
أسد بانهيار وصراخ: ملاااااكى ….. لااااا . ظل يصرخ باسمها ويهز رأسه بجنون رافضا فكرة مو*تها حتى تعب وجرحت حنجرته كما تعب قلبه شد عليها … ضمها كأنه يتمنى ادخالها بين ضلوعه
أسد بضعف وبحة من كثرة الصراخ وشلالات من المياه تتدفق من عينيه: ملاكى …… أرجو ….كى متسبينيش ….. أنا همو*ت من غيرك ….. أنا لسة عايز أعترفلك بعش*قى ليكى ….. أنا مهووس بيكى من أول لحظة ….. كنت دايما بقنع نفسى إنى أبوكى وبس ….. بس مقدرتش …… مجرد إنى أفكر بالطريقة دى كنت بتعذب وأمو*ت ببطئ ……. كنت دايما أمانك وحمايتك ….. أنا بعش*ق كل حاجة فيكى ….. حتى أنفاسك ….. بعش*قها ……كنت …. كنت دايما بستناكى لما تنامى وأقرب منك ….. كنت بقرب منك وأتنفس أنفاسك …. كنت بحس بشعور غريب لما بتنفسهم …… قومى يا ملاكى …..
قومى عشان خاطرى ….. طب …طب هجيلك أنا …. خدينى معاكى …. أنا لو ق*تلت نفسى هتحرم منك فى الجنة ….. فخدينى إنتى…… يارب …. يارب خدنى ليها يارب ….. مقدرش أعيش من غيرها ….. يلا يا ملاكى قومى ….. يلااا قووومى قال آخر جملة بصراخ وقد عاد لانهياره وجنونه مرة أخرى ظل يعن*فها ويصرخ فى وجهها أن تقوم لكن لا حياة لمن تنادي أسسد قالها شريف بصراخ وصدمة وهو يبعده
أسد بغ*ضب وصراخ أكثر وأكثر: ابعد عنا ….. سيبنا لوحدنا ….. سيبونى معاها…… أنا بكرهكم كلكم ….. عايزين تبعدونا لييييه …. لييييييه ….. شريف أرجوك قولهم إنها بتحبنى والله العظيم بتحبنى يا شريف ….. هى ….هى قالت إنها بتعش*قنى مش بتحبنى بس ….. أنا متفق مع المأزون هروحله كمان ساعة عشان …. عشان أتجوزها شرعى ….. ابعد يا شريف أكيد مستنى ….. لازم اتجوز ملاكى …. لازم لحظة واحدة وتحرك وجهه للجهة الأخرى بعدما صفعه شريف
شريف بصراخ: اصحى وفوق بقى البنت هتمو*ت وكأنه كان ينتظر تلك الصفعة ليدرك ما هو فيه قام بسرعة يحملها بين يديه منطلقًا خارج الفيلا أسد بصراخ لشريف: افتح الباب بسرررررعة ركض شريف وفتح باب السيارة الخلفى أسد بانهيار: سوق إنت ….. أنا مش قادر وأعص*ابى بايظة شريف: حاضر اركب بسرعة
ركب وهو حامل ملاكه على قدميه يحتضنها بشدة ….. يخبرها كم يعش*قها ….. يترجاها أن تستيقظ وتحتضنه ….. يتأسف لها ندما ….. يسمعها ما تمنى أن يسمعها إياه وهى واعية …… يبكى ويصرخ كلما تذكر كيف سقطت بين يديه ….. يطلب منها أن تغفر له خطأه ….. فهو لم يستطع حمايتها أسد بصراخ وغ*ضب وقد احمر وجهه وعينيه: يلا بسرعة يا شريف شريف: أهو ….. خلاص وصلنا أسرع أسد بفتح الباب وحملها متجها لداخل المشفى وهو يصرخ
أسد: ساعدووونى بسرعة ولحسن حظه أن طبيبة هى المسئولة عنها أسد بصراخ ممسكًا كتفيها: قسما بربى ….. لو مطلعتش سليمة من العملية ليكون فيها مو*تك إنتى وعيلتك كلهم ….. فاهمة الطبيبة: بس دى بتمو .. قاطعها صارخا: فااااااهمة الطبيبة بخوف: فاهمة فاهمة أسد: ممرضات …. مش عايز جن*س راجل معاها فى الأوضة الطبيبة بزهق: حاضر …. ممكن أشوف المريضة أخذوا همس واتجهوا لغرفة العمليات ليقع أمام الغرفة صارخًا مناديًا اسمها يبكى بهستيرية وقد بدأ جسده بالارتجاف وظل يلهوس بعدة كلم*ات غير مفهومة
شريف مواسيا: اهدى يا أسد مينفعش كدة ….. متنساش إنت أمانها …. لازم تكون قوتها دائما وهنا تذكر وعده لها بعدم الانهيار أبدا …. أن يظل جبلا شامخا قام وجلس على إحدى المقاعد أمام الغرفة ومازال جسده يرتعش وينتفض بشدة تقدم شريف واحتضنه وهو يواسيه: متقلقش والله هتكون كويسة …. إنت مش بتقول إنها اعترفت بحبها ليك ….. يبقى أكيد مش هتسيبك ….. أنا متأكد نظر له كالطفل الصغير الضائع الذى وعده شخص بأن يرجعه لأمه
أسد بأمل ودموعه تجرى كما لو كانت بسباق: بجد شريف بابتسامة: أيوة بجد …… أنا اتصلت بجدى وعرفته اللى حصل نظر له بارهاق ثم أرجع رأسه للخلف واسندها على الحائط أغلق عينيه عل الدموع تتوقف ولكن لا ….. وكأنها تحالفت مع جسده المرتعش واتفقوا ألا يتوقفوا ….. يحتاجها بجانبه ….. يحتاج أنفاسها …. الجميع يظن أنه أمانها وقوتها ….. ولكن الحقيقة العكس ….. فالأمان والقوة يعنى ملاكه ….. كلمة منها تقويه ….. كلمة منها تشعره بالأمان …. ولكن هل انتهت الكلم*ات الآن لينتهى معها الأمان
حرك رأسه بهستيرية ورفض قاطع لأفكاره ….. لن تتركه أبدا ….. لن تخذله ….. حتى لو فعلت ….. ربه لن يخذله …… لقد دعا ربه كثيرا أن تكون ملكه وحده …. أن يمو*ت وهى زوجته أمام الجميع ….. مختومة بملكيته …. متأكد أن الله معه دائما …. هو من يستطيع حفظ ملاكه ….. لن يضيع وقته فى البكاء والانهيار اتجه للخارج وذهب لمسجد قريب
يدعو ويناجى ربه أن يحفظ ملاكه ويرجعها له ….. توسل الله ألا يأخذ أمانته الآن ….. توسله أن يأخذهما معا فى نفس اللحظة وهما بأحضان بعضهما …… توسله أن يتركها له حتى يتزوجها ثم يأخذهما معا عنده ….. لاتهمه سوى الآخرة ونعيمها ….. ولما ستهمه الدنيا التى تفرقه عن ملاكه ….. الشيء الوحيد المهم بها هى ملاكه ….. وملاكه فقط ___________________________ فى القصر الجد بحزن وقد ترقرت عينيه بالدموع: حفيدتى انضر*بت بالنا*ر صدم الجميع وحزنوا بينما بكت ترنيم ورحمة على تلك الملاك اللطيف وسط فرحة جنى ولامبالاة منا*ر وحمدى سوى خوفهما أن تمو*ت فينتهى النعيم
الجد: يلا كلنا هنروح المستشفى منا*ر بكذب: معلش يا حج أنا تعبانة ومش هقدر أروح حمدى وقد انتهز الفرصة: وأنا مش هقدر أسيب منا*ر لوحدها نظر لهما بقرف واتجه لأعلى هو والآخرون ليجهزوا أنفسهم بينما ظلت جنى فى القصر وقد عزرها الجد فمن تقبل أن تطمئن على عشيقة زوجها ___________________________ انتهى من صلاته واتجه مرة أخرى للمشفى ولكن بشكل مختلف كم أحس بالسك*ينة والراحة …. عادت له ثقته أن ملاكه لن تتركه ….. بالطبع يوجد خوف بداخله ولكنه خف بدرجة كبيرة ….. ولما لا ….. فالله لا يخذل عباده أبدا
اتجه لموضع جلوسه سابقا منتظرًا خبر إفاقتها….. لن يسمح بغير ذلك ___________________________ بعد عدة دقائق حضرت العائلة ولكنه لم يهتم بل حتى لم يبذل جهدا فى الرد عليهم …. يوفر جهده لها عندما تستيقظ سامر: متقلقش يا أسد بإذن الله خير نظر له شريف بنظرات مبهمة مبطنة باتهام أو شيء من هذا القبيل ليستغرب سامر ولكنه لم يعلق مرت نصف ساعة أخرى وقد بدأ التوتر يزداد وسالت الدموع من عينيه من جديد ….. لما التأخير؟!
وكأن الطبيبة سمعته فحققت أمنيته لتخرج ركض بلهفة ناحيتها أسد بخوف: ملاكى مسبتنيش صح الطبيبة بابتسامة: متقلقش يا فندم الحمد لله هى كويسة ولحسن حظها إن الرصاصة مش أذت ولا قلبها ولا العمود الفقرى ….. دقايق وهتخرج من العمليات بإذن الله بس أهم حاجة الراحة وإحنا هننقلها لمكان معقم بعيد عن الفيروسات عشان جسمها ضعيف زفر براحة وقد أنهكه التعب ….. نزل على الأرض وسجد لربه يشكره على نعمه التى لا تعد ولا تحصى دقائق بسيطة وخرجت على (الترولى)
اتجه لها بسرعة وقبل جبينها ويديها وهو يبكى ثم قبل وجنتيها أسد بهمس مملوء بالشجن والعش*ق معا : بعش*قك يا أحلى وأنضف حاجة فى حياتى كلها أخذتها الممرضات للغرفة الأخرى بعدما أذن لهن ما إن ابتعدت حتى تحول تماما أصبح شيطانا على الأرض بنظراته تلك أسد بغ*ضب: قسما عظما …. لأنتقملك يا ملاكى من اللى عمل فيكى كده شريف بتوتر: أسد بصراحة فى حاجة لازم تعرفها أسد بجمود: إيه أخذه شريف لمكان بعيد عن العائلة

