
مسحت أسما عبراتها وضمت وجهها -من امتى راكان قالك حاجة ومعملهاش..هزت رأسها وابتسمت -أيوة هو هيجيبه وخصوصا هو اتذكر كل حاجة مستحيل يتخلى عن ابنه، هو كمان خايف عليه استمعت إلى رنين هاتفها..أسرعت إليه ظنا أنه زوجها -ليلى..شعرت بإنسحاب أنفاسها عندما تحدث -طبعا سامعة صوت مين دا، اكيد عرفاه، اي حد هيحس بحاجة همـ,ـوته، اياكي حد يعرف انا ال بكلمك …اتجهت أسما ودرة إليها -راكان دا ياليلى..بدأ قلبها يدق بعنف من صراخ ابنها، فرسمت ابتسامة تهز رأسها
-اه بيقولي عرفوا مكان زين..انسابت دمعة وتحدثت -أيوة سمعاك ..مفيش حد..قالتها بعد تحرك درة وأسما للشرفة ظنا أنه راكان -قدامك ربع ساعة وتكوني في المكان ال هبعته، توصلي هناك هكلمك واقولك تعملي ايه دا لو عايزة ابنك، اي غلط وحياة حبي ليكي ياليلى لأمـ,ـوت ابنك من غير مايرفلي جفن هزت رأسها سريعا -حاضر..انا هنزل فورا، بس وحياتي ياأمجد ، بلاش تأذيه ومستعدة اعملك كل ال تطلبه وعد ابتسم بحبور واردف. -راكان لو عرف همـ,ـوت ابنك..تحركت وهي تتحدث بالهاتف
-لا وعد وحياة ربنا محدش هيعرف حاجة، بس ابني مش تأذيه -تمام ياليلى، هستناكي حبيبتي ونتجوز وناخد ابننا نربيه مع بعض -حاضر انا جاية لعندك..تحركت متجهة إلى سيارتها توقف يونس أمامها : -رايحة فين يامدام ليلى ابتسمت له وأردفت : -راكان كلمني وقالي لقي الولد وقالي أقابله عشان هناخده ونبات في بيت المزرعة ابتسم يونس واردف: -مبروك رجوع الولد، كنت متاكد راكان هيوصله تحركت سريعا واستقلت سيارتها بسرعة جنونية متجهة إلى امجد الفصل الثامن والاربعون
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين و كل عيب لا نراه ..
أوليس_العشــــــــق_آعمى !
النظرة لمن نحب كالجرعة المهدئة عندما نصاب بألم الاشتيــــــاق. … حسبتُك تواسيني في كل مُوجعة
ولكني لقيتُك للمواجع سَببُ
أرى الرحمةِ في القلوب موطنها
ولكن قلبكُ للعذاب موطني فيا معذبي رفقًا بقلبًا لم يرى موطنه
سوى بنبض قلبك وشفتيك لأسمي يهمسُ
#ليلى_البنداري
❈-❈-❈
استقلت ليلى سيارتها وتحركت سريعا متجهة للمكان الذي اوصاها به أمجد
عند راكان
وصل إلى شقة عايدة، اقتحم المكان يبحث عنها، ولكنه لم يجد سوى فرح
ضيقت فرح عيناها متسائلة
-ايه ياراكان فيه حد يدخل على حد كدا، تصلبت أنظارنارية إليها، خطى إليها ونيران مستعيرة تكوي اعضائه بالكامل، وصل إليها وقبض على عنقها حتى تغير لونها، دفعه حمزة بقوة
-هتمـ,ـوتها يامجنون..توقف مجرى الـ,ـدم بعروق فرح هامسة
-انت اتذكرت ياراكان..دفعها بقوة حتى سقطت على الأرض
انحنى بجسده يطالعها بنظرات جحيمية
-فين ابني يابت؟!
هزت رأسها وانسابت عبراتها من جذبه لخصلاتها بقوة
-معرفش..قالتها متألمة، قبض بقوة على خصلاتها وتحدث بفحيح اعمى
-امك فين يابت؟!..استمع الى صوت ابنها
-مامي …قالها ابنها الذي يدعى بسليم
تركها راكان سريعا واستدار ينظر لذاك الطفل الذي يبلغ من العمر خمس سنوات
خطى إليه راكان يطالعه بهدوء، لم يراه منذ سنوات بعدما تركت فرح قصر البنداري
جلس أمامه راكان يطالعه بتدقيق، يشبه سليم كثيرا، بسط كفيه إليه:
-اذيك ياسليم عامل ايه!!
تراجع الطفل للخلف بخوف
-ابعد انت وحش..جحظت أعين راكان من خوف الطفل منه، اسرع الطفل إلى والدته يدخل لأحضانها
-مامي عمو الوحش كان بيضربك ليه..نهض راكان يطالعها بغضب، ونظرات لو تقتل لأوقعتها صريعة
ضمته وهي تشير إلى راكان
-لا ياحبيبي دا عمو راكان كان بيلعب مع ماما ..استدار راكان متجها للخارج دون حديث، وصل إلى سيارته وهو يمسح على وجهه بغضب
-اهدى ياراكان لو سمحت عشان نعرف نفكر..
-تفتكر ليه قالوا إن زين هنا ..

