عدوي بين ثنايا قلبي القسم ال1 نهال سليم

انت في الصفحة 9 من 15 صفحات

في المشفى وتحديدا في غرفة ياسين كان يرتدي البالطو الخاص به صدع رنين هاتفه في الارجاء ، التقطته ليرد ، وجد اسم صديقه المقرب يعتلي الشاشه فرد بمرح : ـ لا ياراجل ومكلف نفسك تسأل وتمسك التليفون وتعبرني ، ده انت طول عمرك ندل مراد وهو في الطائره يجلس بجوار النافذه ويبستم ابتسامه خفيفه فرد بهدوء بصوته الجهوري : ـ انت قد الكلمه اللي قولتها ده ؟ ياسين بمرح : ـ لا ياعم والله توبه أنا مش قصدي أنا بهزر بس

مراد بهدوء : ـ ماشي هعديهالك ، انت أخبارك ايه ؟ وأخبار عمي رأفت ؟ ياسين بمرح وهو يجلس على الكرسي خلف المكتب : ـ زي البومب ياخويا وأنا الحمدلله تمام ، ناقصنا وجودك بس مراد بابتسامه جانبيه : ـ أبشر ياسيدي أنا دلوقتي في طريقي للقاهره وجايلك ياسين وقد تفاجأ : ـ بتتكلم جد !! مراد وهو يربط حزام المقعد لتستعد الطائره للهبوط : ـ وأنا هكذب ليه ، دلوقتي الطياره بتستعد عشان تنزل اهي ، وشويه وتلاقيني عندك

ياسين بفرحه وقد وقف خلف المكتب : ـ مستنيك يا صاحبي والله زمان مراد ببابتسامه صادقه : ـ جايلك أهو مش هتأخر …………………………………………………………………………………..

بعد أن أنهى ياسين مكالمته مع صديقه طرق الباب فسمح للطارق بالدخول ، دلفت يارا بعد أن أخذت نفسا عميقا وهي تدعو الله بأن يوفقها في حربها هذه ، دلفت بكل ثقه وهو ما ان رآها حتى تبدلت السعاده للاشمئزاز وهو يتأفف ، فهو يتذكر ماذا فعل بعد أن رىها لأول مره فقد نزل ليرى مايريده والده وتفاجأ منه لأنه قد توسط لها لكي لا يؤذيها معللا بأنها طالبه متفوقه وانه قد تخرب ما كان يريده بسبب حيوان بأف قد أفسد له عيناته ، احتدت نظرات عينيه قائلا في نفسه :

ـ بقى أنا بأف يابنت الملزقه ، طب أنا هوريكي ، ثم أردف قائلا لأبيه : ـ بابا ! هات الملف بتاعها أنا هبقى الدكتور بتاعها من هنا ورايح وهي الطالبه بتاعتي ومن هذه اللحظه وهو يعذبها قائلا في نفسه أنها لم ترى شيئا بعد   يارا بضجر : ـ أوامر حضرتك يادكتور ياسين وقد استدار ليجلس بأريحيه شديده على مكتبه ويرفع قدميه على المكتب أمامه ويريح يديه خلف رأسه ثم تنهد ببرود شديد ونظر لها قائلا باستفزاز :

ـ القهوه يا قلب أمك ! يارا بغباء : ـ ايه ؟ قهوه ؟ قهوة ايه ؟ ياسين ببرود وابتسامه مستفزه وهو على حاله : ـ ماهي ده أول الأوامر اللي لازم تحفظيها يا ضنايا ، كل يوم قبل أي حاجه لازم فنجان القهوه يكون على مكتبي يارا وهي على وشك الانفجار ولكنها كتمت غيظها بقوه فقالت له من بين أسنانها وهي تهم بالرحيل : ـ ماشي أوامرك يا دكتور انصؤفت من أمامه وهي تتمتم بغل وهي تغلق الباب خلفها ثم مالبثت أن تذكرت مخططها وماتنوي أن تفعله وقفت للحظه ثم ابتسمت بخبث قائلة :

ـ جت منه هو ده انت يومك مطين ياابن رأفت ، ثم أردفت وهي تنصرف للكافيه الخاص بالمشفى : ـ الى أرض المعركه ……………………………………………………………………………………..   بعد أن هبطت الطائره الخاصه بهم الى أجواء مصر ، نزلت لتطأ قدمها أرض مصر بعد عشرين عاما ، وقفت تتطلع قليلا وتتأمل كل ما حولها وان كانت لاترى سوى الطائرات ولكن كان يكفيها أن تستنشق هواء بلدها ، ارتسمت على شفتيها ابتسامه واسعه ، أتى هو من خلفها قائلا :

ـ عمري ماشوفتك بتضحكي كده يعني ! انمحت الابتسامه من على وجهها سريعا وحل البرود محلها ثم التفتت له قائلة : ـ يلا عايزين نخلص في السياره التي تقل الاثنان كانت تتأمل بشغف كل ماتراه من مباني أو اشجار أو بيوت ، وكانت تبتسم بشده فهي مشتاقة بقوه لها وتريد أن تكتفي منها قبل أن تغادر مره أخرى قالت وهي تنظر من النافذه : ـ أنا النهارده بالليل عاوزه أخرج أتمشى لوحدى شويه فرج وهو ينظر أمامه بحزم :

ـ لأ ايلين وهي تلتفت له بقوه وحده : ـ مين هيمنعني ؟ ثم أردفت وهي تعود لتنظر للنافذه مره أخرى : ـ هنزل بالليل لوحدي أتمشى شويه ومش عاوزه أشوف خلقة حد   ……………………………………………………………………………………..   حطت الطائره في مطار القاهره ثم نزل الجميع منها نظر مراد لأمه قبل ان يذهب : ـ أنا رايح لياسين شويه وهطلع عالشغل يا أمي عفاف بتساؤل : ـ هتروح عالشغل علطول يا حبيبي طب ما ترتاح النهارده احنا جايين من سفر

مراد وهو يقبل رأسها ليذهب : ـ معلش الشغل مش هيستنى لازم أروح ، ثم التفت قائلا لأخيه بحزم : ـ وصل ست الكل الفيلا الأول وبعدين اطلع انت وصاحبك عالشغل أومأ له عدي وعبدالرحمن راسهم ثم صعدوا لسياره واستقل مراد سيارته التي قد أمر بجلبها للمطار لانتظاره للذهاب للعمل

وصل آل مهران لمنزلهم الجديد ونزلوا من سيارتهم واخرجوا حقائبهم ماعدا عبدالرحمن الذي سوف يستقر مع خالته الوحيده بالقاهره فهي ليس لديها أبناء وهو كابن لها ن دخل الجميع للفيلا وأبهر بها الكل فهي كانت على مستوى عالي من التصميم والديكور ، صعد كلا منهم للطابق الثاني حيث تقبع الغرف واختار كل واحد حجره خاصه به ، وبعد قليل من الوقت استعد عدي وعبدالرحمن للانصراف ولكن قبل أن ينصرفوا نادت سلمى على عبدالرحمن الذي وقف متسمرا من الصدمه ، سلمى وهي تنادي :

ـ حضرت النقيب عبدالرحمن ، حضرة النقيب ؟   تهللت اساريره وخفق قلبه بشده وهو يلتفت لها ببطئ ووقف يتأملها قليلا فقد كانت سلمى صاحبة عيون خضراء وملامح هادئه وشقراء بخصلاتها الصفراء ، قال لها بتلعثم : ـ خي..خير يا أنسه سلمى ؟ سلمى بخجل : ـ ابدا الموبايل بتاع حضرتك نسيته ، ثم مدت يده بالهاتف الخاص به له أخذه منها وهو ينظر لها ببلاهه ولم يشيح بعينيه بعيدا عنها ، كان عدي يقف يتابع مايحدث بغباء وهو فاغرا فاهه وينقل نظره بين الثنين ببلاهه ثم مالبث أن ضيق عينيه بخبث ثم قال :

ـ مش يلا بينا يا أخ عشان شكلنا هنبات هنا الليله فاق عبدالرحمن من شروده ثم تنحنح بحرج قائلا بحزم مصطنع وهو يخرج من الفيلا : ـ حم ..حم يلا نظر عدي لأخته وهو مازال مضيقا عينيه بعد ان ذهب صديقه فرفع اصابعه الاثنين السبابه والوسطى لعينيه ثم أشار بها لأخته التي ابتعلت ريقها بتوتر بمعنى أنه يراقبها ، ثم انصرف ليلحق بصديقه ………………………………………………………………………………………..

في المشفى بعد أن أتت يارا بالقهوه ووضعت بها غايتها وهي تضحك بخبث اتجهت بها للغرفه حيث يقبع عدوها ، دخلت بعد أن طرقت الباب ثم اتجهت للمكتب ووضعت عليه القهوه كان ياسين يراجع بعض الملفات رفع رأسه لها ثم قال ببرود : ـ اتفضلي يادكتوره خدي الملفات ده واقعدي دوني الملاحظات اللي فيها أومأت له يارا برأسها ولم يهمها كم الملفات التي أعطاها لها فكل مايشغل بالها الآن هو الأنتقام فقط فقالت له حتى تطمأن بأنه شرب القهوه كلها ، يارا ببراءه :

ـ هو أنا ممكن أقعد هنا حضرتك عشان لو في غلط ولا حاجه مش فاهماها تصححهالي ؟ ياسين مضيقا عينيه مرتاب من عرضها فقال بغير اقتناع : ـ مش عارف مش مرتحالك ، تعالي اقعدي عالكنبه ده ابتسمت بخبث ثم اتجهت للاريكه لتجلس عليها ووضعت أمامها الملفات متصنعة الاهتمام ، كانت تنظر له بين الحين والآخر لتراه وهو يرتشف القهوه وهي ترقص بداخلها من الفرحه وبعد أن تأكدت من انهائه لها نهضت قائلة : ـ لأ أنا هاخلصهم بره وأجيبهم لحضرتك أحسن يا دكتور

ياسين ببرود : ـ براحتك خرجت من الغرفه مبتسمه ببلاهه وهي تتنظر مالذي سيحدث معه ، في هذه الأحيان وصل مراد للمشفي ونزل من سيارته واتجه لمكتب صديقه ، وصل للمكتب ثم طرق الباب فأذن له ياسين بالدخول فدخل مراد قائلا بابتسامه صغيره : ـ صباح الخير ياسين وقد قام من مكانه ليستقبل صديقه قائلا ببهجه وهو يعانقه بعد فتره طويله لم يره بها : ـ حمدلله عالسلامه ، كنت تقولي كنت لحقت آجي أستقبلك حتى

مراد وهو يجلس عالكرسي أمام المكتب : ـ معلش خليها مره تانيه ياسين بضحكه : ـ أخبار طنط وعدي ايه ؟ مراد بابتسامه جانبيه : ـ الحمدلله بيسلموا عليك ياسين وقد بدأت معالم وجهه تتغير قليلا : ـ الله يسلمهم ، أخبار شغلك انت ايه ؟ مراد وقد لاحظ تغير معالم وجه صديقه فضيق عينيه وهو يجيب ببطئ : ـ الحمدلله تمام ياسين وقد أمسك بطنه ثم تأوه قليلا بصوت خافت ، فسأله مراد بقلق :

ـ ياسين انت كويس ؟ لم يكد يجيب عليه ياسين لأنه قد هب واقفا بسرعه ليجري على الحمام مسرعا ، انتصب مراد من عالكرسي ووقف باستغراب وتساؤل ، انتظر بعض الوقت ليخرج صديقه من الحمام ليأتي اليه ، فسأله مراد بقلق : ـ انت كويس يا ياسين مالك ؟ ياسين وهويمسك بطنه وهو يجلس عالكرسي : ـ اسهال ! اسهال ياابن عمي مراد بتعجب وهو يرفع أحد حاجبيه : ـ اسهال ؟ لم يكمل كلامه اذ بصديقه يجري مره أخرى على الحمام لينجد نفسه ، فوقف مراد مندهشا مما يحدث ، خرج له صديقه مره أخرى فقال له مراد :

ـ انت شربت ايه ولا كلت ايه ؟ ياسين وهو واقف أمامه : ـ ماأكلتش حاجه شرب…. ثم قطع كلامه وهو ينتبه لشئ ثم التفت لصديقه بغل وصدمه : ـ هي ..هي ..مفيش غيرها ، ثم كور يديه ورفع قبضته ليعض عليها بأسنانه من الغيظ : ـ اااه ، أ،ا هوريكي يابنت الذين ، هي اللي حطت دوا اسهال في القهوه اللي جابتها ، والله ماهعديهالها ضحك مراد على صديقه بسخريه قائلا : ـ هي .. هي وصلت لهي ، مش قادر على بنت ؟

ثم أردف وهو يذهب قائلا : ـ أسيبك انت بقى مع انتقامك ، سلام يا دوك ياسين بعد أن انصرف صديقه كان الغضب يفتك به فقال بتوعد وغضب شديد : ـ والله العظيم لأندمك على اللي عملتيه فيا ، ثم آلمته بطنه مره أخرى بشده والتفت ليركض للحمام وهو يقول :ـ حسبي الله ونعم الوكيل   ………………………………………………………………………………………..و   وبعد يوم طويل كل ملتهي في عمله وياسين ملتهي بالحمام ، كانت الساعه 4

بالنسبه لفرج وايلين أوصلتهم السياره الى الفندق الذي سيقيموا به ، ثم بعد أن أخرجوا أمتعتهم نزلو مره أخرى وركبوا احدى السيارات التي استأجروها واتجهوا الى المكان الذي استطاعوا منه الوصول لريهام وصلت السياره اسفل البنايه ووجدوا أنها شركه صغيره فرج بهدوء وهو ينظر للبنايه متحدثا مع ايلين التي كانت تراقب المكان : ـ المكان شركه هنعمل ايه دلوقتي ونوصل للي عملها ازاي ، ايلين بتساؤل : ـ انت متعرفش اسمه ايه اللي اخترق الشفره ؟

فرج بضيق وتهكم : ـ هعرف اسمه ازاي يعني ؟ ايلين بسخريه : ـ مش بقولك طول عمرك غبي ؟ ثم أخرجت الهاتف لتتحدث مع مساعدهم ثم عرفت منه ان اسم المخترق العنكبوت وانه لم يعرف عن هويته الحقيقيه ، أغلقت معه ثم التفتت لفرج قائلة : ـ اسمه العنكبوت فرج بتهكم وسخريه : ـ وده هنوصل لأهله ازاي ؟ لم يكمل كلامه وقاطعهما شخص ما وهو يهتف لأحد آخر : ـ يا عنكبوت ، استنى ياعم انت !

التفت الاثنان بسرعه شديده الى من يهتف ، وجدوا شخص يهتف لفتاه وهو يركض لفتاة ما وهو يقول لها ليوقفها : ـ ياعنكبوت انتي متسعجله على ايه ياحجه خدي الموبايل بتاعك كنتي ناسياه فوق أخذت منه ريهام الهاتف ثم انصرفت بعد ان شكرته فرج وقد قال بغير تصديق وهو ينظر لريهام محادثا ايلين : ـ بنت ! طلعت بنت !

كانت ايلين تنظر لها بشرود وكانت شارده في هذه الفتاه لاتعلم لماذا ولكن قد انتبهت لفرج الذي لحق مسرعا بهذه الفتاه التي صعدت الى حافلة ما ولحق هذه الحافله ، وصلت هذه الحافله الى الحي الذي تقطن به ريهام ، توقفت سيارة ايلين وفرج على مسافه بعيده قليلا وجدا الفتاه تنزل من الحافله وتسير قليلا لتصل لبنايتها ، فرج بتساؤل وهو ينظر لايلين التي كان على شرودها ولم تفق منه : ـ هنعمل ايه دلوقتي وهنوصلها ازاي ؟

ايلين بشرود : ـ احنا عرفنا مكانها روح انت الفندق واستني لتاني يوم دلوقتي الدنيا ليلت واهلها مش هيسيبوها تنزل بكره بالنهار وهي رايحه الشغل نتصرف   فرج وقد أومأ برأسه وهف بنفاذ صبر : ـ لسه هنستنى لبكره ، ماشي يلا خلينا نروح احنا ايلين وهي تقول بهدوء : ـ لأ روح انت عالفندق وأنا هتمشى شويه في الشوارع وبعد كده هارجع عالفندق فرج وهو يزفر بضيق : ـ انتي حره اعملي اللي عاوزه تعمليه

 

نزلت ايلين من السياره وأغلقت بابها ثم سارت في أحياء القاهره بعد أن انصرف فرج بالسياره للمنزل ، انقضى الوقت سريعا ولم تلاحظ هي ذلك وأصبحت الساعه التاسعه مساءا ، لم تعير للوقت انتباه كل ما كانت تريده هو الأستمتاع بالأجواء من حولها وذلك الهواء البارد الذي كان يلفح وجهها ، كانت سير تفكر في مصير تلك الفتاه المسكينه التي أصبح مصيرها الهلاك لا تعرف مالذي سةف تفعله معها ولا تعرف لماذا يرفض قلبها بأذيتها تنهدت وهي تسير ولم تشعر الى أين تأخذها قدماها أصبح الجو باردا قليلا ، كانت ترتدر بنطال جينز أسود وبلوزه رماديه بأكمام طويله وفوقها جاكيت أسود

يتناسب مع برودة الطقس وكانت تضع مسدسها في ظهرها أسفل هذه الستره ، أخذتها قدماها للسير على الكورنيش ولكن وصلت لمنطقه خالية تماما من الناس ، كان هناك هؤلاء الفاسدين الذين لا يزالوا يدمرون مستقبل معظم البنات الأبرياء ولم تسلم منهم الفتيات هؤلأء العاطلين المجرمين ، غير بارعين سوى في نشر الفساد ، كانوا أربعة يسيرون خلها يتغزلون بها ويلفظون الألفاظ البذيئه ، كانت لاتهتم بهم بل ضاقت ذرعا منهم وهي تتأفف  

كان مراد عائدا من عمله في ذلك الوقت لمح بعينيه الحاده هؤلاء الفاسدين وهم يتمحكون باحدى الفتيات ويتطاولون عليها بالألفاظ السيئه ويحاولون أن يتلمسوها اشتعلت عينيه غضبا بقوه وأوقف سيارته بسرعه كبيره حتى أحدثت صوتا نزل من سيارته وأغلق الباب خلفه بقوه وعنف واتجه لهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى