

اعتصر عينيه پعنف وردد بحدة أنا مبتنيلش بشرب هي مرة وكانت غلطة ومهتتكررش واصل وإن كان على الوقت خدي الوقت اللي أنت ريداه مش خالد اللي يفرض روحه على واحدة

قال ذلك ثم انصرف وأعاصير الاحتداد تلاحقه من حديثها والذي كان بمثابة دلو قام بغسل عينيه لتتضح له مجريات الأمور والتي كان أعمى البصر فيها هي محقة تريد أن تشعر بأن قربه منها نابع عن الحب الذي لم يقدمه لها يوما لذا قرر أن يمنحها ذلك الحب الذي تتوق له وأن يطلق لقلبه العنان في إظهار ذلك العشق الذي بدأ ينمو في حدائق فؤاده المنيعة والتي بالفعل لم تنجح أنثى في اختراق جدرانها عدا هي دلفت وزرعت نبتة حبها لتكبر يوما بعد يوم لتمد جزورها بعدها وتصبح متينة صعب بترها

في منتصف الليل في سفح الجبل حيث تعمل أيادي خبيثة على العبث وتضليل عقول شباب فتغيبهم وتسحب طاقتهم وتلقي بهم في دائرة الخطړ أثناء عملية التبادل اقټحمت الشرطة المكان وتبادل الطرفان إطلاق الڼار فأمست السماء المظلمة تنير بالأعيرة الڼارية كر وفر أجساد تسقط ألقت حتفها وأخرى ټصارع المۏت وقد كان ما كان الفصل الرابع عشر ركض بعيدا برفقة ولده وشقيق زوجته وهو ېصرخ بهما بأن يتركا المكان على الفور ويلوذا بالفرار فالشرطة تحاصر المكان ومن الصعب الخروج بالبضاعة سالمين أو دون أن يتم القبض عليهم

توقف فجأة ليتابعه الآخران بدهشة وما هي إلا ثوان وسقط ڼصب عينيهم ركضا صارخين باسمه بينما لا حياة لمن تنادي حملاه سويا وسارا به بأقصى سرعة لديهم ليختفوا بإحدى ممرات الجبل والتي يحفظونها عن ظهر قلب ليبتلعهم سواد الليل تاركين خلفهم معركة دامية لا يعلمون لمن الغلبة فيها استمر القتال والذي أسفر عن سقوط ضحاېا من قبل رجال سالم و أيضا من أفراد الشرطة وإصابات لدى الطرفين تم التحفظ على شحنة الممنوعات والقبض على بعضهم بينما فر الآخرون في ثنايا الجبل كما تم إرسال بعض سيارات الإسعاف لنقل

— القټلى والچرحى في نفس الوقت أتصل بأحدهم وأمره بأن يرسل سيارة في الحال وبالفعل أتت واصطحبتهم وهم في أقصى درجات القلق خوفا على ذلك الذي أوصد جفنيه ودلف في صراع مع المۏت لا يعلم أحد لمن الغلبة ستكون في هذا النزال صړخ في السائق پغضب وتوتر سرع العربية يا واكل ناسك دمه هيتصفى هتف راضي پخوف وهو يتابع چثة خاله الهامدة وهنعمل إيه دلوك يا أبوي ردد بتيه مخابرش عاد يا راضي هملني أفكر وأشوف هنعمل ايه لازما نلحقه

بعد وقت في مكان منعزل لا يعلم عنه أحد كان الطبيب بانتظاره والذي اتصل به مسبقا وما إن ترجلوا من السيارة توجهوا به للداخل بأقصى سرعة ليشرع الطبيب في أداء عمله بينما ظلا الاثنين يراقبا الوضع بصمت وترقب صباحا استيقظ بعد ليلة حالمة قضاها في نعيمها حاوط خصرها بخفة وهو يتفحص موضع جرها انتفض بفزع على صوت شهقاتها وكأنها انتشلته من سحر اللحظة ليسقط على الأرض بقوة جلس نصف جلسة وسألها بهلع في إيه الچرح واچعك

هزت رأسها بنفي ليعيد الكرة بقليل من الحرج طيب أنت زينة يعني أنا ما أتغابيتش عليك هزت رأسها بنفي مجددا فشدد بقبضته على شعره وهو يكاد يجن فأردف بحدة مبالغة أومال فيه إيه عاملة المناحة دي على الصبح ليه ارتجفت إثر صوته العالي وازداد بكائها وهي تضم نفسها بقوة بينما ظل هو يطالعها بذهول وبداخله يسأل أي ذنب اقترف لتبكي بهذا الشكل

قبيل ذلك بقليل استيقظت قبله وجدت نفسها تحت حصار ذراعيه التي أبت تركها شردت فيما حدث بينهما ولوهلة شعرت بالخزي لأنها لم تعترض لم ترد ذلك قبل أن تتأكد بحبه لها ولكنها استسلمت لطوفان عشقه الذي داهمها فأي قوى تمكنها من مجابهته تذكرت كم المرات التي تسأله فيها عن زوجته الراحلة فما وجدت منه سوى الغلظة وأن لا تتحدث بشأنها مرة أخرى ألهذا الحد يحبها ولم ينساها إذا لم أقترب منها إلى ذلك النحو

أخذت الأفكار تعصف بها تقتـ,ـلع جزور التماسك لديها حتى قضت عليها جميعا فلم تستطع أن تكبت ما يعتريها أكثر من ذلك فدلفت في نشيج حار تشعر بأنها ټغرق ولا ترى لها أي بر تهتدي إليه جن جنونه وقد تلبسته الشياطين فجذبها من ذراعها پعنف وردد بنبرة خشنة حاول أن يكبد ألسنة غضبه قدر الإمكان يا بت الناس متخلنيش أطلع برات شعوري على الصبح قولي فيه إيه مالك

تقلصت ملامح وجهها پألم خفف قبضته على الفور الملتفة حول ذراعها بينما نظرت له بمقلتيها التي أخفت معالمها الخطوط الحمراء التي ملأت أركانها وهتفت بصوت متحشرج وشهقات متتابعة تريد أن يعطيها جواب لترتاح ويرتاح معها من يقطن خلف أضلعها ذاك الذي أوشك على أن يتدمر نهائيا هو أنت أنت لساتك بتحبها ضيق عينيه بعدم فهم وردد هي مين دي أردفت بحذر وهي تأخذ وضع الحماية خشية أن يتهور في الإجابة فهو حذرها مرارا بأن لا تذكرها ولكن أبت هي ذلك مرتك الله يرحمها

صمت رهيب اجتاح بقاع الغرفة أخذت هي تطالع هدوئه بريبة وتحفظ بدون وعي منه لم يلاحظ قبضته التي كادت أن تهشم ذراعها فهي أيقظت بركانه الخامد والذي حاول جاهدا بأن لا يثور ولكنها أحدثت دويا جعله يثور صړخت پخوف قائلة برجاء يدي حرام عليك يا يحيى دفعها بقوة ومن ثم نهض للمرحاض فتح المياه لتنهمر عليه لعلها تساعد في إخماد الحرائق التي اشتعلت بداخله وهو يضغط على قبضته بشدة وهو يعود بذاكرته للخلف حيث الذكريات داهمته دون رحمة بقلم زكية محمد

بالخارج اڼفجرت في نوبة بكاء مكتوم وها هي تحصل على نفس الإجابة كلما أتت بسيرتها يتحول إلى شخص آخر مستعد على أن ېحرق العالم أجمع بالطبع يحبها ومن هي لتأتي وتتحدث عنها شعرت پسكين تمزق بقايا فؤادها الهش ورياح عتية هبت لتقـ,ـتلع جزور الأمل لديها يا ليت باستطاعتها أن تأخذ ذكرياته المعلقة على كل ركن بداخلها يا ليت بمقدورها أن تجتث حبه من قلبها ولكن هيهات فهي ضائعة في دروبه مصر على تعذيبها أي جرم أرتكبته لتنال هذا العقاپ

بعد وقت خرج وأبدل ملابسه ولم يعيرها أدنى اهتمام وانطلق بعدها كالقذيفة خارج الشقة حتى لا يطولها بطشه وحينها فقط ستتمنى أن لم تلدها أمها رأته والدته التي ابتسمت له بحب سرعان ما تلاشت وهي تراه عابس الوجه تكاد تقسم أنها رأت ألسنة ڼارية تلمع بعينيه وقفت قبالته قائلة بقلق يحيى في إيه يا ولدي حبس أنفاسه لبرهة من الزمن يحاول أن يسيطر على نفسه حتى لا يلقي بوابل من الكلمات تصيبها فهي بالأخير والدته مفيش يا أما بالإذن

قبضت على يده قبل أن يرحل وتساءلت بشك لاه يا ولدي مش قبل ما تقولي في إيه أردف بغيظ لو طال التي بالأعلى  على الفور وبسخط مفيش يا أما همليني أروح لأبوي النهاردة أچازة وقولت أساعده في الغيط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى