
-أردف أسعد :
-شوفت جدك النهاردة؟ حرك إيده.
هزّ رأسه: -دا كويس أوي، شويّة شويّة هيرجع، ولكنّه توقّف
-علاج السرطان ماشي عليه، لسة بيعمل جلساته بانتظام ؟ أجابه بحزنٍ : -للأسف بيعملها بس مفيش نتيجة.
ربت على ذراع والده
-بكرة هيرتاح صدقني، المرض ذليل أوي يابابا، أنا ال هقولك رفع نظره لخاطفة قلبه، وهي تتهادى بسيرها بسبب إرهاقها البائن على وجهها، توقّف متجهًا إليها -عاملة ايه دلوقتي ؟
جلست بجوار والدتها
-كويسة أحسن الحمدلله.
ربتت والدتها على ظهرها بحنانٍ أموميٍّ
-دا من السفر حبيبتي بكرة هترتاحي، حاولي تريحي جسمك.
وصل يونس وهو يرفع يديه -وأنا بقول مصر والعاصمة منوّرين ليه، رفعَ حاجبه ساخرًا -عشان حلوف ذيك فيها مش كدا؟
قهقه يونس قائلًا :
-لا عشان هتجوزوني أصل أعملكم مصيبة، وإنتم أحرار، لحدّ آخر الشّهر بنتكم سليمة، بعد كدا محدّش يسألها من أين لك هذا ؟ قهقه أسعد عليه، يصفعهُ بخفةٍ -طيب اعملها كدا وشوف هعمل فيك ايه.
نهض راكان عندما وصل نوح وبجانبه أسما ويحيى . نظرت ليلى لبطن أسما المنتفخة -عاملة إيه ياأسوم وحبايب خالتو عاملين ايه؟
وضعت كفّيها وهي تكاد تتحدّث من آلامها -هولد بعد يومين دعواتك.
أجلسها نوح بعد السّلام توجّهت ليلى إليه بعتابٍ :
-مكنش له لزوم تجبها بالتّعب دا.
وضعت رأسها على كتفه
-تعبت من الحبسة، وبعدين وحشتيني أوي يالولة.
دفعت ليلى نوح :
روّح عند الرّجالة، ثمّ جذبتها لأحضانها – وإنتِ كمان ياحبيبتي والله، كنت هجيلك ياأسما ..
تغير حالها وفجأةً صرخَت أسرع نوح الجالس بجوار الرجال بعيدًا بعض المسافةِ -فيه إيه؟ نظرت أسفلها، وأشارت هولد يانوح، آاااه
وصل يونس بعد صراخها
-لازم مستشفى فورًا، دي ولادة، ودول توأم مينفعش تولد في البيت.
بعد فترة توقّف الجميع ينتظرون خروج يونس من غرفةِ العمليات، دقائق وخرجت الممرضة تحملُ طفلين أسرع نوح إليها: -هي عاملة ايه؟ ليه مش خرجت ؟ -هتخرج بعد شوية، الدكتور بيخلص معها، هو قالي أخرجلكم البيبهات . حمل يحيى طفلًا منهما، بينما حملت الآخر ليلى وهي تدقّق النظر به -دا شكل نوح أوي..
خطفه راكان من يديها
-بس ياماما، دا شبه عمه راكان، نوح مين، دا يطلع مجرم شبهه. ابتسمت على كلماته :
-لا طبعا حبيبي مفيش حد شبهه.
اقترب منها
-وحياة حبيبك دي لأرمي الواد ابن الحلوف دا، وأخطفك، وبعدها محدّش يسأل عليكي اقترب منهما حمزة : -دا عيّل على فكرة مش لعبة إنت ومراتك..
أخذه حمزة متجهًا مع نوح إلى غرفةِ الأطفال. بعد شهرين استيقظ مبكرًا ، يستعد لجلسته اليوم.
نهضت من مخدعها تطالعه، ثم دنت ونظراتها عليه -ممكن اطلب منك طلب.
استدار وهو يربط رابطةَ عنقه -إنتِ تؤمري حبيبي جذبت مأزرها ترتديه ،وتحركت حتّى وصلت أمامه مباشرةً -عايزة أحضر معاك الجلسة، نفسي أشوفك وإنت بتترافع أوي.
حاوطها بذراعيه وكفّيه على رابطة مأزرها -والمقابل ايه؟
وضعت رأسها بصدره تتمسح به -بقيت غني من كتر ما أخدت مقابل ياحبيبي..ابتسم يرفع ذقنها -حبيبك مفيش أغنى منه وهو مالك أجمل ست في الدنيا.. طيب إيه هتاخدني معاك..صمت هنيهةً وهو يطالعها -اجهزي. بعد قليلٍ وصل إلى المحكمة كان أصدقائه بانتظاره، نظر لسيارة التّرحيلات وهم يجلبون قاسم بجوار النمساوي وأمجد، نظر أمجد لليلى التي دلفت لأحضانِ راكان تضع يديها على صدره وتخبأ رأسها بصدره ، وكأنّها تحميه من نظرات أمجد إليه .
جذب أمجد العسكري متجهًا إليه
-وحياتك لأخرج وأدفعكم التّمن غالي، أشار راكان للعسكري -خدوه من قدامي..
حاوط خصرها دالفًا للداخل. بعد قليل أعلن الحاجب عن قدوم القاضي والمستشارين.
عمّ الصّمت أرجاءَ المكانِ ، وافتُتحت الجلسة استهلّ راكان بسم الله أبدأ مرافعتي، بسم الله الحكم العدل الذي يمهل ولا يهمل، بسم الله الذي اتخذ من الحق اسمًا جعله لنا سبيلًا، وهدفًا منشودًا.
شرف النيابة العامة أن تمثّل المجتمع في مجرى عدلكم ورحابِ قضائِكم، شرفٌ عظيمٌ أن تحمل النيابة تلك الأمانةَ التي عرضت على السماء والأرض والجبال فأبيْن أن يحملنها وأشفقن منها .
كانت النيابة العامة على العهد والوعد وإن ثَقلت.
شرفٌ لي أن أقف أمام هيئتكم الموقرة ومن خلفي أولئك المجرمين الماثلون أمامكم، فإني أقول لحضراتكم ألا تأخذكم بهم شفقةٌ ولا رحمة، فما ارتكبوه من جرائمٍ تكاد تنشقّ لها الأرض وتخرّ الجبال هدا . ظل راكان يقف أمام هيئة المحكمة وهو يترافع بمرافعته مستنكرًا ومندّدًا بالجرائم النّكراء التي ارتكبوها هؤلاء المجرمين .
توقّف للحظاتٍ ثم وزّع نظراته، وشريط جرائمهم أمامه، سحب نفسًا وزفره متّجهًا بنظره للقضاة سيدي الرئيس حضرات السّادة المستشارين ، جر.يمة المتّهمين ماهي ادإلا قت.ل الكثير من شبابنا، ولست أعني بالقت.ل هنا سيدي القاضي الدّ.م فقط، وزهق الأرواح، إنما أقصد قت.ل عقول شبابنا، بسمومهم النكراء، إن الجر.يمة متمثلة أمامكم من دلائل وبراهين، جر.يمةٌ من الجرائم التي تجسّدت بها أوزار الإنسانية . وبعد ذلك سيدي القاضي فإني أبشركم وأبشركم لن تجدوا أي شفقةٍ ولن يثور الخلاف عليكم، فالوقائع ثابتةٌ والأدلّة دامغةٌ في ساحتكم الموقّرة.
لا موضع إلاّا للقانون ولا حديث إلا عن الأدلة . وشكرّا لسعة صدروكم وبالتّناوب مع هيئة المحامين الموكلين بالدفاع عن المدنيين، وإثباتاته بالدّلائل، وبعد فحص الأدلة المقدمة لهيئة المحكمة . أخيرًا أعلن القاضي تداول الحكم مع مستشاريه، ودلف للداخل، ظلّ عيناه تراقب زوجته الجالسة بجوار نوح .
بعد دقائق قليلةٍ خرج القضاة من غرفة المداولة والتّصريح عمّا توصّلوا إليه .
امسك رئيسهم بالأوراق يقرأ مقدمته المعتادة من ملابسات الجر.يمة أمام الحضور .
– بعد التّأكد من الأدلة وسماع الشّهود والقبض على المتهمين متلبسين
تنص المادة الثلاثة والثلاثون من قانون العقوبات أنه يعاقب كل من يقوم بممارسة الاتّجار فى المواد المخدّرة بالسجن المؤبد بدء من السجن المشدد سنوات، إلى السجن المؤبد أو الإعدام فى بعض الحالات، والغرامة المالية التى تصل إلى مائة ألف جنية مصري، كما أنّها لا تزيد عن خمسمائة ألف جنية مصري، وهذا في حالة إذا تم تصدير أو استيراد المخدرات أو أي شيء …
وبناء على ذلك قررنا نحن بالحكم المؤبد على المتهم قاسم سيد الشربيني، وحسن على النمساوي، وأمجد قاسم السيد الشربيني بالسّجن المشدّد لخمسةٍ وعشرون عامًا مع
الشغل والنّفاذ، رفعت الجلسة. صفّق جميع الحضور، -يحيا العدل، يحيا العدل نهض راكان وهو يطالع تلك التي تنظر إليه بفخرٍ.
تحرّكت إلى أن وصلت إليه بعد تهليل بعض الحضور -ما أعظمك سيدي القاضي ابتسم لها وهو يدقّق النّظر بعينيها الجميلتين رغم شحوبها -لا مولاتي، قصدك ما أعظمك معذبي قالها وهو يسحبها من كفيها متجهين للخارج وهم يلتقطون أنفاسًا حرة يزفروها بهدوءٍ.
أخرج هدؤهما عندما وصل كلّا من حمزة ويونس وأخيرا هنتجوز..
داعبه يونس
-هتجوّز ياراكي، يابني أخيرًا هدخل دنيا، ماهي إلا لحظات حتى استمع لصرخاتِ ليلى…
الفصل الواحد واربعون البارت الواحد واربعون دعني اترجم لك قصائد عشقي بكل لغات العالم ادونها بكل الاساطير والحكايات فحبي من عينيك بدأت ثورة حروفي والكلماتِ وسطرا رواية عشقي بلا اكاذيب أو خرافات وعلى دقات قلبي بات حبك وانا لا اعرف هزيمة ولا ارفع رايات فدعني اريك عشقي بكل اللغات ❈-❈-❈ اتجه لزوجته بعد انتهاء الجلسة، كانت تجلس بجوار نوح..بسط يديه يساعدها على الوقوف تشابكت أيديهما..اقترب حمزة ويونس إليه ألف مبروك ياحضرة النايب ، عقبال قضية الحكم في قت.ل سليم
حاوط ليلى متجها للخارج -ان شاء الله..عندي ثقة في حسن أنه هجبلهم اعدام أن شاءالله تسائل يونس -ليه مجبوش نورسين وحكموا عليها ياراكان تحرك للخارج واجابه -نورسين مالهاش في المخدرات والسلاح،بس هتتحاكم على مو.ت سليم واجهاض ليلى، واشتراكها في خطف درة توقفت ليلى تطالعه بصدمة -يعني ايه باجهاض، ليه هو انا مسقطش من العصبية -حبيبتي تعالي نروح وبعدين احكيلك، اومأت برأسها متحركة بجواره ولكن كلامه يض.رب صدرها بقوة ابتسم يونس -يااه اخيرا هتجوز، مع اني كان نفسي اشوف نورسين النهاردة خلف الأسوار،بس مش مشكلة اهم حاجة هتجوز
اتجه راكان يرمقه ساخرا -هنفكر ياخويا في الموضوع دا بعدين توقفت ليلى عندما شعرت بآلام تفتك ببطنها وظهرها، ضغطت على كف راكان وشعرت بالدماء تسقط من بين ساقيها ، صاحت بصوت مرتفع -اه.. راكان ..اتجه إليها سريعا، كاد نبضه يتوقف وشل جسده بالكامل حتى توقف عقله عن التفكير اتجه يونس سريعا إليها -ليلى اهدي، دي ممكن يكون ولادة مبكرة، خدي نفس..لكز ر اكان عندما وجد تصلب جسده -راكان فوق، مراتك شكلها بتولد، كان يطالعها كالتائه الذي سلب عقله
انسابت دموعها على وجنتيها بغزارة وهي تشعر بغمامة تحيط جسدها، بنتي هتعيش مش كدا، بنتي يايونس،اوعى بنتي تمو.ت، قالتها وجسدها يترنح وهي بأحضان زوجها الذي فقدت حركته بالكامل كان ينظر لتلك المياه التي سالت من بين ساقيها وضعت كفيها على احشائها -بنتي ياراكان، بنتنا ..هنا فاق من حالته الشاردة وحملها متجها لسيارته، ولكن خطوات متعثرة، وهو يصرخ بيونس -كلم المستشفى بسرعة يايونس -اهدى ياراكان، ممكن ميكنش ولادة، دلوقتي هنروح ونعرف قاد يونس سيارته متجها لمشفاه، وبالخلف يضمها راكان بأحضانه ، محاولا السيطرة على دموعها، هل سيعاقبه ربه مرة اخرى على مافعله من معاصي
استمع لهمسها -بنتي، راكان بنتي، نزل برأسه يطبع قبلة على جبينها -ان شاء الله هتجي بالسلامة حبيبتي، اهدي، تحدث يونس -ليلى حاولي تاخدي نفس بهدوء، خلاص وصلنا اهو، وان شاء الله مفيش حاجة هتحصل وصل إلى المشفى، ترجل سريعا وهو يحملها متجها للداخل كان المسعفون ينتظرونهم بالخارج، وضعها على الفراش المتحرك حتى دلفت لغرفة الطبيبة دلف خلفها وتبقى يونس بالخارج بجوار نوح وحمزة اللذان وصلا للتو قامت الطبيبة بالكشف عليها -ولادة، المياه حول الجنين قلت، ولازم عملية قيصرية الحنين نازل برجله
دلف يونس بعد الاستئذان ونظر للجهاز بعد سماح راكان له، عندما فقد الثقة بالجميع -ايه يايونس، ولادة فعلا اومأ برأسة يؤكد له اتجه بنظره لزوجته الغافية، لا حول لها ولا قوة سوى تألمها فأردف -المهم هي عندي سمعتني، لو حياتها في خطر، قاطعه يونس قائلا -اهدى الموضوع بسيط، ومعظم الستات بتولد في السابع عادي، متخافش ليلى هتكون كويسة، وكمان البنت كويسة، بس احتمال تدخل حضانة، عشان الرئة مكملتش، ودا طبعا دكتور الأطفال هياكد عليه بعد ماتولد بالسلامة
-خلي الدكتورة هي ال تولدها بس انت هتكون قريب منها،انا مبثقش في حد سمعتني تحرك يونس للخارج -تمام هشرب قهوة، دماغي هتتفجر، وبما أنها هتولد قيصري قدامنا وقت مفيش خوف عليها ولا حاجة امسكه من ذراعه بقوة -قهوة ايه يلا ال عايز تشربها هتسيبها كدا وتنزل تحرك يونس وهو يتمتم بسره -مفيش غير مراته ال هتولد، استدار يرمقه ساخرا -ام العروسة نايمة يااخويا، بتحسسني هتخلف أنجيلا جولي تحرك خطوة إليها ولكنه توقف عندما استمع لتأهوات زوجته، تراجع إليها
جلس بجوارها يمسد على خصلاتها -حبيبتي حاسة بإيه..انسابت عبراتها وهي تضع كفيها على أحشائها -بنتي ياراكان، قولي بنتي كويسة حبيبي استند برأسه على خاصتها -وحياتك عندي بنتنا زي الفل، البغل يونس طمني، وهتولدي بعد شوية حبيبي اهدي، مسد على خصلاتها -ليلى أنتِ عندي أهم منها سمعاني حبيبي ضغطت على كفيه -وهي غالية عشان منك ياراكان همو.ت لو حصلها حاجة اشش بعد الشر عليكي ياروح راكان، ال مكتوبلنا هنشوف، ولازم نحمد ربنا عليه آهة خرجت من بين شفتيها متألمة
نهض عاجز لم يعلم ماذا يفعل، ضغط على زر الانذار بجانبها وصلت إليه الممرضة -لو سمحتي ابعتيلي الدكتورة فور..إجابته بعملية -الدكتورة في العمليات ياافندم، شوية وهتخرج، استمع لتأوهاتها وأنينها -راكان، هتفت بها ليلى، اتجه إليها سريعا -نعم ياحبي..بطني بتوجعني اوي، خلي الدكتورة تيجي..وصل يونس وهو يحمل كوبا من القهوة وضع راكان على رأسها البونيه عندما استمع لحديثه بالخارج مع نوح ويحمزة -ليلى متخليش حد ينزل البونية من على شعرك طرق يونس على باب الغرفة -تشرب قهوة يابو العروسة..دنى منه بعيون نا.رية
-انت هتسبها تتوجع كدا يلا جلس يونس بعدما عاين المحلول بيديها -ماتتهد ياعم رميو، مراتك معلقين محاليل، وطلق شغال، عايزين نشوف ممكن نولدها طبيعي عرفت ولا اقول تاني اه صرخت بها ليلى، حتى توقف يونس -تمام اهدي لو سمحتي، رفع نظره الى راكان -اكشف ولا استنى الدكتورة ضيق عيناه متسائلا -انت بتسأل ياحمار، طبعا اكشف وطمني، المهم ترتاح دقق النظر بعيناه واسترسل -هكشف نسا ياراكان، جحظت اعينه وتجمدت مخارج الحروف على شفتيه،ينظر لتلك المتألمة ثم اتجه إليه
-لا عايز دكتورة اتحرك شوف دكتورة موثوقة مش زي التانية . صاح صارخ به عندما ارتفع بكاء زوجته -اتحرك..استدار على صوت بكائها بدخول والدتها إليها -ماما همو.ت، طبعت والدتها قبلة على جبينها متحركة -اهدي حبيبتي ، رفعت انظارها إليه عندما وجدت خوفه عليا -انا كويسة ياراكان، متزعلش..اعتدلت والدتها إليه -حبيبي هي الولادة بتكون صعبة مؤلمة كدا يابني، اومال الضنى بيكون غالي ليه كانت اعينه عليها فقط، يراقب كل حركة من كفيها وهي تضغط بقوة وتطبق على جفنيها لتحبس صرخاتها، جذب المقعد وجلس بجوارها ممسكا كفيها ثم رفعه وطبع قبلة حانية عليه
-آسف ياليلى، عيشتك الألم دا ومش قادر اعملك حاجة..تصبب العرق على وجنتيها تحاول الحديث ثم أصابها ألما فجأة ضغطت على كفيها تغرز أظافرها متألمة بصوت بكائها اعتدل وجذبها لأحضانه محاولا كبت عبراته -حبيبي اهدي، صاح بصوت مرتفع على يونس -تعالى خلصها من الألم دا يايونس، خلاص..ربتت والدتها على كتفه قاىلة -حبيبي أهدى دا عادي، دلفت الطبيبة متأسفة -آسفة ياجماعة كان فيه حالة متعثرة شوية زي حالة مدام ليلى..تحمحم يونس قائلا -مدام ليلى حالتها مش متعثرة ولا حاجة يادكتورة، هي هتولد قيصري بدل مفيش طريقة للطبيعي، غرفة العمليات جاهزة يادكتورة اتفضلي
ثم اتجه بنظره الى راكان الذي يدقق النظر به -اطلع عشان نجهزها..اقترب منه متسائلا بهدوء -ليلى والجنين كويسين مش كدا يايونس جذبه من ذراعه -والله يابني كويسين ودا عادي فيه ستات كتير بتولد في السابع، متخفش -متأكد يايونس..قالها راكان بشفتين مهتزتين ربت يونس على كتفه -وحياة ربنا زي ما قولتلك كدا، بس دا وجع طبيعي على أنه طلق ولادة، لكن مينفعش نولدها طبيعي لحالة الجنين، عشان كدا قولتلك نولدها قيصري ومتخافش انا متابع مع الدكتورة

