
قاطعهم رنين تليفونه، خدُه من قُدامه و ركن على جنب، نزل من العربية تحت أنظارها المستغربة، و رد:
– عملت إيه يا عابد؟ هتف المدعو عابد:
– إحنا روحنا الشقة اللي هو بيتردد عليها يا باشا، شقة فاتحها للدعارة لمؤخذا و لما دخلنا لاقينا بلاوي سودا .. إحبال و كلابشات و كرابيج و حاجات كدا متدُلش غير على إنه راجل وس\\\خ! بس لما سألت البواب بعد م رشيتُه بقرشين حلوين و فتحلي الشقة بمُفتاح إستبن المخفي شايلُه معاه .. قالي إنه بقالُه فترة مبيجيش!!
إضيّقت عينيه زي الصقر و قال بحدة:
– عرفتوا مكانُه ولا لاء؟! قال عابد بـ خوف:
– بصراحة لسه، بس بندوّر يا باشا والله!!! خد زين خطوات بعيدة عن العربية و هدر فيه بعُنف:
– عـابـد!!! مش عايز الصبح يطلع غير و إنت عارفلي مكانُه!!! وقفل معاه، لـف للعربية إلا إنُه وقف متسمّر و كإن أحدهم دَق مسامير في رجلُه، لما لقى بابها مفتوح و هي م جوا! و بصوت عالي صرّخ و ص*درُه بيعلى و يهبط:
– يُـــســر!!!
دوّر عليها بعينيه في الحتة المقطوعة اللي واقف فيها، حَس للحظة بإن نفسُه بيضيق، و رعشة غزت جسمُه و هو بيتخيل أسوأ السين\اريوهات، ممشيش .. جري عشان يدوّر عليها زي المجــ . ــنون!! و إتصدم لما لاقاها قاعدة على رصيف بعيد عن العربية و ماسكة في إيديها قطة صُغيرة بتحسس عليها و هي بتقول بصوت طفولي مُضحك:
– مين زعلك بس يا كتكوتة!! فين مامي ياتي فين؟
إنتفض جسمها لما لقتُه واقف قُدامها بيصرّخ فيها بصوت عالي:
– بـتـعـمـلي إيـه عـنـدك!! إنــتِ عـايـزة تـجـنـنـيني!!!
إتصدمت يُسر وقامت بسُرعة ضامة القطة لص*درها بتقول بخضة:
– في إيه يا زين! مكُنتش يعني سامع صوت القطة الصغننة دي و هي بـ تنونو! مسح على وشُه بعُنف و مسكها من دراعها بحدة و هو مميّل ودنُه عليها:
– بـ إيـــه!! إمشي يا يُسر عشان قسمًا بربي هخليكِ تنونوي جنبها!!! بصتلُه بضيق و بعدت إيدُه و خدت خطوات للعربية حاضنة القُطة فـ صرّخ فيها:
– سيبي القرف دة من إيدك!!!
بصتلُه يُسر بضيق و همست:
– دي قُطة .. مش قرف!!! قرّب منها و قال بحدة:
– قطة في عينك!!! دي قُطة شوارع تلاقيها معفنه و إنتِ حاضناها و مقرّباها منك!! ناقص تب\\وسيها من بؤها!!! إبتسمت غصب عنها إلا إنها رجعت غاضبة و بتقول ببراءة:
– حتى لو قُطة شوارع زي ما بتقول! هاخدها معايا و أنضفها و أسحّمها و هتبقى فُلة!! ض\\رب كومة تراب برجلُه و هو حاسس إنه خلاص هيفقد أعص*ابُه عليها، فـ بعدت خطوات لورا بخوف، أخد أنفاس عميقة و رجع قال بهدوء زائف:
– سيبي .. الزفتة دي .. من إيدك!!
إزدردت ريقها و همست بـ توجس:
– زين أنا عايزاها طيب. – سمعتي؟!
قالها بتحذير، فـ أدمعت عيناها و هي بتقول برجاء:
– عشان خاطري، عايزة أخُدها معايا و آآآ!!! قاطعها هادر فيها بقسوة مقرّب منها:
– كـلامـي مـبـيـتـسـمـعـش لــيــه!!!
إنتفض جسمها و ص*درت عنها شهقة بكاء غصب عنها وراحت حطت القُطة جنب الحيطة و مسدت على ضهرها و راسها و مشيت نِحية العربية و هي بتفلهق من العياط، ركبت و ركب جنبها رازع الباب بقسوة و بيقول بعُنف:
– أنا الظاهر دلّعتك زيادة عن اللزوم!!! لدرجة إنك بقيتي شايفاني بولّع قُدامك و بردو بتعندي!! و مافيش سمعان للكلام من أول مرة!!! ض\\رب المقود بإيدُه بإنفلات أعص*اب و هدر و هو بيبُصلها:
– بس دي مش غلطتك!!! دي غلطتي إني دلّعتك و خليتك تعندي قُدامي في وسط الشارع!!!
بكت أكتر دافنة جسمها في الكُرسي و بتشهق بـ بُكاء حزين من صراخُه و كلم\اتُه الحادة ليها، ساق العربية بسُرعة عالية فـ مسكت في الكُرسي بتهمس بحُزن و عينيها لتحت:
– ممكن .. لو سمحت .. تقلل السرعة .. شوية!! ملقتش أي إستجابة منُه لـ كلامها، و قال بعد لحظات بضيق حقيقي:
– زي م بتعندي قُصادي .. و بطلب منك الحاجة مرة و إتنين مبتتعملش، فـ متطلبيش حاجه مني عشان مش هعملها!! إرتجف جسمها و غمّضت عينيها و ح\ضنت نفسها بكفيها و هي بتهمس ببكاء:
– يا ماما .. يا بابا!!!
هديت سُرعة العربية بعد ندائها عليهُم اللي صدمُه و كان زي اللكمة على قلبُه، إزاي نسي! إزاي نسي إنها بتخاف من السُرعة العالية عشان الحا\\\دثة اللي حصلت لأبوها و أمها، هدّى السُرعة تمامًا، بصلها لاقاها على حالها خايفة و بتترعش، وقّف العربية و لفلها بوشُه، مسك كفها إلا إنها بعدت كفها عنُه بضيق، و غمغمت بحدة:
– متلمسنيش لو سمحت!!!
زفر بضيق و شال إيدُه و إبتدى يسوق العربية لكن بهدوء، بعدت عنُه لازقة جسمها في النافذة جنبها و ساندة راسها عليها، بصلها بضيق و سكت، وصلوا لـ جنينة الڤيلا فـ نزل الأول و فتحلها الباب و بصلها بضيق من غير ما يتكلم، نزلت محاوطة بطنها اللي إبتدت تهادمها بوج\\ع عرفت سبُبه .. ضيفتها التقيلة بتاعة كُل شهر وصلت!، مشيت قُدامه بتوتر خايفة يكون في بُقع دم على فُستانها الأبيض، و طلعت على السلم بتجري فـ بصلها بإستغراب و فسّر ركضها إنها زعلانة، قعد في بهو الڤيلا على كنبة وثيرة وسند ضهرُه عليها، نده على رحاب الخادمة و قالها بتعب:
– رحاب .. هاتي مُسكن و إعمليلي قهوة!! – حاضر يا زين بيه!!
و إنصرفت رحاب، بعد دقايق جابتلُه المسكن و القهوة، و وهي واقفة يُسر نزلت لابسة بنطلون جينز ضيّق و بلوزة قُصيرة و فاردة شعرها، كانت نازلة بتترعش بخجل و أول ما شافت رحاب زفرت براحة، إلا إنها بصت لصهر زين الموجّه ليها فـ مرضيتش تندهلها قُصاده، شاورتلها بصمت بإيديها عشان تيجي برجاء، تنحنحت رحاب اللي خدت بالها منها و قالت لـ زي:
– حاجه تانية يا زين بيه؟
– لاء .. روحي إنتِ!
قال و هو بيسند ضهره و راسه على الكنبة مغمّض عينيه، راحت رحاب نِحية يُسر اللي خدتها من إيديها و بعدت عن مسامع زين شوية و همست في ودنها بـ حرج:
– حجّة رحاب .. أنقذتيني، هقولك على حاجات تطلعهالي الجناح ماشي؟ أومأت لها رحاب و قالت بحنان:
– قولي يا يُسر طبعًا!! روت على مسامعها الحاجات اللي عايزاها، فـ قالت رحاب بـ لُطف:
– ماشي عنيا الإتنين إطلعي و أنا هجيبهُم و أجيلك!!
– شكرًا!!
قالت يُسر بإمتنان و طلعت، رحاب راحت تجيبلها اللي هي عايزاه من مُتعلقاتها، و طلّعتهم ليها، زين مكنش واخد بالُه من حاجه أبدًا، يُسر أنقذت الموقف و إتنهدت براحة، لتتآوه بألم بعد م حسِت بـ بس\\كينة بتقطّع أسفل معدتها، خرجت من الحمام و قعدت على السرير مميِّلة لقُدام بألم حقيقي لدرجة إنها عيّطت، هي عارفة إن أول أيامها بتبقى مُمي\تة بالنسبالها، و من شدة الوج\\ع محسِتش أصلًا بدخول زين الأوضة، لما زين دخل و شافها بالحالة دي إتخض، رمى چاكيتُه من إيدُه و مفاتيح عربيته حطها على التسريحة، قرّب منها و قعد قُصادها تحت رجليها بيمسح على شعرها بيرجعُه لـ ورا
و هو بيقول بلهفة:
– مالك؟ حاجة وج\\عاكي؟!!
إتوترت لما شافتُه و كانت هترُد إلا إن الألم ض\\رب بطنها بقسوة أكبر فـ تآوهت، إتجنن أكتر من خوفه عليها و بَص لإيديها المحاوطة معدتها و قال بقلق:
– بطنك؟!!
أومأت بسُرعة و دموعها بتنزل، مسح دموعها بعد ما إستوعب اللي بيحصل .. و إن دي أيام دورتها الشهرية، قام قعد جنبها و حاوطها بدراعُه و التاني حطُه على إيديها مكان الوج\\ع و قال بحنان:
– نروح لدكتورة؟
أدركت إنه فهم، فـ إحمّر وشها و نفت برأسها بهزات خفيفة، فـ قرّب وشها لص*درُه و إيدُه بتمسح على معدتها السُفلية برفق، إشتعلت وجنتيها أكتر من شدة الخجل، إلا إنها مسكت تلابيب قميصُه دافنة وشها في ص*درُه بتكتم وج\\عها و أنينها، قلبُه وج\\عُه عليها، فـ خرج بكفُه التاني تليفونه من جيب بنطلونه، و داس على رقم و رفعُه لـ ودنه، و لما رد الطرف الآخر قال بهدوء:
– رحاب .. طلعيلي شريط مُسكن، و إملي إربة فيها ماية سُخنة و هاتيهالي! و كوباية قرفة أو أي حاجه سُخنة! بس بسرعة!
– حاضر يا بيه!!
هتفت رحاب بتوتر، قفل معاها و حاوط وش يُسر اللي كان أحمى جدًا ميعرفش من الخجل ولا من الوج\\ع، قلق عليها أكتر فـ همس برفق:
– أنزل أجيبلك pads؟ نفت بسُرعة بخحل رهيب طغى على ألمها و قالت:
– لاء .. لاء خلاص جيبت من حجّة رحاب!! – ماشي!
قال و هو بيمسح على خديها بإبهاميه، تحاشت النظر لعينيه، فـ نزل بعينيه لـ لبسها وقال بضيق:
– هتنامي إزاي بالجينز ده؟! هجيبلك بيچامة!! و لسه كان هيقوم إلا إنها مسكت دراعُه و قالت بـ رجفة:
– أنا هقوم .. معلش لو مسحت!!
– طيب!
قال و هو مش عايز يضغط عليها، فـ قامت دخلت غرفة تبديل الملابس بتحاول تهدي تسارُع أنفاسها الخجولة، غيّرت لبسها لـ بيچامة مُحكمة و لكن مُريحة، خرجت حاطة إيدها فوق معدتها السُفلية، لقتُه بيحُط مشروب القرفة على الكومود جنب السرير و جنبُه كوباية ماية، و الإربة على السرير، قرّبت من السرير و قعدت عليه بتوتر، فـ لفِلها .. مسك إيدبها برفق و قوِمها و قعدها على مكان قُريب من المخدة، أفرغ حبّاية في كفُه من شريط المُسكن فـ قالت بخجل:
– بلاش مُسكن، في ناس بيقولوا إنُه بيمنع الحمل و آآ ..
قاطعها بحدة:
– يمنع الحمل مش مهم، بس مش هسيبك بتتقطّعي من الوج\\ع قُدامي كدا عشان عيل مالوش لازمة!! و حطها في بؤها و شرّبها ماية و هو بيقول ساخرًا:
– و بعدين حُمار مين اللي قال كدا؟! مرّدتش عليه و منعت إبتسامة من التشكُل على ثغرها و هي بتبصلُه، دفع كتفيها بـ رفق و هو بيقول:
– نامي .. إفردي ضهرك! ضهرك واجعك صح؟ بصتلُه بصدمة و قالت و هي بتنام على ضهرها:
– إنت عرفت إزاي كُل دة!!
قعد جنبها و قال بهدوء:
– قرأت عن الموضوع عادي!! أخد الإربة السُخنة و إطمن بإبدُه إنها مش سُخنة أوي عليها، فـ حطها على معدتها السُفلية برفق، حطت يُسر إيديها على إيدُه اللي على الإربة و همست بإمتنان:
– أنا مش عارفة أقولك إيه!! إبتسم بهدوء و مسح على خُصلاتها و قال:
– قوليلي إنك بقيتي أحسن!! أسرعت بتقول بإبتسامة:
– الغريبة إني فعلًا بقيت أحسن!! إبتسم و قال بهدوء:
– طيب الحمدلله! بعد دقائق، سندت شهرها على ضهر السرير و مسكت كوباية القرفة و شربتها دُفعة واحدة، لتنكمش مِحياها بإشمئزاز فـ إبتسم و قال:
– براڤو
حطت الكوباية على جنب، بصتلُه بتردد و قالت بنبرة خجولة:
– زين .. ينفع أنام على الكنبة؟ خايفة أبوظ السرير يعني و آآ… بتر عبارتها قائلًا بضيق:
– و بعدين في فردة الجزمة اللي في دماغك دي! نامي يا يُسر ربنا يهديكي!! إبتسمت غصب عنها فـ شال الإربة من على بطنها و حطها على جنب، طفى الأنوار فـ نامت على جنبها مقرّبة قدميها لص*درها، كانت مديّالُه ضهرها، لما نام جنبها إتفاجإت بيه بيحضُنها من ضهرها وإيدُه على معدتها السُفلية فـ قالت بتوتر:
– زين!!
قال برفق:
– هحضُنك بس .. متخافيش!! غمّضت عينيها و نامت بعُمق، قبّل شعرها و نام هو الآخر بعُمق! يُتبع
#ضرلوة_ذئب_17___18
الفصل السابع عشر
صحيت من النوم و هي حاسة بكُل جُزء في جسمها واجعها، بصِت جنبها ملقتوش، دعكت عينيها و بصِت للسقف، إلا إنها سمعت صوت غريب، دة صوت قُطة! قامت إتنطرت من على السرير و هي شايفة قُدامها القطة البيضا بس شكلها بقى أنضف، لمعت عينيها و كانت هتصرّخ من الفرحة، للحظة نسيت التعب كلُه و جريت عليها و ميِّلت خدتها في حُضنها و هي بتصرّخ بفرحة!!:
– يا نهار أبيض!!! يا روحي إنتِ!! هو اللي جابك صح؟ زين اللي جابك!!
ورفعت القطة بسعادة رهيبة و هي بتكلمها بصوت مليان فرحة:
– زين جابك يا قُطتي!! جابك عشان خاطري، أنا هم\\وت من الفرحة!!
ضمتها لص*درها و لقتُه طلع من الحمام لافف فوطة سودا على خصرة و في فوطة على كتفُه، جريت عليه و قالتلُه بعينيها اللي بتلمع:
– جبتها إمتى!! و إزاي! إبتسم تلقائيًا لما شاف كم السعادة اللي على وشها، و قال و هو بيمسح على خدها اليمين بإبهامُه:
– بعد الفجر كدا، كُنت خايف ملاقيهاش مكانها!!
– بس دي نضفت أوي!
قالت و هي بتبُص للقطة و بتحسس على راسها، فـ هتف بهدوء:
– أيوا .. روحت طعّمتها و خليتهم ينضفوها .. و إسترسل بسُخرية:
– هسيبك يعني حاضناها كدا و هي معفنة!! ضمتها لص*درها أكتر فـ قال بضيق زائف:
– م تحُطيها جوا البلوزة أحسن! ولا أقولك .. ب\\وسيها في بُقها!! ضحكت من قلبها و بتلقائية ضمتُه بإيد واحدة بتربت على ضهرُه العاري و بتقول بع\شق:
– والله ما عارفة أقولك إيه!! إنت مش متخيل فرحتي!! مش عشانها بس .. عشان أنا مهونتش عليك!!
مسح على ضهرها بإيد واحدة و قال بهدوء:
– فداكِ الدنيا! إبتسمت ملء ثغرها و همست بحُب:
– إنت دُنيتي! و بِعدت عنُه و رفعت القطة لوشُه و هي بتقول ببراءة:
– بُص .. بُص جميلة إزاي و مقطقطة! بص للقطة بإشمئزاز و قال:
– مبحبهُمش، دة أنا مسكتها بالعافية!
إبتسمت يُسر و قعدت على الكنبة بتلعب مع القُطة، و هو دخَل يغيّر هدومُه، لبس قميص إسود و بنطلون من نفس اللون، و لما طلِع لاقاها نايمة و حاطة القطة على معدتها و بتمسح على شعرها، إتافف بضيق و مشي ناحيتها بخطوات غاضبة، شال القُطة من ضهرها بشكل مضحك و رماها على الأرض، فـ قطبت يُسر حاجبيها بغض*ب و قالت و هي بتكتف دراعها:
– بترميها ليه!! و بعدين شايلها من قفاها كدا ليه؟!!
ميِّل عليها و رفع رجلُه جنب رجلها و حط إيديه الإتنين جنب راسها و قال بحدة و هو مقرّب وشُه من وشها:
– بقولك إيه! متخلينيش أرميها مكان ما جبتها!! كشّرت بضيق و غمغمت بحُزن:
– ليه يعني! بصلها للحظات و عينيه بتمشي على وشها، رفع إيدُه و فرد حاجبيها و هو بيقول بإبتسامة:
– فُكي الـمِية وحداشر دي!! تلقائيًا إبتسمت، فـ نزل بعينيه لمعدتها و رجع بصلها و قال بإهتمام:
– عاملة إيه دلوقتي؟
– الحمدلله!
غمغمت بـ حرج و الحُمرة تتشرب وجنتيها، فـ إبتسم و كان هيقوم إلا إنها مسكت دراعُه و قالت بلهفة:
– زين! – قولي يا قلب زين!
قال بهدوء و هو بيرجع، فـ إبتسمت للحظات و رجعت قالت بتوتر:
– أنا .. أنا عايزة أنزل أجيب حاجات ليا!!! قال بهدوء:
– خلاص هأجل إجتماعاتي النهاردة و ننزل أنا و إنتِ!! نفت براسها فورًا و هي بتقول بإهتزاز:
– لاء و ليه تلغي إجتماعاتك يا حبيبي، أنا هنزل و هاجي على طول!!
قام و قعد على طرف السرير مُلتقط سيجارة من داخل الكومود و أشعلها بقداحته و نفّث دخانها و قال بهدوء زائف!:
– مافيش نزول لوحدك! قامت وقفت قُدامه و قالت برجاء:
– زين عشان خاطري آآ!!! قطع عبارتها و قال بحدة:
– مش عايز مُناقشة في الموضوع ده يا يُسر!! قعدت على الكنبة تاني حاطة وشها في الأرض بحُزن بتفرُك أناملها اللي بتترعش، فـ إتنهد و قال و هو فاتحلها دراعُه اليمين و قال بهدوء:
– تعالي يا يُسر
راحتلُه قعدت جنبُه فـ ضمها لص*درُه و هو بيقول بصوت هادي عكس اللي في قلبُه من نيران مُتقدة من خوفُه عليها:
– أنا بخاف عليكِ يا يُسر! في ناس كتير عايزة تإذيني و أنا مش عايزهم يإذوني فيكِ! رفعت وشها من على ص*درُه ليه و قالت بحُزن:
– بس يا زين أنا مش هتأخر، هروح المول و هرجع على طول صدقني! – الحَرس هيبقوا معاكي!
قالها بنبرة قاطعة لا تقبل نقاش، و رغم ضيقها من الأمر إلا إنها قالت بإبتسامة:
– إتفقنا!!
و قفزت من أحضانُه و قالت بـ سعادة:
– هنزل المغرب كدا مش دلوقتي ماشي؟ – طيب!
قال و قام مُتجه أمام التسريحة بيشمّر أكمام قميصُه، و نثر عطرُه المُفضل فـ يُسر بصِت للإزازة بإهتمام لإنها قرّبت تخلص، لكن متكلمتش و جابت القُطة قُدامها و قعدت تكلمها بجدية:
– بُصي بقى أنا هسميكي أم ص*ابر!! صدحت ضحكاتُه و هو بيمشط شعرُه و بيبُصلها في المراية، و قال مُبتسمًا:
– شرّدتيها!
إبتسمت يُسر و أكملت بنفس الجدية:
– و أنا يُسر .. و القمر اللي واقف هناك دة زين! بس بقولك إيه ملكيش دعوة بيه خالص، مش عشان هو زي القمر هتستفردي بيه عشان مقولش لأبو ص*ابر و ص*ابر هيقطّعوكي!! لفِلها زين بيض\\رب كف على آخر و هو بيقول بقلة حيلة:
– يارب الصبر من عندك! – يا خلاثو إنتِ عينك زرقا!!
و إبتدت تدغدغها في معدتها فـ نطت القُطة من على الكنبة هربانة منها، بصت يُسر لـ زين و قالت بُحزن زائف:
– هي مشيت ليه يا زين؟
– بتنفد بجلدها يا عيون زين!
قال بعد ضحكة رجولية منُه، و فتحلها دراعُه و قال بإبتسامة:
– تعالي في حُضني قبل م أمشي!! راحتلُه جري بتح\ضنُه ساندة راسها على موضع قلبُه، فـ ح\ضنها بع\شق، يُسر حسِت بـ قلبها مقبوض، فـ إزدردت ريقها و تصنعت الإبتسامة و هي بتبعد عنُه، فـ قال بهدوء:
– قبل ما تنزلي كلميني .. مش محتاج أقولك!
– حاضر!
قالت بهدوء عكس الخوف اللي سيطر على قلبها، خرّج الـ creditcard بتاعتُه و إداهالها و قال بهدوء:
– إشتري بيها اللي إنتِ عايزاه!
قالت بلهفة:
– لاء لاء، إنت كُنت مديني فلوس قبل كدا كاش هشتري بيها! قال بحدة:
– خليها معاكِ إحتياطي يا يُسر! هبعتلك الباسوود بتاعها في مسدچ!!
– حاضر ..
قالت مُبتسمة، فـ إتنهد و مسح على خدها بإبهامُه و إسترسل بـ ضيق:
– فكرة إنك نازلة من غيري مش مطمناني، فـ هتبقي معايا على التليفون من و إنتِ بتشتري لحد م تروّحي، سامعة؟!
– حاضر يا حبيبي!
قالت بلُطف، فإبتسم و مسك دقنها مُقبلًا شفتيها قُبلة سطحية خفيفة، و من ثم مُقدمة رأسها و مشي، قعدت يُسر على الكنبة بتكتب على تليفونها اللس كان جايبهولها الحاجات اللي المفروض تشتريها، و كلها كانت تخُصه هو، برفيوم النوع اللي بيحبُه، قميص جديد شبه اللي قطّعتُه قبل كدا، و حاجات تانية، فضلت قاعدة واخدة القطة في ح\ضنها و بتتفرج على التليفزيون، عدت ساعة و إتنين و تلاتة فـ قررت تقوم تلبس و تطلع، نزلت من على السلم و هي حاطة تليفونها على ودنها و بتقول بـهدوء:
– زين أنا نازلة!
– ماشي، في عربيتين حَرس هيمشوا وراكِ، و إنتِ خليكي مع الحاج محمد!!
قال بعد مـ خرج من الإجتماع عشان يكلمها، فـ قالت مُبتسمة:
– مش عارفة ليه القلق دة كلُه! – إسمعي الكلام و خلاص!!
قال بضيق، فـ قالت بقلة حيلة:
– م أنا بسمع كلامك أهو .. أعمل إيه بس، إحنا أوامر ماشية ع الأرض!! و من ثم هتفت بحماس:
– يلا سلام!
– سلام!
قال بإبتسامة، سلِمت يُسر على عم محمد و ركبت معاه و وراها فعلًا عربيتين ضخمتين للحرَس، و صلوا المول فـ نزلت و نزل وراها أربع رجالة حرَس، بصتلهم بضيق و قالت:
– إنتوا هتيجوا ورايا كمان! بصوا في الأرض أول ما لفِتلهم و قالوا بحَزم:
– دي أوامر الباشا يا هانم!!

