
قاطعها بقسوه مزمجر من بين اسنانه بقسوه
=مش عايز اسمعلك صوت …فاهمه
ابتلعت الغصه التي تشكلت بحلقها بصعوبه بينما ترتمي جالسه فوق الاريكه التي باقصي الغرفه تتابع ما يفعله باعين متسعه محتقنه شاعره بان عقلها قد اصيب بالشلل من شدة الخوف والصدمه في ذات الوقت
بدأ نوح يكتب فوق دفتر شيكاته
مغمغماً بقسوه بينما يلقي الشيك نحو مرتضي
=ده شيك ب2 مليون جنيه…مليون اللي اتاخد منك….ومليون علشان بوقك ده يتقفل ومسمعش صوتك تاني
نهض ملتفاً حول مكتبه حتي اصبح يقف امام مرتضي الذي كان يتفحص الشيك الذي بين يده بلهفه قام بنزع هاتفه من يده الاخري قائلاً بينما يعبث بهاتفه حتي وصل الي الفيديو الخاص بمليكه قام بارساله لنفسه من ثم قام بحذفه
= الفيديو ده معاك نسخه منهتانيه هز مرتضي رأسه قائلاً
=لا يا نوح باشا….النسخه دي بس
اومأ نوح برأسه قائلاً بينما يضر*ب فوق كتفه بقسوه بثت الرعب بداخله
=تمام….كده تقدر تمشي بس عايزك بقي اول ما تخرج من باب الاوضه دي تفقد الذاكره يعني اسم مراتي تلغيه من عقلك كأنك مسمعتوش قبل كده لو نطقت به حتي بينك وبين نفسك همحيك من علي وش الدنيا… ابتلع مرتضي الغصه التي تشكلت بحلقه بخوف
=اطمن يا نوح باشا..عمري ما هفتح بوقي…
اشار له نوح بيده صارفاً اياه ليجمع الاخير اشياءه ويفر هارباً من الغرفه..
!!!!!!!****!!!!!****!!!!!!! بعد ان اصبحوا بالغرفه بمفردهم ظل نوح واقفاً بمكانه بمنتصف الغرفه يتطلع نحوها باعين تلتمع بالغضــ,,ـب والقسوه صاح بصوت حاد لاذع
=قوليلي سبب او مبرر واحد للي انتي عملتيه…
انتفضت في مكانها بجسد مرتعش خائف هامسه بتضرع محاوله جعله ان يصدقها برغم معرفتها ان هذا من المستحيل فلا يوجد شئ واحد يثبت صحة كلامها
=والله…يا نوح مش انا…دي ملاك اختي…والله مش انا…
نهضت واقفه علي قدميها التي كانت ترتجفان بقوه بينما تضم يديها الي صـ,,ـدرها اقتربت منه ببطئ حتي اصبحت تقف امامه همست بصوت مختنق
= انت ليه مش مصدقني… طيب …طيب حتي دور عليها هتلاقيها
هي في امريكا….
قاطعها صائحاً و هو يقرب وجهه منها ينظر اليها بعينين تلتمع بوحشية مما جعلها تخفض عينيها في ذعر
=ادور…؟! فكرك اني كنت ساكت كل الفتره اللي فاتت دي…مفيش مكان في امريكا او في مصر مدورتش فيه عليهت كان نفسي تطلعي انتي الصح وانا اللي غلط….
ليكمل هاتفاً بشراسه ارعبتها بينما يق*بض علي كتفيها يهزها بقوه
=لما نصبتي علي ماما راقيه ..بررلتك ده انك كنت محتاجه فلوس بسبب تعب باباكي…وضحكت علي نفسي وقولت خلاص اللي فات مـ,,ـــات المهم مليكه البريئه اللي معايا…علشان كنت عايزك…و كنت عايز اكمل معاكي حياتي……..
ليكمل بصوت مختنق بينما يبتلع الغصه المتشكله بحلقه
=لكن دلوقتي هبررلك نصبك علي الراجل دي بايه…
قرب وجهه منها هامساً بعجز وعينين تلتمعان بالرجاء
=قوليلي اي حاجه غير موضوع اختك ده و انا هصدقها…هضحك علي نفسي وهصدقك كنت محتاجه ايه…ايه خالاكي تعملي كده
هدد الضغط الذي ق*بض علي صـ,,ـدرها بسحق قلبها بينما ترفع يدها تمررها برفق فوق خده هامسه من بين شهقات بكائها المعذبه
=والله يا نوح مش انا…مش انا…
ابتعد عنها متراجعاً الي الخلف بحده ثم التف مغادراً الغرفه لكنه توقف عندما لحقته مليكه للخارج التف اليها قائلاً بحده بينما يضغط علي فكيه بقسوه
محاولاً تمالك نفسه فقد كان يشعر بكامل عالمه ينهار من حوله…
=اطلعي علي اوضتك… همست بصوت مرتجف بينما تنفجر في البكاء مما جعله يهتز بداخله
=نوح… صاح بقسوه مقاطعاً اياها
=قولتلك اطلعي اوضتك……
ظلت واقفه تنظر اليه باعبن ممتلئه بالالم قبل ان تركض صاعده الدرج وشهقات بكائها تتعالي مع كل خطوه لها ظل واقفاً يراقبها بوجه شاحب متألم لكنه ابعد ضعفه هذا من ثم اتجه نحو غرفه الاستقبال ليجد فردوس و راقيه لازالتان جالستان تتحدثان…
=فردوس هانم… عايز اتكلم معاكي شويه…
نهضت فردوس بارتباك قائله
=خير يا نوح…في حاجه يا حبيبي… رسم فوق وجهه ابتسامه محاولاً عدم اظهار اي شئ لها مما يثور بداخله
=ابداً…بس انتي من وقت ما رجعتي من استراليا واحنا مقعدناش نتكلم خالص سوا…..علشان نتعرف علي بعض اكتر
اشرق وجهها بابتسامه مشرقه فور سماعها ذلك بينما نهضت راقيه قائله بمرح
=طيب هسيبكوا تتكلموا سوا انتوا بقي واقولكوا تصبحوا علي خير ميعاد نومي جه
ردت تحيتها فردوس التي كانت متلهفه لجلستها تلك مع نوح بمفردهم بينما قبلها نوح علي خدها متمنياً لها ليله سعيده قبل ان تغادر و تتركهم بمفردهم…..
بدأ نوح يتحدث معها عن احوالها وعن كيف كان وضعها المادي باستراليا و ديونها…
=طيب الديون دي كلها سددتيها ازاي…؟! اجابته فردوس متصنعه الحزن
=بعت كل املاك المرحوم..و الحمدلله قدرت اسدد كل ديونه….
تراجع نوح للخلف في مقعده قائلاً بهدوء مخالف لما يثور بداخله
=طيب و ملاك اخت مليكه وضعها المادي عامل ايه… غمغمت فردوس بارتباك و صدمه
=ممـ…ملاك……؟!
لتكمل ضاحكه و قد ادركت ما يحاول فعله فقد كان يحاول استدراجها
=ملاك اخت مليكه مين…. انا معنديش اولاد غير مليكه بس…
انسحبت الدمـ,,ــــء من جسد نوح فور سماعه ذلك فقد كان لديه امل…حتي و ان كان بسيط بان لا تكون مليكه بتلك البشاعه والكذب غمغم بحده بينما ينهض واقفاً..
=معلش يا فردوس هانم نكمل كلامنا بعدين…مضطر امشي افتكرت حاجه مهمه لازم اعملها…
اومأت له فردوس مبتسمه متصنعه الجهل وعدم معرفتها بما يحدث معه…
راقبته وهو يغادر الغرفه بخطوات غاضبه كأن هناك شياطين تلاحقه
=زكي…و دماغ كمان…و انا زي الغبيه كنت هقع بلساني….
لتكمل و هي تتراجع في مقعدها للخلف زافره بارتياح
=بس الحمدلله لحقت نفسي…و الا كنت هروح في داهيه….
!!!!!!!****!!!!!****!!!!!!!
كانت مليكه مستلقيه فوق الفراش تد*فن وجهها بالوساده بينما تنتــ,,ـحب بقوه رفعت رأسها عن الوساده ببطئ واضعه يدها فوق صـ,,ـدرها ضاغطة علي موضع قلبها في محاوله منها للتخفيف من الالم الذي لا يطاق به…
فهي لا تدري كم مر عليها من وقت وهي علي حالتها تلك تنفست ببطئ محاولة تهدئت انفاسها الثقيله المتسارعه…وقد انتابتها موجة خوف جديده فمنذ وـ,,ــــفاة والدها وهي تتعرض لتلك النوبات عندما تشعر بالعجز وهي الان اكثر من عاجزه بكثير لا تعرف كيف يمكنها الخروج من ورطتها تلك فالامر يتعلق بخسارتها المحتمله لنوح وهذا ما لن تستطيع تحمله ابداً فالموـ,,ــــت ارحم لها بكثير من كل هذا….فالحل الوحيد
الذي امامها لكشف حقيقة شقيقتها هي ان تخبر والدتها نوح بكل الحقيقه لكنها تعلم جيداً انها لن تخبره فهي لن تضحي بابنتها العزيزه من اجلها هي النكره..
اخذت تتذكر نظراته لها فلأول مره ترا تلك النظره بعينيه فقد بدا ضعيفاً للغايه..انفجرت في البكاء مره اخري فور تذكرها لاوقاتهم السعيده معاً عالمه بانها لن تتكرر مره اخري فقد خسرته للابد رفعت رأسها هاتفه بتضرع و الم
=ياااا رب….يا رب انت اللي عالم بحالي يا رب……
اختفت باقي كلمـ,,ـــاتها وسط شهقات بكائها التي اخذت تتعالي بقوه ضمت ساقيها الي صـ,,ـدرها في حمايه جسدها الذي كان يرتجف بشدة…
بعد مرور ساعه… دخل نوح الجناح الخاص بهم ليجد مليكه مستلقيه فوق الفراش نائمه بوجه محتقن متورم فيبدو انها قد امضت الساعات الماضيه في البكاء حتي سقطت بالنوم شعر بق*بضه حاده تعتصر قلبه فور تخيله لها تبكي طوال تلك المده اقترب منها متأملاً وجهها الذي ارتسم فوقه معالم الالم و الحزن ابتلع الغصه التي تشكلت بحلقه قبل ان يستدير ويولي لها ظهره قبل ان يضعف فلم يعد يستطيع تحمل كل ما يمر بهم..
فقد امضي الساعات الماضيه في التفكير في وضعهم هذا فهو يعلم بانه لن يستطيع ان يتركها لذا لا يوجد امامه سوا ان ينسي كل شئ و يسامحها علي كل مافعلته في الماضي…لكن شيطانه يظل يهمس ماذا اذا لم تتغير بالفعل…ماذا اذا كانت لازالت تلك المحتاله…او كل ما رأه منها من برائه و عاطفه كان تمثيل من اجل ماله فقط لعن بقسوه مبعداً تلك الافكار بعيداً…حتي لا يقوم بما سوف يندم عليه طوال حياته يجب ان يفكر بعقله ويبعد عواطفه تلك بعيداً فهو يحبها لا بلا يعـ,,ــــشقها حد الجنون اصبحت كل شئ له بهذه الحياه لن يستطيع خسارتها بتلك السهوله…..اخرج ملابس نومه
ارتداها ببطئ و لاتزال الافكار تتزاحم بعقله زفر بحنق شاعراً بألم يعصف بداخله يكاد يزهق روحه.
توجه ببطئ وتثاقل نحو الفراش استلقي بجانبها ظلت عينيه مسلطه فوقها متأملاً شعرها الحريري الذي يغطي جانب وجهها المتورم شعر بجسدها ينتفض بينما تهمس بشئ ما غير مفهوم من ثم بدأت بالبكاء بنومها مخرج نشيج متألم هامسه بكلمـ,,ـــات اوضح
=نـوح…نـوح متسبنيش…
بدأت تهزي من بين انتــ,,ـحابها فمظهرها هذا جعل قلبه يتحطم الي شظايا داخل صـ,,ـدره اقترب منها علي الفور جاذباً اياها بين ذراعيه يحتضنها بقوه و شغف كما لو كانت اغلي شئ بهذه الحياه بالنسبه اليه….
بدأ يمرر يده بحنان فوق ظهرها محاولاً تهدئتها حتي استكانت تماماً بين ذراعيه وانتظم تنفسها اخفض رأسه نحوها متأملاً وجهها الباكي وهي لازالت نائمه همس بصوت اجش متعذب
=يارتني كنت اقدر اسيبك و ابعد بسهوله زي ما انتي فاكره….
لم يستطع مقاومة ان يخفض رأسه ويلثم وجهها المتورم بقبلات لطيفه متتاليه قبل ان يد*فن رأسه بعنقها يقبله بشغف ايقظها من ثباتها العميق ..
تلملمت في نومها هامسه بصوت اجش من اثر النوم وهي لازالت لم تستوعب قبلاته فوق عنقه..
=نوح…………
زمجر مجيباً اياها بينما يزداد عنــ,,ـف مشاعره فتصبح اكثر حدة
حتى رفع رأسه يقبلها فى عناق حار يبث به غضــ,,ـبه و خوفه و جميع تلك المشاعر التي اهلكته منذ الصباح حتى اصـ,,ـدرت مليكه صرخه محتجه لكنه حجز صداها داخل فمه..
ثم دس وجهه فى عنقها مرة اخرى فحاولت مليكه تحمل عنــ,,ـفه وغضــ,,ـبه الواضح هذا لكنها لم تستطع التحمل كثيرا تطلق صرخة قوية بينما رأسها يتراجع للخلف دافعه اياه بقوه في صـ,,ـدره…
ابتعد عنها علي الفور ينظر اليها باعين متسعه اخذ يتفحص شفتيها المكدومتين بقسوه و ما صنعه عنــ,,ـف مشاعره فوق بشرتها ليعن بقسوه
قبل ان ينتفض ناهضاً من فوق الفراش
هتفت مليكه بصوت مرتجف عندما رأته يخرج بدله من بدلاته من الخزانه و يبدأ بارتداءها سريعاً
=نوح…. انت.. رايح فين…..؟!
اجابها بقسوه و حده بينما يغلق ازرار قميصه باصــ,,ـابع متعثره
=همشي…همشي من هنا..

