
فلاش باك
دلف مساء لمنزل عمه
– مساء الخير ياعمو خالد، فين طنط فريال، خرجت فريال وهي تتحدث بهاتفها، تسمرت بوقفتها عندما وجدته، خطى إليها ينظر إليها بهدوء فتحدث
-ممكن أشرب فنجان قهوة مع مرات عمي الجميلة..ارتعش جسدها من نظراته، فتمتمت بتقطع
-ايوة طبعا، هو أنا أطول، أشرب قهوة معاك، لكن آسفة انا خارجة حالا ياراكان كنت اتمنى اقعد معاك
-لا ..ماهو هنشربها وتمشي ياطنط، قالها وهو يرمقها شرزًا، بدا تصميمه جلي في نظرته، وتضمنت لهجته التي كانت فظة ثم اتجه بنظره لعمه الذي يراقبه
-نعمل حسابك ياعمي ولا لا، نهض خالد يطالعهما ثم تسائل:
-فيه إيه؟! راكان عايز تشرب قهوة مع فريال ليه
جلس وهو يشير إلى عمه
– طنط فريال هتقولنا دلوقتي، ليه ؟!
هزت رأسها رافضة حديثه
-معرفش بتتكلم عن ايه، أخرج زجاجة الدواء ووضعها أمامه وأشار إليها
-طيب لو عايدة عملت كدا هقول معذورة، انما انتِ ليه
جحظت عيناها بذهول وهي تهز رأسها
-لا أنا هعمل ايه، معرفش بتتكلم عن إيه
نصب عوده ونيران مشتعلة بعينيه، وتحدث بحديث يحمل تهديدات واضحة
-الصبح لو مجتيش لعندي وقولتي مين اللي وراكي، صدقيني هنسى إنك مرات عمي
استدار بنظره إلى عمه قائلا
-عرف مراتك اللي كان عايزة تمــ .
ــوته دا، ابن الغالي سليم ومراته، ومفيش ذكرى غيرهم، تخيل كدا اللي يجرحهم ممكن أعمل فيه ايه
ارتعش جسدها وهي تهز رأسها كالمجــ .
ــنون
-انتو اللي ابتديتوا، انتظروا وشوفوا راكان هيعمل ايه، كانت طريقته احترافية وهو يتحدث أمامها بثبات على عكس نيرانه المستعيرة
خرج من شروده على رنين هاتفه
-راكان، نورسين كانت من يومين عند قاسم الشربيني في مكتبه، هي ايه علاقتها بيه
اتجه بنظراته الحادة ينظر لكاميرات القصر بالكامل فأردف بقسوة
-دا عش دبابير محاوطنا ولا إيه، دلوقتي عرفت مين اللي قال لقاسم على موضوع ليلى، أخرجه جاسر من شروده
-راكان أنا فرحي بعد شهر، بلاها القضية اللي هتقطع خلفي دي يابني
-راقب قاسم كويس، عينك عليه، وعلى ابنه، خلاص الحكم النهائي بعد أسبوعين اللي متأكد
انه هيكون أقل حاجة تأبيدة ان شاءالله، جاسر قاسم مش سهل ..بعد إغلاقه اتجه لغرفة متيمة قلبه، بعدما وجد درة وسيلين بشرفتها
❈-❈-❈
بعد أكثر من شهر
دلف للداخل بعد السماح له، وجدها تحمل طفلها وتتحرك به، تناوله منها، بعدما وضع علبة على الفراش
-شوفي الفستان دا كدا، عشان هتلبسيه الليلة وقت كتب الكتاب
فتحت العلبة، وإذ بها تتفاجئ بروعته
-جميل قوي، تعرف بحب الأستايل دا جدا
اقترب منها وهو يرسمها بعينيه
-ماهو لازم أحس إنك بتحبي إيه وبتكرهي إيه
اعملي حسابك هنروح مزرعة نوح بعد كتب كتابنا، الليلة نوح عامل فرح لأسما
.وضعت كفيها على فمها بذهول
-“نوح” حبيبي، عايز يفرحها
شيعها بنظرة لو تقــ . ـــتل لقــ . ـــتلتها قائلا:
-إيه نوح حبيبي دي، اتجننتي ولا إيه
اقتربت منه ترمقه بنظرات تقيمية
-موضوعك مع نورسين انتهى مش كدا، يعني المخلوقة دي مش عايزة أشوفها قدامي
أشاح بعينيه بعيدا عنها مصطنعا اهتمامه بالولد قائلا
-خلاص قولتلك أنا بعدت عنها، ياريت مش كل شوية تقولي الفيلم بتاعك دا
أشارت لنفسها وتحدثت:
-أنا فيلم ياراكان، بعمل أفلام، عشان ببعد واحدة حقيرة زي دي عن جوزي، يبقى بعمل أفلام
سحبها من كفيها وأجلسها عندما وجد غضــ .
ــبها الذي ظهر على ملامحها
-ليلى قولتلك موضوع نورسين خلاص، بلاش تخليني ازعل منك، بتحسسيني اني حقير قوي، حبيبتي بعد كام ساعة هتكوني مراتي، ودي عندي بالدنيا ومافيها، عايز شوية ثقة ياليلى لو سمحتي
سحبت كفيها وأردفت بصوت مفعم بالبكاء
-اوعى تكسر قلبي ياراكان لو سمحت
دنى منها حتى شعرت بأنفاسه، فاردفت بشفتين مرتجفتين
-يخربيتك ابعد والله هدخل النــ . ــار بسببك، داعب وجهها بأنفه ..جحظت عيناها فأملت برأسها للخلف حتى كادت أن تسقط
-هندخلها مع بعض ياحبيبي متخافيش، بعد الثواني قبل الدقايق عشان اخدك في حــ .
ــضني
رفعت كفيها تدفعه
-راكان ابعد، الولد بيعيط
رفع حاجبه بسخرية قائلا:
-الله وأنا ماسكك، ماتقومي
لكمته بصدره بضعف
-راكان ابعد مش قادرة…دنى من اذنيها وهمس لها
-هبعد ياروح راكان بس بشرط أسمع منك
“بحبك”
ارتجفت عيناها وابتعدت بنظراتها حينما فقدت السيطرة على نفسها من رائحته التي اخترقت رئتيها، لم يرحم قلبها الضعيف وحالتها فهمس:
-بحبك مولاتي، قالها ثم نهض سريعا متجها للخارج ولكنه توقف
-جهزي نفسك النهاردة لأول مرة حاسس إني عايش ياليلى بلاش تقــ .
ـــتلي فرحتي بحاجات وهمية
جاء المساء سريعا
هبطت للأسفل بفستانها السماوي، وبه بعض الفراشات البيضاء، وحجابها الأبيض الذي جعلها كأميرة للأساطير، تحركت إلى أن جلست بجوار والدها ووالدتها..كان يطالعها من حين لآخر،
وصل الشيخ المسؤل عن كتب كتابهما، دقات عنيفة بداخل كل واحدًا منهما، أخذت تتنفس الصعداء، بعدما استمعت لقول المأذون
– بارلك الله لكما وجمع بينكم في الخير
شعرت وكأن ساقيها لم تحملها، عندما اقترب منها قائلا
-ألف مبروك يامدام ليلى…قالها وهو يقف أمامها على بعد بعض الخطوات
هزت رأسها دون حديث، فشعورها الآن لم تقو على وصفه، تحدثت فريال
-معرفش ايه
الجواز الصامت دا، هو فعلا مجرد كتب كتاب وخلاص ياراكان، لكزتها عايدة قائلة
ترمق ليلى بنظرات متهكمة
-انتِ متعرفيش دا عشان الولد بس، الفرحة الكبيرة هتكون من جوازة راكان على نورسين مش ياراكان
رمقهما بنظرة اخرصتهم، تحركت زينب مبتسمة
-لا دي فرحتي الكبيرة إن ليلى تفضل مرات ابني مهما حصل، راكان ولا سليم مش مهم الاتنين عندي واحد
نظر إليها بحبور، بعد كلمات والدته وهي بأحضان والدها، تمنى لو ضمها هو لأحضانه حتى يشبع روحه المفقودة ولكن مهلا باقي القليل جدا، هذا ماحدث قلبه به
رفع نظره لوالدته التي نهضت من مقعدها بمساندة سيلين وأردفت
-راكان…توسعت مقلتيه وهو يرى والدته أمامه تقف مرة أخرى على قدميها…أسرع إليها يلقي نفسه بأحضانها وارتفعت شهقاتها
-أخيرا ياحبيبي قدرت أخدك في حــ .
ــضني، وحشتني قوي يابني
انسدلت دموعه بأحضانها
-حمدلله على سلامتك ياحبيبة قلبي، توجه أسعد إليها وهو يستند على عكازه
-حمدلله على سلامتك يازينب…خرج راكان من أحضانها، فاقتربت بخطوات متمهلة من زوجها
-الله يسلمك ياحبيبي..طبع قبلة على جبينها
-الحمد لله ..كررها أسعد عدة مرات
رفعت نظرها إليه
-انت كمان حمدلله على سلامتك، سليم وحشني قوي ياأسعد، نفسي اضمه حتى لو دقيقة زي ماضميت راكان كدا
ضمها لأحضانه، نظر الجميع إليهما بعينان تقطران ألما قائلا بصوته الحزين
-ربنا يرحمه حبيبتي ويصبرنا على فراقه، وبعدين البركة في ابنه يازوزو
-مامي حبيبتي، قالتها سيلين التي
أسرعت تلقي نفسها بأحضان والدتها تهمس لها
-ألف مبروك يازوزو وأخيرا راكان اتجوز ليلى، من غير مايعرف إنك كنتي بتمشي قبل جوازه
ابتسمت لها وتذكرت بعد ولادة ليلى وخاصة يوم سبوع الطفل…استمعت لبكائه مع المربية، فاتجهت إليه متسائلة
-والدته فين يابنتي، بيعيط ليه كدا
كانت تهزه حتى تقوم بتهدئته فأجابتها
-مدام ليلى مانمتش خالص، والأستاذ راكان قال ممنوع حد يصيحها، عشان مرهقة، ودلوقتي غيرتله وعملتله رضعته، بس هو مش عايز يرضع من اللبن دا
تناولته زينب وحملته لأحضانها تربت على خصلاته ثم تحركت بمقعدها متجهة إلى غرفة ليلى …بكى الطفل بصوتًا مرتفع، حاولت حمله، فلم
تشعر سوى بتحرك قدميها، ابتسمت تنظر للطفل ثم نهضت كطفل يتعلم المشي، رأتها سيلين التي استمعت لبكاء الطفل
-ماما إنتِ وقفتي، ابتسمت لأبنتها وانسدلت دموعها قائلة
-ايوة ياحبيبتي، ماما وقفت، امك هترجع تمشي تاني ياسلين، أحمدك يارب، نظرت للطفل الذي صمت للحظات وهو يضع انامله بفمه
-خدي الولد وديه لليلى عشان ترضعه، وبلاش تعرفي حد دلوقتي حبيبة ماما
قطبت سيلين جبينها
-ليه ياماما، دا راكان وبابا هيفرحوا قوي
نظرت بشرود وتحدثت
-لما راكان يتجوز ليلى يابنتي، ميغركيش كلامه المعسول، دا بيقلب في ثواني ابني وعرفاه أكتر من اي حد…خرجت من شرودها عندما اقتربت عايدة
وفريال
-مبروك يازينب، من كتر فرحتك وقفتي، حفيدك هيفضل في حــ . ــضنك طول الوقت بعد جواز راكان من مرات أخوه
ظل الجميع يتسامرون، جلس عاصم بجوار راكان
-عايز اقولك خلي بالك من ليلى يابني، ليلى طيبة ، يارب تكون عوضها الحلوة، ومتخيبش نظرتي فيك
هز رأسه قائلا
-متخافش ياأستاذ عاصم بنتك وحفيدك في ايد امينة، وبعدين حضرتك عارف مستحيل حد يأذيها طول ماهي في بيت البنداري، مش كدا ولا إيه
❈-❈-❈
بعد قليل صعدت ليلى للأعلى بعدما بكى طفلها …أما هو خرج لمهاتفة أحدهما
-ايوة، سامعك…على الجانب الآخر
-أمجد هرب ياراكان من المستشفى
جز على شفتيه بغضــ . ــب وهتف بغضــ . ــب
-همــ .
ــوتك ياجاسر سمعتني، لو مجبتوش قبل الصبح هقــ . ـــتلك يافاشل
مسح على وجهه بغضــ . ــب، أرجع خصلاته للخلف بقوة حتى كاد أن يقــ . ـــتلعها
-آآه عملتها ياقاسم الكلـ. .ب، تحرك متجهًا لجده
وجده جالسا مع والده وعمه جلال
-كنت تعرف أن قاسم هيهرب ابنه مش كدا
ارتشف من قهوته بهدوء وأجابه:
-ألف مبروك ياعريس، اطلع شوف مراتك، إنما عايز أسألك يابن أسعد إزاي هتقرب من مرات أخوك، يعني مش هتتخيل سليم قدامك
صاعقة صفعته بقوة حتى شعر ببرودة أطرافه، وتجمد الدم بعروقه، فنظر إلى والده كطفل مشتت، ضائع فرفع نظره وتحدث بلسان ثقيل
-دا اللي قدرت تقوله، مفكرتش غير في إنك تحــر . ــق دمي وبس، هستنى منك إيه، لكن عايز أقولك جوازي عشان احمي الطفل وللأسف هحميه من قرايبه قبل أعدائه قالها
وتحرك بساقين متراختين، ونيران تحــر .
ــق جسده بالكامل، توقف حمزة أمامه
– انا همشي وهسبقك عند نوح، اوعى تعمل فيها عريس الليلة، لما ترجع، عايزين نفرح المنحوس التاني، تحرك خطوتين ثم توقف متسائلا:
-عرفت ان أمجد هرب…فك رابطة عنقه متجها للأعلى دون الرد على حمزة، استغرب حمزة حالته، نظر إلى يونس مستفهما
-ماله دا، دا اللي مستنينه في ليلة زي دي،
قهقه يونس رافعا حاجبه
-من الصدمة، خايف عليه الليلة، حلو فكرة فرح نوح دي أهو نلهيه شوية
دفعه حمزة حتى هوى على مقعده قائلا
-أقولك حاجة يادكتور الستات، أنا مش متفائل وحاسس فيه كرسي هينضــ .
ـرب في الكلوب
قوس يونس فمه قائلا
-معرفش حاسس الكرسي دا هينضــ . ـرب في وشك ليه …قالها ثم تحرك من أمامه سريعًا
ذهب يونس إلى سيلين التي تتحدث بهاتفها
-تمام بكرة هقول لبابا، وانت كمان سلام
استدارت بجسدها فاصطدمت به
ثورة حارقة اندلعت بجوفه وارد ان يلتهمها فتحدث من بين أسنانه
-بتكلمي مين يابت؟!
دنت بخطواتها ورفعت كفيها تتلاعب بزر قميصه ثم رفعت نفسها وهمست بأذنه
-دا حبيبي هيجي بكرة يطلبني للجواز، عندك مانع، بقولك عشان تحضر نفسك وتقابله ياآبيه
تجمد بمكانه محاولا استيعاب ماقالته، وقف للحظات مكبل الأيدي، وهي تتلاعب على رجولته التي حاولت إهدارها بكل برود
فاستدارت بعدما نظرت إليه ترمقه بتهكم
-ابعد عني يايونس، أنا اتعرفت على واحد راجل وحبيته وهيجي يطلبني من بابا
باتت كلماتها تعصب جروحه التي اشعلتها بلهيب نيران عشقه، فجذبها بقوة حتى اصطدمت بصدره، ثم جذبها من خصلاتها يهمس إليها بصوت كفحيح أفعى قائلا
-عمرك سمعتي عن الحب وماقــ .
ـــتل، دنى حتى لامست شفتيه اذنها قائلا
-هقــ . ـــتلك ياسيلين، ومش قــ . ـــتل عادي ياحبيبي، لا دا هقــ . ـــتلك بحبي ليكي، طبعا عايزة تعرفي إزاي
بلاش أقولك الحبيب بيعمل ايه في حبيبه لما بيفقد اعصابه وبيعرف بخيانته، ودلوقتي مجرد كلامك مع راجل تاني وقولتيله حتى لو بالوهم إنك بتحبيه خاينة في نظري
قالها بعدما جذب رأسها يقبلها بكل عنــ . ــف حتى ادمى شفتيها، ثم دفعها بقوة، دا عنوان اللي هيحصلك، استني شوفي يونس المغدور هيعمل ايه…قالها متحركا لسيارته، وقادها بسرعة جنونية، جلست سيلين بمكانها تبكي بشهقات وتمسح فمها بعنــ .
ــف
-بكرهك يايونس، والله لاندمك عند راكان
وصل إلى غرفة ليلى، فتح الباب بهدوء يبحث بعيناه، هو يريدها فقط، يريد أن يشكو آلامه إليها
كانت تخرج من مرحاضها، ترتدي بورنس الحمام، وجدته امامها، ولكن هيئته تنم عن حدوث شيئا له، جلس على الأريكة عندما فقد القدرة على الحركة ينظر حوله، وكأن سليم يطالعه، هب واقفا، ثم سحب كفيها عندما وجدها متصنمة بوقفتها تنظر إليه، حاولت جذب يديها، ولكنه كان المسيطر الأقوى
دلف إلى جناحه، وقفت وجسدها ينتفض، تشعر بالخوف من حالته، رفع نظره بعينيه التي تحولت للون الأحمر من الغضــ .
ــب، شعر بألم تسرب لقلبه عندما رأى الخوف البادي على ملامحها
وضع جبينه فوق جبينها بعدما حاوطها بذراعيه
-ليلى ضميني، حبيبتي عايز احس انك في حــ . ــضني، ليلى إنت حقي انا، أنا ماخدتش حق حد
رفعت كفيها تضم وجهه:
-راكان مالك، أنت كنت كويس…ظل فترة وهو على هذه الحالة، حتى اعتدل بجلوسه يضمها
-ليلى تعرفي أنا بحبك من إمتى
وضعت رأسها على صدره مطبقة جفنيها
-عايزة أسمعك، عايزة أعرف الراجل اللي وجع قلبي الفترة دي كلها، عايزة أحس بحبك فعلا
ضمها بقوة كأنها ستهرب منه، ثم طبع قبلة على جبينها:
-من يوم ماكنتِ عندي في المكتب، سحرتيني بعيونك، وقوة شخصيتك، استنشق خصلاتها المبتلة مكملا
-وقتها حركتي مشاعر اندفــ . ــنت لسنين، بقيت عايز أشوفك قدامي على طول، عايز أسمع صوتك، عايز ألمسك، عملت حاجات كتير عشان اللحظة دي
خرجت من أحضانه تطالعه بنظراتها العا .ـشقة له وحده، أزال خصلاتها ووضعها على جانب كتفها، ثم دفــ . ــن وجهه بعنقها قائلا:
-ألف مبروك ياليالي، أخيرا بقيتي ملكي، كان المفروض أمير يكون ابني أنا، لكن قدر الله وماشاء فعل
اختلج صدرها الكثير من المشاعر المتناقضة
من الخوف والأمان ..نهضت تنظر إلى غرفته لأول مرة
-إحنا بنعمل إيه هنا، أنا هروح اوضتي، بعد إذنك
جذبها حتى سقطت على ساقيه
فضمها لأحضانه واضعًا جبينه فوق جبينها
-ليلى خايفة مني..حاولت الإفلات من قبـ .
ــضته
-راكان وسع كدا، عايزة أروح أشوف الولد
التوت زاوية فمه بإبتسامة عابثة مائلا برأسه ونظراته تتفحصها
-اطبقت على البونس، تغلقه بقوة
-دي مقابلتك ليا بعد اللي قولته…ضمت ثيابها بقوة، عندما وجدت نظراته الثاقبة لجسدها
نهضت من فوق ساقيه فجذبها مرة أخرى وهو يضمها قائلا:
-أسما حكتلي كل حاجة، عرفت كل حاجة من يوم الحفلة لحد قبل يوم الولادة، ثم نزل برأسه يضعها مرة أخرى بعنقها وطبع قبلة، عرفت إنك بتحبيني، وجوازك خوف عليا، ارتفعت دقات قلبها، وارتجف جسدها، حتى شعر بها
فرفع نظره لعيناها المنغلقة
-لدرجة دي كنتِ بتحبيني ياليلى، لدرجة دي وصلت تضحي عشاني.
ظلت مغلقة الجفنبن، وصدرها يعلو ويهبط
ملس على وجنتيها إلى أن وصل شفتيها فهمس بانفاسه الحارة:
حبيبي افتحي عيونك، ليلى..همس بها، فتحت عينها فتقابلت النظرات تهيم عشقا لكل منهما
-بحبك ياليلى…أطبقت مرة أخرى على جفنيها تستمع لهمسه، صمتت الألسن وتوقف دوران الأرض حولهما، كما توقفت عقارب الساعة
فهمست له وهي ترفع أناملها تزيل عبراته العالقة:
-وليلى بتحبك قوي ..هنا جذبها بقوة يسحقها بأعماق روحه، حــ .
ــضنها بكل قوة كأنه يود أن يخفيها بقفصه الصدري، حتى ذابت في احضانه لأول مرة تذوقت قربه، لأول مرة تشعر براحة قلبها، وضعت رأسها بعنقه تستنشق رائحته الرجولية التي باتت تعشقها حتى أصبحت لها ككأس خمر لمسكر، لا يختلف الحال عنده وهو يعتصرها بين ذراعيه القوية يضمها بكل قوة ويستنشق عبيرها كمدـ . ــمن يتجرع جرعته… استمع لهمسها
-تعبت كتير قوي ياراكان، تعبت لدرجة أتمنيت المــ . ــوت…أخرجها يحتوي وجهها ويحتضنها بنظراته:
-أنا كمان اتعذبت ياليلى، وحياتك عندي اتعذبت كتير، بس دا غلطنا إحنا الاتنين حبيبي
ضمة قوية مرة أخرى لجسدها ليعبر لها كم يعشقها، فهمس بجوار أذنيها
-بحبك مولاتي..فتحت عيناها ورفعت كفيها على خديه وانزلقت عبرة عبر وجنتيها
-أنا كنت فقدت الأمل في لحظة زي دي ياراكان
احتضن وجهها يطبع قبلة على جبينها
وعد من حبيبك هنسيك أي ألم مرتي بيه
رفع ذقنها ينظر لشفتيها
-مش كفاية عذاب أنا جوزك على فكرة وجه الوقت عشان أدوق الفراولة الطبيعية ..ترنح جسدها بين يديه
وأنزلت بصرها للأسفل
-راكان لازم انزل تحت، ماما وبابا لسة تحت
رفع ذقنها مرة أخرى بأنامله
-طيب مفيش مبروك لجوزك حبيبك، مفيش حاجة تصبره، لحد مانرجع
رجفة أصابت عمودها الفقري، وانفاسه تضــ . ـرب وجنتيها حتى شعرت بلهيبها، كان يرسمها بعينان فنان بارع في الرسم فاقترب يتذوق كريزيته لأول مرة، لامست شفتيه لأول مرة كرزيتها، ولكن قاطعه طرقات الباب العنيفة
-ليلى …قالتها سيلين بالخارج، توقف وهو يزفر بغضــ . ــب، بعدما حاول لملمت شتات نفسه من تلك الجنية التي بعثرتها، اطلقت ضحكة بعدما وجدت تغير ملامحه للغضــ . ــب فتحدث:
-فرحانة ياختي، طيب اجهزي حبيبي عشان خارجين، وبعد مانرجع هعرف اسكتك إزاي استمع لطرقات الباب مرة أخرى زفر بغضــ . ــب ثم
فتح الباب وهو يصيح بنيران قلبه في إيه:
غمزت له وهي تعقد ذراعيها:
-مكنش اتفاقنا ياراكي أنك تخطف لولا من اول يوم، دفعته متحركة للداخل
-ليلى والدك هيمشي وعايز يمشي، انزلي شوفيه
❈-❈-❈

