
اقصد مش ناوي تعلمني العوم …..” نظر لها بتعجب ثم ابتسم قائلاً بخب\ث …
“لاء انا بفكر أعلم تيا….” “وحيات امك …”قالتها بصوتٍ عالٍ نظر لها بحدة ارعبتها….. تراجعت للخلف قليلاً وهي تقول بتبرير كالأطفال
“على فكره دي مش شتيمه ..اكيد وانت صغير كنت حيات امك ودنيتها …فى عشان كده بفكرك بس بالغاليه مش اكتر …” عض على شفتيه بغيظ من اسلوبها وطريقتها معه التي تحتاج لضبط وتهذيب !!… نظر الى تيا قائلاً بخب\ث…
“تيا ما رايك ان نسبح قليلاً..”
ابتسمت بسعادة ثم قائلة ..
“حقاً اتمنى ولكني لأ اجيد السباحه ..” “ساعلمكِ هيا بنا ….” عضت حياة على شفتيها قائلة بتوعد
“ماشي ياابن زهيره انت اللي بدأت …” اقتربت حياة من تيا قبل ان تذهب ووقفت امامها .
وهمست لها في اذنيها ببعض
الكلم\ات ……
اتسعت عينا تيا وعبس وجهها ، ثم نظرت لسالم باحتقار وذهبت سريعاً من امامه … ابتسمت حياة بشم\اته له .. ضيق سالم عيناه وهو ينظر لحياة بشك….
“إنتِ قولتلها إيه خلاها تجري كده زي المجنونه ..”
ردت عليه ببرود…
“معرفش روح اسألها ..” كادت ان تذهب
امسك معصمها وهتف بحدة افزعتها ..
“حياه بلاش تستفزيني اكتر من كده… قولتلها إيه… ” كادت ان تزيد لهيبه ولكنها اجابته بخوفٍ من غضبه الجالي على وجهه ….. ردت بتلعثم وخوف “ابداً يعني آلموضوع مش محتاج كل العصبيه دي
آنا بس قولتها انك متحر\ش تحت الماء ..” اتسعت عينا سالم بدهشة تمتذج بالغضب من
ما قالته هتف من تحت أسنانه بغل ….
“يعني أنتِ قولتِ عليا اني متحر\ش ..”
كبحت ضحكتها وردت عليه ببرود مستفز …
“نسيت تقول تحت الماء …” رفعها فجأه من على الأرض الى ذراعيه بغضب .. شهقت بصدمه وهتفت بارتباك…
“بتعمل ايه يادكتور سالم ….” رد عليها بسخط وهو يدخل بها الى البحر ..
“انتِ خليتي فيها دكتور ياستي خلي البساط احمدي وبعدين خايفه من أي انا نازل اتحر\ش تحت الماء …” “وواخدني معاك ليه انا مالي….” رد عليها باستفزاز…
“اكيد مش هتحر\ش بسمك يعني ….افهمي أنتِ وجودك مهم ….. ”
قالت بترجي كالاطفال ..
” لا انا منفعش سبني ابـ,ـوس ايدك ..” وضعها امامه في قلب الماء وهو يقول بخب\ث ووقاحة …
“بلاش استعجال كدا كده هنبـ,ـوس …” نظرت له بترجي وتردد….
“اا انا اسفه أوعدك الموضوع ده مش هيتكرر تاتي …..” نظر لها بخب\ث قائلا بمكر شيطاني ….
“وصرفها فين بقه اسفه دي …” عضت على شفتيها قائلة بارتباك
“انت عايز اي بظبط …” نظر الى عيناها البنية الامعة والى وجهها الشاحب بخجل والمرتاب بشدةٍ منه وحتى هذا السؤال الذي طرحته عليه هو عاجز بقوة عن أجابه مناسبه له
رد بمصدقية وحيرة يعجز القلم عن وصفها …
” انا ذات نفسي مش عارف انا عايز ايه منك … بس انا محتاج إنك انتي إللي تفهمي انا عايز إيه منك…” رمقته بعدم فهم فشعرت بيداه تعتصر
خصرها اكثر من الازم ..
“سالم انت بتوجعني …”هتفت بحرج من
قربه لها وهذا الجسد القوي العريض الذي تشعر بحرارته برغم من وجودهم في قلب الماء البارد ..
وضعت يداها بتلقأئية على ص.دره العاري العريض
بسبب القفز فوق الأمواج العابرة …
اغمضت عيناها من انفاسه الساخنة التي تغمر
رقبتها وتسري القشعريرة بكامل جسدها …
ابتسم على هذا الأستسلام فقد اقتربت فرصة اهانتها منه هذا ما خطط له حين اعتصر خصرها بقوة وحين مالى عليها ببطء …لكن لا يعرف ماذا حدث فقد انقلب السحر على الساحر فجأه ..وبدأ يلثم عنقها ببطء وحرارة … اغمضت عيناها باستسلام لم تكابر هذهِ المره فقد
كانت كالمخدرة امام لمساته الحانية وامام تلك المشاعر التي و للعجب كان لها مذاق اخر على جسدها واصدق بالمشاعر المجهولة عليه وعليها ..
بدأ يقبل وجهها ببطء وتروي وهي مغمضة العين ضاعت بين يديه بضعف وصرخات ضميرها تزيد بداخلها بدون هوادة عليها.. والمخجل في لأمر ايضا
ان أسم زوجها حسن يتردد في اذنيها بضراوة وهي لا تلتفت ولا تتوقف كالمغيبة تاركه نفسها لتلك العاصفة الجامحة… ارتفعت حرارة جسده ورغبته بها تشتعل لا يعرف اهي رغبة بها ، ام انهُ أدمن قربها الذي يجذبه نحوها كالمغناطيس ……
توقف عن تقبيل وجهها ونظر الى شفتيها باشتياق
وكاد ان يقطف هذه الشفاه في قبلة يطوق
لتجربتها مره اخرى بعد ان تلامسها اول مره منذ يومين ، ولكن فاق من هذهِ النشوة والمشاعر المغيبة عن العقل ….. حين همست حياة برجاء
وهي تبعد راسها عنه …. “سالم لو سمحت ……..كفايه !!!” اغمض عيناه بضيق منها ومن تهوره معها ومن ذلك الضعف الذي يظهر امامها بوضوح… نعم كل ما يحدث امامها منه ليس إلا ضعف ومراهقه متأخرة لديه….
ابتعد عنها وحملها على ذراعيه الى بر البحر
وضعها على رمال الشاطئ قائلاً بضيق مكتوم من
نفسه وهو يغرز اصابعه في شعره….
“حياة انا مش عارف دا حصل ازاي بس انـ” قاطعته قائلة بجدية….
“سالم احنا لازم نتكلم مع بعض شويه ..” ” تمام غيري هدومك وتعالي نتكلم ..” “لا خلينا اخر اليوم اكون اكلت ورد ونايمتها لان الكلام اللي لازم نقوله مش لازم ورد تسمع بيه او اي حد يعرف عنه حاجه …”ذهبت الى الداخل وهي تحمل ابنتها الصغيرة في احضانها …
حك ذقنه بفضول من حديثها الجاد معه ولاول
مره تكون جدية هكذا …كور كف يده بغضب
بعد ان خمن عقله حديثها الغامض… قال بضيق
“استحاله اطلقها حتى لو دي رغبتها ….” ………………………………………………
وضعت ابنتها على الفراش وغطاتها جيداً
وقبلتها واخفضت الأضواء عليها ….. دلفت الى شرفة غرفتها تحاول التفكير وترتيب ما ستوليه على مسامع سالم ، تشعر بدوم\ات داخلها
وتشويش مزمن داخل عقلها …لا تزال غير مهيئة
لبدأ الحديث معه ؟… صدح هاتفها التي تحتفظ به بين يديها بعدم اهتمام نظرت الى اسم المتصل ، تنهدت بتوتر بعد ان رأت اسم سالم يضيء الهاتف
“الوو…”
“ورد نامت ولا لسه ..” عضت على شفتيها بإرتباك… نعم متأكده انه ينتظرها مثلما قالت له منذ ساعات …
(اكيد لن يتجاهل حديثك كفاكِ حماقةٍ ياحياة)
رد عقلها عليها مُستنكر سؤالها… طال صمتها على ان تجيب عليه…. علم انها تتردد في هذا الحديث الذي يبرهن انه شئ لن يروقه ابداً.. “حياة انا قاعد على البحر هستناكِ ياريت
متتاخريش عليا ..”اكتفى بجملةٍ هادئه
بها امراً يقطع التردد بداخلها…. اغلق الخط وزفر بما يعتريه ..سأله عقله بتردد
(ماذا تفعل اذا طلبت الطلاق ..”
رد بحدة وتسارع
“هد\فنها مكنها …” رد عقله باستنكار
“هل اعجبت بها ام ان العلاقة من لمسه واحده قد تطورات داخلك ياسالم ، تأثرت بجنــ,,ـــــس حواء
واصبحت تتحدث كالمجنون… اذا كانت تريد
البعد وافق…. وانتقم منها بحرمانها من ابنتها
ورد …” “دا اللي هيحصل …”رد بدون تفكير ..
فقط كل مايشعر به معها انجذاب إليها شهوة
داخله تريدها ، هو على يقين أنه اذا اكتملت العلاقة
بينهم كاي زوجين سياتي يوماً ويمل منها ويبتعد عنها لن تكون حياة( ملاذه) الى لأجل شهوة ورغبة
بها رغبة تحركه فقط لأجلها هذا ماقنع
نفسه به…
لكن لهذا القلب الخام في قربها رأي اخر ولكن
منذ متى وسالم ينظر الى مشاعره وقلبه وتلك التراهات كما دوماً يعتقد ؟!.. ارتدت فستان طويل محتشم ازرق يزينة بعض الورود الصغيرة مع حجاب رقيق اللون وحذاء رياضي يسهل السير على رمال الشاطئ … خرجت إليه ورفعت عيناها وهي تسير للامام وجدته يجلس شارداً ويغرز اصابعه في رمال الصفراء وكان المكان هادئ والبحر في اجمل اوقاته الساهرة (الليل) والقمر يداعب الاموج العالية بطلته المعاكسة عليها وهذهِ الرياح العابرة تبرد نيران مخادعه اشعلتها قلوب ؟ لم يفهم اصحابها اوجاعها المتناثرة !…
جلست امامه وتنهدت بهدوء ولم تحاول ان تلتفت
بوجهها له..فعل هو نفس الشيء لم يرفع عينيه عليها بل ظل ينظر امام البحر بشرود …. وهكذا حياة فعلت شردت في ارتطام الأمواج العالية برمال الصفراء… وكأن الهواء العابر يرفرف حجابها
بجمالاً…. “ساقعانه ؟ …”سالها وهو مزال ينظر امامه ببرود “لا ابداً الجو جميل ..”عضت على شفتيها بتوتر اكثر وعقلها يصرخ بها ان تكف عن الحماقة
وتتحدث معه … “قولي ياحياه انا سمعك …”تحدث مره اخره بهدوء مريب كما يقال السكون الذي يسبق العاصفة ….
بلعت ريقها بتوتر مما يدور بداخلها الان..
هل ترتب الحديث ام تتحدث بتلقائية وهي تعلم
ان تلقائيتها في الحديث تدمر كل شئ …
ردت عليه بخفوت ورتباك وهي تنظر له
“احنا لازم نتكلم في علاقتنا انا وانت مش معقول
هنسيب كل حاجه ماشيه كده ..” نظر لها بحدة وهتف باستهزاء
“مالها يعني علاقتنا ببعض….. زوجين زي اي زوجين ….. ” “لا احنا مش زي اي زوجين ولا جوز.نا كان طبيعي ولا كان في بينا اي استلطاف او حتى إحترام …”نظرت له بتفحص لترى أثار حديثها عليه وتغير ملامحه بغضب ق\بض على كف يده ونظر لها بحدةٍ قائلا بصرامة قاسية ..
“إنتِ عايز اي بظبط ، لو بتقولي الكلمتين دول دلوقتي عشان تطلبي الطلاق….”صمت لبرهة ثم
تابع بضيق….
” خليكي عارفه ان لو ده حصل مش هتشوفي ضُفر وأحد من بنتك لو طلقتك ومش بس كده أنتِ مش هيكون ليكِ قعده معانا في البيت ولا في النجع فى اوزني كلامك كويس عشان هتخسري كتير ياحضريه…” (حين يغضب يناديها بالحضريه كا علامةٍ على سخريته منها…. وحين يكون هادئاً يناديها باسمها
لديه شخصية تصيبها باحتقار نفسها من هذا المأزق الذي وضعت نفسها به بأن تكون زوجت هذا السالم…)
نظرت له بهدوء تخفي اثار حديثه وقسوته معها
وقالت…

