عازف بنيران قلبي القسم ال9 سيلا وليد

انت في الصفحة 16 من 22 صفحات

-إيه اللي حصل ؟!
حمحم نوح مردفًا، يونس في المستشفى وجدك مُصر يحبس سيلين، وحمزة مش عارف اوصله وكمان درة احتمال تكون اتخطفت أو حصل معاها حاجة خطيرة
سحب كمًا من الهواء ودفعه مرة واحدة قائلا
-يخربيت أحلامك يانوح، ناقص تقولي مـ,ـوتوا ليلى، مش عايز حرق أعصاب، أنا أعصابي تعبانة من غير أي حاجة
اتجه نوح ينظر إلى يونس المسطح على الفراش لا حول له ولا قوة فتحدث بألم
-ياريت كان حلم ياراكان الموضوع خطير فوق ماتتوقع، ثم التقط صورة وأرسلها له
وقف ملجم اللسان وكأنه تلقى صاعقة ادت إلى تصنم جسده فأردف بلسان ثقيل
-مين اللي عمل فيه

كدا؟!
مسح على وجهه وارجع بخصلاته للخلف يفكر في تلك المعضلة الصعبة وكيف له أن يجيبه فأردف
-“سيلين”
سقط قلبه بين أضلعه حين استمع إلى اسم اخته، حاول التنفس وكأن الأكسجين سحب من المكان، لحظات مرت عليه كالدهر وكأن الأرض تحت أقدامه فوهة بركانية فهمس بصوتا كاد أن يخرج
-انا في المطار وراجع القاهرة كلها كام ساعة وأكون عندك..
توقف ينظر حوله بتشتت وتيه، يعني إيه اللي بيحصل دا؟!

يونس عمل ايه خلى سيلين تحاول تـ,ـقتـ,ـله، أطبق على جفنيه عندما شعر بمداهمة افكار شيطانية تتفرع إلى داخل عقله
-لا مستحيل يكون واطي ودنئ، مستحيل يغدر ببنت عمه، قاطعه رنين هاتفه؛ نظر إلى الهاتف بإستغراب
-ودول عايزين ايه؟!
-مستر راكان خطيبة حضرتك مرضت وتم نقلها للمشفى
ابتسم بسخرية وأجابها:

-اتصلي بوالدها أنا في المطار، اكيد هي حافظة رقمه، قالها وقام بإغلاق الهاتف تماما
بعد عدة ساعات وصل ركان إلى القاهرة، اتجه اولا إلى مشفى يونس، قابله نوح
-يوم واحد ارجع الاقي حرب عالمية ضدي يانوح، إيه اللي حصل دا..قالها بوجه مكفهر
اتجه بانظاره متسائلا
-فين سيلين يانوح؟!
-تحت في اوضة عادية عشان توفيق مش يعرف يوصلها ..اتجه متحركًا سريعًا إليها
فتح باب غرفتها ودلف بهدوء ينظر إليها بقلب منشطر..

أطبق على جفنيه متألمًا ثم تحدث
-ايه اللي حصل لك ياحبيبة أخوكي..مسد على خصلاتها متنهدًا بحزن، فتحت جفنيها ونظرت للذي يجلس أمامها
هبت والقت نفسها بأحضانه تبكي بنشيج
-را..كان..را..كان قالتها بتقطع كطفل يتعلم الكلام، شوفت حصلي ايه، شوفت عملت إيه في يونس..أردفت بها ببكاء
ضمها يربت على ظهرها:

-أشش اهدي حبيبتي، كله هيعدي انا معاكي..تحدثت من بين بكائها
-انا قـ,ـتلته ياراكان، قتـ,ـلت يونس هو مات مش كدا
احتضن وجهها بين راحتيه ينظر لعيناها
-يونس كويس، فوقي كدا عشان تحكي لي إيه اللي حصل
أنزلت كفيه بهدوء واردفت بتقطع
-راكان عايزة أنام ..قالتها وتسطحت على الفراش تواليه بظهرها
طبع قبلة على خصلاتها ودثرها وتحرك للخارج، اتجه إلى الطبيب المسؤول عن حالة يونس
-يونس عامل إيه؟!

عايز أعرف كل حاجة حتى لو بسيطة
وضع الطبيب الأشعة أمامه وتحدثـ,ـ
-هو كويس، بس الطـ,ـعنة نالت جزء بسيط من الكلية، هو دخل غيبوبة للأسف، فقد جزء كبير من الدـ,ـم
تنهد راكان يسحب كم من الهواء وهو يضع يديه بخصره متسائلا
-الغيبوبة دي هيفوق منها إمتى؟!
رفع نظره وتحدث بعملية:

-ممكن يوم، شهر، سنة، دي حاجة في علم الغيب
نظر إليه بضياع وهز رأسه متفهما
-تمام ..تحرك الطبيب بعدما انهى حديثه
-سلامته ان شاءالله
خرج إلى نوح الذي كان يحادث أسما
-خلاص ياأسما حاضر،
جلس مطبق على جفنيه محاولا السيطرة على نفسه
-خايف على يونس قوي، تفتكر ممكن يمـ,ـوت
ربت نوح على كتفه:
-لا يونس قوي وان شاء مش الله يفوق وهنقلش على بعض كمان، ويعاندني الغبي دا
انزلقت عبرة رغمًا عنه ازالها سريعًا ثم نهض واقفًا
-أنا لازم اروح البيت ضروري، فيه مصيبة ولو مرحتش هتنتهي بكارثة
ضيق نوح عيناه متسائلا
-قصدك إيه؟!

تحرك وهو يلوح بيديه
-خليك الليلة مع يونس وهجيلك الصبح
جلس نوح وهو يمسح على وجهه بغضب
-ربنا يستر يا راكان، معنى إنك تسيب يونس وهو بالحالة دي يبقى فيه مصيبة فعلا
قبل عدة ساعات
وصلت ليلى إلى منزل والدها
دلفت للداخل ووضعت إبنها على فراشها بغرفتها، وجلست تبكي بنشيج وهي تنظر بأركان الغرفة، نهضت وكأنها تبحث عن والديها
دقائق ودلفت والدتها واخيها
احتضنت والدتها تبكي بقهر
-بابا فين ياماما؟!

خارت سمية جميع قواها وهوت على الأرضية وشهقات من بين شـ,ـفتيها
-منعرفش راح فين، إحنا ركبنا عربية آسر، ودرة وحمزة ركبوا معاه الإسعاف ووصلنا إلى المطار، واستنينا كتير، آسر سابنا وراح يدور عليهم ورجع قالي العربية مالهاش آثر
انهمرت دموع ليلى بنزيف روحها واقشعر جسدها عندما تذكرت صورة والدها
جلست بجوار والدتها تضم ركبتيها إلى صدرها وتضع رأسها تنظر إلى البعيد..قاطعهم دلوف آسر
-مفيش جديد، رُوحت بلغت قالوا بعد أربعة وعشرين ساعه
نهضت سريعًا تنظر إلى والدتها
-عندي مشوار مهم، خلي بالكو من أمير
تحركت إلى أن وصلت إلى شركة توفيق البنداري، دفعت الباب

ودخلت إليه، حاولت السكرتيرة إيقافها ولكنها لم تتمكن
وقفت أمامه تناظره بنظرات كاره وصاحت بغضب
-همضي على قضية الطلاق، بس بشرط بعد مااتأكد من سفر بابا
نصب عوده وتقدم منها وهو يرمقها بنظرات شامتة
-ماكان من الأول، كان لازم تعملي فيها..صرخت بقهر واردفت:

-قدامك دقيقة بابا لو مسافرش وفي طيارة خاصة كمان زي ما راكان كان مرتب صدقني هخليك تعيش في جحيم ومتعرفنيش لما أقلب بكون عاملة أزاي
جلس وأشعل سيجاره وضحكات متهكمة
-طيب وريني اخرك ياباشمهندسة
ابتلعت جمرة حارقة واقتربت منه
-عندي ورق اخدته من مكتب راكان يوديك في داهية إنت وقاسم الشربيني والنمساوي
تراجعت تنظر لمقلتيه بشماته وأكملت
-إيه رأيك ياباشا..هب من مكانه كالملسوع وامسكها بعنف يهزها
-ورق إيه يابت دا..نزعت يديها بغضب
-الدقيقة عدت..استدارت تتحرك ولكنها توقفت وهي تسمع صوت سلاحه واقترب متهكمًا
-تعرفي ممكن امـ,ـوتك دلوقتي ومااخدش فيكِ يوم واحد، والكل

هنا يشهد دخولك وتهديدك
حاولت السيطرة على خوفها وتحدثت بصوتًا جاهدت ان يكون طبيعيا
-وريني آخرك ياباشا، ومتثقش في شيـ,ـطانك قوي، أنا عاملة حساب كل حاجة
جلس وهو يمسك هاتفه
-وصل عربية الإسعاف المطار، ومتسبهاش إلا لما تتأكد من سفرهم ..قالها وأغلق الهاتف ثم اتجه يقف أمامها وهو ينفث دخان تبغه بوجهها
نفرته مشمئزة وتراجعت خطوة واحدة ترمقها بنظرات مشمئزة
-معرفش إزاي انت أب وجد، انت مكانك مع المجـ,ـرمين، اللي مـ,ـوت ابنه وأحفاده دا مالوش غير الشنق في ميدان عام
تحرك إليها يشير بسبابته متهكمًا:

-لما تكوني قاضي يبقى احكمي عليا ..دلوقتي ورق القضية تمضي عليه، عايز وقت ما راكان يرجع يطلقك
دنى ينظر إلى مقلتيها
-عارفة لو لعبتي بديلك..تحركت وهي تتحدث
-متخافش حفيدك معدش يهمني، الراجل اللي يخون الست اللي على اسمه ميستاهلنيش
قالتها وتحركت للخارج سريعا
عادت إلى منزل والدها تنتظر إتصال حمزة بشق الأنفس ..ساعة تلو الأخرى حتى استمعت إلى رنين هاتفها
-درة انتو فين..أجابتها درة وهي تدلف إلى المطار بجوار حمزة
-إحنا وصلنا حبيبتي بالسلامة، وكمان ماما وكريم وصلوا ماتقلقيش..هزت رأسها بإرتياح وعبراتها على وجنتيها
استندت على المقعد تضم نفسها وتبكي بنشيج وهي تتذكر

عودتها من زيارة توفيق
-ياله ياماما اجهزي، أنا كلمت نوح وهو عرف يوصل لمكان بابا، دول خطفوا العربية بالغلط كانوا مفكرينها لرجل أعمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى