عازف بنيران قلبي القسم ال12 سيلا وليد

انت في الصفحة 27 من 27 صفحاتالصفحة التالية

بمنزل يونس
دلف يضع اشيائه الخاصة، قابلته قمر
-بابي …بابي، وطي عسان أقولك مامي بتعمل ايه
انحنى يحملها وهو يقهقه عليها
-تعالي يافتنة العيلة، وقولي مامي عملت ايه
وضعت فمها على أذنه
-قالت لانطي ليلى لاسم تغيظ خالو..قهقه بصوت مرتفع
-مامي دي عفريتة هتقولي لبابي ، دي ربتني انا شخصيا..خرجت متأوة
-يونس ألحقني شكلي هولد..اتجه سريعا إليها
-حبيبتي مالك، حاسة بإيه؟!

لم يكمل حديثه واطلقت صرخة مرتفعة عندما انسابت المياه من بين ساقيها
حملها يونس متجها بها للداخل
-سيلين حبيبتي دي ولادة، اهدي متخافيش..توتر من بكاء ابنته،امسك هاتفه
-ماما زينب تعالي بسرعة سيلين بتولد وقمر بتعيط
بمزرعة نوح
حمل الطعام ودلف إلى غرفتهما
-صحي النوم ياكسلانة، اعتدلت تجذب الغطاء على جسدها
-ايه دا حبيبي انت ال جهزت الغدا..مسد على خصلاتها بحنو
-ربنا يخليكي ليا حبيبتي واعملك كل حاجة..وضعت رأسها على كتفه
-نوح انا كويسة، متعملنيش كاني طفلة..احتضن وجهها يطبع قبلة مطولة على جبينها
-دايما يارب كويسة حبيبي
تنفسك عامل ايه دلوقتي

اومأت برأسها
-الحمد لله كويسة، أمسكت كفيه قاىلة
-ممكن نروح عند راكان النهاردة ، عايزة اخرج، وليلى بقالها فترة مجتش، غير علاقتها المتوترة مع راكان
احتضنها يربت على ظهرها
-كلنا معزومين بكرة هناك، هنقضي يوم مع بعض عند حمزة ودرة
جلست أمامه وهي تلاعب ابنها، وهو يمشط خصلاتها ويقص لها ماصار معه منذ طفولته..تراجعت بجسدها عليه، حاوطها بذراعه يهمس إليها
-ماتنومي سيف حبيبي وحشتيني، ونفسي نجبله عشق ايه رأيك
وضعت رأسها بأحضانه
-حبيبي فيه حاجة نسيت اقولهالك
رفع ذقنها ينظر لعيناها الساحرة..تقابلت نظراتهما بالعشق فهمست له وهي تضع كفيه على احشائها

-أنا حامل ياحمزة، مبروك ياحبيبي هيكون عندنا اخ او اخت لسيف
ظل صامتا للحظات نظرات فقط تحاوطها كأنه فنان يرسمها..ثم انحنى يضع الأيباد أمام ابنه
-سيفو اتفرج على كارتون، هقول لمامي سر وارجعلك، لم تشعر بنفسها سوى وهي معلقة في الهواء بين ذراعيه قائلا
-لازم تقوليلي حاجة مهمة جوا
دلف للغرفة وهو يعانق كرزيتها بخاصته ليبث لها كم هو عاشقا حد النخاع

عند راكان وليلى
اتجهت إلى غرفته بهدوء وجدته غافيا بعمق، شعرت بقبضة تعتصر قلبها، فهو يغفو بإطمئنان وهي التي تكتوي بلهيب الأشتياق
وجدت حاسوبه مفتوحا بجواره
اتجهت لأغلاقه، عندما علمت بإرهاقه، فنسيه ولم يغلقه، وجدت صورتها على شاشته ويكتب أسفلها

قل لى بربك  ..
من تكون  ؟؟
أسرتنى  ..
فأضعت فيك رزانتى والمنطقا  ..
وبإى حق هكذا أغويتنى  ؟!!
بل كيف أوهمت الفؤاد  ؟
فصدقا !!!
ابتسامة شقت ثغرها، ودقات صاخبة بقلبها، أقسمت بداخلها
أن حب هذا الرجل يكفي لحب البشر الذي يوجد على سطح الأرض، دلفت لأحضانه بهدوء، تستنشق رائحته كالمدمن الذي فقد جرعته منذ فترة وعثر عليها للتو
وضعت رأسها على صدره، لتنعم بدقات قلبه، ثم رفعت ذراعيها تحاوط جسده
غفت بسلام بعدما طبعت قبلة بجانب شفتيه، تمنت لو أستيقظ وسحبها لعالمه، فلقد اشتاقت إليه حد الجنون، وهو الذي يعاملها بجفاء، أطبقت جفنيه تذهب لأحلامها الوردية معه

بعد يومين اتجهت بزرعتها بالورود وبدأت تضعهم بالاصيص الخاص بهم وهي تستمع إلى أغانيها المفضلة يا حبيبي يا حبيبي ..
قد عمري قولتهالك
وانت جنبي ببقى لسا مشتقالك
مأنت عارف اه و سامع انة الليل والشوراع
كل حبة رمل بتقولك حرام حرام
اتحرم حـ,ـضن الخطاوي فين انا
والطريق مايل بحملو
ومن العتاب والنسيم حس بفراقك سحرو ضاع
كل حاجة رافضه بعدك
مش حتفضل هية بعدك
صعب اصدق
لو ضروري تسبني خد مني الحنين
قبل ماتسافر يا عمري
اسجن الشوق والمنى
خدلي الصبر بوريدي قبل مايطول بعدنا
حتى لو طال بعدنا انت هنا

ظل يطالعها بعيون مكدسة بالأشتياق، فالنظرة لعيناها تهيج القلب ويبتسم الثغر، تراجع بظهره للشجرة، وهي مازالت تدندن أغنيتها مع موسيقاها الهادئة، توقفت للحظة بعدما استنشقت رائحته التي تسللت لرئتيها، استدارت برأسها ولمعت عيناها بدموع الحزن ، رجعت لما كانت تفعله ولكن بصمت، تحرك إلى أن توقف أمامها، رغم انهيار دواخله واشتياقه الكامن إليها
أردف بنبرة رخيمة:

-متخلنيش أضطر اقفل باب الأوضة بالمفتاح، سيبك من شغل الأطفال بتاع كل ليلة دا، وجيتك لعندي كل ليلة تنامي في حضـ,ـني، نهضت من مكانها ونفضت كفيها بقوة حتى تناثرت الأتربة على وجهه، ونظرت لشمسه تبحث عن نظرة إشتياق إليها، ولكنه كان ماكرا لحد الأبداع عندما تراجع يضع نظراته فوق عيناه ويشير بيديه عليها
-بطلي عك في الطين، شكلك بيئة، تحركت إلى أن وصلت أمامه مباشرة وبجبروت انثى طاغيه، أثرت عليه بنظراتها ورائحتها حتى تناسى مافعلته، رفعت نفسها تحاوط عنقه بكفيها المتسختين ..وضغطت على شفتيها قائلة:

-يعني كنت حاسس بيا كل ليلة، وبتستهبل، رفعت كفيها على وجهه وغرزت ليلها بعمق عيناه وأكملت
-معلش ياحضرة المستشار لازم تستحمى عشان البيئة وسخت هدومك ووشك، واقفل الباب اه بعد كدا..قالتها وتحركت وهي تنادي على عامل الحديقة
ولم تشعر بذاك الذي حملها متجها إلى المسبح، وأغلق الباب خلفه، ثم القاها بقوة به
وهو يشير على ثيابه
هنزل دلوقتي عندك، وزي مالسانك طويل هتخلعيني القميص دا وتغسلي الطين ال على جسمي
توسعت عيناها بذهول وهو يلقي بكل أشيائه على المنضدة، ويقفز إليها بالمياه

الفص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى