
– يا حبيبتي ! متقلقش يا يوسف مش هسيبها أكيد منهارة دلوقتي ! *****
ممددة علي الأرضية الباردة بشرود وهي تستعيد ما حدث لتنفي برأسها وهي تهمس بخفوت وهي تتطلع لصورة والدتها : – حقك وصل يا أمي أكيد دلوقتي انتي مرتاحة…محسن خلاص انتهي ومش هيقدر يأذيني تاني !
******
دلف الي غرفتها بعد أن غادرت شقيقته بقلق من حالتها فهي لم تبكي ولم تصرخ فقط شارده حزينة ، دخل ليجدها تجلس أرضاً وتضم ركبتيها الي صـ,,ـدرها جلس جوارها صمتت لثواني لتزيد من خوفه وقلقة من ردة فعلها التي صدمته بوضع رأسها علي كتفة بهدوء شديد…لف ذراعيه حولها ليحاوطها بحنان ورفق قائلاً : – حبيبتي متكتميش في نفسك حاجة ماشي عايزة تعيطي عيطي في ح*ضني وصدقيني العياط عمره ما كان ضعف… صمت قليلاً ليردف بحذر :
– ميرا انا عارف انك كان في خلاف بينك وبين والدك الله يرحمه بس اعتقد المفروض دلوقتي تسامحيه ؟! ابتعدت قليلاً لتناظره بأعين خاوية وتقول بجمود صدمه : – الي بيسامح ربنا اما احنا بشر وانا معنديش الامكانية اني أسامحه ! – بس ده مهما كان ابوكِ و … قاطعته بجدية : – يوسف ! لو سمحت سيبني…انا عايزة أفضل لوحدي شوية ! أومأ بهدوء متفهماً رغبتها في انهاء الحوار وترتيب أفكارها خرج من الغرفة تاركاً اياها شاردة في أثره…حتي صدع رنين هاتفها لتجدها شقيقتها أجابت ليقول الطرف الأخر ببكاء :
– ميرا ! بابا مــ,,ـات يا ميرا أجابت بجمود : – انا عرفت يا سمر سألت بحذر : – ميرا انتي مسامحاه ؟! أجابت بارتباك : – مش عارفة يا سمر ربنا يرحمه بقي ويسامحه علي الي كان بيعمله… تنهدت “سمر” بحزن فهي تعلم انها ربما لن تسامحه بحياتها لتردف بهدوء :
– طب يا ميرا انا مش هعرف انزل مصر علشان حازم شغله ميسمحش انه ينزل الايام دي – ولا يهمك يا حبيبتي عادي ومفيش داعي تيجي انا كويسة ويوسف هيقوم بكل اجراءات الدفـ,ـن
اغلقت الهاتف لتتنهد بألم وتغمض عيناها وكأنها تجبر نفسها علي النوم او فلنقل الهروب..! ********
تنهد بحزن علي حبيبته التي لم تطأ قدمها خارج غرفتها لثلاث ايام ولا تسمح له حتي بمواساتها ولكن يكفي صمتاً وعزله فتح الباب ودلف الي غرفتها ليجدها جالسة بأحد اركان الغرفة تضم ساقيها الي صـ,,ـدرها شاردة في الفراغ ، اقترب بهدوء ليجلس ارضاً بجوارها ، قطع الصمت بصوت هادئ : – هتفضلي حابسة نفسك كتير كده ؟!. لم تلتفت ولم تجيبه ليردف محاولاً اخراجها من صمتها المخيف :
– طب حاسة بايه ؟!. اخيراً خرج صوتها متحشرج من كثرة الانفعالات التي تشعر بها : – مش عارفة ! مش حاسة بحزن ولا حتي فرح زي ما كنت متخيلة اني هفرح بمو*ته… لف ذراعه حول كتفها ليقربها بلطف ، لتضع رأسها علي كتفه وهي تردف بشرود :
– أنا حاسة بحاجات كتير…خوف.. راحه.. حيره.. مشاعر كتير متلخبطة جوايا ، انا صحيح كنت بتمني مو*ته كل يوم بس اتصدمت بس الي واثقة منه اني حاسه براحه مشوفتهاش من سنين…
لم يقاطعها بل تركها تعبر عما يجيش بداخلها حتي انتهت ليهتف بحنان : – ميرا انتي بقالك كام يوم مش بتاكلي ولا بتخرجي من الأوضة اعتقد كفاية كده ولازم نرجع لحياتنا الطبيعية… اومأت بهدوء : – معاك حق انا فعلا اهملت شغلي وحاجات كتير من غير داعي… نهض بها وخرجوا ليجلسها علي الاريكة قائلاً بلطف : – طب ياحبيبتي استنيني هنا هدخل اعمل حاجة خفيفة كده علشان تاكلي ! اومأت بهدوء لتعود لشرودها فيما مضي ، لم تبكي عليه ولم تحزن فهو لا يستحق الحزن او الشفقة هو فقط شيطان فاقت من شرودها علي دقات علي الباب وصياح “يوسف” :
– ميرا معلش افتحي انتي الباب شوف مين .. نهضت بهدوء لتفتح الباب لتصدم برجال الشرطة ، لتهتف باستفهام وقلق : – أفندم ؟!. تقدم احدهم ويبدو انه الأعلى رتبه قائلاً بجمود ورسمية شديدة : – أنسة ميرا ، انتي مطلوب القــ,,ـبض عليكي بتهمه ق*تل المدعو محسن السويفي…والدك ! الحلقة 18 _ شراسه ! _
_ 18 _
صف سيارته ليترجل دلف الي المصعد ليتطلع الي وجهه الذي تغير علي مر السنوات كأنه زاد عمراً فوق عمره…لحيته الخفيفة التي اعطته وقاراً…عيناه الحادة التي فقدت بريقها…جسده الضخم الذي اعطاه هاله مخيفة..! خرج من المصعد ليجد ضجيج بالمشفى و تجمهر العديد من الممرضين والأطباء في الطابق ليسد طريق احد الممرضات ويهتف بلهجة صارمة اجبرتها علي اخبراه فوراً : – في ايه الي بيحصل ؟!. ردت بخوف :
– أأأ.. في مريضة هربت مش لاقينها
افسح لها الطريق لتهرب مسرعة..انقــ,,ـبض قلبه لفكرة ان تكون هي لالا بالطبع ليست هي من هربت وصل الي غرفتها لتبدأ نبضاته بالتعالي حين وجدها فارغة والطبيبة الخاصة بها تصرخ بإحدى الممرضات : – يعني ايه مش لاقينها هتكون راحت فين يعني ؟!. التفتت بحنق لتصدم به أمامها لتهتف بتقطع : – أ..أ..أستاذ يوسف ! متقلقش هنلاقيها دلوقتي أكي… قاطع حديثها ما ان وضع يده علي رقبتها وصدمها بالحائط هامساً من بين أسنانه :
– مراتي فين ؟!. شحب وجهها وحاولت التملص من قــ,,ـبضته جحظت عيناها وكادت تختنق ، تدخلت الممرضة لتهتف بخوف : – سيبها ! دي هتمو*ت في ايدك ارجوك سيبها… تركها لتسقط ارضاً لتحاول التنفس ليوجه نظره لها وعيناه كجمرة من نــ,,ـار قائلاً بصوت هادئ مخيف : – مراتي لو حصلها حاجة مش هرحمكم ! نهضت الطبيبة لتهتف وهي تتنفس بصعوبة : – اكيد معرفتش تخرج الابواب مقفولة !
غادر الغرفة وهو يفكر في حال جميلته وحدها كاد ان يدلف الي المصعد لكنه توقف حين سمع صوت همهمــ,,ـات ضعيفة التفت ليجد غرفة قديمة مظلــ,,ـمة اقترب ببطء ليجدها جالسة ارضاً تضم ركبتيها الي صـ,,ـدرها وتهمهم بكلمــ,,ـات غير مفهومة وعيناها فارغة كعادتها ، اقترب بلهفه قائلاً : – ميرا حبيبتي انتي كويسة ؟!. لأول مرة رفعت بصرها وكأنها تعرفت علي أمانها وعشــ,,ـقها بين الظلام لم تنطق فقط ترتجف بخوف من الظلام فيبدوا انها دخلت الغرفة وهالها ظلامها فارتعبت تنهد بحزن ليلف زراعيه حولها ويضمها لصـ,,ـدره وهي ترتجف كعصفور صغير همس بحنان ورفق :
– بس بس اهدي يا روحي انا يوسف متخافيش ! رفعها ليحملها كطفلة صغيرة تحتاج لمن يحملها ورأسها تستند علي صـ,,ـدره وترتجف وصل الي غرفتها ليجد الجميع قد تجمع حوله بعد ان رؤيتها معه ليلتفت قائلة بحده للطبيبة : – خلي كل يشوف شغله هطمن عليها واجيلك ! اومأت بخوف لتصرف جميع الممرضين وتتجه لمكتبها ، وضعها علي سريرها برفق وهو يقبل رأسها برقة ويربت علي خصلاتها بحنان تمدد بجوارها ليضمها اليه وهو يمسد علي خصلاتها ليساعدها علي النوم وهو يهمس بحنان جارف :
– أنا جمبك وهفضل جمبك لحد ما ترجعيلي واوعدك هحاسب كل الي كان السبب في خوفك ده ! تمتمت بخفوت حزين : – ي…يوسف… دمعت عيناه بفرح فتلك استجابتها الأولي فمنذ أحضرها الي هنا لم تنطق بحرف واخبرته الطبيبة أنها من أثر الصدمة شدد من احتضانها هامساً بلهفة : – ايوة يوسف يا حبيبتي متخافيش انا خلاص هخرجك من هنا ! لم ترد فقط عادت الي شرودها بين ذراعيه ، تنهد بحزن ليظل بجانبها لساعة كاملة حتي اغمضت عيناها وراحت في سبات عميق قبل جبينها وخرج بهدوء
دخل مكتب الطبيبة وامارات الغضــ,,ـب تتشكل علي وجهه ليقول بجدية شديدة : – انا هنقلها من هنا ميرا هتروح معايا البيت انا مبقتش مأمن عليها هنا وانا هعرف اخد بالي منها كويس ! أجابته بتردد وقليل من الخوف فردة فعله ارعبتها فقد كاد ان يق*تلها لاختفاء زوجته! : – صدقني دي غلطة غير مقصودة الممرضة ادتها الدوا ونسيت الباب مفتوح و… – تترفد ! قاطعها بأمر ولهجة لا تقبل النقاش ، لتومأ بهدوء فهي تدري ان امره نافذ لا محاله..! تنفست بعمق لتردف بجدية :
– انا مش هعارضك في قرارك بس لازم تعرف ان كده ميرا هتفضل معاك طول عمرها بالشكل ده ! وشوف هتتصرف ازاي مع حالتها وحالة الجنين..! تنهد بضيق فرؤيتها بهذه الحالة طغت علي تفكيره لتكمل “رضوي” : – صدقني انا عارفة احساسك وخوفك عليها بس اوعدك الموضوع ده مش هيتكرر تاني وهاخد بالي أكتر من كده بس ميرا محتاجة تفضل هنا… قاطعها بحده : – وايه لازمة وجودها ؟!.بقالها اكتر من 3 شهور ومفيش اي تقدم في حالتها ؟!.
تنفست بعمق مردفة بجدية : – أستاذ يوسف حضرتك راجل مثقف واكيد عارف ان المرض النفسي اصعب من اي مرض عضوي وميرا معندهاش مشكلة من حـ,ـادثة او حاجة دي عباره عن تراكمــ,,ـات… للأسف ميرا فضلت تخزن تخزن لحد ما حالتها اتدهورت ! مسح علي وجهه بضيق : – طب وبعدين ؟! -بعدين دي عندك انت مش انا رد بتهكم : – ازاي يعني ؟! مش انتي الدكتورة ولا انا متهيألي ؟!. – لا انا الدكتورة فعلاً بس علاجها عندك لأنك عارف كل حاجة عن ميرا ولازم تكملي ايه الي حصل وصلها للحالة دي ؟!
– هيفرق في ايه كلامي الماضي خلاص انتهي ! – ميرا لسه عايشة جوا الماضي ده فلازم اعرفه علشان اقدر اعالجها…الماضي هو بيشكل حاضرنا ومستقبلنا الماضي عامل زي اساس اي عمارة مينفعش تكمل من غيره ! ليباغتها بسؤال بخفوت حزين وعيناه تتوسل الاجابة : – هتقدري ترجعيلي مراتي ؟!. تألم قلبها لهيئته تلك تنحنحت لتردف بابتسامة بسيطة : – دي شغلتي ادعيلها وانشاء الله هترجعلك وأحسن من الأول كمان اخرج زفيراً متألماً ليبدأ بسرد ما قد كان..
Flash back. اومأت بهدوء لتعود لشرودها فيما مضي ، لم تبكي عليه ولم تحزن فهو لا يستحق الحزن او الشفقة هو فقط شيطان فاقت من شرودها علي دقات علي الباب وصياح “يوسف” : – ميرا معلش افتحي انتي الباب شوف مين .. نهضت بهدوء لتفتح الباب لتصدم برجال الشرطة ، لتهتف باستفهام وقلق : – أفندم ؟!. تقدم احدهم ويبدو انه الأعلى رتبه قائلاً بجمود ورسمية شديدة : – أنسة ميرا ، انتي مطلوب القــ,,ـبض عليكي بتهمه قت*ل المدعو محسن السويفي…والدك !
تجمدت أوصالها ليصلها صوت يوسف الجاد : – ايه الكلام ده ؟!. مستحيل طبعاً ! ليرد الضابط ببرود : – والله الكلام ده تقدر تقوله في القسم انا معايا أمر بالقــ,,ـبض علي مدام ميرا السويفي ! وجه بصره اليها ليقول باطمئنان : – ميرا متخافيش من حاجة أكيد في سوء تفاهم انا هجيب المحامي وأحصلك علي القسم ! اومأت بشرود لتخرج من رجال الشرطة بإرادتها ، وصل الي قسم الشرطة برفقة محاميه ليدخل قائلاً بجدية :
– ممكن اعرف ايه الدليل الي عندكوا علشان تقــ,,ـبضوا علي مراتي ؟! أجابه الضابط بجدية : – للأسف يا أستاذ يوسف لقينا بصمــ,,ـات مدام ميرا علي السك*ينة الي اتق*تل بيها محسن السويفي ده غير تواجدها في محل الجر*يمة في نفس اليوم الي حصلت فيه جر*يمة الق*تل ! أمسك الملفات أمامه ليستأنف بجدية :
– والتحريات أثبتت ان كان في خلاف كبير بين ميرا ووالدها لدرجة انها كانت عايشة لوحدها قبل الجواز !
لم يصدق كلمة مما قال ليرد بثقة :
– انا مش هنكر ان كان في خلافات بينهم فعلاً بس مش لدرجة الق*تل خلاف زي اي خلاف بين أب وبنته ! – هي المشتبه بيه الوحيدة وهتتحول للنيابة بكره للأسف مش في ايدي حاجة أساعدك بيها… ******
بداخل السجــ,,ـن النسائي أسندت رأسها الي الحائط بشرود قطعه صوت إحدى النساء بفظاظة : – انتِ جاية في ايه يا بت ؟!. أغمضت عيناها لتستعيد قوتها فلا وقت للضعف والبكاء والا ستكون لقمة سائغة لهؤلاء النسوة لتفتح عيناها وتقول ببرود :
– شئ ما يخصكيش ! نهضت المرأة التي يبدو علي وجهها ملامح الاجرام وأخرجت مديتها (مطوة) لتلوح بها وهي تصيح بصوت عالٍ : – إقفي معوج واتكلمي عدل…ولو متعرفيش الاحترام نعلمهولك يا عنيا ! نهضت لتقف قبالتها وعلي حين غرة جذبت مديتها ودفعتها لتلتصق بالحائط وتضع المدية علي رقبتها ! تعالت الشهقات من كل النساء الموجودات لتقول ” ميرا ” بصوت عالٍ حاد وقوي : – عايزة تعرفي انا جاية في ايه ؟!. أنا جاية في جر*يمة ق*تل يا روح *** وأقولك حاجة كمان ق*تل أبويا والق*تل عقوبته واحدة…الإعد*ام ! سواء جر*يمة ولا عشرة !
مررت المدية علي رقبتها ببطء والأخيرة تتطلع بر*عب وجسدها ينتفض لتردف بهمس مخيف : – أبويا مفرقش معايا تفتكري انتي ممكن تفرقي ؟!. تشنجت المرأة برعب لتنفي برأسها بخوف حررتها لتقول بغضــ,,ـب وأمر : – إخفي من وشي ! هرعت المرأة لتجلس منزوية جانباً ، التفتت لتجد جميع الوجوه تناظرها برعب لتصيح بتهديد : – حد ليه شوق في حاجة منك ليها ؟!.
نفي الجميع برأسه برعب من قوتها فهي مخيفة وتبدو سوقية للغاية علي الرغم من ملابسها التي توحيها بكونها امرأة راقية..! أغلقت المدية لتنفض ثيابها والتفتت لتجلس وجدت الجميع يهرب ويترك لها المكان خالي من الخوف لتجلس وتمدد جسدها وتضع يدها علي وجهها وهي تقول تتمتم في نفسها بألم : – في حياتك عذاب…وفي ممــ,,ـاتك عذاب…هرتاح إمتي ؟!!! ويبقي سؤالها معلقاً بلا جواب فهناك أسئلة تظل مجرد أسئلة إلي الأبد…
******
دلفت الي شقتها بغضــ,,ـب عارم كيف تجرأ علي تقبيلها ؟!.تعلم تمام العلم ما يقصده بأنه يحتاج لذلك حتي يطمئن انها بخير وانها ستظل ملكه فهي أصبحت تدري ما يريد بلا ان يتحدث فتحت خزانتها لتغير ثيابها لتلمح فستاناً باللون الأحمر القاتم رغماً عنها إبتسمت حين تذكرت ما حدث وقتها… Flash back.
ارتدت حجابها علي ذلك الفستان الأحمر القاتم ذو الأكمام الطويلة لتبدو رائعة الجمال ببشرتها الصافية بلا مساحيق تجميل ابتسمت برضا لتهبط لأسفل لتجد يقف ينظر بساعته بانتظارها بهتت من وسامته ببذلته السوداء وعيناه الزرقاء تضفي جمالاً لكنه جمالاً قاسي أيمكن ان يكون هناك جمال قاسي ؟!. فاقت علي صوته الهادئ : – من انتي يا امرأة ؟!.أعيدي اليّ طفلتي ! ضحكت بخفوت لتمسك كفه الممدود وتقول بمرح : – ليس هناك طفلة اليوم انا فقط ليلي اقبل عرضي سريعاً فهو لفترة محدودة !
ابتسامة صغيرة زينت ثغرة لتظهر غمازاته التي اكتشفتها مؤخراً وهو يقول : – ليلي الطفلة ام ليلي المرأة الفاتنة أقبلها بجميع حالاتها ! ابتسمت بخجل لتصعد معه بسيارته ، وصلا الي أحد الشواطئ الخالية لمعت عيناها بفرح حين وجده طاولة مستديرة بيضاء تتوسط الشاطئ أمام البحر وعليها انوار بسيطة صاحت بحماس : – ياالهي هذا مدهش ! أحبك دانيال !
قالتها لتقفز عليه تحتضنه بسعادة غافلة عن وجهه الذي تجمد من كلمتها الغير مقصودة أيجب ان تكون بهذه الروعة حتماً هذه الفتاة ستفقدني صوابي قريباً تنحنح لتبتعد بخجل ويجلس كلاهما علي الطاولة لتناول العشاء في الليل أمام البحر ليعطي إحساس جميل لكلاهما لتردف بحماس : – داني أتعلم اني اعشــ,,ـق البحر وخاصاً مساءً انه رائع حقاً … ابتسم برزانة لفرحتها البائنة لتستأنف بفضول : – داني أنت لم تخبرني شيئاً عنك من قبل ؟!. عن عائلتك ؟!.طفولتك ؟!.في حين انك تعلم كل شئ يخصني هذا ليس عدلاً سيد دانيال !
قالت كلمتها الأخيرة وهي تبتسم بشقاوة محببة الي قلبه نهض ليمسك كفها لتصدع موسيقي غربية هادئة ويقول باسلوب مهذب ورقيق تراه لأول مره : – هل تسمح لي صغيرتي برقصة علي أنغام هادئة في الجو الرائع ؟!. أمسك كفه لتنهض قائلة بشقاوة : – رجل مثلك لا يفترض به السؤال هو فقط يأمر وصغيرتك تطيع… ضحك بخفوت ليضع يده علي خصرها ويتمايلان بخفة قائلاً : – دوما تقولين إني صارم ومسيطر وحين أحاول ان أكون شخص مهذب ترفضين ؟!.
أجابته بابتسامتها الساحرة : – انت رجلاً لا يليق عليك الاستئذان داني فقط تفعل ما برأسك رغماً عن أي شخص.. ابتسم ليهتف بنبرة هادئة :

