عازف بنيران قلبي القسم ال12 سيلا وليد

انت في الصفحة 11 من 27 صفحات

-هيمـ,ـوت يادكتور..قالتها عندنا توقف يونس متجها إلى ليلى التي لم تشعر بحالتها -جهزي مدام ليلى للعناية، وحطي جهاز التنفس، التنفس عندها ضعيف سحبتها الممرضة وتحركت، أسرعت درة خلفها وهي تبكي على أختها -ايه يايونس، ليلى اخبارها ايه..تسائل بها حمزة، رفع نظارته الطبية وهز رأسه -الوضع مش كويس، معرفش ايه ال حصل ، وايه ال خرجها، راكان مش طبيعي ابدا ياحمزة تحرك حمزة متجها إليه بالخارج -هيفوق يايونس، متنساش دا كله غصب عنه، توقف خطوة واستدار إليه

-خلي بالك من ليلى، نورسين فاقت وعرفت أن راكان فاقد الذاكرة بلاش يلعبوا في المنطقة دي، لو وصلوا محدش هيقدر عليهم في حالة راكان دي تفهم يونس حديثه فتحرك متجها لغرفة العناية، أما حمزة وصل إليه، وجده كما هو جالسا بمكانه -قاعد كدا ليه مش عايز تطمن مراتك -عاملة ايه، لسة عايشة!! زفر حمزة بهدوء ثم أجابه -مش هلومك ولا هتكلم معاك، بس حياتك مع ليلى غير ال في دماغك -عايز اروح..صدمة أصابت حمزة فسأله

-مش عايز تطمن عليها، ولا على ابنك -لا..همس بها ثم اتجه إلى سيارته..ظلت نظراته عليه إلى أن اختفى أثره بالسيارة مسح على وجهه بغضب، وتأفف بضجر -دا مش طبيعي فعلا..وصل إلى منزله بعد فترة، قابلته ابنته -بابي جه ..أسرعت إليه ..توقف للحظات أمامها، وجد سرعتها إليه جلس وفتح ذراعيه إليها -حبيبة بابي وحشتيني..حاوطت عنقه ثم طبعت قبلة على وجنتيه -وحشتني اد البحر..وصل أمير بعدما صف دراجته بجوار الشجرة واتجه إليه متسائلا -فين ماما؟!..التفت إليه راكان وعجز عن إجابته ، خطى إليه حتى وصل إليه

-ماما قالت هتجيب زين وتيجي، وصلت زينب إليهم -حمدالله على السلامة ياحبيبي مراتك عاملة ايه..كانت نظراته على أمير، فأجابها -تعبانة ومش هتيجي دلوقتي..انساب دموع أمير وتحدث من بين بكاؤه -عايز اروح لها..أطبق على جفنيه ثم تنهد وأجابه -هي هتخف وتيجي، ادخل مع اختك شوفوا اي العاب دلوقتي ، وانا هنام شوية واجيلكم -بس انا عايز اطمن على مامي ، انا حلمت بيها يانٓانٓا، والله حلمت بيها بتعيط وبتقول لبابا أنا زعلانة منك كور قبضته اعتقاد أن أمير يقصد اخيه، ولكن قاطع شروده عندما توقف بالقرب منه وأردف

-أنا زعلان منك يابابا عشان بتزعل ماما، هي كانت بتعيط كتير وحضرتك عيان، دلوقتي هي بتعيط اكتر وتعبت اكتر، انا مش هكلمك تاني غير لما ماما تبطل عياط..قالها الطفل وتحرك للداخل سريعا تنهدت زينب بحزن، ثم ربتت على كتفه -متزعلش منه ياحبيبي هو طفل مش فاهم حاجة بشقة عايدة وفرح جلست مع العاملة التي تعمل بقصر البنداري -مية ألف جنيه، ولو عملتي المطلوب هديلك قدهم اومأت العاملة مبتسمة وتحدثت -ولا يهمك يامدام ، هغير الدوا، ومحدش هياخد باله متخافيش

وضعت عايدة ساقًا فوق الأخري بتباهي وأردفت -مش عايزة الذاكرة ترجعله وياريت تاخدي بالك كويس بعد شهر بغرفة يونس دلف إليها يبحث بعينيه عنها -سيلين ..خرجت بجوار ابنتها بابي ..حملها وهو يرفع بالهواء حبيبة بابي ..ايه الجمال دا نزلني يابابي، عايزة أروح لأمير ويامن.. أطلق ضحكاته،وداعب وجعها -قمري مش مصاحب غير الولاد، روحي ألعبي مع كوكي برة، وأنا ومامي هنيجي وراكي ، متبعديش ياقمر عشان الحفلة فيها ناس كتيرة، متبعديش عن أنطي داليا -حاضر يابابي ..قالتها الطفلة وهرولت إلى الأسفل

رفع بصره إلى سيلين التي تجلس على الفراش متألمة..اتجه إليها -مالك ياسيلي!! أطبقت على جفنيها مردفة -تعب الحمل حبيبي، حضرتك دكتور وعارف رفع حاجبه بسخرية وتحدث -تصدقي كنت ناسي..انتِ لسة في الشهر الرابع ياسيلي، يعني حتى مش باين انك حامل ياقمري ..المهم تعالي عايزك قطب جبينها وتسائلت -ايه دا ؟! حك ذقنه وغمز إليها: -فستان لليلى، عايزك تقنعيها تلبسه، وكمان لازم تنزل الحفلة بأي طريقة عقدت ذراعيها على صدرها ورفعت حاجبيها -ناوي على ايه يادكتور الستات، والله راكان لو فاق ليعمل منك كفتة

جذبها من خصرها بقوة واضعا جبينه فوق جبينها -بتغير ياقمري ولا ايه..رفعت عيناها إليه -متزعلش راكان يايونس لو سمحت، كفاية نوح عليه، وعمو عاصم، هتيجي انت كمان ..انسابت دموعها وتراجعت بعيدا عنه مردفة -راكان صعبان عليا اوي يايونس، شوفت حالته بقت ازاي احتضنها يونس يمسد على خصلاتها -حبيبتي أنا مش ضده بالعكس ، مش عايزه يخسر بيته، والصراحة ليلى اتحملته كتير، ولو عملت ال ناوية عليه بعد الحفلة هيكون دا اخر طريقهم انا بحاول اخليه يفتكر شوية، لو فتحتي الفستان وشوفتيه هتعرفي قصدي

أومأت برأسها وامسكت العلبة وتحركت إليها بغرفة ليلى دلف إلى الغرفة بهدوء لأول مرة، كانت تجلس بالشرفة تغمض عيناها وتستنشق رائحة الزهور المنعشة، التي يتميز بها فصل الربيع ، تنظر إلى الأضاءة التي أنارت الحديقة بالكامل، وبدأ المدعون بالحضور..ابتسمت بسخرية عندما شعرت بوجوده خطى إلى أن وصل إليها -ليلى..همس بها مقتربا منها، استدارت برأسها رمقته بنظرة ثم رجعت تنظر إلى الخارج تحرك حتى جلس بمقابلتها -ممكن نتكلم ..ظلت كما هي وأجابته : -لا..عندي صداع وماليش مزاج اكلم حد

افترت شفتيه ابتسامة، ثم دنى بجسده يحاوطها بذراعه -ليه فقدتي الذاكرة..تهكمت بسخرية وتحدثت ومازالت لم تعريه -اه ونسيت حبيب عمري، تقول ايه بقى، ظروف عقل مفوت جز على أسنانه واردف : -اتعدلي عشان متغابش عليكي، انا ..نهضت من مكانها ودنت حتى اختلطت انفاسهما، تغرز نظراتها بعيناه -ولا حاجة ياراكان يابنداري، انت ولا حاجة، وخليك عايش في دور الاهبل، دفعته بقوة حتى سقط على المقعد وتحركت قائلة : -اطلع عايزة اقفل البلكونة وانام، فيه حاجة طبقت على صدري ومش قادرة اتنفس

هب من مكانه ووصل إليها بخطوة، يجذبها بعنف -انتِ بتقولي ايه يابت ..رفعت ذراعها تحاوط عنقه واقتربت تعانق عيناه هامسة بالقرب من خاصته -بقولك ياحبيبي انك ولا حاجة ايه عندك اعتراض أطلق ضحكة رجولية صاخبة ثم فجأة جذبها من خصلاتها يستنشق رائحتها التي اشتاقها كثيرا، ثم همس بجوار أذنها -الليلة هترجعي تباتي في حـ,ـضني تاني يالولة رجفة أصابت جسدها من أنفاسه التي ضربت عنقها، لحظات وهو يتابعها بعينيه الصقرية، استدارت إليه وتحدثت بتقطع -أنا هروح مع بابا بعد الحفلة زي ما اتفقت مع عمو أسعد، وقبل أي ماتتكلم وتسوء الظن كعادتك

-هفضل هناك عشان مااكرهكش ياراكان، رفعت عيناها المترقرقة بالـ,ـدموع وطالعته بألم قلبها -كفاية وجع بينا دلوقتي الولاد، ولحد ماترجع لطبيعتك أنا هفضل عند بابا، فلو سمحت بلاش نوجع بعض..سحبت نفسًا وطردته ثم أردفت -ياريت نطلق أحسن ..قالتها وتوجهت تفتح إليه الباب -ودلوقتي اطلع برة اوضتي، وياريت تحترم رغبتي اومأ برأسه وتحرك للخارج، توقف بمقابلتها، ونظر بساعة يديه -ساعة..قدامك ساعة والاقيكي تحت بين الناس، لو منزلتيش هطلعلك ، والبسي دا..قالها وتحرك للخارج..أغلقت الباب خلفه بقوة وهي تصرخ بعصبية

-يخربيت غرورك واحد مستفز..تسارعت أنفاسها ودت لو أطبقت على عنقه..استمعت إلى طرقات على باب غرفتها، ثم فتح الباب ودلفت سيلين..نهضت ليلى سريعا، ظنًا أنه هو، ولكن تسمرت عندما وجدتها سيلين تنهدت براحة ثم اتجهت تجلس دلفت سيلين تضيق عيناها -ليلى ..في ايه ؟! أمسكت خصلاتها تجذبها بعنف وتصيح بصوتها -اخوكي المستبد دا هقتله، وحياة ربنا هقتله البارد دا ضحكت سيلين ووضعت فستانها أمامها -خدي البسي دا وهو يمـ,ـوت لوحده..ضيقت عيناها ثم فتحت العلبة -يخربيتك ياسيلين دا أنتِ عايزاني انا ال أمـ,ـوت

قهقهت سيلين عليها وتلاعبت بحاجبيها قائلة: -وحياتك يونس مش انا ..قطبت جبينها وتسائلت -يونس !! ليه ناوي على ايه رفعت كتفها متجاهلة -وحياتك ولا أعرف، شاف راكان جابلك فستان فحب يلعب بأعصابه شوية أمسكت الفستان وهزت رأسها رافضة -بس اللون دا راكان مابيجبوش، صممت ورسمت ابتسامة -بس حلو الأحمر برضو، أهو احسن من الأسود بتاعه قهقهت سيلين -الله يرحمك يالولة، تنزلي الحفلة بفستان احمري ناري، لا وايه على البياض انسى ياباشا ..دا الليلة هتكون فراولة

ظهر الألم على وجهها عندما اردفت بها سيلين بعفوية، فرفعت بصرها -هجهز وانزل، وكويس عجبني اللون الأحمر ..بالأسفل وقف بجوار حمزة يرمق راكان الواقف بجوار أحد أصدقائه -وحياة امي راكان رجعتله الذاكرة..قالها يونس هامسا لكزه حمزة متسائلا: -اتجننت يلا، بتكلم نفسك مط شفتيه للأمام وتحدث -مش ملاحظ حاجة، قطب حمزة مابين جبينها متسائلا -قصدك ايه يا دكتور النسوان قهقه يونس وأشار على نوح الذي يدلف إلى الحفل بجوار أسما -كدا كملت على الآخر، نوح مكنش معزوم وجه، تفتكر ايه ال هيحصل مع الأخوين الأعداء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى