
وضعت رأسها بأحضانه -أنا تعبانة وعايزة أنام ياعمو ممكن خرج جاسر متجها إلى قصر البنداري بعدما اتصل بباسم -عمو باسم ابعتلي قوة لقصر البنداري، ابنهم اتخطف عند راكان استقل سيارته بعد اتصال حرسه -العربية كانت قدامنا ياباشا بس فجأة اختفت ابعتلي اللوكيشن..ثم قاد السيارة بسرعة جنونية والغضب يعمي بصره وبصيرته، كلما تذكر حالتها يشعل بنار تغلي بأوردته، منظر دموعها وحزنها ورجفة جسدها، ناهيك عن صوت ابنه الذي يصم اذنيه يتغلغل بأعماقه وكأنه نصل سكين في أنسجة قلبه ليدمي على طفله
-حمزة فوق كدا واسمع ال هقوله..اعتدل حمزة من نومه يمسح على وجهه -ايه ياراكان فيه ايه؟! لم يتمالك نفسه واردف بصوت مختنق -خطفوا ابني ياحمزة، قابلني على النيابة، وانا هشوف الأمن وصل لأيه -تمام ياراكان، ربع ساعة وهتلاقيني في النيابة وصل بعد قليل إلى المكان المنشود -العربية هنا اختفت ياباشا..نظر إلى مفترق الطرق ارجع خصلاته بغضب كاد أن يقتلع خصلاته وصل جاسر إليه: -فيه ايه، وصلت لحاجة..استند على سيارته واطبق على جفنه متألمًا -ازاي اخترقوا امني، هتجنن، دا واحد تبعهم وعارف بيعمل ايه كويس
-تفتكر دا شغل مين ياترى فرك جبينه وعقله كاد أن يذهب منه : -دا شغل عايدة وأمجد، متأكد متخرجش غير منهم، بس ليه يخطفوا الولد، دا مفيش غير حاجة واحدة، ياإما يساوموني على حاجة كبيرة المهم لازم تحقق مع فريق الأمن كله ياجاسر، واكيد هنوصل لحاجة ربت جاسر على ظهره -طيب اهدى، عشان العصبية دي مش هتوصل لحاجة بيها كيف يهدأ وشعوربالندم يفترس قلبه دون رحمة، تحرك إلى سيارته، كالطفل الذي يتعلم السير، استقل السيارة وظل جالسًا بها لفترة
ذهب بذكرياته لذاك اليوم فلاش باك قبل شهرين توقف يونس أمامه بعدما حجز ليلى بالعناية -راكان مراتك اتحجزت في العناية، نبضها ضعيف، والجنين حالته خطرة، وممكن نفقد حد من الأتنين سحب نظره بعيدا عن يونس، وظل كما هو، ثم تحدث -يبقى نصيب يايونس، سواء الولد ولا هي يبقى نصيبها كدا صاعقة أصابت يونس كصاعقة برق الشتاء، فجلس بجواره ينظر إليه بعتاب -دي ليلى حبيبتك يابني، انت عارف يعني ايه ليلى لراكان تراجع بجسده واغمض عيناه
-قصدك ال دمرتني، ومـ,ـوتت اخويا، ولا قصدك ال حرقت قلبي يايونس، ولا قصدك ال باعتلي ليلة وحملت في كيان هي دي ليلى يايونس، ليلى ال وقفت قدامي وقالت هتجوز اخوك واشوفك وانت بتتالم كدا كور قبضته وتحولت عيناه للون الأحمر وتحدث بهسيس -دي عايزة امـ,ـوتها بإيدي عشان أبرد ناري حبس نفسه بداخله الذي تحول كجمرات حارقة كادت تحوله إلى بركان مشتعل -مش عايزها ولا عايز الولد ال في بطنها امسكه يونس من أكتافه -راكان الدنيا اتغيرت بينكم، معرفش ايه ال حصل، بس ال أعرفه انك انت وليلى بقيتوا روح واحدة، هي بتحبك بجنون، وانت كمان بتعشقها، ومبتسحملش عليها حاجة
-كدب يايونس، لو زي ماعشته يبقى كدا، ليلى افقدتني الثقة بنفسي داست على رجولتي وعدت، دي راحت اتجوزت اخويا وهي عارفة ومتأكدة انا بحبها هز رأسه رافضا حديثه -انت بس ناسي ياراكان، متحولش تعاملها بالماضي دول اكتر من سبع سنين ياراكان فيهم حاجات كتير مريتوا بها نهض وصاح بغضب يشير بسبباته : -مهما ال حصل، دي مـ,ـوتت اخويا، تقدر تجاوبني سليم مات ازاي في حادثة،وانت عارف أنه سواق ماهر، نسيت مسابقاته كلها في السواقة جحظت أعين يونس وتوقف
-لا ليلى مالهاش ذنب صدقني..دفعه راكان بقوة -اخرص يلا، بدافع على واحدة خاينة، حتى ولو دي واحدة اتجوزت اخو جوزها بعد ماجوزها مات ، وكمان عملت علاقة مافكرتش تحزن عليه وضع يونس كفه على فمه وسحبه بعيدا عن حديقة المستشفى، حتى وصل إلى غرفته بالمشفى، دفعه وصاح بصوت غاضبا -لا دا انت اتجننت، أيوة والله اتجننت يابن عمي، فيه حد بيسب مراته في أخلاقه ركل راكان كل ما يقابله -متقولش مراتي، انا مش فاكرها ولا عايز افتكرها، دي واحدة خاينة، مـ,ـوتت اخويا وعملت علاقة مع ابن عمها
صفعة قوية نزلت فوق وجنتيه -فوق ياحضرة المستشار، وشوف مين يلا لاعب بعقلك، دا انت واحد معندوش عقل، امسكه يهزه بقوة ويصرخ به -عايز تعرف سليم مات ازاي هقولك سحب نفسا وطرده ناظر لمقلتيه -انت السبب، أيوة انت ياحبيبي ، انت ال كنت المقصود به ايه اتصدمت لا استنى لسة التقيل جاي تنهد بحزن، سليم بين أيدي ربنا ، بس بدل وصلت لأعراض ياحضرة المستشار -سليم ال خان ليلى عمل علاقة مع فرح ومراته حامل وكانت هتفقد الجنين لولا رحمة ربنا
تعرف مين ال أنقذها وجابها وهو شايلها كالطفل الرضيع بين أحضانه ❈-❈-❈ لكزه بصدره يدفعه بقوة انت ياحضرة المستشار، لولاك كان زمان امير مات، تحرك واتجه إلى مكتبه واشعل تبغه يرمق راكان المذهول نفث تبغه يطالعه بسخرية -ايه ياعم المجهول بسلامته، اكملك واقولك أن فرح عندها ولد غير شرعي من اخوك، وليلى تقبلته عادي، ليلى كانت بتمـ,ـوت في المستشفى وانت مسبتهاش ولا لحظة واخوك مقضيها مع فرح توقف يونس ووصل إليه ينفث تبغه بوجهه ثم همس بجوار أذنه :
-ليلى رغم كدا قالت سليم ميهمنيش عشان مش فارق معايا يتجوز واحد ولا عشرة، ال فارق معايا هو حبيبي ال خاني قدام عنيا تراجع بجسده للخلف وحاوطه بنظرات تعميقية استنى لسة الذهول جاي كمان جلس ورفع ساقيه على مكتبه وظل ينفث تبغه ونظراته تحاوط راكان الذي جلس يفتح اول زر من قميصه عندما شعر باختناقه، رفع نظره وأكمل -جدك الباشا..صدمة اذهلته ينتظر حديث يونس الذي اومأ برأسه قائلا -جدك نسيته ضغط على ليلى عشان تطلق منك واخد ابنها وحبسها غير صور مقرفة ركبها ليها مع ابن عمها عشان بس تتطلق منك، وخطف ابوها واختها
-بااااس ..صرخ بها راكان ونهض متحركا للخارج بخطوات تاكل الأرض كالذي يهرب من عدوه شعر بتأنيب الضمير والمًا كاد أن يفتك برأسه، لم يعلم بمن يثق، الجميع أصبح امامه أعداء، استقل سيارته متجها إلى قصره، دلف يبحث عن والدته وجدها تقرأ بمصحفها -ماما ..رفعت نظرها إليه -حبيب ماما ، انت سبت مراتك في المستشفى لوحدها..جثى أمامها ووضع رأسها على ساقيها وبكى كالطفل الصغير بشهقات مرتفعة -ابنك تعبان وضايع ياماما، مش عارف مين الصادق ومين الكاذب، احتضن كفيها ومازال على وضعه
قوليلي ياماما أنا مين ، انا ضايع مسدت على خصلاته -انت نور عيني حبيبي، انت شوية وهترجع تاني زي ماكنت اعتدل ينظر إليها: -ازاي اتجوزت مرات اخويا، ازاي قدرت اخد حبيبته احتضنت زينب وجهه ونظرت لعيناه -انت مااخدتش حق حد، تألمت لذكرى فقيدها وانبثقت عبرة -ليلى كانت حقك من الأول، بس النصيب، وحكمة من ربنا كل حاجة بتحصلنا بيكون وراها حكمة من ربنا ياحبيبي -حقي وهي مراته..لمست وجهه وابتسمت :
-هتخبي على زينب ياراكان، مالمكشوف بان ياحبيبي وعرفت انها حبيبتك، بس اتجوزتها ازاي وليه، دا نصيبك الحلو يابني، ومع الوقت هتفتكر كل حاجة ، بس خليك واثق إن ليلى أغلى شخص عندك نهض يتخبط بسيره حتى وصل إلى غرفتهما، ألقى نفسه على الفراش وعيناه تتجول بالمكان وذكريات تداهمه اعتدل سريعا عندما تذكر ولادة أمير..ضغط على رأسه بقوة، ثم اتجه إلى علاجه واخذه، ذاهبا في سبات عميق بعد يومين خرج متجها الى المشفى، قابله جاسر أمام القصر
-عامل ايه؟!..رسم ابتسامة واجابه -الحمد لله كويس ؟! فيه حاجة جلسوا بحديقة القصر، ثم وضع أمامه بعض الصور -تعرف دول ..امسك الصور وأجابه -دي نورسين وامجد مالهم -نورسين خرجت من المستشفى بعد مامدام ليلى حاولت تـ,ـموتها..أومأ له ثم سأله -وامجد حكايته ايه ؟! -امجد زارها النهاردة مخفي بزي طبيب وكالعادة محدش اتعرف عليه ..الغريب أن أمجد حاول يقتل نورسين لولا الممرضة ال دخلت في آخر لحظة وانقذتها -عايز أشوف نورسين ياجاسر نهض جاسر وارتدى نظارته
-تمام ..ياله، وصل بعد دقائق حتى وصل إلى مكانها دلفت نورسين بعد دقائق ، تجمد جسدها للحظات بعدما وجدته أمامه -راكان..لحظة صرخات دلفت داخل عقله وصورة ليلى مقيدة نهض متحركا إليها، تراجعت بجسده تهز رأسها بخوفًا منه -والله ماكان قصدي ياراكان، والله انا كنت..جذبها من خصلاتها عندما تذكر بعض الأشياء -حقيرررررة، ثم دفعها بقوة بالحائط، نزف جبينها بقوة توقف جاسر أمامه -خلاص ياحضرة المستشار، هي دلوقتي بين أيدي النيابة -طلعها برة قبل ماامـ,ـوتها، تحركت خطوتين ولكنها توقفت عندما صاح
-فين أمجد يابت..ابتسمت بسخرية وأجابته -بيجهز نفسه لليلة نارية مع مراتك ياحضرة المستشار هب من مكانه ولكن توقف جاسر أمامه -راكان اهدى، فيه حاجة لازم تعملها، ثم اتجه بنظره الى نورسين -حضرة المستشار فاقد الذاكرة يانورسين، بيحاول يفتكر حتى مش عارف انتِ هنا ليه، قالها جاسر وهو يرمق راكان ألقى جسده فوق المقعد، بينما ظلت نورسين واقفة تطالعه بذهول مردفة -يعني أمجد مكذبش، انت مش فاكر حاجة، طيب جتلي ليه

