دلال القسم ال1 شيماء سعيد

انت في الصفحة 10 من 10 صفحاتالصفحة التالية

_ دلال.. بت.. دلال.. _ امممم.. فقط كانت الإجابة مجرد همهمة ضعيفة، نغزها مرة أخري وقال بضيق: _ فوقي لي يا بت أنتِ.. نبرته دلفت إلي أحلامها ضيعت عليها نومها السعيد، فتحت عينيها بضجر زاد أضعاف مع رؤيتها إليه ثم همست بنبرة متحشرجة: _ في إيه ؟!.. زفر بضيق وقال: _ في إيه أنتِ ؟!.. في واحدة تنام قبل ما جوزها هنا وبعدين نايمة على الكنبة ليه ؟!.. _ مزاجي كدة.. قالتها بدلال ناعم ليرفع حاجبه مردفاً:

_ نعم ؟!.. أومات إليه وقالت: _ مخصماك يا أيوب روح بقي نام على سريرك وسيبني أنا كمان أنام.. أشار على نفسه بسخرية مردفاً: _ مخصماني ؟!.. _ امممم مخصماك ومتعاقب كمان وطول فترة العقاب كل واحد فينا هيبقى في سرير .. فلتت منه ضحكة ساخرة وقال: _ يا سلام ودلال هانم بقى مخاصماني
ومعاقباني ليه؟!.. الكارثة إنه لديه من الجبروت ما يجعله يسأل بكل بساطة عن سبب الخصام، حركت كتفها ببساطة وقالت: _ تفتكري ممكن تكون عملت إيه زعلني وخلاني مصممه اخاصمك وابعد عنك؟!..

يعلم ما يرمي حديثها إليه، كان بيده يحتضن الموقف بطريقه ارق ومع ذلك رد عليها بعجرفة: _ أنا أعمل اللي أعمله واقول اللي اقوله وأنتِ عليكي بس تبقي معايا، اتفقنا الصبح إن الخصام والعتاب واللوم مش من حقك ولو دخلتي معايا في الحته دي هزهق منك بسرعة ووقتها هتطلعي خسرانه يا دلال، الأحسن لك أنك تتعاملي بذكاء زي ما عملتي الصبح كده، كنتي عجباني وأنتِ بتأخدي حاجة قصاد حاجة لكن هنقرف بعض يبقى هنزعل من بعض وربنا ما يوريكي زعلي..

_ ولا كل الكلام اللي أنت قولته ده يفرق معايا انا ما بتهددش يا باشا على سريرك لحد ما أقرر إن عقابك خلص.. _ وده على مزاج مين بقي ؟!.. طفح بها الكيل من أسلوبه، لديه من الاستفزاز ما يكفي دولة، عدلت ظهرها على الأريكة قبل أن تقول بنبرة هادية مسيطر عليها البرود: _ مزاجي أنا، تقدر تقول اني مش طايقاك وعشان مش طايقاك هعمل نفسي مخاصماك كحجة يعني عشان أهرب منك ما تقربش مني شوفت الموضوع سهل ازاي..

تحولت معالم وجهه مئة وثمانين درجة بأقل من لحظة، ض.ربته بكل قوتها بمحل مق.تله، زرعت بيديها جنونه وستري الآن ما هو أبشع، صرخ بغضب: _ هو مين ده اللي مش طايقاه يا بنت ما تفوقي لنفسك، أنتِ نسيتي مني أنتِ مين وبتتكلمي مع مين ولا إيه، حته فلاحة لميتك من الشوارع بدل ما كنتي بتعري جسمك للي يدفع أكتر وعملتك هانم.. حديثه سقط عليها مثل الصاعقة فقامت من محلها لتقف أمامه صارخة:

_ إياك تغلط فيا اللي واقفه قدامك دي طول عمرها هانم لولا بس إني قابلت في حياتي من اشكالك كتير ضيعوا مستقبلي وانت عارف كويس أوي إني لو عمري ما عريت للي يدفع أكتر ولا عمري أعملها وأنت بنفسك يا باشا ما طولتش شعره مني الا بمزاجي وبالحلال.. نيرانه قلبه وغضبه أكبر بكثير من رؤيته لجرحه لها فقال:

_ حلال إيه يا بت احنا هنضحك على بعض؟!.. ده أنتِ ضيعتي شرفك مع خالد بحته ورقة عرفي عشان رخيصة واللي زيك ده اخره، لو كنت كتبت عليكي فده عشان عندي وليه ما اقبلش في يوم أشوفها مكانك مع انك ما تستحقيش غير اللي وصلتي له، ولو على لمسك فانا اللي مليش مزاج المسك قرفت وشبعت منك ملكيش طعم مسخة ومملة غوري من وشي… كلمات كانت بلا رحمة قالها بجبروت، بأقل من ثانية كانت تعود للاريكة تضع جسدها عليها وتنام بسلام دون الرد عليه..

زاد جنونه فجعل من الغرفة ساحة معركة حتي لم يتبقي بالمكان شئ سليم غيرها وعند تلك النقطة ترك لها الغرفة وذهب.. _____ شيما سعيد _____ بعد مرور أسبوع.. عاد أيوب للفندق بعد قضاء أسبوعه بمفرده داخل اليخت، تخيل أنه هدأ أخيرا ولكن بمجرد دخوله المكتب تذكر كل ما قالته ليجعل من المكتب كوم من الرماد.. جلس على مقعده يأخذ أنفاسه بتعب، وعقله يدور بألف إتجاه، اللعنة الكبري الآن إنه بعد كل هذا مشتاق لها.. دلف إليه مصطفي ووقف محله لأكثر من دقيقة يشاهد بقايا المكتب بذهول ثم قال:

_ في ايه يا باشا مين عمل في المكتب كده؟!… تحدث أيوب وهو مازال على حاله: _ أنا اللي عملت في المكتب كده سيبك منه وتعالى قولي قضية حنين وصلت لفين بالظبط؟!.. جلس مصطفي على مقعد يعتبر به القليل من الأمل وقال: _ ما فيش جديد لسه زي ما هي الحكومة بتحقق والزفت في غيبوبة، المشكله دلوقتي في حنين يا باشا ناصر شكله بيعملها وحش ومخليها خايفه تقعد في المكان.. حاولت اتواصل مع حضرتك الأسبوع اللي فات لكن كان تليفونك مقفول، أول ما السكرتيرة بلغتني بوجودك في المكتب جيت لك على طول..

زفر بضيق وقال: _ هروح له النهارده أشوف إيه اللي بيحصل بالظبط.. تنحنح مصطفى وقال: _ هتكلم معاك دلوقتي على اني صاحبك مش الحارس بتاعك، مالك يا ايوب بقى لك كام يوم مش مظبوط واللي أنت عملته في المكتب ده بيأكد كده، أنا عارفك مش بتتعصب بالشكل ده بسهوله ايه حكايتك بالظبط.. ما به لا يستطيع وصفه أو قوله، حرك رأسه بتعب شديد وقال: _ لأول مرة في حياتي أقرب من ست أبقي عايزها تفضل في ح.ضني على طول، البنت دي خطر عليا وأنا عارف ومكمل المشكلة الأكبر أنها عارفة تاثيرها عليا وبتدوس على قد ما تقدر..

سأله مصطفي بذهول: _ مين البنت دي ؟!.. _ دلال.. نطق حروف إسمها بعجز، بنفس اللحظة دقت دلال على باب المكتب باحترام قال بغضب: _ أدخل.. توقع عدم وجودها بالعمل بعد أخر حديث بينهما خصوصاً إنه رأي سكرتيرته الأخرى موجودة على مكتبها وقت عودته، لكن هنا هي تفعل المستحيل وتقف أمامه بكل هدوء ومعها ظرف كبير، مدت يدها بالظرف مردفة: _ اتفضل يا فندم ده جواب جه لحضرتك من المحكمة.. أخذ منها الجواب وقال بتعجب:

_ جواب إيه ده ؟!.. أجابته ببراءة شديدة وكأن الموضوع لا يعنيها في شيء : _ دعوة طلاق من مرات حضرتك دلال السيد حسان.. _____ شيما سعيد _____ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى