
أوقفه يهز رأسه بالرفض -بلاش ياراكان عشان بنات عمك استدار مردفا -معنديش حاجة اسمها مينفعش وعشان خاطر حد..قالها وتحرك دون حديث آخر بعد قليل وصل لمنزل عمه قابلته سارة مبتسمة -ابيه راكان اذيك..اومأ لها مردفا -عاملة ايه حبيبتي..توقفت أمامه -الحمد لله، ليلى وميرو عاملين ايه، ايه مش ناوين ترجعوا للقصر وحشوني اوي اقترب ثم طبع قبلة على رأسها يعبث بخصلاتها -وقت ماتحبي تشوفيهم روحي وملكيش دعوة تشبست بذراعه متحركة معه للداخل قائلة -ان شاء الله ياآبيه، توقف وهو يوزع نظراته بالمكان
-ايه مامتك مش موجودة كانت تهبط درجات السلم فقاطعت حديثهما -دا ايه ال هيحصل في الدنيا راكان البنداري عندنا، لا وواقف ساكت ومبيزعقش وكمان حاضن سارة، هي عجابك ولا ايه تراجع بجسده ينظر إلى سارة وأردف -سارة حبيبتي ممكن تروحي مع سيلين تشتروا شوية حاجات للبيبي اه نسيت أقولك
-مش تباركي لابن عمك مش ليلى ولدت وجبتلنا كيان، أصل الحمدلله المرادي الدكتورة كان عندها ضمير ومحاولتش تقت.ل الجنين، أو تشيل الرحم، معلش ياسارة فيه ناس مؤذيين لا وكمان لما يكونوا قريبن اوي منك ياحبيبتي دا لو بتراعي كلب هيصون العشرة، لكن الكلب إنما تقولي هنمشي بمثل ديل الكلب منجوس عمره مابيتعدل، قالها وهو ينظر إلى عايدة يتفحص ردة فعلها اتجهت بنظرات مذعورة لدى سماعها اهتز داخلها وحاولت السير إليه محاولة السيطرة أمامه بعد اتهاماته لها التي أصبحت مثل الرصاص يخترق جسدها بالكامل
-ياله ياسارة عشان تشوفي كيان، بنت زي القمر شبه مامتها ال لو لفيت العالم كله مش هلاقي زيها صفقت سارة بيديها -ايوة كدا ياابو كيان واخيرا بقيت اب، فرحتنا كتير والله يابن عمي -شكرا ياسارة، أوقفها متسائلا -فرح فين مش باينة، هي بطلت الشغل فركت كفيها بارتباك تنظر لوالدتها -اصل ماهو يعني..اقتربت عايدة منه تعقد ذراعها -بتلف على ايه ياراكان، مالك ومال بناتي، في البداية يونس اكل بعقل سارة حلاوة وقال ايه اخوها ومحدش يقدر يلمسها ولا يقرب منها، لما بقت ظل ليكم، ودلوقتي عامل حامي لفرح وسلمتها شغل في مكانة مرموقة على أساس ايه
عايز توصل لأيه بالضبط -سارة …أردف بها ثم تحدث -روحي زي ما قولتلك.. لفظ الهواء بقوة من رئتيه بعد خروج سارة، ثم جلس على المقعد وقام بإشعال تبغه ينفثه بالهواء وهو يطالعها بغموض واضعا ساق فوق الأخرى -سامعك مدام عايدة، ليه عملتي كدا ؟! بللت حلقها وابتلعت ريقها بصعوبة -انت تقصد ايه؟!..نفث تبغه وظلت نظراته تحاوطها -سامعك يامدام عايدة، ومتفكريش بحترمك لشخصك، انا لو احترمك في وقت من الأوقات فدا عشان عمي مش اكتر نصب عوده واقترب وهو يطالعها يفترسها بنظراته
-ماهو محدش بيختار أهله، ودلوقتي سامعك بالأدب، بدل مااسمعك بطريقة تانية أشار بسبابته واسترسل حديثه موبخا إياها -اوعي تفتكري انا ساكت عليكي عشانك ..تخرج صوت اعتراضيا من فمه وأكمل وهو ينفث تبغه بوجهها -ال زيك تحت جذمتي، هز رأسه عندما توسعت بؤبؤة عيناها ترمقه شزرا وأشار لحذائه -ايوة الست النجسة الحقيرة ال تخون جوزها..صمت مضيقا عيناه واستطرد -بيقولوا عليها ايه !! دار حولها ونظرات مشمئزة مردفا -انا مكسوف من نفسي وبحتقرها عشان واقف بكل ادب واحترام بكلم ست ذبالة ذيك ..جلس مرة أخرى واسترسل
-ازاي عديتي عليا، تلاتة وعشرين سنة واحنا بينا عقربة، بتبوخ سمها في الكل ، وعاملة بنت ناس، وهي مش محصلة بنت الذبال مع احترامي للذبالين لاني صورتهم بشخصية مقرفة ذيك ❈-❈-❈ احكي ياعايدة سامعك اهتز جسدها ونهنهات متقطعة وأصوات مستنكرة لحديثه خرجت من جوفها تطالعه ببغض ثم صاحت -بأي حق جاي توقف قدامي يابن اسعد وعايز تحاسبني، ايه محدش قادرك أشار بسبابته محذرا إياها وتحدث بتوبيخ -اخرصي صوتك مايطلعش ولا يعلى قدامي، متنسيش نفسك الاول كنتي مرات عمي دولقتي ذيك ذي الشوز دا، على الاقل دا مفيد عنك ياحقيرة
نهض وتحرك إليها بخطى سلحفية ارعبتها وجعلتها كالهشاشة -واحدة حقيرة زيك تخون عمي مع واحد حقير زي النمساوي ياذبالة، حاولتي تمو.تي مراتي بعد مامو.تي ابني وواقفة تتبجحي فيا، لا فوقي دا انا ادوس عليكي بجذمتي دفعته صارخة به ولوحت كالمجنونة
-اه مو.ت ابنك وكنت عايزة احصرك على الكلبة ليلى ال حصرت بنتي وخطفت منها حبببها، وانا ال خطفت درة مع نور عشان اضغط على ليلى تطلق من سليم قبل جوازه منها،بس كالعادة ظهرت فجأة وانقذتها وانا برضو ال بعت لها ناس المزرعة وخليتهم يرعبوها وكنت هخطف الولد واقت.له واتهمك به، وانا ال ضر.بت يونس وبنجته عشان يدخل على سارة عشان اعرف ابوك مش كل الطير ال يتاكل لحمه، وانا ال ساعدت قاسم والممرضة يسمموا توفيق عشان بدأ يخرف ويقول ال يقرب من راكان هدفنه، كل كلامه مفيش غيرالزفت راكان، زي مايكون الباقين مالهمش نصيب من حياة البنداري، وعايز تعرف ليه عملت
كدا، روح اسأل ابوك -يالة عرفت وريني هتعمل ايه صفعة قوية على وجنتيها مما أدى إلى سقوطها -جاية توقفي بكل بجاحة وحقارة وتشتمي في مراتي وأبوي وجدي، وانت كنتي تحلمي تمسح جذمهم بس ياذبالة -انا مش هقولك هعمل ايه، انا مش بحب الكلام، واكيد انتِ عارفة انا بتاع أفعال وبس لحظات ثم رفع هاتفه -ادخل يابني..دلف الضابط بعد قليل وتوقف أمامه -خدوها وكلم حسن يعمل معاها الصح، قالها راكان واستدارمتحركا للخارج وهي تصرخ كالمجنونة -هطلع يابن البنداري وهندمك على كل حاجة والله، وقول لأسعد عايدة مش هتسكت وهتاخد حقها منكوا كلكوا
أشار بكفيه للضابط -خدوها وخلي بالك منها، ثم تحدث -هات أمر من حسن بالقبض على نور كمان بعد شهر بالمحكمة وقفت نورسين بجوار عايدة وقاسم وأمجد وتم الحكم عليهم بالسجن المشدد لارتكابهم جر.يمة قت.ل سليم البنداري، وإجهاض ليلى والتحريض على قت.ل توفيق البنداري كما تم الحكم على نور بالسجن لمدة عشر سنوات بعد التأكد من اختطافه لدرة وتهديدها تحت السلاح ، كما حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات لسطو مسلح ومحاولة خطف الطفل امير سليم البنداري
بعد قليل انتهت الجلسة التي شفت قلوبهم جميعا…توقفت فرح بالخارج تنظراليه بحقد وغضب -طول عمرك اناني ياراكان، مبتفكرش غير في نفسك وبس وان شاء الله الباقي يمو.ت مفكرتش فينا روحت بكل بجاحة وسجنت مرات عمك أشار بيديه لأحد البودي جارد -خدوها من قدامي، مش عايزها تخرج برة لحد ماباباها يرجع من السفر، قالها ثم ارتدى نظارته الشمسية واستقل سيارته متجها لمنزله قام بمهاتفة جاسر -عملت ايه في شركة الأمن ال طلبتها منك اجابه على الجانب الآخر
-بكرة هيكونوا عندك متخفش تنهد متألما كلما تذكر حديثه مع نورسين، قبل قليل وصل إلى مكتبه وطلب من المسؤل -قول للضابط يبعت يجيب لي نورسين قبل المحاكمة وصلت بعد قليل، دلفت إليه -اوووه راكان باشا البنداري بنفسه باعتلي ياترى ليه اشعل سيجاره وجلس يطالعها بهدوء -وحشتيني فعشان كدا بعتلك،ضيقت عيناها مستفهمة بماذا يقصد -عايز ايه ياراكان ..نصب عوده يضع يديه بجيب بنطاله -مين ال قت.ل سليم يانور، وال قت.له كان قاصده ولا قاصدني جذبت سيجاره وبدأت تنفثها
-يهمك ياراكان تعرف..وصل وتوقف أمامها قائلا -جدا يانور، مين ال قت.ل سليم وليه قت.له -امجد هو ال قت.له، كان مفكر لما يتخلص منه هيعرف يسيطر على ليلى غبي مكنش يعرف أن يفضي مكان للأسد -ازاي قت.له والعربية كانت بتاعتي، هو كان يعرف ازاي أنه هيخرج فيها نفثت دخان سيجارها واقتربت حتى تلاصقت بجسده -تدفع كام وأنا اقولك، وضعت ابهامها على شفتيه تنظر لعيناه -قبل ماتتكلم ال هطلبه لو عملته هقولك كل حاجة تضجرت ملامحه بحمرة الغضب متسائلا
-امتى هتنضفي ؟!قالها وهو يدفعها بعيدا عنه مشمئزا منها ثم أشار محذرا -اياكِ تلمسيني تاني،ثم ضغط على زره ليدخل العسكري -نزلها للمحاكمة، اقترب منها قائلا -مش عايز اعرف..امشي من قدامي..دنت منه حتى لم يفصل بينهما سوى خطوة وتعمقت بالنظر لمقلتيه -مبروك عرفت انك خلفت وبقيت اب، خاف على بنتك وامورتك الحلوة وحياة رقدتي في القرف دا لاندمك ياراكان على كل دقيقة قعدت فيها هنا، أطلقت نظرات نا.رية وأشارت بسبابتها -هخرج حتى لو دفعت كل ال ورايا وقدامي، وهخليك تيجي زاحف انت والحقيرة الذبالة
دفعها بقوة حتى صرخت من شدة آلامها بصدرها من قوة دفعته -يبقى قربي وشوفي هعمل فيكي ايه هدفنك حية واخليكي تتمني المو.ت، ووريني هتطلعي ازاي ❈-❈-❈ تحركت وهي تصرخ -هطلع ياراكان، لازم اطلع عشان اخليك تبكي بدل الدموع د..م خرج من ذكرياته مع وصوله لقصر البنداري بعد إصرار والدته بالرجوع إليه، دلف سريعا متجها للداخل يبحث عنها وحدها، دلف لغرفتهما ولكنه لم يجدها، هوى قلبه وهو يجد ابنته تغفو بهناء بجوار زينب التي غفت بجوارها، ثم اتجه لغرفة أمير قابلته داليا فتسائل
-مدام ليلى فين يا داليا توقفت واجابته -مدام ليلى تحت في السوانا، وانا واخدة أمير لليسون . فيه حد معاها تحت تسائل بها رفعت أكتافها قائلة -معرفش..هي قالتلي هتنزل تعمل جلسة سوانا بس معرفش فيه حد معاها ولا لا اومأ متحركا يبحث عن سيلين وجدها تجمع أشيائها وتمسك بيديها صورة سليم وتتحدث معه -وحشتني اوي ياحبيبي كان نفسي تكون معانا ياسليم، فرحي بعد أسبوع، كدا اتجوز من غيرك انسابت دموعها على وجنتيها -وحشني حض.نك اوي، تعرف أمير واخد منك كتير اوي، اه والله
طبعا ايه الهبل ال بقوله دا ماهو لازم يكون شبهك هو انت مش أبوه دنى منها واحتضن كتفها -سيلي بتكلم مين، استدارت مبتسمة له -ولا حاجة ياحبيبي، تعالى وقولي بنتك دي جايبها منين والله عايزة اكلها ياراكان، مع انها غلابوية ومش بتبطل عياط بس جميلة اوي احتضنت وجهه تنظر لملامحه فاردفت -تعرف عينيها شبه عينيك اوي، بس لونها زي ليلى ودقنها زي ليلى إنما عيونها ورموشها لبابا الجميل ، بس زعلانة مش واخدة مني حتى مناخيري، ايه العيلة ال مبتجبش حد شبه عمتهم دي
قهقه عليها وهو يضمها لأحضانه -المرة الجاية هخليها شبهك أن شاءالله تمسحت بصدره تلكمه بصدره -بتتريق ياراكي طيب..رفع ذقنها وتسائل -عايزة تقضي شهر عسلك فين توردت وجنتيها واستدارت -اي مكان ياحبيبي مش هتفرق تحرك عندما وجد خجلها قائلا -تمام ياحبيبي انا هختار مكان على ذوقي في مزرعة نوح دلف لغرفة أولاده وجدها تغفو بمنتصف الفراش وتحتضن كل واحد بجانب توقف ينظر إليهما بحب، تحرك إلى أن وصل إليهما وحمل طفله يضعه على فراشه وهمس بجوار أذنها
-اسما قومي حبيبتي..فتحت عيناها تنظر حولها، وجدت طفلها غافي على ذراعها وضعته بهدوء على الفراش تنظر للاخر،ثم دثرتهما وتحركت خلف زوجها الذي حملها فجأة متجها لغرفتهما -لازم شاور في التو والحال دون حديث لاسومي ال التعب باين عليها اوي احتضنت عنقه تدفن رأسها -تعبانة اوي حبيبي..طبع قبلة على وجنتيها -روح حبيبك انتي، خدي شاور ونامي وانا هسهر مع المربية بتعتهم عند حمزة ودرة دلف لأحد المحلات ” الاتليهات “المشهورة بالبلد يشاهدون بعض فساتين الزفاف حتى وقعت عيناها على أحدهما
خرجت بعد قليل بصحبته متجهين لشاطئ النيل جلس بمقابلتها -عجبك الفستان..اومأت برأسها خجلا واجباته -شكله حلو اوي،احتضن كفيها -حبيبتي لو مش عجبك ممكن ابعت اجيب الفستان ال يعجبك من أي مكان في العالم

