
انتظرها قليلا حتى هبطت …. نظر لها بحنق فقد تمنى لو تخالف قوله فى شيء حتى يأخذها حجة ويدخلها فورا ولكن وللأسف ها هى تنفذ كل ما قاله بالحرف اقتربت منه سعيدة لينسى كل حنقه بعدما رأى ابتسامتها الفتاكة ما إن توقفت أمامه حتى شهقت وهى تراه يرفعها من خصرها ويضعها على الحصان همس بفزع وصراخ: لا لا أنا خايفة نزلنى ونبى نز .. توقفت عن الكلام بعدما وجدته التصق بها فقد ركب خلفها فورا
زفرت براحة … ذهبت كل مخاوفها بحضوره …. مجرد وجوده بجانبها يطمئنها فما بالكم بالتصاقه بها أسد بخبث: مالك سكتى ليه ولا …. همس بسرعة وخجل: مفيش ولا انفجر ضاحكا على صغيرته مقبلًا وجنتها الحمراء خجلا أمسك اللجام وتحرك ببطئ حتى لا يفزعها ظلا هكذا لمدة طويلة وبالطبع لم يخلو الأمر من بعض اللمسات والقبل وإذ فجأة علقت حصوة بقدم الجواد ليصهل ويتحرك بعنف منتفضا لأعلى وأسفل حاول التحكم به ولكن صراخها أربكه ليقع أرضا ولحسن حظه سقط على زرع كثيرة حمته من الأرض
انتفض بسرعة وعنف خائفا على ملاكه الباكى الصارخ أسد برعب تملكه محاولًا امساكها ولكن ذلك الغبى يتحرك بعنف أسد بخوف شديد وصراخ: ملاكى امسكى كوي … لم يكمل جملته حتى رأى الجواد ينطلق بسرعة ليلحقه وقد ازداد خوفه أكثر وأكثر وهو يراه يتجه لأرض صلبة هوى قلبه بين قدميه ما إن رآها ترتفع لأعلى وتهوى على الأرض بعنف ركض بسرعة ناحيتها وحملها بعنف قبل أن تصاب أكثر بسبب ذلك الحقير هرع لغرفتهما صارخًا بالخادمة لإحضار طبيبة وهو ينظر لها بفزع من خلف دموعه
وضعها برفق على الفراش ود*فن رأسه ببطنها وبكى أسد ببكاء وخفوت: ملاكى متسيبينيش ….. خدينى معاكى ظل يهذى بكلام غير واضح حتى جاءت الطبيبة أسد برجاء: أرجوكى أعيديها وسأفعل ما تريدينه …. أرجوكى أومئت له تطمئنه متجهة لهمس بعد مدة الطبيبة: لا تقلق سيد أسد …. لحسن الحظ لم تتأثر كثيرا ستصاب بألم لفترة وسيزول وحده ….. تفضل هذا اسم مسكن سيريحها والأفضل تدليك رأسها وظهرها باستمرار حتى تتحسن أسد باختناق مزيلًا دموعه بسعادة: يعنى هى كويسة
الطبيبة مطمئنة إياه: كما أخبرتك إنها مجرد كدمـ,,ــات ستزول سريعا أومأ لها وأخرج مال كثير فقد أنقذته من الموـ,,ــــت قبل أن تنقذ ملاكه خرجت الطبيبة ليجلس ذلك العاشق بجانبها تأملها لمدة طويلة ….. قبلها على وجنتها واعتذر لها ثم خرج أسد بغضب لأحد الحراس: أين الجواد الحارس: لقد تحكمنا به وهو الآن بالإسطبل سيدى أسد: لا أريد أن أرى ولو خيالا له بل لكل الأحصنة …. فلتبيعهم تقت’لهم لا يهم افعل بهم ما شئت الحارس: حسنا سيدى كما تأمر
دخل الفيلا مرة أخرى وجلس بالأسفل لا يتحمل الصعود ورؤيتها بذلك الضعف …. ليته رفض ….. لما لا يستطيع حمايتها ….. لما يحمى الجميع ويعجز عن حمايتها هى روحه ونفسه وكيانه ….. ملاكه الصغير _________________________ بالولايات المتحدة الأمريكية مازن : بت يا ياسمينتى تعالى عايزك ياسمين بزهق وهى تجلس بجانبه على الأريكة: عايز إيه سيبنى أرتاح ده لأول مرة العيال ياكلو بهدوء مازن: مش هرد عليكى عشان أنا محترم ….. المهم فى موضوع مهم عايز أقولهولك
ياسمين بتنهيدة: قول مازن: إيه رأيك نغير اسم مليكة ياسمين باستغراب: نغيره ؟! ليه مازن: بصى يا ستى …. كنت بتكلم مع أسد من مدة كدة وهو بصراحة أقنعنى إن اسم مليكة مش حلو واتحدانى إنه بيحب الصغيرة أكتر من حبى ليكى عشان كدة لما يخلف هيسمى بنته ملاك على اسمها لكن أنا سميت مليكة يعنى ملهوش علاقة بياسمين خالص ياسمين: طب وفيها إيه مازن بصرامة: نعم نعم نعم …. بقى واحد حلوف يشكك فى حبى ليكى
ياسمين بقرف: حلوف ؟! ملافظك زى الزفت مازن بسخرية: ياختى اتنيلى …. يعنى ملافظك هى اللى سعد يعنى ….. المهم بقى أنا هغير اسمها لإنه أقنعنى إن فى أسامى كتير أحلى وهحاول أغيره فى شهادة الميلاد ولو معرفتش هبقى أصبّح عليهم وأمرنا لله ياسمين بفرحة طفلة: امممم خلاص ماشى …. أنا أطول جوزى يسمى بنتى على اسم قريب من اسمى …. دا أنا هتفشخر قدام زمايلى كلهم مازن متجاهلا إياها: مليكة تعالى يا حبيبتى عايزك
زفرت بضجر من تركها للطعام وذهبت لتجلس على قدمه مليكة بقرف : نعمين يا سى بابا مازن بتهكم: دا إنتى اللى بابا ….. المهم إيه رأيك يا حبيبتى نغير اسمك مليكة: اعمل اللى تعمله بس سيبنى آكل بقى مازن: طب إيه رأيك فى جورى مليكة وياسمين بسعادة: آه حلو مازن بفرحة هو الآخر: كدة تمام …. والله لأوريك يا أسد وهعرفك إنى بحبها أكتر _________________________ فى ألمانيا بفيلا أسد ضرغام تتململ بعنف وهى ترى أحد يضر*بها بقسوة خالية من أى رحمة ….. عرقت بشدة وبدأت تحرك رأسها بعنف حتى رأته جيدا ….. إنه هو أمانها …. حاميها
أيعقل أنها خدعت ….. أيعقل أن يمثل كل ذلك …. أين ذهب حنانه وعـ,,ــــشقه فى تلك الذكرى فتحت عينيها بعنف يماثل عنف هبوط دموعها …. كتمت شهقاتها بخوف شديد أن يسمعها فيبرحها ضر*با كما فعل فى تلك الذكرى الأليمة ….. حاولت إقناع نفسها أنها ليست تلك الطفلة ولكنها فشلت ظلت تبكى حتى أحست بالاختناق فتنفست عدة مرات بعنف همس باصرار وبكاء وهى تنهض: أنا مستحيل أقعد معاه فى مكان واحد هبطت لأسفل بسرعة رغم ألم رأسها فوجدته يجلس بشرود لتجن ….. كيف فعل بها ذلك …. كيف كان بتلك القسوة
أفاق من شروده على وجودها أمامه لينهض بعنف وخوف متجهًا صوبها صدم عندما رآها تبتعد خطوة بفزع شديد جاء ليتقدم مرة أخرى عله يتخيل ليراها ترجع مرة أخرى … تنظر حولها كمن يبحث عن منقذ منقذ ! أليس هو منقذها ؟! أليس من المفترض أن تنظر له هو ؟! أسد بارتجاف: ملا …
قاطعته صارخة: اخررررس …. أنا بكرهك …. إزاى تعمل فيا كدة …. إزاى جالك قلب إنك تضر*بنى بالقسوة دى …. إزاى ما بطلتش تضر*بنى وإنت سامعهم بيصرخوا فيك ويحاولوا يبعدوك ….. إزاى ضحكت عليا وفهمتنى إنك أمانى ….. بجد طلعت بتمثل كويس …. قدرت تضحك عليا لكن دلوقتى لأ ….. أنا مستحيل أقعد هنا لحظة واحدة ….. أنا بكرهك أكتر ما حبيتك قالت جملتها الأخيرة بقهر وبكاء توليه ظهرها لتخرج من الفيلا نهائيا
الآن أدرك كل شيء …. علم أنها تذكرت ضر*به القاسى لها …. هبطت دموعه وهو جامد مكانه ….. أحس بألم شديد بقلبه ما إن أخبرته بكرهها ….. زاد الألم حتى أصبح لا يحتمل عندما أولته ظهرها لتخرج من حياته وضع يده المرتجفة على قلبه انحنى للأمام بألم ودموعه تهبط على يده كادت تمضى للأمام … لكن توقفت كتوقف نبضات قلبها ما إن سمعت صراخه أسد بألم شديد وصراخ: آااااه بقلم: إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى
الفصل ٣٧ والأخير صرخ بصوت عالٍ ليصرخ قلبها معه تسمرت مكانها سرعان ما التفّت لتفاجئ به راكع على الأرض ….. يضع يده على قلبه يصرخ بألم شديد وقد برزت عروق وجهه الأحمر ورقبته بدرجة مخـ,,ــــيفة ثانية واحدة وكانت راكعة أمامه تحيط وجهه بكفيها وظهرت علامـ,,ــات الفزع على وجهها همس بفزع وتقطع: أسد …. أسد مالك أسد بوجع شديد وأنفاس ثقيلة تكاد تنعدم وهو يضع يده على قلبه: متس .. يبنيش أنا هموـ,,ــــت … من غيرك …. متحرمنيش … من أنفاسك … سامحي…نى … خليكى جنبى … قلبى هيموـ,,ــــت … فى بعدك
ظل يهلوس بالكلام يرجوها ببكاء وشهقات أن تظل بجانبه ….. لعنت نفسها مليون مرة لأنها آلمت حبيبها ….. مستعدة أن تنسى كل شيء وتكون جارية تحت قدميه ولكن لا يتأذى أبدًا همس ببكاء شديد محاولة تهدئته: أسد بالله عليك اهدى …. عشا … أسد بصرخة ألم وهو يهبط برأسه على الأرض: آااااااه انتفض جسدها فزعا سرعان ما تجمد كل شيء تراه بوضوح ….. أول لقاء …. أول احتضان ….. أول قبلة ….. أول اعتراف ترى ذكرياتهما أمامها ….. تذكرت كل شيء لكن ….. بعد فوات الأوان
همس بخفوت: أس….دى ظهرت ش*بح ابتسامة على وجهه وقد تحققت أمنيته قبل أن يموـ,,ــــت ….. سيموـ,,ــــت بين أحضانها وهى تتذكره وتعـ,,ــــشقه ….. سكن على الأرض كالموـ,,ــــتى تمامًا
همس بفزع وصراخ محركة إياه بعنف: أسدى … أسدى اصحى … إنت وعدتنى هنموـ,,ــــت مع بعض … اصحى … طب … طب خدنى معاك … متسبنيش أتعذب لوحدى … أسدى أنا بحبك والله العظيم بحبك … والله العظيم مش هسيبك بس اصحى واحضـ,,ــــنى … يلا يا أسدى احضـ,,ــــنى أنا خايفة … يلا حسسنى بالأمان … طب … طب مش هتعاقبنى … خلاص أنا موافقة إنى مخرجش من الأوضة أبدا … و … ووالله مش هتكلم مع حد غيرك ولا … ولا حتى هعارضك فى أى حاجة … أنا مش عايزة حد غيرك ….. بعـ,,ــــشقك والله العظيم بعـ,,ــــشقك
ظلت تصرخ عليه تحاول أن تسنده لينهض ولكن لا حياة لمن تنادى …. أسندت رأسه على قدميها وتحتضنه بذراعيها … تشده إليها أكثر وأكثر همس بوجع وصراخ: آااااااه احمر وجهها وعينيها كالساكن أمامها تماما حتى أفاقت على صوت الخادمة الخادمة بفزع: سيدتى …. لقد اتصلت بالمشفى ما إن سمعت الصراخ …. دقائق قليلة وتأتى سيارة الإسعاف نظرت لها بضياع وتشتت ومازالت دموعها تهبط بخفوت أخفضت رأسها على رأسه وأغمضت عينيها هى الأخرى بسكون مستسلمة لذلك الظلام
____________________________ بالولايات المتحدة الأمريكية ياسمين بحزن: ربنا يرحمها مازن بتنهيدة حزن: يارب ….. يلا جهزى هدومك عشان ننزل مصر ياسمين: هيد*فنوها امتى؟ مازن: كمان كام ساعة …. نكون خلصنا كل حاجة ونزلنا مصر عشان نحضر الد*فنة ….. المهم العيال جهزوا ياسمين: أيوة جهزوا خلاص مازن بابتسامة: إيه رأيك منرجعش أمريكا تانى ياسمين بلهفة: يعنى نقعد فى مصر علطول جذبها إليه ليحتضنها من ظهرها ويرقص معها على أنغام قلبيهما مازن بحب وهو يد*فن رأسه برقبته: أيوة يا ياسمينتى ….. أنا معايا فلوس حلوة أقدر أشترى بيها بيت فى مصر وأفتح شركة محاماة هناك
ياسمين بضحكة طفولية خجلة: بحبك مازن بابتسامة: بعـ,,ــــشقك ____________________________ فى مصر جالس على الفراش …. يمنع نفسه بصعوبة من البكاء سامر بحزن ودموع وهو ينظر لصورة بين يديه: ربنا يرحمك ….. أنا مسامحك على كل اللى عملتيه شعر بيد حنونة على كتفه لينظر لترنيمة قلبه بابتسامة حزينة ….. جلست بجانبه على الفراش ثم ضمته إليها هبطت دموعه كأنه ينتظر مأواه ليظهر ضعفه أمامها هى فقط ترنيم بحزن على حاله: خلاص يا حبيبى ادعيلها بالرحمة سامر: ربنا يرحمها
____________________________ نظر لابنه بحزن من خلف الباب فتحرك بهدوء لغرفته دخل غرفته وتمدد على الفراش ينظر للسقف بشرود سرعان ما ضحك بسخرية تذكر عندما أتاه اتصال من مشفى يخبره بوـ,,ــــفاتها بعد إصابتها بحادـ,,ــــث سيارة …. ولسخرية القدر أنها توفت لفقدانها دمـ,,ــــء كثيرة دون وجود متبرع سعيد بسخرية وغموض: يا سبحان الله ….. فعلا يمهل ولا يهمل ____________________________ بألمانيا استيقظت لتجد نفسها على فراش أبيض ….. انتفضت بفزع ما إن تذكرت ما حدث انتفضت بسرعة متجهة للخارج
همس بفزع وصراخ: أسدى ….. أسدى إنت فين رآها طبيب فتقدم منها بسرعة الطبيب: اهدئى سيدتى كل شيء بخير همس ببكاء وانهيار: أين هو …. ماذا فعلت به ….. هو حى …. أرجوك أخبرنى أنه حى الطبيب مطمئنا إياها: لا تقلقى سيدتى كل شيء بخير همس بابتسامة ساحرة: حقا الطبيب بعملية: أجل …. لقد تعرض لذبحة قلبية ولحسن حظه استطعـ,,ــــنا انقاذه همس بسرعة وفرحة: أريد رؤيته حالا الطبيب: للأسف سيدتى لا يمكنك فهو بالعناية المركزة الآن
همس بعصبية وبكاء: أيها الأحمق إن علم أسدى برفضك ذاك ل’ق’تلك أنت وعائلتك كلها الطبيب: سيدتى أرجو أن تتفهمى الأمر …. هذا لمصلحته وبأى حال ساعتين أو أقل وينقل لغرفة عادية …. وقتها تستطيعين رؤيته تراجعت عن قرارها لأجله فقط ….. تحتر’ق شوقا لرؤيته ….. تريد تلمسه لتتأكد أنه بخير ولكن لتنتظر قليلا حتى لا تأذيه همس بغيظ طفولى: حسنا ولكنى مازالت مصرة على إخبار أسدى بما فعلته أيها الغبى تركها الطبيب بهدوء وهو يشعر بالغيظ منها ….. تلك القزمة التى تهينه
جلست على المقعد تأكل أطراف أظافرها بغيظ همس محدثة نفسها: والله لأوريك ….. بقى تمنعنى أشوف أسدى ….. بس كله يهون عشان خاطر حبيبى …… الحمد لله يارب أنك محرمتنيش منه …… إيه ده أحيه …. أنا معرفش العناية فين انتفضت تركض خلف الطبيب كالبلهاء لتعلم مكان حبيبها وسارق قلبها ____________________________ مرت ثلاث ساعات ….. نقل خلالها لغرفة عادية ومازال نائمًا ….. لم تتركه أبدًا ما إن رأته حتى بدأت تقبل جبينه ووجنته بلهفة وجنون تخبره مدى حبها واشتياقها له حتى شعرت بالنعاس
أزاحته قليلا بحذر شديد وتسلقت الفراش لتنام بجانبه وضعت رأسها على جزء من صدره ويدها على قلبه حيث موضع ألمه لولا مرضه لنامت فوقه كالعادة ولكن تلك النومة تفى بالغرض ولو قليلا ! ____________________________ فى مصر انتهت الجنازة التى لم يحضرها إلا القليل جدا بمقـ,,ــــابر عائلة ضرغام ذهب الجميع ولم يتبقى سوى الجد وسعيد وحمدى بينما ذهب مازن وسامر بزوجتيهما لقصر ضرغام ماجد: يلا يابنى نروح إحنا سعيد بغموض: لأ سيبنى شوية يا بابا وروح إنت ….. روح معاه يا حمدى وأنا هحصلكم ….. لسة فى حاجات كتير هخلصها الأول وأصفيها
قال آخر جملة بخفوت ماجد بحزن: ماشى يابنى بس متتأخرش ….. الدنيا هتليل وإنتى فى المدافن أومئ له بشرود وراقب ابتعادهم عنه أعاد بصره للمقبرة التى تحمل اسمها ضحك بخفوت وـ,,ــــسخرية سعيد بدموع: شوفتى بعد السنين دى كلها حصلك إيه … تخيلى ما بين طرق الموـ,,ــــت كلها … تموـ,,ــــتى بالطريقة دى
أهو سبحان الله اللى حصلهم حصلك بالظبط … فاكرة يوم حادـ,,ــــثة صلاح وناهد … وقتها لفينا المستشفى كلها على فصيلة د.مهم واللى للأسف الاتنين كان عندهم نفس الفصيلة النادرة بس مكنش فى حد يقدر يتبرعلهم … برغم حقدى وغضبى وقتها على أبويا وأخويا … بس زى ما بيقولوا الد.م عمره ما يبقى مية
جريت عليكى وطلبت منك تتبرعيلهم وأنا عارف إنك نفس الفصيلة … وقتها قولتيلى إنك حامل وهيبقى خطر عليكى وعلى الجنين … فرحت لما عرفت إنك حامل قولت لنفسى هيجيلك الرابع يا سعيد … هيجيلك اللى يعوضك عن ولادك ويكون تحت طوعك … زى الأهبل صدقتك ونسيت أخويا ومراته اللى بيموـ,,ــــتوا … واتفاجئ بعد شهر من موـ,,ــــتهم إنك مش حامل أصلا … وإنك ضحكتى عليا عشان منقذهومش … وكالعادة قدرتى تتحكمى فيا وتقنعينى إن اللى حصل ده هو الصح … إنى كدة هورث الفلوس والحب والعيلة … وأنا زى الغبى صدقتك
عدت عليا لحظات كتير حسيت بالذنب بياكل فيا … بس كنتى فى كل مرة بتقنعينى إنك الصح شوفتى بعد السنين دى كلها … موـ,,ــــتى بحادـ,,ــــثة عربية ههههه لأ وكمان ملقتيش حد يتبرعلك بالدم أضاف بحسرة شديدة: أنا هحتفظ بالسر دا ليا لوحدى … أنا ماصدقت عيلتى اتجمعت … مش هفككها تانى بسبب حقدك وغبائى … ربنا عاقبك على اللى عملتيه … يارب يسامحنى وميعاقبنيش على سكوتى وعمايلى … سلام يا سمية … بتمنى إنى أموـ,,ــــت وأنا نضيف .. ويارب مكونش معاكى فى جهنم
خرج من المقـ,,ــــابر متجها للقصر بسيارته يشعر ببعض الراحة … ذلك السر يؤرقه … ولكن ولله الحمد تخلص منه نهائيا … د*فنت تلك الحية ود*فن معها السر ____________________________ فى سيارة أخرى حيث يجلس ماجد وحمدى بالخلف بينما السائق بالأمام حمدى بحنين: بنتى هترجع امتى بقى يا بابا ماجد بابتسامة: بإذن الله قريب أوى … الواد ال*** من ساعة ما بقى معاها وهو نسينا خالص حمدى بضحك: تصدق فعلا دا حتى معبرناش لما اتصلنا بيه عشان الد*فنة
ماجد بابتسامة وتنهيدة: يلا ربنا يسعده ____________________________ بألمانيا رمشت وهى تشعر برفرفة فراشات على وجهها … فتحت عينيها ببطئ لتجد وجهه مقابلًا لوجهها … يقبلها بعـ,,ــــشق وخفوت أسد بعـ,,ــــشق وهو يقبلها بجانب شفتيها: صباح الخير يا ملاكى لحظة واحدة وأدركت كل شيء لتنظر له بلهفة ممتزجة بدموع عينيها همس ببكاء: أسدى … أنا آسفة سامحنى … والله العظيم مش قصدى … أنا … قاطعها بقبلة عاشقة مانعا إياها من الحديث علت أنفاسهما فى الغرفة بل وخارجها أيضا … د*فنت وجهها برقبته بخجل شديد ليضمها إليه ويغمض عينيه بسكر كمن تناول جرعته للتو
أسد بهيمان: بعـ,,ــــشقك يا ملاكى همس بخفوت: بموـ,,ــــت فيك يا أسدى أبعد رأسها عن عنقه ليراها … استمر فى التطلع إليها لفترة طويلة وهو لا يصدق … ملاكه بين يديه … معه حق عندما قال أنه يموـ,,ــــت فى بعدها … ما إن رأى كرهها ونفورها شعر بقلبه يؤلمه بشدة … ولكن الآن كل شيء بخير … لن تبتعد عنه وهو لن يسمح سوى بالاقتراب فقط تتأمله هى الأخرى بعـ,,ــــشق حتى انتبهت على اسمها المحفور فوق قلبه
همس بذهول وتتلمس موضع الاسم: إيه ده يا أسدى أسد بحب: سيبك من كل حاجة وركزى مع شفايفى …… قصدى معايا ابتسمت بخجل على وقاحته لتشهق وهو يكمل أسد: يلا نفذى العقاب همس بذهول: عقاب إيه رفع حاجبه يجيبها بحزم ومكر: هو إيه ده عقاب إيه … احنا هنستهبل … على العموم البديل بتاعه لسة سارى لمدى الحياة …. يلا اقفلى الباب واقلعى عشان ترق …. قاطعته بتقبيلها …. آااه كم يعـ,,ــــشقها بكل تفاصيلها ظلا فى دوامة عـ,,ــــشقهما حتى أفاقا على صوت طرق الباب
لا يعلم متى ابتعدت وجلست على المقعد أمامه بوقار ….. وكيف يدرك وقد أذهبت عقله تلك الملاك الصغير أو عفوًا ….. ملاكه الصغير أسد بأنفاس لاهثة: ادخل ____________________________ بفيلا مراد عامر مراد بحنان: إيه رأيك يا حبيبتى ننزل مصر بكرة سيلين بفرحة: بجد ….. بس أسد مراد: ملكيش دعوة بيه إنتى مش هتشتغلى معاه تانى أساسا ….. بكرة بإذن الله ننزل مصر وأطلب إيدك من عمك ونتجوز سيلين: طب وهنقعد فى ألمانيا ولا مصر مراد بحيرة: أنا مش عارف بصراحة بس خليها بعد الجواز نقرر أحسن
سيلين: ماشى ….. مراد أنا فكرت فى موضوع الحجاب وبصراحة أنا قررت أتحجب لإنى كبرت وحرام أمشى بشعرى مراد بسعادة: ربنا يخليكى ليا يا حبيبتى ومن انهاردة هتلاقى لبس محجباب وطرح فى أوضتك نظرت له بسعادة وحب تشعر بسكـ,,ــــينة بداخلها ____________________________ دخل الطبيب وباشر عمله بينما لاحظ أسد نظرات الغيظ من ملاكه لذلك الغبى شعر بالغيرة تحرـ,,ــــقه … لا يريد أن تحمل مشاعر تجاه أحد غيره … حتى الغيظ يجب أن يتوجه له … سيسمح بشعور الكره فقط أن توجهه لغيره
أسد للطبيب: من فضلك انتظر قليلا صمت الطبيب بعدما كان يخبره بالتعليمـ,,ــات أسد بهمس وغيرة لملاكه: بتبصيله كدة ليه أخبرته بكل شيء بسرعة ولما لا فلقد انتظرت تلك اللحظة منذ ساعات طويلة أسد ببرود لا ينذر بخير: ادخلى الحمام همس بصدمة وطفولية: إيه ؟! لأ أنا عايزة أتفرج أسد: قولت ادخلى تحركت للحمام تدبدب غيظا كالأطفال تماما ضحك بخفوت عليها ثم عاد بنظره لذلك الحقير أمامه أسد ببرود: تقدم اتجه الطبيب له سرعان ما شهق بخوف واختناق من تلك اليد القابضة على رقبته

