عازف بنيران قلبي القسم ال12 سيلا وليد

انت في الصفحة 10 من 27 صفحات

دلفا حتى وصلوا الى الاريكة، جلست عندما شعرت بوجعا وزع نظراته على المنزل بالكامل، ثم توجه إليها -البيت دا بتاع مين؟! تسائل بها راكان ابتسمت واشارت إلى الأريكة -ممكن تيجي ترتاح، انا تعبت من الحركة والكلام، ممكن تاخدني في حـ,ـضنك شوية نهضت واتجهت إليه، تحتضن وجهه بين راحتيه -لو سمحت حبيبي مش طالبة منك غير انك تاخدني في حـ,ـضنك شوية بس حاوط نظراته بالمنزل، وأصوات كثيرة متداخله -بابي ياله عشان تجبلي مانجو، حبيبي ياله عشان نطفي الشمع ..تخيل حركات أمير حوله بالمكان، وهناك طفلين آخرين لم يعلمها ..خرج من تخيلاته على صوتها، وهي تستمد برأسها على كتفه

-حبيبي عمرك مابعدتني عن حضـ,ـنك،رفعت نفسها وحاوطت عنقه، مش يمكن لما تاخدني في حـ,ـضنك وتحس بحبي بعدها تفتكر حياتنا انحبس النفس بصدره، ونبضاته تتسارع وتساعد قلبه على ضخ الـ,ـدم لمخه الذي صار بعد ماتخيل علاقتهما المتقاربة تراجع للخلف وكأن عضلاته لسانه تعطلت، واصيب بجلطة شلت مخارج الحروف، وبالكاد استطاع الوصول إلى الاريكة وألقى نفسه فوقها، يمسح على وجهه بعنف، يبعد تلك الصور التي تضرب ذاكرته، حاضره بماضيه دنت منه بعدما وجدت تشتته جثت أمامه واحتضنت كفيه الذي شعرت ببرودهما، ثم رفعته وطبعت قبلة حانية عليه

-عارفة تشتتك، بس متأكدة انك هتفتكر كل حاجة، عندي امل في ربنا كبير، ماهو مش هقدر اقف قدام دا لوحدي دنت من شفتيه ثم طبعت قبلة بجوارها، ونظرت لعيناه هامسة -مش بتفتكر أي حاجة خاصة بينا ابدا ابتلع غصة مريرة عبأت جوفه بطعم الصدأ عندما اهتز داخله من قبلتها حتى تمنى قربها، طالعها بنظرات متساىلة حائرة غير مستوعب شعوره، دقات عنيفة اصابته، هنا فقد السيطرة وتحكم قلبه.. فجذبها يحثها على الوقوف.. نهضت ببطء وجلست بجواره

تلاقت النظرات بينهما بالعشق، فاقتربت تضع رأسها بعنقه تستمتع بقرب أنفاسه، وآهة خفيضة خرجت من بين شفتيها -راكان صدقني حبيبي احنا بنحب بعض اوي، ازاي قلبك مش حاسس بيا، مش بيقولوا القلب بيصدق قبل العقل رجفة قوية أجتاحت جسده، رفع ذراعه وحاوطها يضمها بعنف، مطبق جفنيه، تاركا لقلبه سلطة التحكم ابتسمت بأحضانه وتمسحت به كالقطة أليفة تهمس له بأعذب الكلمات العاشقة لروحيهما اخرجها من أحضانه، ينظر لسواد ليلها الذي انطفى بريقه، لامس وجنتيه بإبهامه، عضلات وجهه ثابتة رغم رعشة قلبه من قربها، شعرت بتخبطه، لمست ذقنه وابتسمت حتى انير وجهها

-بحبك معذبي.. ثم طبعت قبلة مطولة على خاصته.. ابتعدت ودقاتها العنيفة التي شعرت باختراق صدرها منتظرة ردة فعله، حاولت معه بشتى الطرق، مثلما قال لها طبيبه ظل ثابتا جامدا بمحله، نظرات فقط إليها، سحبت نفسا واخرجته بهدوء، تحاول السيطرة على ألم قلبها وضع كفيه على شقه الأيسر تحديدًا موضع نبضه، عندما شعر بألما ووخز يعيق خروج تنفسه قائلا -دا بيوجعني اوي، مش عارف من إيه، ازاي اتجوزنا ياليلى بعد ال حصل، بعد مابعتيني وجيتي وقفتي قدامي وقولتي هوجعك لما أتجوز اخوك، كنتِ بتنتقمي مني ببشاعة مش كدا، ليه معرفش

اتسعت حدقتيها بصدمة، تهز راسها رافضة -زفرت بنفاذ صبر وأصبحت قاب قوسين او ادنى من فقدانها للوعي بعد حديثه المؤذي، ناهيك عن آلام جسدها تراجعت بجسدها للخلف وسحبته، تضع رأسه على ساقيها -حبيبي ريح دماغك دلوقتي وان شاء مع الوقت تفتكر كل حاجة تسطح مغمض عينيه يهرب من حصارها الذي فرضته عليه حركت كفيها بخصلاته، وابتسامة سعيدة تشق ثغرها تحدث حالها -الحمدلله المهم هو جنبي،مرت دقائق وهي تطالعه بنظراتها العاشقة ، جذب كفيها ووضعه تحت وجنتيه بعدما طبع قبلة عليه هامسا مابين النوم واليقظة

“بحبك مولاتي”اتسعت ابتسامتها بحبور قلبها، وانحنت تطبع قبلة على ثغره -ومولاتك بتعشق معذبها حبيبي.. ظلت كما هي منحنية بجسدها تضع جبينها فوق خاصته، حتى شعرت بالأماها.. نزلت بجسدها بعدما وضعت رأسه على الوسادة، وتسطحت بجواره.. مقتربة من انفاسه ثم ذهبت بنومها استيقظ على رنين هاتفه، وجدها تدفن راسها بعنقه.. رفع خصلاتها ووضعها بهدوء يطالعها بصمت -أنا بحب ليلى أوي ياراكان وخايف متكنش بتحبني.. صدى صوت اخيه بأذنيه، ضحكات صاخبة من سليم وهو يحملها ويدور بها بسعادة

-هكون بابا.. رفع كفيه المرتعش على وجهها ومازالت نظراته ثابتة بجمود، وذكرى أخرى -اتجوزك، بعد ماكنت مرات الباشمندس سليم المحترم اتجوز واحد بتاع ستات كل ليلة في حـ,ـضن واحدة.. تراجع بجسده بعيدا عنها، وصدى صوتها “ماكرهتش حد قد مااكرهتك ياراكان البنداري”.. ماما قولي لابنك المحترم يبعد عندي وضع كفيه على اذنيه، وكأن داخله حمم بركانية، انفجرت داخل مخه الذي انكر ارتباطه بها، بكرهك ياراكان يابنداري قاطع وسواسه واصواته الصاخبة بعقله صرخة عاتية خرجت من اعماق روحه، فنهض فزعا من جوارها، حتى شعرت به، فاعتدلت

-حبيبي مالك تعبان ولا ايه، ياله نمشي عشان دواك لم يتحمل صوتها، كفى وجوده بجوارها. نهضت ووصلت اليه، حاوطت خصره -حبيبي.. حاسس بأيه؟! -بااااس.. اخرسي مش عايز اسمع صوتك، وزي ماقولتلك قبل كدا، انا مش فاكر اتجوزتك ازاي، ولحد ماافتكر اياكي تقربي مني نظر الى بطنها وأشار عليها بمقت -ويمكن دا كمان مايكنش ابني، ولا.. تحاملت على نفسها ووصلت إليه تضع كفيها على فمه، وانسابت عبراتها -خلاص، انا مش مراتك، ولا كننا اتجوزنا، واعتبره مش ابنك، بس اياك ثم اياك تطعني في شرفي ياحضرة المستشار!!

دموعها كزخات المطر من عينيها، ارتجفت شفتيها كما اهتز جسدها من شهقاتها، واكملت بانين قلبها -بص عليا واحفظ شكلي دا كويس، بس مش عايزاك تحفظ دموعي ووجع جسمي، احفظ انك كسرت قلبي وولعت فيه حتى بقيت من غير قلب شهقة ملتاعة خرجت من صدرها، ورفعت عيناها الباكية، ولكزته بصدره -بدل دا محسش بيا، يبقى مالوش لازمة الكلام وانا اوعدك.. وعد من ليلى المحجوب، وافتكر الأسم دا كويس، ليلى المحجوب مش ليلى البنداري ابدا، لابعد عنك وارميك من حياتي، دنت حتى لمست ثغره واكملت بقلبها الدامي الذي ينزف

-عشان ليلى البنداري دفنتها بايدك ياحضرة المستشار، حاولت وضغط بس انت دوست، دوست اوي وعديت.. وزي ماقولتلك طول حياتي.. انت معذب قلبي وبس تراجعت بخطواتها متجهة للخارج بخطوات مبعثرة، وقلبا مفتت محطم، تحرك خلفها إلى أن وصل إلى السيارة..وجدها تجلس بالخلف تغمض عيناها، همست من بين آلامها -وديني المستشفى بسرعة..شعر بالعجز أمامها، هكذا كانت حالته الميؤس منها، كأنه مأسورًا خلف قضبان عقله، قام بتشغيل المحرك يتابعها من مرآة السيارة..وضعت كفيها على أحشائها متألمة، وشعور بسائل لذج يخرج من بين سيقانها

شهقة خرجت من فمها، وضعت كفيها على شفتيها عندما علمت بفقدان جنينها ، أما عنده تخيل بكائها من حديثه ظل يقود سيارته بهدوء رغم حربه الشعواء التي تضرب عقله وقلبه..فجأة توقف بالسيارة حتى اصطدم بالقيادة متجها إليها وعيناه لهيبا كنيران جهنم ثم قال -افتكرت ازاي حملتي في كيان فتحت عيناها عندما كانت تغلقها من الألم الذي تشعر به، ورغم توقف السيارة بتلك الطريقة، إلا أنها لم تشعر سوى تخبط جسدها بقوة، ثم استندت مرة أخرى بالمقعد، غمامة تضربها، وكأن صوته يصل إليه من مسافة بعيدة

أكمل حديثه الذي حطم قلبها وجعلت آلامها أضعاف مضاعفة حتى وصلت حالتها إلى الاغماء، وانتهت الرحلة مع جنينها عندما صرخ بها قائلا -بعتيلي ليلة يامدام بمقابل فلوس ..عشان كدا حملتي في كيان، نظر إلى بطنها وتحدث متهكما -وتلاقي دا زي الأول ..استدار يقود السيارة بهدوء بعدما ألقى قنبلته، ولم يشعر بإغمائها كاملا وصل بعد قليل إلى المشفى وجد حمزة ودرة يترجلون من سيارتهما..اتجه إليه حمزة -ايه يابني بتصل بيك مبتردش ليه؟! فتحت درة الباب الى اختها مبتسمة

-ألف سلامة عليكى ياأم العيال..لم ترد عليها..انحنت تمسك كفيها لتساعدها -انزلي حبيبتي براحة، رفعت نظرها إلى عيناها المنغلقة.. صدمة اذهلتها عندما وجدته اغمائها، وكأنها فارقت الحياة صرخت درة باسم زوجها -حمزة الحقني ليلى مش بتتنفس.. تحرك إليها سريعا حتى وصل إليها يصرخ على المسعفين بإحضار نقالة أما ذاك الذي توقف متيبسًا وكأن روحه فارقت جسده، همس من بين شفتيه باسمها وحمزة يحملها بين ذراعيه كأنها ودعت الحياة

ارتجف جسده بالكامل، عندما وجدها بتلك الحالة، وجهها الشاحب الذي تحول الى الزرقة، وخصلاته التي تتحرك للأسفل من تحت كف حمزة ..كطائر ذبيح مكبل الأرجل ومقطوع العنق ..جلس مكانه عندما فقد القدرة على الحركة ..فتح جاكتيه عندما شعر بإنقباض صدره ومنع تنفسه وصل يونس الذي رجع للتو، وجده جالسا ووجه السحب وحالته التي ظن أنها من عدم تذكره ..جلس بجواره ثم سحب نفسا وتحدث بهدوء -راكان هتفضل كدا، يعني حتى شغلك مش عايز ترجعله، ماهو انت عمرك ماهتفتكر حياتك وانت بالشكل دا

كأن صوت يونس أعاد روحه فانبثقت دمعه من جفنيه، وارتجفت شفتيه وهو يتحدث بتقطع -يو..نس !! انق..ذها، انقذ مراتي ..ضيق يونس عيناه متسائلا -راكان مالك..بتر سؤاله اتصال حمزة بالأعلى -يونس تعالى المستشفى بسرعة، ليلى حالتها صعبة، والدكتورة بتقولي لازم دكتور يونس يجي يشرف بنفسه، يااما هتحولها -ايه..قالها يونس بتوهان، اتجه بنظره الى راكان الذي اومأ برأسه وعيناه المترجية فهمس مرة أخرى -انقذ مراتي يايونس..هب يونس من مكانه متجها إلى الداخل سريعا ، وصل إلى غرفتها، وجد الممرضة تجهزها للعملية

-في ايه، مالها مدام ليلى ..نظرت إليه بأسى وأردفت -للأسف فقدت الجنين، وعندها نزيف الدكتورة هتولدها حالا -دخليها كشف الاشاعات الأول، وبعد كدا يبقى اقولك هنعمل ايه اتجه إلى غرفة الكشف ..جذب المسعفون ليلى إليه -دقائق مرت عليه وهو يشعر بكم الحزن والألم الذي حاوطته بسبب ابن عمه الذي تحول لشخصًا اخر املا ضعيف ظهر أمامه حينما أردف أمام شاشته -الجنين فيه نبض، إجابته الطبيبة التي تقف بجواره تضع كفيها بجيب معطفها الطبي -مفيش مية يادكتور، والنزيف شغال ، رفع بصره إليها في علاج لدا كله،المهم الجنين فيه نبض يادكتورة، والباقي هيتعالج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى