
كانت مليكه جالسه خلف مكتبها تكتب الملف الذى طلب منها نوح تحضيره فخلال الشهر الماضى كانت تتعامل معه كما لو كانت تتعامل مع قنبله سوف تنفجر بوجهها فى اى لحظه فقد فشلت فى انهاء العديد من المهام التى طلبها منها مما عرضها لتبويخه الحاد و لكن رغم ذلك مع الوقت تعلمت الكثير من هذه المهام ما عدا الكتابه على الكمبيوتر فلازالت بطيئه بها للغايه…
تنفست بعمق وهى تلتفت نحو جهاز الكمبيوتر محاوله ان مواصلة عملها صبت كامل تركيزها على العمل الذى بين يديها فيجب عليها انهاءه دون ان يخرب هو الاخر
لكنها انتفضت فى مكانها تصرخ بفزع عندما شعرت
بيد تقب.ض فوق ذراعها بقسوة
=اهاااا يا حراميه يا نصــ,,ـابه…..
التفتت مليكه الى صاحبة هذا الصوت لتجدها امرأه فى العقد الخامس من عمرها تصرخ بحده و هى تجذبها من فوق مقعدها هتفت مليكه بحده
=انتى مين يا ست انتى..سبينى اوعى…….
لتكمل بحده محاوله جذب ذراعها من قب.ضة تلك المرأه
=بقولك سيبى اوعى …… زمجرت المرأه بغضــ,,ـب و قد احمر وجهها من شدة الانفعال
=اسيبك…ده ما صدقت لقيتك بعدين هتستعبطى..و تعملى نفسك مش عارفه انا مين…..
لتكمل بحده مشدده من قب.ضتها حول ذراع مليكه بقسوة
=انا راقيه الكحلاوى اللى نصبتى عليها فى الارض يا حراميه يا نصــ,,ـابه…. .
تجمدت مليكه بمكانها فور ان فهمت الامر فهذه المرأه هى زوجة والد نوح الجنزورى التى نصبت عليها شقيقتها ملاك…
هتفت مليكه بحده جاذبه ذراعه بقوه لتنحح هذه المره فى تحريره من قب.ضتها
=احترمى نفسك…انا مش حراميه ولا انا نصــ,,ـابه…
ثم حاولت الالتفاف حول المكتب و الابتعاد عن تلك المرأه الثائره لكن لحقتها راقية تقب.ض فوق ذراعها مرة اخرى و هى تهتف بحده
=مش هسيبك …يا نصــ,,ـابه فكرك هتهربى منى…
ثم اخذت تصرخ بهستريه بينما تنتفض مليكه محاوله الافلات من قب.ضتها
=نووح….يا نوووح…..
فتح باب المكتب فجأة ليظهر نوح بمدخله مزمجراً بحده و غضــ,,ـب
=ايه الدوشه دى فى ايه……….
لكنه تجمد بمكانه فور ان وقعت عينيه فوق زوجة والده المحاصره لمليكه التى كانت تحاول الابتعاد عنها و هى تصيح بغضــ,,ـب
=ابعدى ايدك دى انتى شكلك مجنونه و غ…
=مليكه….
صاح نوح بحده عابراً الغرفه مثل سكي.ن حاد يشق طريقه… فاستدارت مليكه بصدمه تراقبه و هو يتقدم نحوهم و جسده يوحى بالغضــ,,ـب الذى يثور بداخله بينما عيناه باردتان كالجليد تسببت برجفه من الخوف فى جسدها وقف امامهم مباشرة ونظراته تركزت عليها…
اقتربت منه راقيه تشير نحو مليكه وهى تلهث بصعوبه
=نوح…نوح..دى النصــ,,ـابه اللى نصبت عليا فى ارض الشروق…. قاطعها نوح بهدوء
=عارف…. همست راقيه بصوت مندهش
=عارف….ولما انت عارف بتعمل ايه هنا فى مكتبك
اجابها نوح و هو يضغط على فكيه بقوة بينما عينيه مسلطه فوق مليكه التى كانت عينيها متسعه برعب داخل وجهها الشاحب مما ارسل ضيق بداخله لا يعلم سببه
=سبيها…و تعالى معايا هفهمك على كل حاجه فى مكتبى… هتفت راقيه بغضــ,,ـب
=تفهمنى ايه انك مشغ…… قاطعها نوح بصوت حازم جعلها تغلق فمها على الفور وتمتثل لأمره
= سبيها يا راقيه هانم قولتلك..
افلتت راقيه ذراع مليكه على مضض مرمقه اياها بنظرة حاده لاذعه قبل ان تدلف الى داخل غرفة المكتب بخطوات غاضبه مشتعله ….
ظل نوح واقفاً بمكانه عدة لحظات يتفحص تلك الواقفه بجسد مرتجف قبل ان يقترب منها بهدوء لكن تجمدت خطواته على الفور عندما رأها تتراجع الى الخلف بخوف زمجر من بين اسنانه بغضــ,,ـب من نفسه اكثر منها فهو لا يجب عليه ان يتأثر بنظرة الخوف المرتسمه بعينيها المخادعه تلك
=لسانك ده لو طولتيه تانى على راقيه هانم انا هقطعهولك و هرميه لكلاب السكك انتى فاهمه…. هتفت مليكه بحده برغم الخوف الذى تشعر به
=لما تتعلموا تحترموا الناس انا كمان هحترمكوا…..
رمقها نوح بسخريه قائلاً بنبره حاده لاذعه

