عازف بنيران قلبي القسم ال7 سيلا وليد

انت في الصفحة 12 من 33 صفحات

حركت كفيها وهي تبتسم
-التنين هيرجع يطلع نار ياحبيبي لازم نتحمله، صمت لحظة، ثم أطلقت ضحكة
-عيب ياماما دا بابا مش تنين..”بابا” راكان هيكون أب لأبن منك ياليلى، قالتها بعيون لامعة..بعد قليل كانت تجلس بجواره متجهين إلى المشفى بعدما تحدث راكان
-محمود عدي على يونس الأول عايز أطمن عليه ..ظل صامت طوال الطريق، حاولت إخراجه عن صمته حينما سألته
-سيلين كانت مختفية من إمبارح مرجعتش
كان ينفث تبغه فالتفت للخارج وهو يردف
-مش شغلك..ضغطت على شفتيها السفلى، فلقد أصبحت كلماته تعصبها من آلان
جذبت منه الولد بعنف وهي تلكزه بغضب
-طول ماأنا لسة

على أسمك كل حاجة مرتبطة بيك شغلي ونص
استدار يحدقها بنظرات نارية وأردف من بين أسنانه
-مش عايز سخافة، من وقت كلامك وعلاقتك بيا اتقطعت
تجمدت بجلوسها محاولة استيعاب عواقب مافعلته به وتحوله لتلك الحالة
رجعت بجسدها للخلف ونظرت بالخارج..أطبق على جفنيه وألم يغزو جسده كاملا..فجأة فتح عيناه واستدار إليها يجذبها بعنف
-توفيق قالك ايه قالبك عليا كدا وإياكِ تكذبي عليا
دفعته وهي تنظر للخارج حتى تسيطر على نفسها وأجابته
-هيقولي ايه، عايز أتنازل عن أملاك سليم
أدار وجهها بأنامله يتفحص وجهها
-يعني مش ضربك على وشك…قالها وهو ينظر إلى مقلتيها

وضعت كفيها وأزاحت اصابعه، وأجابته وهي تطالعه بكبرياء
-تفتكر يقدر يعمل كدا في مرات راكان البنداري، وهو عارف ومتأكد انك هتعرف
دقق النظر بملامح وجهها
-لا والله..على العموم هعرف والله لو لقيتك مخبية عليا حاجة..قاطعته بغضب
-لكل فعل ردة فعل ياحضرة المستشار، كنت مستني اعمل ايه بعد اللي شوفته انت والحقيرة وكذبك عليا
أغمض جفنيه وهو يحاول السيطرة على نفسه حتى لا يغضبها، سحب نفسا ثم أردف بسخرية:

– متغلطيش في ضرتك يامدام..قاطعهم رنين هاتفه، ابتسم بسخرية عندما وجدها نورسين
فتح الخط
-آسف يانور سافرت حبيبتي من غير ماأقولك على الجانب الآخر
-جحظت أعين نورسين عندما استمعت حديثه، ظنت انه يوبخها ولكن خاب ظنها فتحدثت سريعًا
-ولا يهمك حبيبي المهم متكنش زعلت مني، رمق التي تجلس بجواره، فكانت تضغط على ثيابها بكفيها ناهيك عن شفتيها التي ادمتها وهي تضغط عليها بأسنانها، واهتزاز ساقيها
استدار ينظر بالخارج وأكمل
-حصل ظروف حبيبتي، يونس عمل حادثة، احجزي وانزلي وجودك عندك من غيري مالوش طعم
نهضت نورسين وهي تبتسم بسعادة
-اول طيارة ياحبيبي هكون عندك..أغلق

الهاتف وهو ينظر للخارج ويدندن بسخرية حينما وجد نظراتها النارية تخترقه
زفرت بقوة حتى شعر بنيران تنفسها تحرق وجهه..استدار يطالعها بتسلية
-مالك فيه حاجة، شوية وهتطيريني من الباب
خافي على نفسك معاكي راجل مش محترم
قالها وهو يفترس ملامحها بألمًا إلى روحه

بعد مرور عدة أيام بمزرعة نوح
دلف للداخل بعد رجوعه من المشفى وإطمئنانه على يونس، دلف وجدها تعد الطعام على المائدة..هرولت إليه تلقي نفسها بأحضانه
-حبيبي حمدلله على سلامتك..دفن وجهه بعنقها يحملها ويدور بها مستنشقًا رائحتها العطرة الندية
-وحشتيني قوي ياحبيبة نوح، عانقته بشدة، انزلها بهدوء محاوط خصرها واضعًا جبينه فوق خاصتها
-هو فيه أحسن من الواحد يرجع البيت ويلاقي حبيبته مستنياه بالأحضان
وضعت رأسها على صدره تحاوط خصره
-وجودك في حياتي السعادة نفسها
على السفرة
بدأت تقطع له اللحم وتطعمه
-دوق كدا وشوف الاستيك دا، وقولي رأيك
بدأ يلوك الطعام

بهدوء، مغمض عيناه يتذوقه بتلذذ، رفع كفيها وقبل كل اناملها كل واحد على حدا
-تسلم ايدك ياحبي، الأكل ريحته وطعمه جنان
لا ومتوصية بجوزك قوي..وضعت بفمه قطعة من الكفته
-عارفة إنك حيواني، عشان كدا مزودة شوية
جحظت عيناه وهو ينظر إليها شرزًا
– أنا حيواني ياأسما..قهقهت بصوت مرتفع وهي تهز رأسها
-مش قصدي الي في دماغك ياحبيبي..أنا قصدي انك بتحب اللحوم
فعل معها مثلما فعلت وبدأ يطعمها
-ايوة، بس بلاش حيواني دي، بحس إنك بتقولي حمار معرفش ليه
أطلقت ضحكات صاخبة مما أشعلت وجنتيها فتوردت بحمرة لذيذة جعلتها كتفاحة ناضجة وجب ألتهامها

في الحال، فاقطف قبلة سريعة
وهو ينهض متحركا يحملها
-دلوقتي لازم نعمل بالأكل بس قبل دا كله، لازم نفصل التليفونات، خايف يكون فيه سحر
نزلت من بين ساعديه وتحدثت
-نوح الحمام جاهز ادخل خد شاور، لما أخلي سيدة تلم السفرة، والليل طويل
احتضن وجهها بين راحتيه ينظر إلى مقلتيها
-تعرفي بحبك قد ايه ياأسما، بحبك قد الكون دا كله
وضعت رأسها بعنقه واجابته
-نوح انت حبيب الطفولة والصبا والشباب خلي عندك ايمان ان حبنا هيواجه كتير
استمعوا إلى طرقات على باب المنزل..بعد لحظات دلف يحيى والده وزوجته المدعية براندا
نظرت أسما

اليهما، نزلت بأنظارها إلى بطنها التي بدأت في الظهور، هنا شعرت بأنين شطر قلبها، فكلما تناست يأتي ما يحطم قلبها ويحوله إلى اشلاء
تركت كفيه ونظرت إليه ثم تحدثت
-انا جوا، لما ضيوفك يمشوا ..اوقفها يحيى عندما تحدث ساخرًا
-شكلك مش عارفة بتقولي ايه يابنت العشري، هما مين دول الي ضيوف، البيت دا بيت مرات ابني الي واقفة قدامك دي، والي شايلة ابنه في بطنها، مش واحدة بتخدم عليه
بابا صرخ بها نوح، اقترب منه ونيران حارقة تخرج من عينيه
-الي واقف تهينها دي مراتي، والي بس يزعلها كأنه زعلني، وكدا ميشرفنيش وجوده، وقبل اي حاجة..حضرتك

علمتني مااظلمش حد، ودلوقتي انت اكتر واحد ظالم
وقف بمقابلة والده وتحدث بفظاظة وهو يجذب أسما ويحاوطها من اكتافها
-دي صاحبة البيت دا، إنما الي جنبك دي انا معرفهاش، وفيه حاجة شكلها ماوصلتكش
المدام طلقتها في الليلة الي جبرتني فيها اني اعاملها على أنها مراتي
استدار ينظر إلى أسما التي طالعته بصدمه حينما استمعت إلى حديثه الذي تسمعه لأول مرة
-آسف حبيبتي، آسف اني وجعتك غصب عني، آسف عشان بابايا كل همه السلطة والنفوذ ومفكرش في سعادة ابنه
احتضن وجهها وأزال عبراتها وهي تهز رأسها
-نوح انا نسيت..جذب رأسها ودمغها بقبلة عليها وهو ينظر

إلى والده الذي ذهل مما استمع إليه
-بتعاند ابوك يانوح، بدل ماتشكرني وانا جايب مراتك عشان ترضى عنك وتسامحك لبعدك الفترة دي كلها
هب كالملسوع وصاح بغضب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى