أحببت فريستي القسم ال3 بقلم بسمه مجدي

انت في الصفحة 19 من 25 صفحات

صمتت بحيرة فهي حقاً لم تري منه شيئاً سيئاً لكن كرامتها عادت تصيح من جديد وتذكرها بما سمعته بذلك التسجيل لتقول بجمود : – ندمت ولا لأ ميهمنيش الي يهمني انك تطلقني وكل واحد يروح لحاله انا مقدرش اعيش معاك بس الي سمعته ! جز علي أسنانه بغضــ,,ـب ليردف : – ماشي يا ميرا ! بس مترجعيش تندمي ! قالها ليغادر حانقاً مقرراً ان يحضر طعام جاهز من الخارج او بمعني أوضح يبتعد حتي لا يفتك بها وبرأسها اليابس! وترك الباب مفتوحاً كأخر اختيار لها ان اختارته ستبقي وان اصرت علي الانفصال سترحل! …

*****
اطاح بكل ما طالته يده وهو يصرخ بجنون : – مش هسيبهالك يا يوسف ! ميرا هتبقي بتاعتي انا وبس انت متستحقهاش ! رفع هاتفه ليجيب ويصدع صوت الطرف الاخر : – خرج يا باشا صوتهم كان عالي تقريباً اتخانقوا وهو خرج متعصب وركب عربيته وطار ! ابتسم بشر ليغلق الهاتف قائلاً بحقد :
– دي فرصتي يوسف دمه حامي ولو لمستها مش هيقدر يبص في وشها تاني ! خرج مسرعاً ولا ينتوي خيراً فالشيطان قد عبث بعقله وانتهي الأمر!

*****
وقفت لعدة دقائق امام الباب المفتوح وهي تفكر بحيرة لتسيل دموعها وقد اتخذت قرراها اقتربت من الباب واغلقته فهي ستنتظره…ستسامحه لتعترف في نفسها سراً انها بالفعل تعشــ,,ـقه وبجنون! انتشلها من شرودها دقات خافتة علي الباب ، ابتسمت بفرح فقد قرر العودة وعدم تركها وحيدة تنفست بعمق لتستعد لترتمي بين ذراعيه وتخبره بمسامحتها وتعترف ان لا حياة بدونه فتحت الباب لتتلاشي ابتسامتها شيئاً فشيئاً لتهتف باستغراب : – انت مين ؟! رفع رأسه ليجيبها مبتسماً بغموض مخيف :

– انا صاحب يوسف…سامر … !!! الحلقة 30 _ وسقط القناع ! _
_ 30 _ ركل الكرة بقوة لتصيب الهدف او تحديداً حائط المنزل! ليصرخ الصغير بحماس : – جوون يا بابي ! ابتسم ليقترب من الصغير ويعبث بخصلاته مبعثراً إياها قائلاً بعتاب رقيق : – ايه يا يزن مش اتفقنا اسمها بابا ؟ بابي دي للعيال التوتو اما احنا ايه ؟ أجابه الصغير بنفس حماسه الطفولي : – احنا رجالة ! تركه ليتجه الي صبيه الصغير ” مازن ” ليقول بمرح :

– ايه يا مازن باشا هو كل ما اجيب فيك جون تزعل ؟ فين يالا الروح الرياضية ؟
اجابه الصغير بعبوس : – بس يا بابا انا مش بحب اخسر ! لان الخسارة للناس الضعفا وانا مش ضعيف ! اخفي دهشته من حديث الصغير الذي يفوق عمره ليردف بهدوء : – لا يا مازن مش دايماً الخسارة للضعفا بالعكس لو مخسرناش عمرنا ما هنتعلم حاجة ! الخسارة مكسب علشان بنتعلم من غلطتنا !

وما كاد يكمل حديثه ليجد “سارة” تلج الي المنزل وهي تحمل صغيرته الذي يبدو انها غفت في الطريق لتشير له بعينيها ان يأتي ليترك الصبيان ويتجه خلفها ليجدها تدثر الصغيرة ثم التفتت له قائلة بشرود : – الياس…في حاجة غريبة حصلت معايا النهاردة كنا بنشترى حاجات فجأة لقيت تقي مسكت فيا جامد وقعدت تقولي يلا نروح لدرجة انها عيطت ولما شلتها لقتيها بتترعش في ح*ضني من الخوف ! وبتنادي علي اسمك ! جلس بجوارها ليمرر كفه علي خصلات صغيرته بحنان ثم اردف بهدوء يتخلله حزن عميق :

– تقي…بتتعالج نفسياً يا سارة ! عندها فقدان ذاكرة ومش فاكرة اي حاجة عن اهلها ولا عن حياتها قبل ما تتخط*ف ! شهقت بصدمة وهي تفكر في نفسها كيف لطفلة في سنها ان تصــ,,ـاب بمرض نفسي ! ليسترسل وهو يتجه بها الي غرفتهم : – جاتلها حالة ضيق تنفس قبل كده وكانت هتروح مني…هتستغربي اني بحبها للدرجادي رغم انها مش بنتي بالدم…! جلس علي الفراش وهو يدفــ,,ـن وجهه في كفيه هامساً بنبرة متألمة :
– أنا خايف عليها اوي…وصعبانة عليا انها بتتعالج في السن ده !

جلست بجواره لتحتضن كفه بكفها بارتباك هامسة بلطف : – متقلقش…انشاء الله هتبقي كويسة وانا مش مستغربة انك بتحبها وبتعتبرها بنتك لان هي تتحب فعلاً وانا كمان اتعلقت بيها في فترة صغيرة… ابتلع غصة بحلقة ليكمل : – سارة انا مبخلفش ومفيش أمل ولو واحد في الميه اني أخلف ! تقي أول فرحتي…ومن اول لحظة شوفتها فيها وانا حسيت باحتياجها ليا…حركت جوايا مشاعر افتكرت اني عمري ما هحسها علي رأي طليقتي…انا تعبان علشانها !

صدمت به يميل برأسها عليها محتضناً اياها وتزيد صدمتها بالدموع المنسابة علي وجنته هو حقاً يتألم! ولأول مرة تشعر به كطفل تائه حزين متألم ، وكأن كلمــ,,ـاتها هربت ولم تجد ما تقوله لتربت علي كتفه وتمرر كفها علي خصلاتها لتكتفي بلمساتها الحانية لعلها تهدئ من روعه… *****
قطبت جبينها قائلة باستغراب : – تشرفنا…بس يوسف مش هنا ! ابتسم بخبث ليدلف الي المنزل بوقاحه لتهتف بضيق : – استني…لو سمحت ميصحش كده اتفضل ولما يوسف يجي تقدر تيجي تقابله !

التفت لها قائلاً بابتسامة : – لا انتي غلطانة…انا مش جاي علشان يوسف ، انا جاي علشانك انتي ! انقــ,,ـبض قلبها بخوف فطري لتهتف بجمود : – احنا مفيش بينا كلام ! انا مبحبش اكرر كلامي ميصحش وجودك دلوقتي…اتفضل امشي ! اقترب ببطء وهو يهمس بخبث : – ايه المقابلة الناشفة دي ؟ دانا غرضي شريف…وفـاعـل خـيـر ! اتسعت عيناها بصدمة من نطقه للكلمة الأخيرة ببطء وكأنه يقصد بها شئ لتردف تحت بدهشة : – انت الي بـعـت التسـجيلات ؟!

اومأ بإيجاب مبتسماً لتهتف بانفعال :
– امشي اطلع بره ! انت واحد حقير ! نفي بضيق قائلاً : – كده يا ميرو يعني ده جزاتي اني خليتك تشوفي حواليكي بدل ما تعيشي مخدوعة فيه ! لم تتخطي الصدمة الأولي ليكرر صدمها بأن لف ذراعه حول خصرها وجذبها ليحتضنها بعنــ,,ـف ويدفــ,,ـن رأسها برقبتها ، تسمرت للحظات من صدمتها لتفيق وتحاول دفعه صارخة بعنــ,,ـف : – ابعد عني…انت اتجننت ! بدا يوزع قبلاته المقززة حول رقبتها رغم نقورها وصراخها العالي ليهمس بأذنها بلطف مناقض لع*نف قب*لاته :

– اهدي…مفيش داعي للعصبية…الموضوع هينتهي بسرعة…متجبرنيش أاذيكي أنا بحبك ! ارتجف جسدها وأخذ يهتز بعنــ,,ـف وهي تتلوي بعنــ,,ـف صارخة : – انت مجنون…يوسف هيق*تلك لو قربت مني ! ابعد عني بقولك !
استجمعت قوتها لتهدا حركاتها فجأة ليظن انها استجابت للمساته ليصدم بها تدفعه فجأة بعنــ,,ـف وتركض للخارج وجدت سيارتها التي طلب “يوسف” من السائق احضارها حتي يعطي لها خيار البقاء او الرحيل صعدت مسرعة وهي تبحث عن المفتاح بهلع وايدي مرتجفة وأنفاسها تتسارع لتصرخ برعب حين وجدته أمام نافذتها ويكسرها بقــ,,ـبضته ثم استطاع فتح الباب وجذبها من خصلاتها بقسوة هادراً :

– بتهربي مني يا بنت *** وديني لأخد الي انا عايزه بردو ! دلف للداخل وهو يجرها خلفه ثم القي بها ارضاً بعنــ,,ـف لتحاول النهوض مسرعة وهي تلقي بأي شئ يقابلها في وجهه ثم التقطت سكيــ,,ـن الفاكهة ولوحت به صارخة بشراسة : – هق*تلك ! هق*تلك قبل ما تقربلي ! *****
ظلت صامتة طوال الطريق ولم تنبث بحرف ليق*طع الصمت صوته الهادئ موضحاً :
– لا داعي لغضــ,,ـبك ليلي…انتي تعلمين انها صغيرة وتصرفت بغير هدي ولم تقصد ما فعلته !

رمقته بنظرات نــ,,ـارية وهي تصيح بغضــ,,ـب عارم : – لا والله ؟ بقي البت الـ*** بتلف حواليك وتقولي صغيرة وزفت ! لو مكنتش قفلت علي اوضتها قبل ما تحكيلي…كنت جبتها من شعرها خطافة الرجالة ! انتقل غضــ,,ـبها له مردفاً بعصبية : – اخبرتك الا تتحدثي بلغتك أمامي واللعنة ! وتوقفي عن الصراخ ! لتجيبه بلغته هادرة : – اياكَ ان تأمرني بشئ ! لقد صمتُ عن أفعالك طيلة الفترة الماضية لكن يكفي هذا ! غداً سترحل تلك الفتاة !

ض*رب المقود بع*نف وهو يصيح بغضــ,,ـب : – لا تختبري غضــ,,ـبي ليلي ! وتوقف عن الصراخ ! وانا لا أتلقي اوامر من أحدا ! انا دانيال ابراهام لا تنسي ذلك ! تفاقم الغضــ,,ـب بداخلها لتردف بعنــ,,ـف :
– وانا لن أعيش مع رجل خائن تلتف النساء حوله ولا يبدي رفضاً ! انتهي الامر ! سننفصل وهذه المرة بلا عودة ! وكأنها طعــ,,ـنته بحديثها! أبتلك السهولة تتحدث عن الانفصال! لينظر لها بنظرات غاضبة منصدمة بحديثها وكانه نسي انه يقود! لينتشله من فورة غضــ,,ـبه صراخها المرتعب :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى