دلال القسم ال1 شيماء سعيد

انت في الصفحة 9 من 10 صفحات

أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️ الفصل السابع
#دلال_حُرمت_على_قلبك
#الفراشة_شيما_سعيد أرتجفت يديها بين يديه وعادت قدميها بشكل تلقائي خطوة للخلف، برودة عجيبة سارت بجسدها رغم إرتفاع حرارة الجو، رفعت عينيها لتري الذهول بعين الرجل الواقف أمامه والنفور بعين زوجته، نفور ؟!.. نعم هي أصبحت بمحل نفور وتستحقه بكل جدارة، رفضت النظر إليه رفضت رؤية نظرة تجعلها تسقط أمام الجميع.. رفع الرجل حاجبه بتعجب مردفاً: _عشيقتك بجد؟!.. _ لأ بهزر.. يكفي لا تود سماع المزيد، سحبت يدها من يده وتقدمت من الرجل خطوة ومدت يدها إليه مردفة بهدوء:

_ أنا الدكتورة دلال أبقي سكرتيرة مكتب أيوب باشا لحد ما أخلص دراسة بس من الواضح إن الباشا بيحب يهزر.. حديثه لم يقلل من حدة الأمر فالكلمة الأولي خرجت وانتهي، ربما تعليقه الساخرة بكلمة ” بهزر” أثبتت عليها الأمر أكثر، جذبت المرأة زوجها ورحلت فقال أيوب بهدوء: _ يلا نكمل.. ما هذا ؟!. كيف له أن يكون عديم الضمير والمشاعر لتلك الدرجة ؟!.. تحدثت بهدوء: _ عندك حق الهدوم هنا روعة..

تعجب من رد فعلها، توقع صريخها أو رفضها لتكملة رحلة الشراء إلا أنها تحركت بالمكان بخفة تأخذ قطعة من هنا وقطعة من هناك، تابعها بصمت ليري نهاية ما تفعله، أخذت معظم المحل وقالت: _ يلا بقي يا بيبي على محل المجوهرات.. رفع أيوب حاجبه مردفاً: _ مجوهرات ؟!.. أومات إليه ببراءة وقالت: _ عايزة شبكتي يا باشا وإلا جيبك فضي على كدة.. أبتسم أخيراً بفهم لما يدور حوله، جذب خصرها لتبقي بين يديه وقال بقوة:

_ بقي هي الحكاية كدة فاكرة لما تصرفي كتير هتخسريني وتاخدي حقك مني؟!.. رفضت بحركة ناعمة من رأسها وقالت: _ تؤ، أنا مليش حق عندك أصلا عشان أفكر أخده، جوازنا لعبة كل واحد فينا بيستمتع فيها بالطريقه اللي تعجبه، أنت شايفني عشيقة أنت حر وأنا شايفاك بنك فلوس أنا حرة، المهم إن إحنا الأتنين مبسوطين يا باشا ولا أنت رأيك إيه ؟!.. للحظة شعر بالضيق من وصفها الصريح له ببنك المال ومع ذلك أومأ إليها بجدية مردفاً:

_ شاطرة وعارفة مقامك ومصلحتك كويس.. ها هو يرد إليها الإهانة بأقوي منها وتقبلتها هي بكل صدر رحب مردفة: _ طيب يلا بقي على بتاع المجوهرات.. _ يلا يا دلال.. سحبها لتسير خلفه حتي وصل بها لمحل المجوهرات، جلس على أحد المقاعد ثم أشار إليها مردفاً: _ اختاري كل إللي نفسك فيه.. نفذت ما قاله بحرف كلما وقعت عينيها على قطعة من الألماس أخذتها، أنتهي بها الأمر على طقمين روعة وفوقهما خاتم رقيق، أخذت نفسها بأرتياح ثم قالت:

_ خلاص كفاية كدة أنا مش طماعة.. حدق بها وكأنه يقول حقا ؟!.. فلتت منه ضحكة متعجبة قبل أن يشير لصاحب المحل: _ الحساب.. _ عايزة الفاتورة بإسمي.. نظر إليها لتقول بتوتر: _ إيه مش حاجتي يبقي لأزم تبقي بإسمي.. _ امممم وماله عندك حق، أعمل الفاتورة بإسم دلال السيد حسان.. أخذت نفسها بالقليل من الراحة، تنفيذه لكل ما تطلبه يبث بداخلها القليل من الأمان والكثير والكثير من الخوف، تعلم شخصية مثله لا يعرف للطاعة عنوان ومع ذلك الأهم الآن أنه ينفذ..

صعدت معه للسيارة ثم مدت يدها إليه مردفة: _ يلا.. _ يلا إيه ؟!.. أشارت ليدها الأخري الموضوع بها علبة الخاتم وقالت بحزن: _ لبسني الخاتم من وأنا عيلة صغيرة بحلم باللحظة إللي هلبس فيها دبلتي.. لا يعلم كيف ولكن قلبه تألم عليها والأسوء من ذلك بالنسبه له أنه طلب منه تلبيه رغبتها ومسح حزنها، خرجت منه تنهيدة طويلة قبل أن يمد يده ويأخذ منها العلبة أخرج الخاتم ثم وضعه بحنان بداخل أصبعها مردفاً: _ مبسوطة كدة ؟!..

أومات إليه بإبتسامة سعيدة وقالت: _ هبقي مبسوطة أكتر لو بوست أيدي وقولتلي مبروك يا عروسة.. هل هو مغيب أمام نظرة رجاء منها ؟!.. نعم يبدو إنها وبكل أسف لها تأثير كبير عليه، مل قليلاً على كفها ووضع قبلة حانة ببطن الكف هامسا بنبرة خشنة: _ مبروك يا عروسة.. أرتجفت من حلاوة شعورها، طلبت بنفسها ما تمنت وهي على يقين من عدم خوضها لتلك اللحظات مرة أخرى، إبتسمت بخجل وقالت: _ الله يبارك فيك شكراً..

حرك رأسه بقلة حيلة وقال: _ على حد علمي كان الإهتمام مبيطلبش.. حركت كتفها بنعومة وقالت: _ لأ بيطلب عادي يا باشا.. _____ شيما سعيد ______ بمنزل مسعد.. انتهت خلود من اعداد طاولة العشاء ثم دلفت للشرفة، وجدته مثل عادته بالفترة الأخيرة يقف بعيداً عن العالم الخارج يحدق بالشارع بشرود، كتمت قهرها بقلبها ثم أقتربت منه بحنان مردفة: _ مالك يا حبيبي بقى لك كام يوم مش مبسوط وكانك تايه في الدنيا لوحدك؟!.. يشعر بثقل كبير يحتل صدره، العالم من حوله ينغلق على قلبه، أعطي إليها نظرة سريعة ثم عاد بنظره للسيارات بالشارع مردفاً:

_ زهقان مش اكتر هيكون مالي يعني؟!.. تعلم ما يشعر به وهذا يقهر قلبها أكثر مسحت بكفها على ظهره وقالت بتعب: _ اديني شويه من وقتك يا مسعد بصلي وشوفني بقلبك قبل عينك، صدقني وقتها هتحس ان معاك كل حاجه ما فيش حاجة تستحق أنك تتوه في الدنيا عشانها… تود إيصال رسالة صريحة إليه وها هي وصلت، تنهد بثقل وقال: _ ومين بقى لك اني مش شايفك يا خلود؟!.. ابتسمت قائلة:

_ بلاش تضحك عليا بالكلام يا مسعد انا وأنت عارفين كويس أوي إن عمرك ما شوفتني زي ما شوفت دلال، حتى دلوقتي واقف بتتفرج على اللي رايح واللي جاي في الشارع يمكن تطلع واحدة منهم وتبرد نار قلبك، مفكرتش تبص جوه بيتك دقيقة واحدة يمكن تلاقي فيه ايه اللي يريحك.. دائما ما تضعه أمام الحقيقة وهذا ما يحاول الفرار منه، أبتعد عنها بغضب وقال: _ أنتِ وليه عقلك باظ وكل تفكيرك في دلال وغيرتك منها، فوقي يا خلود بدل ما في يوم أبص بره فعلا لأني خلاص جبت أخري من تصرفاتك دي..

_ زي العادة بتقلب الترابيزة عشان ابقى انا غلطانه ووحشه عموما ماشي يا مسعد انا بغير من دلال وعندي تهيؤات، كتر خيرك تعالى بقى كلك لقمه عشان بقى لك يومين ما اكلتش.. أخذ نفسه بتعب ثم سحب كفها مقبل إياه مردفاً: _ أنتِ ست الستات يا بت وما فيش في حياتي غيرك وما بحبش أكل غير من ايديك الحلوين دول، إلا صحيح عامله لنا عشاء ايه؟!.. _ محشي.. _ وواقفه كل ده بترغي يلا خلينا نتعشى..

تحركت أمامه ومع أول خطوة له تجمد بمحله على أثر رنين هاتفه لعنته الكبري كانت بإسم المتصل ” دلال”.. فتح الخط بلهفة وقال: _ دلال.. _ عايزك في خدمة يا مسعد تعملها معايا وإلا خلاص رفعت أيدك عني ؟!.. _ وده إسمه كلام يا دلال أنا تحت أمرك طبعاً.. _____ شيما سعيد ___ بقصر رسلان.. دلف ليجد جومانة بانتظاره مثلما أمرها، حاولت القيام من محلها مقتربة منه إلا إنه أشار إليها بجمود لتبقي محلها ثم جلس على الأريكة الكبيرة واضعاً ساق على الآخر وقال:

_ هاا مستني أسمع منك الحقيقة.. _ حقيقة إيه يا أيوب اللي أنت عايز تسمعها بجد مش فاهمة؟!.. أنا عايزة أعرف مكان بنتي كفايه ابني اللي ضاع من غير ما اشوفه.. خرجت منه ضحكة ساخرة وقال: _ ما بلاش جو حنان الأم ده عشان مش لايق عليكي خالص، بنتك أنتِ كنتي اخداها كوبري عشان ترجعي القصر ده تاني، انا مش عايز اسمع منك غير الحقيقه كنتي بتكلمي الزفت اللي اسمه ادم ده ليه وايه العلاقه اللي بتربط بينك وبينه؟!..

منذ زمان بعيد يعلم ما تخفيه عنه من نظر عينيها، وها هي تهرب من النظر إليه فقال: _ معقوله تكوني السبب في اللي حصل لحنين يا جومانا للدرجه دي عينيك اتعمت وما بقيتيش شايفه غير الفلوس؟!.. حركت رأسها برفض وقالت: _ أنت بتقول إيه؟!.. أنا مستحيل أعمل في بنتي حاجه زي دي، دي بنتي ايوب مش جايباها من الشارع كنت بكلمه عشان خاطر يتكلم عني قدامها طول الوقت وهي تضغط عليك فترجعني قصر هنا خصوصا اني خلاص ناويه اطلق، لكن ما كنتش أعرف ان الحيوان بيلعب بيها بالشكل ده..

يتمني لو تكون صادقة، يتمني أن يظل بينهما شئ واحد يذكره بالفتاة البريئة التي أحبها، سألها بتعب: _ لو فعلاً حنين غالية عندك يا جومانة قولي الحقيقة خلينا نقدر نساعدها.. إسمها منه لحن تعشقه، أقتربت لتجلس أسفل ساقه وقالت بنعومة: _ صدقني يا أيوب أنا ما اعرفش اي حاجة غير اللي قولتها، وحشني ح.ضنك أوي يا أيوب ممكن اخدك في ح.ضني مرة واحدة ان شاء الله أمو.ت بعدها؟!..

طلب عجيب أو ليكون صادق هو طلبه منها قبل إثنين وعشرين عاماً قبل خطوبتها من شقيقه بأيام قليلة، وقتها ضمته وقالت ” يا ريتك كنت طموح زيه يا أيوب كنت اخدتك ووقفت قصاد بابا لكن بابا شايف ان صاحب المال أحق بيا” قام من محله مبتعدا عنها وقال بغضب: _ لو مش عاملة حساب للراجل اللي كنتي شايلة اسمه والتراب دلوقتي اكله اعملي حساب الراجل اللي انتِ شايله اسمه دلوقتي وبتطلبي ح.ضن من غيره، لو كنتي ناوية تطلقي وتقعدي في القصر ده مش هقولك لأ لان أولادك ليهم فيه زي ما ليا..

أقتربت منه بخطوات مترددة ومدت يدها لتمر بها على صدره مردفة: _ سامحني يا أيوب وخلينا ننسى اللي فات أفتكر ليا أي حاجه واحدة حلوة على الاقل افتكر اني جومانة حضرتك.. للمرة الثانية يبعدها عنه وقال: _ انسي لعب العيال بتاع زمان ده كنا وقتها صغيرين يا جومانة وأنتِ كنتي ذكية كفاية اخترتي الكبير اللي ماسك كل حاجة مش العيل اللي بيدرس.. _ أيوب أنا.. _ ارجعي بيت جوزك يا جومانة، عيدي حساباتك مع نفسك من أول وجديد ولو ليكي يد في اللي حصل لحنين ابقى قولي للتربي ينضفلك قبرك ..

_______ شيما سعيد ______ بمنزل أبو الخير.. ظلت حنين حبيسة غرفتها لباقي اليوم مثلما أمرها، عقلها يدور هنا وهناك هل هي بالفعل مريضة نفسية أم فتاة صغيرة مشتتة ؟!.. لا تعلم إلي أين ستصل ولا ترغب بالوصول لأي مكان فقط تود توقف الزمن حتى تظل على حالتها دون خوض ما هو أصعب، دق قلبها بحنين لسماع صوت مصطفي، تود أن اطمئن بكلمه ولو صغيرة تريحها، ترددت كثيراً قبل أن تعصي حديث ناصر وتخرج من الغرفة، ذهبت لغرفة الصالون لتري الهاتف الأرضي..

جلست على المقعد ومدت كفها المرتجف بتردد قبل أن تحسم الأمر وتكتب رقم مصطفي، بعد ثواني سمعت صوته يقول: _ خير يا حاج الأمانة إللي عندك بخير ؟!.. أرتفعت شهقاتها، وصل إليه صوتها ليشعر برجفة بقلبه همس باسمها مردفاً: _ حنين.. يا الله على روعة الكلمة، حنين كلمة واحدة منه جعلتها تشعر بالأمان بكت أكثر فقال بقلق: _ أنتِ كويسة يا حبيبتي ردي عليا؟!.. حركت رأسها بنفي وقالت:

_ لأ يا مصطفى أنا مش كويسة، ومش هبقى كويسه طول ما أنا في المكان ده، عارفه ان عمو دلوقتي مش بيحبني يا مصطفى تعالى خدني أنت من هنا أرجوك خليني عندك، المكان ده مرعب والراجل اللي أنتوا حاطينني عنده ده مخيف، عارفه اني غبية وحيوانة واستاهل العقاب لكن والله العظيم ما هقدر اقعد هنا اكتر من كده يا مصطفى، قول لعمو حنين خايفة وهو هينسى كل حاجه ويجي ياخدني في ح.ضنه.. تأثر مصطفى من سماعه لحديثها، شعر بالعجز فض.رب الاباجورة المجاورة لفراشه وقال:

_ إيه الكلام اللي أنتِ بتقوليه ده يا حنين أنتِ فاكرة اننا سايبينك عند الحاج ناصر عشان بنعاقبك أنتِ هناك في أمان لازم تفهمي حجم المصيبة اللي واقعه فيها، حاليا البوليس بيدور عليكي والحيوان ده في غيبوبه الله اعلم ممكن يحصل له إيه، روحنا كلنا متعلقة في روحه دلوقتي يا حنين فالاحسن ليكي انك تفضلي موجودة عند ناصر مكان بعيد عن عين الحكومة.. بكت بحرقة وقالت برفض: _ مش هقدر والله العظيم ما هقدر أنا لو فضلت في المكان ده اكتر من كده هتجنن هكلم الحياطين حسوا بيا بقى حرام عليكم..

صرخت برعب مع شعورها بسحب الهاتف من بين يديها، صرخ مصطفي بخوف: _ مالك يا حبيبتي في إيه ؟!.. آت إليه صوت ناصر الهادي يقول: _ ما تخافش عليها حنين كويسه بس من الواضح أنكم دلعتوها زيادة عن اللزوم لدرجة إنها مش عارفة تعتمد على نفسها في أي حاجة اقفل أنت وهي هتبقى معايا بخير.. ستبقي معه بخير ؟!.. ربما كانت رسالة صريحة لمصطفى وربما تكون وصلت إليه بكل سهولة، وضع السماعة دون إنتظار سماع الرد ودار بوجهه إليها مردفاً:

_ عقلك قال لك اني عشان عديت الغلطة الأولى ممكن اعدي الغلطة التانية، تفتكري يا حنين دي شجاعة زيادة عن اللزوم منك والا غباء هيوصلك لحتة مش حلوة ؟!.. حنين رسلان إبن كبير عائلة رسلان ومدللة عنها شخصية عنيدة لأقصى درجة، خلعت ثوب الخوف وقالت: _ وأنت مين عشان تعدي ليا غلطاتي ولا تحاسبني؟!.. أنا هنا ضيفة ومش أي ضيفة كمان انا حنين رسلان يعني اشرف اي مكان ابقى موجودة فيه يا ريت تحافظ على المسافة اللي بينا..

رفع حاجبه بمعني حقا ثم فلتت منه ضحكة ساخرة وقال: _ هنقول إيه؟!.. دايما الشباب بيوصلوا لحيطة سد ما بالك بقى لما تبقي عيلة صغيرة غبية يطلع منك أكتر من كده، معاكي ثانية وتغوري من وشي قبل ما اعرفك ممكن اعمل فيك ايه… وضعت يدها على خصرها وقالت بقوة: _ ولا تقدر تعمل لي حاجه عمو ممكن يقسمك نصين.. أومأ إليها بنفاذ صبر ثم جذبها من يدها لغرفة فارغة من الأثاث، صرخت برعب وهي تري لأول مرة مجموعة من الثعابين، دفعها لتدخل إلا أنها تعلقت برقبته مثل طوق النجاة وقالت:

_ لأ لأ الله يخليك بلاش تعمل فيا كده مش هغلط تاني والله.. ما هذا ؟!.. ما هذا حقا ؟!.. عناقه لها به نعومة لأول مرة يشعر بها، وجد حاله يستغل الفرصة ويغلق يديه عليها مستمعا بتلك اللحظة اللذيذة، دفنت وجهها بذقنه مردفة بخوف: _ خرجني من هنا أرجوك وأنا أوعدك إني هقعد مؤدبة وهنفذ كل اللي أنت عايزه.. وهل بيده شئ غير غلق بها الغرفة والذهاب بها بعيداً عنها كل البعد ؟!.. لا والله لأول مرة يعلن الحاج ناصر طاعته لأحد، عاد بها للصالة وهي مازالت بين يديه شعرت بسخونة أنفاسه عليها فأبتعدت مردفة بخجل:

_ شكراً.. لا… هو لا يود سماع شكر مكتفي بنعومة جسدها بين يديه، دقة والثانية على باب المنزل جعلته يبتعد فتح الباب ليري والدته تقول: _ بت مين اللي عندك وطفشت عشان أم الواد يا ناصر.. _____ شيما سعيد _____ بجناح أيوب بالفندق.. ثلاثة أيام معها أعتاد بهم على النعيم، غارق معها ببحر من الدلال، دلف بخطوات ثابتة عكس حماسه الداخلي المنتظر جديدها، للحظة شعر بسقوط أحلام أرضا.. كانت تنام على الأريكة بمنامة بيضاء من الستان بها قلوب سوداء، أقترب منها بحنق يود معرفة كيف لها أن تنام دون إنتظار قدومه، وضع أحد أصابعه علي كتفها مردفاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى