أحببت فريستي القسم ال3 بقلم بسمه مجدي

انت في الصفحة 21 من 25 صفحات

– ميرا علشان خاطري فوقي ! يوسف محتاجلك ! هتفت بها “ليلي” ببكاء من بين شهقاتها وهي تحاول افاقتها وقد أخبرها احد الحراس ان المسعفون اخبروهم انها في حالة صدمة وليس بها مشكلة عضوية ، تذكرت ما حدث قبل بضع ساعات… Flash back. صرخت برعب وقد ظنت ان الشاحنة ستصدمهم لكنه تدارك الأمر في اللحظات الأخيرة ليحيد بسيارته جانباً بسرعة وتوقف سريعاً قبل ان يصطدم باي شئ أخر ، تنفست الصعداء وهي تلتفت حوله بلهفه :

– داني…انت بخير ؟ تنفس بعمق لينظم أنفاسه ثم التفت له ورمقها بنظرة معاتبة وكأنه يقول ألم تطلبي الانفصال من دقائق فكيف تقلقين علي حالي ؟.. تلمست وجهه وذراعه بلهفه والد*موع تتجمع بعينيها البندقية وتوقفت حين رأت نظراته المعاتبة كادت تعتذر ليشير لها بكفه بالصمت ثم اردف بهدوء :

– لم أكن يوماً متجبراً ولن أقيدك بي مرة أخرى…لقد اكتفيت من تهوركِ الذي كاد يق*تلنا للتو واكتفيت من سعيي خلفك لأنال رضاكِ ! انا لن أتزوج بفتاة مندفعة لا تعي عواقب حديثها وكلامتها القاسية التي لا تنفكين رميي بها ! انا سأعود للندن وبرفقة أبي ولن اتخلي عن تلك الصغيرة وسأواصل اعتنائي بها حتي ولو اكن موجوداً ! اتسعت عيناها بخوف وهي تنفي برأسها هامسة : – لا تقل انك تريد تركِ ! انا اعلم اني أخطأت و…بي عيوب كثيرة لكني أحبك !

مسح علي خصلاته بضيق بدلاً من ان يتهور ويمسح علي خصلاتها ويحتضنها بقوة ليردف :
– الحب ليس كل شئ ليلي ! انا لم أعد أحتمل كلمــ,,ـاتك الجارحة وخيانتي التي تذكريني بها بكل مشكلة تقابلنا مهما كانت صغيرة! ستظل خيانتي السابقة عائق بعلاقتنا دوماً…انتِ لم تتخطي هذا اليوم بعد ولن تفعلي ! لذا من الأفضل ان ننفصل بهدوء… ضاقت ذراعاً به لتصرخ بانفعال بلا تفكير :

– تتحدث وكأنك لم تخطأ من قبل ! انت الخائن لست أنا ! وانت أيضاً بك الكثير من العيوب فانت خائن ومغرور وسريع الانفعال…انت لا تبرع بشئ سوي التخلي عمن يحبك لقد تخليت عن ابيك فلما انتظر ان تتمس… قاطع استرسالها في الحديث صفعته المدوية علي وجهها! اتسعت حدقتيها بعدم تصديق وذلك الألم الذي غزا وجهها كما قلبها الذي تسارعت دقاته لتطالعه بصدمة كما صدمته مما فعل فهي أول امرأة يرفع يده عليها ومن ؟ صغيرته…مدللته…عشــ,,ـقه ! لكن حقاً لم يتمالك نفسه فقد تخطت كل حدودها! لتمسح دموعها الهاربة بعنــ,,ـف وهي تطالعه بنظرات مشتعلة ليهتف بتردد :

– ليلي…انا…لم قاطعته بحده وقد عادت لشراستها فمهما كان قريباً علي قلبها فلن تسمح له بإهانتها : – أنت محق ! انت لن تستطيع البقاء مع فتاة مليئة بالعيوب مثلي وانا لن استطيع البقاء مع شخص همجي ! فتحت الباب وكادت تترجل ليمسك ذراعها قائلاً بأسف : – انتظري…انا لم أقصد فعل ذلك انا فقط… كادت تصرخ بوجهه ليقطع ذلك الشجار رنين هاتفها لتجيب وهي مسلطة نظراتها الحادة تجاهه لتختفي حدتها وتصيح بقلق : – انت بتقول ايه ؟ أخويا ماله ؟

ليجيب الطرف الاخر بأسف : – احنا لسه منعرفش ايه الي حصل كل الي وصلنا رسالة من يوسف باشا اننا نجيله ولما وصلنا لقينا صاحب يوسف باشا مقتول والباشا متصــ,,ـاب برصاصة والاسعاف لسه ماشية من دقايق وانا المفروض اروح وراهم بس مقدرش اسيب ميرا هانم لوحدها وسارة هانم تليفونها مقفول فلازم حضرتك تيجي ! ابتعلت غصة بحلقها لتقول بنبرة باكية : – مش فاهمه وميرا مراحتش معاه ليه هي كمان حصلها حاجة ؟ اجابها بغموض :

– أفضل حضرتك تيجي بنفسك واول ما نطمن علي يوسف باشا هبلغك ! وهبعتلك العنوان في رسالة… اغلقت الهاتف بصدمة ليقول بتساؤل : – ما خطبكِ ؟ هل كل شئ علي ما يرام ؟ وكأنها نست صراخهم منذ قليل لتهتف ببكاء وهو يتجول بعينيه علي ملامحها المصدومة : – يوسف في المشفى اصيب بطلق نــ,,ـاري وزوجته لا أعلم ما بها ! استرسلت في حديثها ببكاءٍ حتي ادار السيارة ليهتف مطمئناً : – سيكون بخير لا تقلقي…

أمسكت كفه ببكاء وقد هالها ما سمعته حتي نست خلافهم وحتي انفصالهم! ليصل الي العنوان الذي ارسله الحارس ليترجل كلاهما ويسيرا نحو الداخل لتنصدم بزوجة أخيها تلك المرأة القوية التي لقبتها يوماً بالمرأة الحديدية التي أخافتها شراستها رغم اعجابها بها تستلقي أرضاً متكومة بوضع الجنين تضم جسدها المرتجف وعيناها شاردتان في الفراغ والمنزل وكأن اعصار ض*ربه فكل شئ محطم والدماء تلون الارضية! لتقترب ببطء وتهبط جوارها قائلة بصدمة : – ميرا ! End flash back.

انتشلها من شرودها يده علي كتفها لتطالعه بحزن وتهتف بتساؤل قلق : – كيف حال أخي ؟ طالعها بشفقة ثم جال ببصره علي تلك النائمة علي الفراش بلا حول ولا قوة وكأنها بعالم غير عالمهم ليجلس علي ذلك المقعد امامها قائلاً : – لقد تخطي مرحلة الخطر…لقد اصــ,,ـابت الرصاصة جانب قلبه ببضع سنتيمترات لولا ذلك لكان الأن في عداد المو*تى لكنه سيكون بخير…كيف حال تلك المسكيــ,,ـنة ؟ اجابته بشرود وهي تلمس علي خصلاتها بحنان وأعين دامعة :

– لقد رحل الطبيب منذ قليل واخبرني انها بحالة صدمة و ليست بخير علي الاطلاق ويجب نقلها لمصحة نفسية ! أجابها بأسف : – ذلك الأفضل لها فلا نريد لحالتها ان تزداد سوء… لتهتف باستنكار وانفعال : – ما اللعنة التي حدثت لهم ! من اطلق النيران علي اخي ومتي عادت اليه ؟ ومن ذلك الشخص الذي وجدوه مقتولاً ؟ انا سأجن ولا اصدق ان تلك التي أمامي هي ميرا التي كنت أخشاها يوماً بهذا الضعف وهذه الحالة !

اردف بنبرته الهادئة : – سنعلم كل شئ حين يفيق شقيقك واتمني ان يفعل ذلك قريباً ! *****
زأر بشراسة ليندفع كالوحش الكاسر وهو يض*ربهم بع*نف غير عابئاً كون ذلك جريمة يعاقب عليها فقط ما يهمه صغيرته حتي “سارة” انصدمت من تلك الش*راسة التي لم تراها به يوماً!
ليتكالبوا عليه ويقيدوا حركته فيصرخ بعصبية : – سيبوني ! وديني لأق*تلكم ! بنتي محدش هيقرب منها ! هرع أحدهم للداخل رغم محاولات “سارة” لمنعه وخرج بعد قليل حاملاً الصغيرة الباكية التي تصرخ بخوف :

– باااااابي ! وتمسك الصغيران بساق والدتهم ببكاء خائف ، زاد هياجه حين وصل لمسامعه صراخ طفلته لتصيح “سارة” بعصبية : – سيبوهم ! انتوا اتجننتوا ! ليصرخ بعصبية مفرطة حتي تثاقلت أنفاسه وشعور بالخدر يسري بجسده ليتركوه فيرتمي جسده أرضاً من فرط عصبيته وهو يلهث بعنــ,,ـف والاصوات تتداخل بعقله وتتشوش الرؤية لتنغلق جفونه علي مشهد أخير بركض “سارة” نحوه بهلع والضباط يرحلون وصغيرته تصرخ ببكاء وتمد يديها له حتي اختفي صوتها حين صعدوا لسيارتهم واختفت كما اختفي وعيه ليغمض عيناه هامساً بتقطع ثم استسلم لذلك الدوار الذي يفتك به :

– سـيبوهـا…بنـتـي ! ******
ولج الي المنزل حاملاً الصغيرة التي نامت من كثرة بكاءها لينادي بصوته الخشن : – سميرة ! انتي يا ولية ! هرعت اليه تلك المدعوة “سميرة” بتأفف : – جاية يا اخويا فيه ايه الدنيا هتطير ! لطمت علي صـ,,ـدرها قائلة بصدمة :
– مش معقول ! دي البت مني بنت اختي ! لقيتها فين يا منيل ؟! القي بالصغيرة علي الاريكة بفظاظة غير عابئاً بجسدها الصغير ليجلس قائلاً بصوته الغليظ :

– كنت رايح اقضي مصلحة في حته نضيفة لقيت المزغودة دي مع واحدة ست شكلها من الناس الأكابر وخارجين من مول واحنا الي بندور عليها بقالنا سنة طلعت عايشة عيشة فل واحنا الي طالع عنينا بسببها ! جلست بجواره ترمقه بغيظ قائلة : – انت نسيت عملت ايه يا عبد الفتاح ؟ مش انت بردو الي رحت طلعتلها شهادة وفــ,,ـاة والبت تايهه ؟ وخليت الورث يروح علينا !
اجابها بغلظة :

– مكفياكي تقطيم بقي يا ولية ! مكنتش اعرف ان الورث هيروح لما البت تمو*ت ! وبعدين مش هي الي هربت ؟! دانا طلع عيني علما جبتها ده طلع ظابط متبنيها وخدت علقة محترمة انا والظباط الي راحوا معايا علشان نعرف تاخدها ! شهقت باندهاش : – بقي الي عمل فيك كده جدع بطوله ! دانا فكرت شوية بلطجية اتلموا عليك ورنوك العلقة دي ! استشاط غضــ,,ـباً من شمــ,,ـاتتها الخفية ليدفعها بغلظة : – طب اخفي من وشي يا سميرة لحسن ارنك نفس العلقة دي !

ابتعدت بامتعاض وهي تتمتم بتأفف : – مش فالح غير يمد ايده عليا اما غيري يض*ربه ميقدرش يتكلم…رجالة أخر زمن ! رفع حاجبه صائحاً باستنكار : – بتبرطمي بتقولي ايه يا بومة سمعيني ؟! اجابته بامتعاض وسخــ,,ـرية متوارية :
– بقول هقوم احضرلك لقمة ترم عضمك بيها يا سبع الرجالة ! تغاضي عن سخريتها فليس به طاقة ليض*ربها ككل مرة يشعر برجولته تسقط! وكأن ض*ربها يعيد له القليل من ثقته بقدراته! *****
فتحت جفونها بضعف لتفرك عينيها بعبوس من اثر بكاءها لتنظر حولها لتشهق ببكاء حين أدركت انها عادت لذلك المنزل ليدور عقلها بمشاهد من الماضي…

Flash back. سارت في الطريق الي المنزل تدور حول نفسها وتبتسم بسعادة وبيدها حلواها المفضلة التي خرجت لتشتريها لتقف بصدمة وهي تجد منزلها تأكله النيران من كل جهة لتسقط حلواها أرضاً وتركض باتجاه منزلها لولا جارتها التي امسكت بها واخذتها بعيداً رغم صراخها ومحاولتها الافلات وهي تصيح بانهيار لا يناسب سنها الصغير : – مااااامي !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى