قصر السلطان القسم ال6 ايمان شلبي

انت في الصفحة 9 من 10 صفحات

تاليا بخجل وهي تطأطأ رءسها ارضاً: ايوه ياجدو إبراهيم وهو يستند علي نبوته ويرفع رءسه بشموخ وكبرياء: اعمل حسابك ياعامر …فرحك انت وكارمن الاسبوع اللي جاي ياعامر بيه ياعااامر بيه الحق تسنيم هانم عامر وهو يهرول الي الخارج بقلق: في اي ياعثمان ! عثمان وهو يشير له الي الاعلي ليرفع رءسه هو وتاليا والتي هرولت خلفه هي والجميع بقلق .. عامر بخوف : تسنيم انتي اتجننتي ؟ انزلي يامجنوونه تسنيم من الاعلي وهي تقف علي سور شرفتها الرفيع نوعاً ما : انت مش عايز تفتحلي الباب …طيب انا هنط بقي ولو مت أو جرالي حاجه انت هتشيل ذنبي

عامر بقلق : انزلي طيب …ا انزلي وانا هخرجك تسنيم بدموع : لا انت كذاب …انا محدش بيحبني اصلا …انا عايزه امو.ت عامر وقد هبطت دمعه حار.قه فوق وجنتيه : لا انزلي …كلنا بنحبك انزلي تسنيم وهي تهتف بعصبيه ودموع : متقوووولش بتحبني انت كذاب …كذاب وكلكوا كذابييين و آاعااااااا كادت أن تكمل حديثها لتنحرف قدميها وتسقط وسط ذهول الجميع … عامر برعب حقيقي وهو يهرول اليها : تسنييييييييييم ولحسن الحظ قد كان حمام السباحه أسفلها لتسقط به …

عامر وهو يقذف خلفها دون تفكير لينتشلها بين يديه بقلق … عامر وهو يتفحصها بخوف : تسنيم …تسنيم انتي كويسه ياحبيبتي؟ تسنيم وهي تتشبث في قميصه بقوه وتفتح عينيها ببطئ : ه هو انا عايشه !! عامر وهو يزفر براحه ويض.مها بقوه : انا لو جرالك حاجه كنت همو.ت فيها … كان يقف الجميع في ذهول وقلوبهم تدق بقلق واضطراب كالطبول …. تسنيم وهي تحاوط عنقه بقوه وخوف لتهتف بدموع قد سقطت فوق رقبته  : عامر خرجني من هنا …

عامر وهو يحملها بين ذراعيه ليخرج بها من حمام السباحه وهي تستند برءسها علي صدره … إبراهيم بصرامه وقسوه: اي شغل الاطفال اللي عملتيه ده عامر وهو يشير له بيديه كي يصمت: جدي لو سمحت مش وقته دلوقتي إبراهيم بغضب : لا  وقته ….الظاهر اننا دلعناها دلع ماسخ عماد بضيق من تصرفات والده : خلاص يابابا مش وقته الكلام ده بعدين كاد أن يكمل حديثه فلم يعيره عامر اي اهتمام ليتجه الي الداخل وهو مازال يحمل تسنيم والتي تتساقط دموعها دون توقف وتشدد من ضم عامر وكأنها بحاجه لذاك العناق والذي تشعر به بالأمان والدفئ …

تاليا وهي تسير خلفهم بحزن وشفقه علي تلك الفتاه والتي يعاملها جدها بتلك القسوه : انتي كويسه؟! هزت تسنيم رءسها  بتعب … صعد عامر الي غرفته لتهتف تسنيم بتعجب : انت جايبني هنا ليه ؟ عامر وهو يتجه بها ليضعها علي الفراش بصمت مريب .. تسنيم وهي تستند بجزعها علي الفراش وتهتف بخوف : ا انت جايبني اوضتك ليه ياعامر … لم يعيرها اي انتباه ليقبع علي طرف الفراش وهي تتطلع إليه بتساؤل!! تسنيم بعصبيه : انا مش كلبه بتكلم

عامر بصراخ جعلها تنتفض وتزحف بجسدها الي الخلف بخوف : اخررررسي تسنيم وهي تنهض بضيق : انا هروح اوضتي كادت أن تذهب ليقبض علي معصمها بقوه وهو يهتف بغضب : اترزعي هنا تسنيم وهي تسحب معصمها بغضب : مش هترزع …انت بتزعقلي ليه اصلا ؟ عامر وهو ينهض ويقف أمامها ليهتف بغضب وصدره يهبط ويصعد بعنف : يعني مش عارفه انتي عملتي اي ؟افرضي كنتي اتكسرتي أو جرالك حاجه …انا كنت هعمل اي ساعتها ..افرضي ..

توقف عن الحديث وهو يقبض علي كفه ويجز علي أسنانه بعنف فلم يطاوعه قلبه أن ينطق بتلك الكلمه …كلمه المو.ت والتي حتماً كانت ستفرقهما … تسنيم بهدوء: افرض مو.ت صح؟ عامر بسرعه ولهفه : بعد الشر تسنيم وهي تقترب منه وتقف امامه بتحدي: بتحبني ؟ عامر بتلعثم : ا اكيد مش انا اللي مربيكي تسنيم وهي ترفع حاجبيها بمكر: بتحبني ياعامر عامر بحده وضيق : مش موضوعنا دلوقتي تسنيم وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها ببرود : توء موضوعنا …عشان لو بتحبني تنسي اني احبك ياعامر …..انا بحب مؤمن ابن خالتي وهنتجوز

“🙄🙂كل صدمه احلي من اللي قبلها ” …………………………………. اهلا وسهلا ياسالم باشا الشرقيه نورت والله يابيه سالم : الله يخليك ياحج اسماعيل إسماعيل : الشاي يام جميله ام جميله وهي تأتي بالشاي ومعه بعض الحلويات : اتفضل ياسالم بيه نورتنا والله سالم بابتسامه صغيره : يزيد فضلك يام جميله تسلمي ظل يثرثر اسماعيل مع سالم في مختلف المواضيع الي ان قطعهم صوت تلك الفتاه العالي … يااهل الدااار جعاانه …ياماااما ياباااباااااا …انا ..آا ايه ده احنا عندنا ضيوف

إسماعيل بحرج : م معلش احنا اسفين …ديه جميله بنتي سالم وهو يبتسم بحزن فقد ذكرته تلك الفتاه بتاليا والتي كسرها: لا عادي …اتشرفت ياانسه جميله جميله وقد احمرت وجنتيها بخجل : الشرف ليا حضرتك إسماعيل : ده سالم ياجميله …صاحب مستشفي السلطان اللي انتي بتشتغلي فيها جميله وعينيها تتسع لتهتف بتلقائيه : قول والله إسماعيل بحرج من تصرفات ابنته الهوجاء: روحي المطبخ عشان تتغدي ياحبيبتي جميله باحترام : حاضر سالم وهو ينهض : يالا ياعم إسماعيل

إسماعيل : يالا يابني هبط سالم وإسماعيل الي الاسفل متجهين الي قريه الشرقاوي اكبر قري الشرقيه … سالم وهو يقود سيارته: انت متأكد ياعم إسماعيل أن صاحب البيت عارضه للبيع ؟ إسماعيل وهو يهز رءسه بتأكيد : ايوه متأكد طبعا …الحج إبراهيم راجل محترم ومش بيرجع في كلمته أبداً سالم وهو يتنهد ويكمل قيادته : طيب إسماعيل وهو يحمحم بحرج: هو انا ممكن اسألك سؤال ياسالم بيه؟ سالم : اتفضل إسماعيل بتلعثم  : ه هو يعني انت لي جاي تعيش في الشرقيه وانت عندك قصر العيله في القاهره ؟

سالم وهو يتنهد طويلاً: ديه حكايه طويله اوي ياعم إسماعيل …هبقي احكيلك بعدين عم الصمت في المكان الي أن وصل سالم الي قريه الشرقاوي ليتجه بعدها الي قصر إبراهيم  الشرقاوي كبير القري ….نعم هو ذاك القصر والتي تتواجد به صغيرته تاليا والتي كسرها وانتقم منها اشد انتقام فماذا سيحدث ياتري  عند رؤيتها !! بينما في القصر كانت تاليا تقبع في الغرفه والتي خُصصت لها …. حاولت الاتصال بالعائلة لكن دون جدوي لتزفر  وهي تهوي فوق الفراش بضيق ….

اتجهت الي حقيبتها لتبدل ثيابها الي ترنج احمر وتعصق شعرها علي هيئه كحكه عشوائيه لتتدلي بعض الخصلات فوق عينيها الزرقاء لتعطي لها بريق من نوع خاص فهي جميله حقاً حتي وان كانت بدون ادوات التجميل حتي وان كان وجهها شاحب فستظل تاليا جميله ببراءتها وعفويتها ولكن هل ستظل بريئه أم أن ما حدث لها سيجعل منها فتاه اخري …فتاه صارمه قويه تسعي للانتقام ممن خذلها …تسعي لمحو اسمه من الوجود حتي وان كانت عاشقه له !

كادت أن تهبط لتستمع الي صوت تعرفه جيداً …صوت جعل قلبها يدق كالطبول …جعل جسدها يرتعش بخوف وشفتيها تشحب وكأنها استمعت إلي صوت شبح مخيف! دلفت الي غرفتها علي الفور وهي تغلقها خلفها بالمفتاح وتستند بظهرها علي الباب لتقبع ارضاً وهي تضم ركبتيها الي صدرها بخوف … انتفضت برعب عندما طرق باب الغرفه فظنت بأنه سالم آتي لصحبتها معه … بينما كانت الخادمه في الخارج في انتظار أن تفتح فلم تستمع الي رد … الخادمه وهي تطرق الباب مره آخري: كارمن هانم

نهضت تاليا بسرعه وهي تفتح الباب وتسحب الخادمه  الي الداخل ،والتي استغربت من فعلتها : في اي ياهانم تاليا وهي تهتف بتلعثم : ه هو في ضيوف تحت ؟ الخادمه بهيام : ايوه ده سالم السلطان صاحب مستشفي السلطان تاليا بشراسه وغيره من هيامها : ومالك فرحانه ليه كده؟ الخادمه بتلعثم : هه لا لا مفيش تاليا : هو جاي هنا يعمل ايه ؟ الخادمه : جاي عشان يشتري القصر اللي جمبنا بتاع إبراهيم بيه

تاليا وقد اتسعت عينيها بخوف : ل ليه الخادمه بتعجب من تلك الاسئله والتي لم تنتهي : معرفش والله ياكارمن هانم تاليا بشرود وحيره : طيب روحي انتي الخادمه : حاضر …انا كنت جايه اسال لو حضرتك محتاجه حاجه تاليا وهي مازالت شارده : لا شكرا خرجت الخادمه لتغلق تاليا الباب خلفها وهي تتجه الي الفراش ومن ثم تقبع علي طرفه وهي تفكر في حل لتلك الورطه والتي حلت فوق رءسها … …………………………………. بينما في مكان آخر وخاصه في مكتب المآذون الشرعي ..

كانت تقبع بطلتنا مرام ورءسها ملتفه بشاش …تشعر بالدوار يداهمها ودموعها تنهمر كالشلال وهي تستمع الي جمله المآذون والتي ستقلب حياتها رءساً علي عقب “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير” مروان ببرود : مبروك مرام بتهكم : علي ايه ! مروان وهو يبتسم من جانب فمه بسخريه : علي قهره قلب ابوكي وامك لم تهتف بحرف وانما تطلعت الي الفراغ … مروان بجمود : يالا نهضت مرام بتعب وهي تترنح وتضع يديها فوق رءسها ..

مروان بقلق وهو يسندها من خصرها : مالك مرام والرؤيه تتلاشي أمامها : مش قادره شهقت بعنف عندما حملها مروان لتحاوط عنقه وهي تهتف بتوتر : ن نزلني لم يعيرها اي انتباه وهي تهوي بقدميها في الهواء بعنف … بقولك نزلني يامرووان مروان ببرود : اتهدي مرام بغيظ : نزززلني وصل مروان الي سيارته لينزلها برقه وهو يسندها من خصرها كيلا تسقط ،ليفتح لها باب السياره .. مروان برقه: ادخلي دلفت الي السياره ليغلق الباب خلفها ومن ثم يلتف الي الجهه الأخري جهه المقود …

انطلق الي وجهته ومرام تتطلع إليه بين الحين والآخر ببراءه مروان بجمود : بتبصيلي ليه مرام بتلعثم : م مش ببص مروان وهو يلتف بنصف جسده ويرفع حاجبيه بمكر : فرحانه ؟ مرام بتعجب : فرحانه من اي ؟ مروان وهو مازال يكمل قيادته : انك اتجوزتيني مرام وهي تبتسم بتهكم : مش متخيل فرحتي قد اي …فرحانه جدا اني اتجوزت غصب عني …لا ومن واحد اتجوزني عشان ينتقم مني في حاجه انا مليش ذنب فيها

مروان وقد تزايدت وتيره أنفاسه ليهتف بغضب وهو يض’رب المقود بعن’ف: وامي ك’ان اي ذ’نبها مرام وهي تضع كفها فوق كفه وتهتف برقه : مروان اغمض مروان عينيه بتأثير من ملمس يديها الناعم وتلك النبره الرقيقه والتي تحدثت بها جعلت من قلبه ينصهر كالحديد … مروان وهو ينفض يديه بعنف : عايزه اي ؟ مرام برقه : سيبني امشي يامروان …سيبني وارجع عن اللي بتعمله قبل فوات الآوان مروان وهو يزيد من سرعه سيارته بغضب : مش هرجع عن اللي بعمله

مرام بخوف : مروان وقف ..وقف يامروان هنعمل حادثه ..عااااااااااااااا صرخت مرام بقوه والسياره تنحرف يساراً ومن ثم ترتطم في عمود اناره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى