عازف بنيران قلبي القسم ال3 سيلا وليد

انت في الصفحة 15 من 20 صفحات

-إيه في إيه بتبص لي كدا ليه، الشيخ سأل وأنا جاوبت
ابتسم راكان وهو يرمق نوح بنظرة متهكمة فأردف قائلا:
– أهو عشان اعرف اربيك، مش كدا يااسوم
هنا جحظت أعين ليلى وهي تطالعه بنظرات جحيمية فأردفت سريعا غير منتبه للحضور
-هي تقول راكان وكيلي، وانت تقولها أسوم، لا وحياة ربنا دا شكله حلم ، لا مش حلم دا كابوس
ضحك الجميع على كلماتها العفوية، مماجعل أسما تلكزها
– اتجننتي يابت، أنا وحضرة المستشار بقينا صحاب، ابتسمت بسخرية رافعة حاجبها لأسما
– شوف إزاي وانا اللي كنت ظلمكوا، وفهمت غلط
قاطعهم نوح :

– إيه مش هنكمل ياباشمهندسات، أما راكان الذي ظل يطالعها بصمت وهي تنفخ وجنتيها بضجر، رفعت نظرها إليه، ابتسم عندما شعر بها
ودت لو اطبقت على عنقه، كانت نظرات نا.رية لو تحر.ق لأحر.قته
انتهى عقد القران نهض الجميع مهنئين نوح وأسما، بعد قليل غادر المأذون ومن معه وبقى الأصدقاء يحتفلون بهما
توجهت لميا لأخيها:
– ألف مبروك ياحبيبي، ربنا يسعدك، وبالرفاء والبنين ان شاءالله
ضمها بحب وهو يهمس لها
– مش هنسى وقفتك معايا يالولو، ضمت وجهه قائلة:

– أهم حاجة عندي سعادتك يانوح، أنا هسافر بكرة بدري لازم امشي دلوقتي قبل مابابا يلاحظ غيابي، وانت اعمل زي ماقولتلك
أومأ برأسه ثم تحركت متجه لأسما التي تجلس بجوار أسيا ، ضمتها بحب
-اسما نوح بيحبك قوي، ياريت تحافظي على الحب دا
نظرت إليه بنظراتها العاشقة:

– نوح في قلبي قبل عيني يالميا، ابتسمت لها تضمها
– ربنا يسعدكوا يارب ثم استأذنت مغادرة
بينما توقفت ليلى تجيب على هاتفها الذي ارتفع رنينه بالأجواء، تسائلت سيلين
– دا سليم ولا إيه
هزت رأسها رافضة وتحدثت
– لا دي ماما، بعد اذنكو، خطت إلى أن وصلت تحت شجرة مانجو وأجابت والدتها :
– ايوة ياماما حبيبتي..على الجانب الآخر تحدثت سمية
– حبيبتي درة اتأخرت، دا كله عندك
ضيقت عيناها وتسألت :

– درة عندي تعمل إيه ياحبيبتي؟!، لا درة مش عندي
كان هناك من يطالعها بعينيه التي تشبه قرص الشمس، استدارت عندما وصلت رائحة عطره لأنفها، اتجهت فتقابلت نظراتهما حتى فقدت سيطرتها وشعرت بقشعريرة قوية سرت بعمودها الفقري للحظات فقط، عبرة سريعة غائرة انسدلت لوجنتيها ولكنها هربت من براثن نظراته الموجهه إليها وهو ينفث سيجاره ويتذكر حديث سيلين، هو أتى ليحادثها حتى تكون عونًا لسيلين في الفترة القادمة، عندما وجد ترابطها القوي بأسما، احب صداقتهما، هنا تمنى ان تقترب من أخته
ظل واقفا خلفها على بعض أمتار حتى تنهي حديثها، في نفس الوقت رفع هاتفه وأرسل رسالة لأخيه
–

سليم تعالى على مزرعة نوح، لازم سيلين تعرف حقيقة نسبها، مستنيك هناك، ومتخفش مراتك هنا كمان، مش هخليها تمشي إلا لما تيجي
زوت مابين حاجبها تستمع لحديث والدتها
– طيب ياماما، اقفلي وأنا هكلمها وأشوفها فين
بكت والدتها على الجانب الأخر
– بتصل بيها ومبتردش ياليلى تليفونها مقفول، يالهوي ليكون أمجد خطفها ويعمل فيها حاجة
هنا استدارت سريعا لراكان وانتفض جسدها، وهي تهز رأسها رافضة حديث والدتها
-لا ياماما متخافيش، أنا هتصرف هشوف
قاطعتها امها وهي تبتعد عن غرفتها حتى لايسمع والدها حديثها
-ليلى ابوكي تعبان بقاله كام يوم، ممكن يروح فيها، لو

الزفت دا وصل لأختك
تنهدت وأكملت:
– شوفي راكان يابنتي هو وعدني انه هيوديه في داهية، كان يقف يطالعها بتركيز على تغير ملامحها، دنى بخطواته منها
– فيه حاجة؟!

تسائل بها
سحبت نفسًا قويًا لتثبط نوبة البكاء التي كانت على وشك الانفجار في أي لحظة فأردفت وهي تنظر للأعلى
– خلاص ياماما هتصرف واطمنك، اتجهت تجلس على الأريكة عندما شعرت بفقدان قدرتها على الوقوف
– مش قادرة أقف جسمي بيرتعش، أمسكت الهاتف بيد مرتعشة، جلس بجوارها
– انا بسألك فيه ايه، رفعت نظرها وعيناها محجرة بالدموع
-درة مرجعتش البيت وفونها مقفول، ومحدش يعرف عنها حاجة، مش أمجد محبوس ؟!
نهض وهو يردف؟!

– شوفيها ممكن تكون عند حد من صحابتها، مش شغلانة، متخافيش أمجد محبوس ومش هيخرج دلوقتي لان القضية شروع في قت.ل
حاولت الأتصال عدة مرات، هزت رأسها
– لا درة مالهاش صحبات غير اروى، وأروى مسافرة مطروح
وضعت يديها على رأسها وظلت تخطو ذهابًا وإيابًا :

– ياربي أعمل أيه، بابا ممكن يروح فيها
أمسك هاتفه وقام الأتصال بأحدهم
– هبعتلك رقم شوفه فين
جلس الجميع حول ليلى منتظرين اي اخبار، وحمزة وراكان يواصلون مع شركة الهاتف
بكت بإنهيار حينما لم يتوصلوا لشئ، نهضت سريعا وبدأت تبكي بوجه أسما
– قولتلك مش هيسبني في حالي، فقدت عقلها قائلة:
– شوفتي مسكهم واحد واحد، روحت اتجوزت سليم عشان يبعد برضو مفيش، دا شيطان، ياترى الدور على مين على بابا ولا راك..

نهضت أسما عندما وجدتها بتلك الحالة، وضعت كفيها على فمها حينما فقدت سيطرتها وبدأت تتحدث بكلمات وقعت على رؤسهم كالماء المغلي، بيوم قائظ الحرارة
وصل إليها بخطوة يمسكها من رسغها بعنف
– اتجوزتي سليم عشان تهربي من امجد، مسح حمزة على وجهه بعنف عندما فقدت الأمور من بين يديه، بينما يونس الذي تحدث
– مش أمجد دا إبن شريك جدو
هنا فقد راكان عقله وبدأ يصيح بغضب
– تتجوزي اخويا عشان تهربي من امجد، مفكرة كدا بيحميك، توقف حمزة بينهما حتى لا يتأزم الوضع أكثر
– راكان اللي حصل حصل، دفع حمزة واتجه إليها كالمجنون:

-سألتك وقولتلك مخبية إيه وقتها قولتي مفيش، ودلوقتي جاية بتقولي اتجوزتي أخويا عشان يحميكي
الله ياخدك ياليلى وارتاح منك، قالها بصوتًا اهتز له جدران البيت
جلست بأحضان أسما تبكي بنشيج وجسدها يهتز، طالع نوح بنظرات جحيمية
– أخويا لو حصله حاجة صدقني هدفـ,ـنها مكانها، لكمه حمزة عندما فقد سيطرته
– راكان اهدى اتجننت قالها بصوت صاخب
اهدى دي واحدة خلت في الجسم عقل، سألتها ياحمزة، انت عارف دا واحد مجرم، لو جت وقالتلي وقتها وعرفنا تهديده كان ممكن يروح في داهية، أهو في السجن وخطف اختها
تخيل دا ممكن يرتب لسليم ايه، دا واحد مهووس

بالهانم، قالها وهو يركل المنضدة حتى تهشمت
ارجع خصلاته بعنف، كاد أن يق.تلعها بيديه، قاطعه رنين هاتفه
– وبعدين دا كله مش عارفين فين حتة تليفون، أمسك حمزة جهازه يتواصل مع شركة الهاتف التي توصل إليها عن طريق راكان يبحث، نهضت ليلى سريعا متجهة لسيارتها، وهي تهذي
– انا هوصل لأختي من غير مساعدة حد، هروحله واسلمه نفسي، حاولت سيلين وأسيا إيقافها، ولكنها فقدت عقلها وهي تتحرك، في حين كانت أسما تقوم بعمل ليمونادا لتهدئتها،
أسرعت سيلين تصيح لأخيها عندما فقدت قدرتها على إيقافها
– راكان ليلى ركبت عربيتها وبتقول هتروحله
هب فزعا من مكانه

وهو يشير لسيلين:
– اتصلي بسليم خليه يجي ياخدها بدل ماافقد أعصابي عليها، تحرك متجها للسيارة
فتح باب السيارة وجذبها بعنف من رسغها
– بصي أنا على آخري متخلنيش افقد أعصابي، كفاية غباءك يامدام
بكت بنشيج وهي تهمس بصوتًا متقطع بين بكائها
– اختي، قالي هيغت** ياراكان، اختي معرفش عنها حاجة، ومش عارفة اروح بيت أبويا عشان ميعرفش قولي هعمل ايه، هو عايزني أنا
هزت رأسها كالمجنون وبكائها ارتفع في الأرجاء
– خلاص هخلي سليم يطل.قني، واروحله، لا مش هستنى يعمل حاجة تانية، هو عايزني، انت صح، أنا واحدة غبية ، لو كنت وافقت عليه مكنش سجن أبويا،

مكنش ضر.ب أخويا وعجزه، مكنش خطف اختي، ودلوقتي الدور على بابا ، لا أنا لازم اروحله
ابعد عني قالتها تدفعه، فقد كان صدرها يحتر.ق من خوفها على اختها، أما هو تصنم من حديثها الذي بدأت تهذي به
نهرها صارخا
-هتفضلي هنا لحد ماجوزك يجي ياخدك، لحد مانلم معجبين باربي هانم عروسة المولد ومسمعش صوتك ، فجأها بردة فعله القاسية التي اشعرها بالإهانة فاكفهرت تعبيرها بشكل مخيف
– أمشي من قدامي ، انت مين اصلًا؟!

إنت ولا حاجة ياراكان يابنداري
جذبها بقوة حتى اختلطت أنفاسهما وهمس لها
– أنا الراجل اللي حاولتي تختميه على قفاه، لكن وحياة ربي لادفعك تمن دا كله، ثم دفعها بقوة بعيدا عنه يصيح بغضب
– أسما تعالي خدي صاحبتك من قدامي!!
قالها واستقل سيارته مغادرا، لحقه يونس وهو يتحدث لسيلين
– متخلهاش تمشي، وسليم على الطريق لما أشوف راكان راح فين، خرج حمزة هو ونوح
– عرفنا مكان التليفون! فين راكان ؟!

تسائل بها حمزة، اجابته أسيا
– خرج منعرفش خرجنا لقيناه خرج والدكتور يونس خرج وراه
رفع نظره لليلى التي تقف كطفل فقد والدته
استقل السيارة يسأل نوح
– تعالى نشوفه فين ، اتجه لأسما
– سليم هيجي ياخد ليلى، خدي دا مفتاح البيت مينفعش أروح عندك وأسيا موجودة، قالها ثم طبع قبلة على خديها
زفر حمزة بغضب وض.رب على قيادةالسيارة
– بتعمل إيه يامتخلف دا وقته، ضحك نوح يستقل السيارة بجواره
– الليلة انضر.بت الله يخربيتك انت وراكان
نظر للخارج من نافذة السيارة:

– أنا متأكد مش أمجد اللي خطف درة، أمجد مش عب.يط يعمل حركة زي دي وهو عارف انه هيكون المسؤل الأول
طالعه نوح بتفكير وهو ينظر لطريق مرة وإليه مرة فتسائل
– تفتكر ممكن يكون نور اللي كان خطبها، أشار حمزة بيديه إليه
– دا اللي فكرت فيه، وبعت ابحث عن تليفونه على طول، المشكلة لازم يكون عندنا دليل قوي عشان نراقب تليفونه
❈-❈-❈

وصل راكان للسجن ودلف للداخل، حتى وصل لأمجد،فتح زنزانه وتوجه وجده يجلس يستمع للتلفزيون
جذب التليفزيون محطمًا اياه، قوم يلا، مفكر نفسك في فندق ياروح أمك، جذبه من تلابيب ثيابه، ثم دفعه على الأرضية
– بقى إنت ياصرصار تهدد بنت بالجواز بالأجبار، يااما تتجوزها ياتغت** اختها، لا وتشوه سمعة ابوها حاول تهدئة نفسه حتى لا يليقه صريعا، فكلما تذكر انهيارها يفقد أعصابه ..سحب نفسا ثم
جلس  واضعا ساق فوق الأخرى وبدأ ينفث تبغه ناظرا للذي تحت قدمه ثم أمال بجسده ينظر إليه:
– طيب شوف ياحيلتها، دي بقت من عيلة البنداري، واللي يقرب منها همسحه من على وش الأرض

مسح أمجد وجهه وزم شفتيه وتحدث ساخرًا
– طلعت غلطان ياباشا، عارف ليه، لأني هددتها بالإنسان الغلط نهض ينفض ثيابه وجلس على فراشه
– منكرش كنت خايف منك وأنا بهددها بيك، كنت مفكرها بتحبك طلعت عب.يط بس ملحوقة ياراكان باشا،  البت الصراحة يندفع فيها العمر كله، متخافش هيجي الوقت وأحاسبها

لم يتحمل المزيد من قسوة حديثه الذي نهش قلبه كحيوان مفترس فانقض عليه يكيله بلكمات حتى وصل الضابط المسؤل
– راكان باشا بتعمل إيه، أخيرا استطاع إنقاذ أمجد من تحت يدي راكان الذي حول وجهه لخريطة من اللكمات
تراجع راكان وهو يكاد يأخذ أنفاسه
– الكلب دا في انفرادي،مش أوضة في فندق سبع نجوم،  وأنا بنفسي هعاقب اللي يوصله حاجة من برة سمعتني ياحضرة الظابط، وأنا مضيت على قضيته لجاسر الألفي هو اللي هيمسكها

قالها وتحرك والنيران تأكل خطاويه، قابله يونس
– راكان عملت ايه، إيه اللي بيحصل بالضبط
– تروح لتوفيق الزفت اللي همو.ته قريب وحذره يبعد عني قاسم الشربيني، أصل قسما عظما ماهفكر انه جدي اصلا قالها متحركًا يجيب على هاتفه.
– إيه ياسليم.. أجابه سليم
– انا رايح المطار ياراكان، الوفد الألماني جه ولازم حد يكون في انتظاره، كنت ناسي، ولسة السكرتيرة معرفاني دلوقتي مسح على وجهه بغضب وأنفاسه بالأرتفاع
– ماتخرجش من غير حراسة، وسلاحك معاك، ولسة هنتحاسب  يابن أبويا عشان تخبي عليا سبب جوازك ياسليم باشا

قطب مابين حاجبه وتسائل
– وانت زعلان ليه ياراكان، اتجوزت البنت اللي بحبها وخلاص، مش فارقة طريقة الجواز ضر.ب على مقود السيارة وصاح بغضب
– كنت عارف مراتك متهددة عشان كدا روحت تتجوزها، طيب أهم ضر.بوا اخوها، وخطفوا اختها، قولي ياحضرة المهندس العظيم
– إيه هي نتيجة جوازك!! أجابه سليم بعدما توقف بالسيارة على جانب الطريق :
– ايه ياراكان ممكن تهدى، لاحظ انا مش متهم
قدامك، ممكن تهدى، دي مش طريقة
زفر راكان الهواء المكبوت بصدره محاولًا السيطرة على نفسه:

– خلاص ياسليم، كمل مشوارك وانا هرجع باختك ومراتك، قالها ثم أغلق الهاتف وهو يحدث نفسه
– مين له يد بخطف درة، بدل الحقير دا ميعرفش، ظل يطرق بأصابعه ويفكر حتى قاطعه رنين هاتفه باسم حمزة
– وصلت لحاجة؟! تسائل بها راكان – التليفون مكانه في فيلا على طريق القاهرة اسماعيلية الصحراوي، بس طبعا دا قانون فاهم كلامي خمدت ثورته قليلا ثم أردف:
– تمام خليك عندك وأنا هتصرف، وصلت قوة من الشرطة بعد فترة أمام المكان الذي أرسله حمزة لراكان، هاجمت القوة الفيلا التي لم يكن بها حراسة ودلفوا للداخل

كانت متقيدة من أقدامها ويديها وتحتجز بإحدى الغرف، دلف جاسر يبحث مع قوة الشرطة عنها حتى وجدها أسرع وقام بفك وثاقها متسائلا:
– إنتِ كويسة ياآنسة، هزت رأسها بالرفض وجسدها يرتعش وكأنها فقدت الحديث في مكتبه بالنيابة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى