عازف بنيران قلبي القسم ال4 سيلا وليد

انت في الصفحة 28 من 29 صفحات

-مفيش راجل بيغت** مراته إلا لما مراته بتبعد نفسها عنه، وانت منعت نفسك عني في وقت كنت محتاج مراتي إيه اجرمت
وتذكرت مرة أخرى اليوم الذي علمت بكذبه
اقتربت منه وبدأت تلكمه بصدره
– ليه تعمل فيا كدا؟! روحت خـ,ـونتي بعد جوازنا بشهرين اومال لو قعدت سنه هتعمل ايه؟!وجاي تقولي كنت نايم في الجنينة وانت نايم في حضـ,ـنها
ضمها لحـ,ـضنه وأردف
– والله ياليلى ماأعرف أيه اللي حصل
دفعته بقوة وظلت تصرخ بوجهه
– اياك تلمسني ياخاين؟! إنت واحد خاين ياسليم!!

مستحيل اكمل معاك دقيقة واحدة من اللحظة دي انت في طريق وأنا في طريق وابنك وقت مايجي على وش الدنيا يبقى تعالى شوفه
جحظت عيناه من كلاماتها
– لا ياليلى مستحيل أبعد عنك، اقترب محاولا ضمها
– والله ياحبيبتي غصب عني وأنا مش فاكر حاجة،معرفش ايه اللي حصل، نظر لأخيه ووالدته
-انا مش فاكر حاجة مستحيل اخون البنت اللي بحبها، مستحيل
خرجت من شرودها وهي تصرخ
وضعت يديها على اذنيها، وبدأت تبكي بهستريا، توقف راكان بجانب الطريق
-ليلى مالك إيه اللي حصل موجوعة من حاجة
استدارت ودموعها تنذرف بقوة:

-أنا مكنتش أعرف انه عمل حادثة، والله ماكنت أعرف، هو مات زعلان مني مش كدا، نظرت إليه بدموعها قولي وريح قلبي وهو مات زعلان مني مش كدا؟!
سحب نفسا طويلًا ثم زفره مرة واحدة وهو ينظر أمامه دون رد، حاول أن يسيطر على حاله حتى لا يصفعها فكلما تذكر ذاك اليوم ينشطر قلبه، حدجها بنظرة أستخفافية وتحدث:

-متخافيش سليم مش من النوع اللي قلبه اسود ممكن يشيل من حد قبل مايمـ,ـوت، وخاصة لو الحد دا كان معتبره كل حاجة في حياته، وبلاش كل شوية دموع التماسيح بتاعتك دي
قالها ثم قاد السيارة دون حديث آخر ، تطلعت عليه بصدمة، ثم أغمضت جفونها محاولة استيعاب ماشطر قلبها به
بعد قليل وصل أمام العيادة النسائية ترجل وهو يرمقها قائلا :
-انزلي ولا مستنية أشيلك، أحست بإنهيار لم تشعر به من قبل، فرفعت بصرها إليه وتحدثت
-هتفضل تعاملني كدا لحد إمتى ؟!

تضجرت ملامحه بغضب وامال بجسده ينظر إليها من تحت نظارته السوداء التي تخفي معالم حزنه منها ومن نفسه فتحدث بهسيس
-إنتِ مين عشان احطك في دماغي، وأعاملك بكدا ولا غيره، انت معايا عشان ابن اخويا اللي حضرتك مهنش عليكِ تيجي تودعيه وهو مكنش بيقول غير اسمك
افترسها بملامحه الحادة وأشار بيديه عليها
-عايزة تعرفي أنا شايفك إيه دلوقتي، شايفك أسود نقطة مرت بحياتي، ويلا انزلي مش عايز كلام تاني

وصل لغرفة الطبيبة وهي خلفه كل انش بجسدها يتألم من قسوته، ماذا عليها أن تفعل حتى تخرج من تلك الإتهامات الشنعاء
تسطحت على فراش الطبيبة للكشف، وضعت الطبيبة السائل على بطنها بمساعدة جهاز الفحص، كان يقف بعيدًا بعض الشئ، رفعت الطبيبة نظرها إليه وابتسمت
– مش عايز تسمع نبضات قلبه ولا ايه، قرب عشان تشوفه، خطى بهدوء ودقات قلبه بالأرتفاع ينظر لتلك الشاشة التي يظهر بها ابن أخيه الذي لم يكتمل بعد
أشارت الطبيبة إليه:

– شوف هو خلاص على وشك الأكتمال الخارحي، النهاردة دخلنا في الشهر الخامس نقدر نقول مبروك، عقبال باقي الشهور
قامت بتشغيل نبضات قلبه، الذي بدأت بالأرتفاع وحركته أمامهم، انسدلت دموع ليلى عندما تذكرت سليم في أول كشف لهما
كان يقف مكانه وينظر بسعادة إلى الشاشة حتى دمعت عيناه ثم اقترب منها يطبع قبلة على وجنتيها هامسًا إليها:
-مبروك ياأجمل مامي في الدنيا كلها، ربتت على كفيها مبتسمة
-الله يبارك فيك ياسليم، ربنا يجيبه لنا بخلقة تامة ويجعله ذرية صالحة
رفع كفيها يطبع قبلة وينظر لعيناها:

-أهم من الولد انتِ ياحبيبة سليم، المهم تقومي بالسلامة، هنا فاقت من ذكرياتها بشهقة خرجت من فمها تبكي بنشيج حينما تذكرته، تمنت لو يعود بها الزمن لدلفت لأحضانه دون الخروج منها ابدا
اعدلتها الطبيبة وقامت بمساعدتها عندما خرج راكان سريعا من أمامها حتى لا يضعف ويضمها لأحضانه يربت على قلبها، ولكن كيف له أن يفعل ذلك وهو بدى يظهر بأنه الخائن لأخيه، ضغط على نفسه يلوم حاله
-كيف تفكر بذلك وأخيك لم يكمل بقبره سوى عدة شهور، ظل بالخارج حتى خرجت بمساعدة الممرضة جسدا خاليًا من الحياة
خرج من شروده يزيل دموعه التي خرجت عن سيطرته وهو ينظر

إلى نوح
-بحاول الأقيلها عذر يانوح مش لاقي غير وجع قلبي أنا وأخويا، عارف إنك هتزعل مني بس حقيقي مش قادر أسامحها
بالأعلى بغرفة ليلى، وصلت الطبيبة وقامت بفحصها
-لا يا مدام ليلى كدا انتِ اللي هتمـ,ـوتي، إهمالك لنفسك كدا دا دمار لنفسك
قاطعت زينب حديثها تنظر لليلى بحزن
-كدا يابنتي عجبك نفسك كدا، ليه مش بتحافظي على نفسك، يعني أنا بلوم راكان بس هو عنده حق، مينفعش اللي بتعمليه دا
كانت تنظر في اللاشيئ ولم تجيب على أحد، دونت الطبيبة بعض المحاليل
-لازم من المحاليل دي، جسمها بقى ضعيف، الضرر مش على الجنين

قد ماعليها، أتمنى يامدام ليلى تهتمي بصحتك شوية
خرجت الطبيبة بمصاحبة سيلين حيث وجود راكان الذي أوصى أخته بمقابلتها بعد فحص ليلى
وقفت أمامه وتحدثت قائلة:

-كان نفسي أطمنك ياحضرة المستشار، لكن للأسف حالة مدام ليلى كل شهر بتدهور عن اللي قبله، هي دلوقتي في أخر الشهر السادس، ولو فضلت بالطريقة دي ممكن تمـ,ـوت
اتسعت عيناه من هول ماتلفظت به وهبت زعابيب غضبه وهو ينظر لأخته
-أنا مش قولتلك لازم تهتمي بيها ياسيلين وتغصبي عليها في الأكل، قاطعته الطبيبة قائلة
-مدام ليلى محتاجة دكتور نفسي، أنا معرفش ايه اللي حصل معاها، بس حالتها دي حالة نفسية وممكن تكون اكتئاب فياريت نراعي معاملتها شوية، قالتها وخرجت .
طاحت يمينه بكل مايقابلها على سطح مكتبه وجهر بصوت غاضب:

-بتعمل كدا عشان تمـ,ـوت الولد، عايزة تهرب من البيت والله لأدفعك التمن ياليلى اصبري عليا
نهض نوح وتوقف أمامه
-الصراحة مش قادر افهمك انت بتعاقب ليلى على أساس ايه، عايز تهرب من نفسك، أهرب بعيد عنها، راكان انا مش هسمحلك انك تحملها مسؤولية مـ,ـوت سليم، انت عارف ومتأكد أنه مات بسبب قضيتك، غير كدا انك كنت أنت المقصود، بلاش تخليني افقد أعصابي عليك وانسى إنك صاحبي
ليلى قبل ماتكون بنت خالتي فهي بتعتبرني اخوها الكبير، اتأكد لولا مرض والدها مكنتش قعدت في البيت دا يوم واحد، عدتها خلاص باقي ايام وتخلص
جحظت عيناه ناظر لنوح وتحدث بدقات

عنيفة
-قصدك إيه من عدتها
اقترب نوح وهو يدقق النظر بمقليته
-ليلى هتبقى حرة نفسها، يعني مالكوش دعوة بيها فأنا لو سبتها قاعدة هنا كام يوم كمان فدا اكرامًا مني عشان والدتك مش اكتر، إنما ضغطك عليها يوصلها أنها تدخل اكتئاب فلا ياصاحبي وقتها هدوس عليك ومش هرحمك، ومتقدرش تغصبها على حاجة هي مش عايزها
بلع غصة مريرة وهو يطالعه بصدمة من حديثه
-قصدك إيه يانوح، يعني ممكن تبيعني عشانها
قاطعهم دلوف يونس قائلا
-مساء الخير ياراكان، اتجه بنظره إلى نوح وتحدث
-والد ليلى برة مع ابن عمها
اتجه بنظره إلى يونس

وكأنه تلقى صفعة على وجهه، والدها برة ؟!

جلس نوح يضع ساقًا فوق الأخرى ينظر لأصابع يديه ثم غمز إلى يونس قائلا
-هو أنا مقولتلكش ياحضرة المستشار ان باباها هيجي ياخدها في وقت من الأوقات، بس هو جاي النهاردة عشان يعرفها إن ابن عمها طلب يتجوزها وراضي كمان بابنها، فأنا جيت امهد لطنط زينب، وأعرف حضرتك ليس إلا
وقف وكأن الأرض تدور به وكأنه شعر بالظلام يحاوطه حينما أحس انه مكبل الأيدي من فعلتهم النكراء، اقترب من نوح بخطى سلحفيه ونظرات جحيميه يود أن يحرقه بها، فنزل بجسده يحاوطه بذراعيه
-عارف ممكن امـ,ـوتك دلوقتي ومالكش دية عندي، قالها حينما أطبق على عنق نوح، في حين كتم

يونس ضحكاته واقترب من راكان يدفعه بعيدا عنه:
-اتجننت هو كان عمل ايه؟!

ابوها برة مع والدتك وعايز بنته بعد عدتها ومن حقه
ظل يطبق فوق عنق نوح وهمس بفحيح
-هتخرج تقنعه وتقوله ليلى مش هتسيب البيت دا وراكان هيتجوزها عشان ابن أخوه ميبعدش بعيد، ومتنساش تقوله هي موافقه سمعتني يلا
دفعه يونس عندما وجد شحوب بوجه نوح
-يخربيتك هتمـ,ـوته، طيب ماتروح تقوله الكلمتين دول، مش انت العريس
تحرك من أمامهم وهو يردف
-وماله هروح أقوله، بس لازم اطلعلها الأول
وصل بعد لحظات لغرفتها دفعها بقوة ودلف للداخل، كانت أسما وسيلين تجلسان يطعمناها
ذهلت أسما من طريقة دخوله، رمق ليلى بنظراته قائلا:

-اطلعوا برة عايز الباشمهندسة في كلمتين
نهضت أسما أمامه وتحدثت:
-طيب ممكن بعد ماتخلص أكلها
-قولت برة عايز اكلمها على انفراد
سحبت سيلين كف أسما وتحركت حينما وجدت حالة أخيها، خطى حتى جلس أمامها على المقعد يطالعها لعدة لحظات وهي تنظر بعيدا عن مرمى عيناه
-والدك تحت جاي عشان يعرفك انه هياخدك بعد كام يوم، استدارت بوجهها إليه مبتسمة وحاولت النهوض، ولكنها تصنمت بجلستها حينما اكمل:

-وطبعا مينفعش تخرجي من بيت جوزك، نهض يبتسم على ذهولها وأكمل
– عشان انتِ هنا في حكم مراتي دلوقتي، يعني قدرك معايا
ارتجفت شـ,ـفتيها وحاولت الحديث قائلة بصوت متقطع:
-بس أنا مش موافقة، مش عايزة اتجوزك، وقولتلك قبل كدا
نهض من مقعده واقترب ينزل بجسده يحاوط جلوسها، ودنى منها حتى استنشق عبيرها واختلطت أنفاسه بأنفاسها قائلا وهي ينظر لمقلتيها
-ليه مش أنا اللي خوفتي عليا من أمجد وحاولتي تبعديه عني عشان ميقـ,ـتلنيش؟ ، مش أنا اللي حبيتيه وروحتِ اتجوزتي أخوه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى