عازف بنيران قلبي القسم ال1 سيلا وليد

انت في الصفحة 15 من 23 صفحات

– أنا ابويا أشرف راجل في الدنيا.. مش محتاج دموع التماسيح اللي حضرتك بتقول عليها صمتت برهة ثم اكملت:
– مش مستنية رأي حضرتك في أبويا علشان تقول عليه متهم في تلك الأثناء وصل نوح إليهم..
– ليلى ايه اللي حصل؟ رفع بصره لراكان اتجه إليه ليسلم عليه… ثم تحدث :
– فيه إيه!! وايه تهمة عمو عاصم ياراكان… قطب راكان حاجبيه وتسائل؟
– أنت تعرفه.. دا متهم بالاختلاس في الشركة اللي بيعمل فيها… اسرعت ليلى إليه وبدأت تصيح كالمجنونة

– حضرتك ليه مُصر تقنع نفسك واللي قدامك إن بابا متهم.. . بابا انضف واحد.. ومستحيل يقبل على نفسه يأكلنا بقرش حرام…
مسحت دموعها بغ*ضب لتساقطها أمامه وأكملت:
– مش من حق حضرتك تقول عليه متهم غير لما تتحقق.. مش كل بلاغ نرمي الناس بيه بالباطل ياحضرة النايب.. قالتها بعيون حزينة وضع يديه بجيب بنطاله وهو يطالعها بهدوء:
– وطي صوتك.. أنا مقدر حالتك.. لكن والدك حرامي
-اخرس… قالتها بضجر…آهات ملتاعة صاحبتها نبرة مرتعشة وعينيها تطلق شرزا..
-اتجننتي يابت، أنا ممكن احبسك دلوقتي.. طالعها نوح بآسى، فاقتربت منه معتذرة:

– انا آسفة بس بقول لحضرتك لو سمحت بلاش تظل*م بابا..
-ابوكي قدامي متهم دا اللي اعرفه
طالعته قائلة : – إنت تبعهم.. ماهو اكيد تبعهم توقف نوح أمامها عندما وجد حالتها: – ليلى اهدي..دي نيابة..اتمالكي أعص*ابك لو سمحتي… قالها نوح بنظرة رجاء من عينيه ثم هز رأسه: أنا هعرف إيه اللي بيحصل تمام .. ممكن تهدي..
رفعت يديها نحوه وصاحت بغ*ضب
– أهدى إزاي يانوح وهو عمال يقول بابا حرامي.. يعرف إيه عن أبويا علشان يقول عليه كدا… هو علشان وكيل نيابة يدوس على خلق الله بالباطل

❈-❈-❈ توهجت عينيه قائلاً بغ*ضب ولهجة صارمة
– صوتك.. يابنت.. أبوكي هنا متهم
تحركت بغ*ضب وهي تكاد أن تقب*ض على عنقه حتى لم ولن يتفوه بكلم*اته القاتلة لقلبها … جذبها نوح وحاول تهدئتها
– وبعدين ياليلى؟ نظرت بعيناها الباكية وتحدثت بصوتا باكي:
– انت ممكن تصدق يانوح إن بابا حرامي.. بابا مستحيل يعمل كدا.. تلاقي حضرة النايب تبعهم.. لكن م*اتخافش ياحضرة المستشار
– لينا ربنا أحسن منك ومن غيرك.. وأنا هعرف اطلع أبوي دلف راكان لمكتبه وهو يصيح بغ*ضب
– البنت دي لو مابطلتش تصرخ وقفلت بوقها هحبسها.. نوح سكتها يااما خليها تمشي من هنا.. قالها مزمجرا بغ*ضب

هز نوح رأسه بالرفض من أفعال ليلى… فجذب كفيها وأجلسها.. وطلب كوباً من المياه وحاول تهدئتها:
– ليلى ممكن تهدي.. أنا أوعدك والدك مش هيبات في الحجز.. هدخل أشوف راكان وهطلعلك نظرت إليه بأمل وبعيون مترجية:
– نوح بابا ممكن يحصله حاجة لو بات هنا.. إنت أكيد مصدق أنه مش كدا رفع بصره إلى آسر الصامت يشير عليها:
– خليك معاها.. وأنا هدخل أشوف راكان أومأ رأسه بالموافقة..
بداخل المكتب.. دلف نوح ووجده عيناه كالحمم البركانية وأشار ليه هادرًا بغ*ضب:

– إيه البنت قليلة الإحترام دي..ازاي تعلي صوتها كدا وحياة ربنا لولا وجودك لكنت حبستها
تبسم نوح وهو يرمقه بنظراته المستعطفة
– ايه ياحضرة النايب أول مرة تشوف بنت كدا… المهم سيبك من ليلى – إيه موضوع الاختلاس دا… الراجل دا عمره مايعمل كدا اشعل تبغه وبدأ ينفثه بهدوء ناظرا لنوح
– تعرفه منين يانوح… مسح نوح على رأسه وأرجع خصلاته بغ*ضب من برود صديقه – راكان متهزرش.. بلاش برودك دلوقتي وقولي الراجل دا اتحبس ليه!!

سند بذراعيه على المكتب وهو يرمق نوح:
– علشان حرامي ومتسمعش كلام البنت اللي برة دي.. ودلوقتي هتقولي إيه علاقتك بالراجل الحرامي دا؟ هب نوح كالملسوع ولوح بيده
– على مهلك ياحضرة المستشار.. دا بيكون جوز خالتو.. يعني عِشرة سنين.. والراجل دا هو اللي مربيني.. فأكيد البلاغ كيدي رجع بظهره على المقعد وتحدث بإبانة:
– نوح الشهود كلها شهدت أنه س*رق فلوس خزنة الشركة .. غير الكاميرا مصوراه وهو بيدخل المكتب

ظل نوح يزرع المكتب ذهابا. وإيابا ثم تحدث مستطرداً
– مستحيل ياراكان.. عايزة أقولك إنك تشك فيا أما عمو عاصم بعيد عن الشبهات …تنهد براحة ثم إتجه و
جلس أمامه قائلًا:
– أكيد فيه حاجة غلط.. دور عليها وأنا بأكدلك على ضمانتي إن الراجل دا برئ
زفر بإختناق وتحدث
– يابني بقولك التهمة لابساه… أمال نوح بجسده ساندا بذراعيه على المكتب
– الراجل دا أضمنه برقبتي ياراكان.. اكيد حد مزقوق عليه.. فأنت من واجبك تدور عليها ياصاحبي يابتاع القانون

أومأ برأسه وتحدث قائلا
– حاضر هدور ورا الشهود.. وأراجع… كدا أرتحت.. ليه بتحسسني انا اللي عمله قضية… تنهد وأكمل: أكيد إنت عارفني مستحيل أقبل بالظل*م..نفس تبغه ثم  تذكر شيئا فتحدث:
– البنت بنته دي مستحيل تكون عاقلة إيه دي عاملة زي القطر.. يخربيتها خرجتني عن شعوري وكل شوية بابا مظلوم ابتسم نوح وأجابه معترضًا:
– ليلى دي سكرة يابني.. بس هي حزينة واتعصبت علشان والدها.. متزعلش منها أمسحها فيّا جز على فكيه اغتياظا
– امسح فيك ايه يابني آدم.. ماهو لولاك كانت زمانها مرمية في السج*ن

أتسعت ابتسامة نوح وهو يغمز بعينيه
– من إمتى الحنية ياحنين.. دا إحنا دافنينه سوا.. ولا يمكن العصفور بيطير حوالين القفص.. انفجر راكان ضاحكا ثم دنى منه
– عصافيري كتير ووقت ماازهق هعرفك ياقط.. ض.رب نوح يديه ببعضهما وأشار بيديه
– طيب دا اقوله ايه هو انا في ايه ولا في ايه.. الراجل محبوس بتهمة خطي*رة يابني سحب نفسا وهو يطالعه بهدوء
– طلب اخير ياصاحبي.. قهقهه راكان وتحدث
– مش هينفع.. دا ضد مبادئ.. لازم يبات في الحجز.. وأنا أوعدك هباشر القضية بنفسي وأسهر عليها

هز رأسه بالرفض:
– مستحيل ياراكان اخلي الراجل دا يبات مع المجرمين.. وعد مني هجبهولك الصبح زفر راكان بغ*ضب.. وبدأ ينقر على مكتبه ثم رفع بصره إلى نوح:
– أنا ممكن اخدمك أنه يبات في مكتب الظابط غير كدا ماوعدكش ياصاحبي.. صعب والله صعب انه يخرج علشان الدلايل كلها ضده – أنا كلمت حمزة وهو زمانه على وصول.. إنت عارف انه هيعرف يتصرف اكتر مني
– ألتوت زواية فمه بعبث ثم تحدث وهو يرمقه:
– دا الموضوع مش مجرد جوز خالتك.. أي هو إحنا سبنا أسما ومسكنا في القطر اللي برة

شهق حمزة وهو يطالعه بصدمة
– يخربيتك إنت قصدك إيه.. ليلى زي اختي يَلاَ لا دا بقيت صعب لا تحتمل – خلاص هو انا غلطت في البخاري.. شكيت في إهتمامك.. أنا الأول وبعدين حمزة فقولت يمكن الموضوع فيه إن إنزعج نوح من كلم*اته فأجابه:
– لا إن ولا كان قالها متحركا للخارج متجها إلى ليلى… توقف لدى باب المكتب واتجه بأنظاره إلى راكان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى